أكدت أسماء نواصر، عضو المجلس الأعلى للشباب، أن مخرجات اجتماع مجلس الوزراء الأخير لاقت ترحيبا واسعا واستحسانا كبيرا لدى الشباب الجزائري، لا سيما ما تعلق منها بمحاور الرقمنة، الفلاحة، ونداء رئيس الجمهورية الموجه إلى الشباب المتواجدين بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية. وأوضحت نواصر، لدى استضافتها في برنامج «Inebgi n-tasebhit – ضيف الصباح» بالقناة الإذاعية الثانية، أن القرارات المتخذة تعكس إرادة سياسية واضحة لتحديث طرق التسيير وتعزيز فعالية الأداء الحكومي، مؤكدة أن التطور المسجل في رقمنة القطاعات والخدمات العمومية، إلى جانب التحيين اليومي للبيانات، يمثل خطوة مفصلية نحو إدارة عصرية تقوم على الشفافية وتحد من البيروقراطية والعشوائية. وفيما يخص قطاع الفلاحة، اعتبرت عضو المجلس الأعلى للشباب أن توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى رفع الإنتاج في الهكتار الواحد، واعتماد الأساليب العلمية الحديثة في مختلف مراحل الزراعة، تشكل خيارا استراتيجيا لمواجهة التحديات الاقتصادية وضمان الأمن الغذائي الوطني. كما أبرزت أهمية مراجعة قانون التوجيه الفلاحي وتسوية العقار وفق مبدأ «الأرض لمن يخدمها»، لما لذلك من أثر إيجابي في إعادة الاعتبار للفلاح الحقيقي وتحفيز الإنتاج الوطني. وأكدت المتحدثة أن أبرز وأهم نقطة في مخرجات مجلس الوزراء تتمثل في نداء رئيس الجمهورية الموجه إلى الشباب الجزائري المقيم بالخارج من أجل تسوية وضعيتهم، واصفة إياه ب«الموقف الشجاع والإنساني» الذي يعكس وعي الدولة بحجم المخاطر التي قد يتعرض لها هؤلاء الشباب نتيجة الاستغلال والتوظيف السلبي. وأضافت أن هذا النداء يحمل رسالة واضحة مفادها أن الجزائر لا تتخلى عن أبنائها أينما كانوا، مع حرصها في الوقت ذاته على حماية سيادتها الوطنية وأمنها واستقرارها، مشددة على أن معالجة هذا الملف تتم بروح المسؤولية والحكمة. وفي سياق ذي صلة، أشارت أسماء نواصر إلى أن الهجمات التي تتعرض لها الجزائر في الآونة الأخيرة تستهدف بالدرجة الأولى فئة الشباب، باعتبارها عماد الوطن وقوة مستقبله، مؤكدة أن الهدف من ذلك هو زعزعة الثقة بين الشباب ومؤسسات الدولة، غير أن ارتفاع منسوب الوعي لدى الشباب الجزائري كفيل بإفشال هذه المحاولات والحفاظ على وحدة الصف الوطني. وختمت ممثلة المجلس الأعلى للشباب بالتأكيد على الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس في هذه المرحلة، من خلال العمل على إشراك الشباب كشركاء فاعلين في صياغة السياسات العمومية، وليس مجرد مستفيدين منها، وذلك عبر التكفل بانشغالاتهم والمساهمة في إيجاد حلول عملية لها من خلال نشاطات ولجان المجلس على المستويين الوطني والمحلي.