ضبط 4 قناطير من الكيف المعالج في تندوف    إبن تبون يمثل امام وكيل الجمهورية المساعد بمحكمة سيدي امحمد في قضية تبييض اموال    المترشح بلعيد يرافع من أجل عودة الادمغة الجزائرية للمساهمة في بناء بلادهم    طاقة: الجزائر تتسلم رئاسة منظمة "أوبك" لسنة 2020    تسليم 1.330 وحدة بصيغتي "عدل2" و "LPP"    إجراءات لإنهاء إضراب أساتذة الابتدائي    سبانو: “محرز يستحق مكانته الحالية وبإمكانه بلوغ “top5″”    تصفيات كاس امم افريقيا 2020 (سيدات): الجزائر تواجه بوركينا فاسو في الدور الأول    سبانو: “طموحاتي تتعدى الليغ1 الفرنسية”    إنطلاق الإنتخابات للجالية يوم السبت و البدو الرحل يوم الإثنين    قضية تركيب السيارات: استئناف محاكمة مسؤولين سابقين و رجال أعمال بمحكمة سيدي أمحمد    أوكيدجة يتعرض إلى ارتجاج في المخ    إرتفاع في أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة    النجم الهندي “أميتاب باتشان” يفاجئ جمهوره بقرار إعتزاله    أمينتو حيدار تتسلم جائزة نوبل البديلة بستوكهولم وتؤكد أنها تكريم لكفاح شعبها من أجل الحرية والاستقلال    شبيبة القبائل في مهمة صعبة    "أبو ليلى" لأمين سيدي بومدين في منافسة مهرجان بروكسل ال19 للفيلم المتوسطي    رابطة علماء الساحل: ضرورة تكييف الخطاب الديني مع الأشكال الجديدة للتطرف    السيد بن صالح يستقبل محافظ بنك الجزائر    الجزائر تتوج بالذهبية في الفردي وحسب الفرق    ترقية الشغل والعمل اللائق وتعزيز الحوار الاجتماعي "أولويات مطلقة" بالنسبة للجزائر    رئاسيات 2019: الصحافة الوطنية تركز عن المناظرة المرتقبة بين المرشحين    اليوم التاسع عشر من الحملة الانتخابية    مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد سيساهم في تعزيز التكفل الجيد بانشغالات السكان وتحقيق التنمية المستدامة بمناطق الجنوب    حوادث المرور: وفاة 15 شخصا وإصابة 310 آخرين بالمناطق الحضرية خلال أسبوع    انقطاعات بأحياء الجهة الشرقية    سوناطراك ستمارس حق الشفعة على صفقة الحيازة بين "أناداركو" و "أكسيدنتال"    ملامح الرئيس ؟    عبّرت عنه منظمة حقوقية    في‮ ‬انتظار مقترح أمريكي‮ ‬جديد    تزامنا والاحتفال بيومهم العالمي‮... ‬مختصون‮ ‬يؤكدون‮:‬    بعد معاينة البياطرة للمواشي‮ ‬والأغنام‮ ‬    القائمة ضمت‮ ‬5‮ ‬مدربين    صندوق التأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء بورقلة    دعت الشعب للتلاحم ورص الصفوف‮ ‬    ميرواي‮ ‬يتوعد المسؤولين    مركز استشفائي جامعي جديد بزرالدة بسعة 700 سرير    أكثر من 456 ألف عامل معنيون بالإدماج في آفاق 2021    الشّعارات والادّعاءات لا تُغني شيئًا!    هل تحقق الدبلوماسية الكروية ما عجزت عنه الدبلوماسية السياسية؟    قمة لندن الأطلسية تنتهي بنتيجة باهتة    توزيع 27580 مسكنا العام المقبل بوهران    حان وقت الصعود    عام حبسا للمعتدي على جاره    الهجرة معبر لنقل اللغات والتواصل والاحتكاك بلغات أخرى    تهميش مريض السيدا يرفع معدلات الإصابة    36 لوحة تنبض طبيعة وتنضخ جمالا    "رهين" بصرح "بشطارزي" هذا السبت    عن سن ناهز ال62‮ ‬عاماً    خياركم كلّ مفتّن توّاب    وهران    بعد تداول عدة إشاعات حوله‮.. ‬‭ ‬أبوس‮ ‬تطمئن وتؤكد‮:‬    ميراوي يكشف عن ممارسات غير مقبولة    36 فنانا يستكشفون المعالم الأثرية لبريزينة    مهمة الناخب الحساسة    وزارة الصحة وجمعية «راديوز» تتكفلان بمدرب الجيدو بوزياني الهواري    الهواتف الذكية وتهديد الحياة الزوجية    بن قرينة يتعهد بإنصاف الأئمة ورد الاعتبار لهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفتوى ليست مسألة تقنية والتشدّد لا يحل مشاكل المجتمع
محمد الشيخ يلتحق بالشروق اليومي ويكشف:
نشر في الشروق اليومي يوم 27 - 08 - 2008


الأستاذ محمد شيخ يجيب على أسئلتكم في رمضان المعظم
سيلتحق الشيخ محمد الشيخ بجريدة الشروق اليومي في ركن قار يجيب فيه على مختلف الفتاوى التي يحتاج إليها القرّاء، وفي هذا الصّدد يقول الشيخ إنه لابد من الإجابة على الأسئلة التي تعالج واقع الناس والانشغالات المطروحة فعلا، لأنه يجب التفريق بين الفتوى العامة التي يشترك فيها كل الناس والنوازل التي تخص بعض الأشخاص، فليست كل فتوى قابلة للنشر ولا تنطبق الحالات في الفتاوى، بل تختلف باختلاف أوضاع الأفراد. فالفتوى لها وجهان، الأول الذي يتصل بالحالات التي تحلّ بالأشخاص في المجتمع والثاني يتمثل في إعطاء توجيه عام.
*
وصرّح الشيخ أنه ضدّ الفتاوى التي تذاع في القنوات الفضائية، لأنها لا تراعي خصوصية المجتمعات، مشيرا إلى أن الفتوى عبارة عن تربية وتوجيه، فالمفتي لا ينبغي أن يتصرف كالطبيب الذي يصف الوصفة ثم لا يهمّه ما إذا التزم بها المريض أم لا، بل يجب أن يكون المتابع التربوي الذي يعنيه أن يكون للفتوى صدى إيجابي في المجتمع.
*
فالفتوى من منظور الشيخ ليست مسألة تقنية بالتعبير المعاصر، ولو كانت كذلك لصحّ أن ندخلها جميعها في جهاز إعلام آلي ونضع أمامها تقني يفتي للجميع. فكما أجمع عليه علماؤنا "ليست الفتوى التشدّد في الدين، فذلك يحسنه كل الناس، لكنّها الرخصة من ثقة"، أي أنها إيجاد الرخصة والحل الوسط ممن تثق بفتواه.فهناك من يتصل بالوزارة يطلب فتوى ما ويستمع إليها ولا يسأل عمن يتحدث إليه، وهذا أمر غير جائز، إذ يجب على المسلم أن يسمع فتوته ممّن يثق به، فإن أقنعه لا ينبغي أن يسأل أحدا بعده وإن لم يطمئن يتجه حينها إلى غيره مع ضرورة توفر شرط الثقة.وبخصوص التضارب الذي يحدث على القنوات الفضائية في الفتاوى والأخطاء التي يقع فيها المفتون بسبب تباين اللّهجات في الوطن العربي، أكّد الشيخ أنّه يفترض من الجزائريين أن يلتزموا بسماع الفتوى من المفتين الجزائريين، أما العامّة منهم فلا حرج أن يطلبوا فتواهم مكن القنوات الأخرى في بلدان العالم العربي، طبقا للقاعدة الأصولية "العامّي مذهبه من يفتيه".
*
لأنّ ليس كل الناس مطلبين بأن يكونوا فقهاء وعلماء، مصداقا لقوله تعالى:"فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين" سورة التوبة.وأفاد الأستاذ أن الجزائر لا تفتقر إلى رجال دين وأساتذة ومشايخ بقدر ما تفتقر إلى أسلوب لإبرازهم للمجتمع، فكامل القطر الوطني هناك من يستطيع الإفتاء لهذه الأمة، لو أخذوا حظّهم من الظهور والبروز، وحمّل الدولة مسؤوليتها في ضعف الاستثمار في الرجال، وتطرق الشيخ إلى مشكل تعيين مفتي الجمهورية الذي يسيطر على الساحة منذ سنوات، لأنه من الصعب أن تجد رجلا على مستوى من العلم وإدراكا للواقع الجزائري والأكثر من كل ذلك أن يتمتع بالحصانة من الدولة ليفتي في دين الله، فالعلماء يحددون صفاته بالكيّس الفطن الذي يعرف ما يفتي ويعرف كيف يوجّه.
*
ولا ننسى أن إعطاء الحرية للأئمة في الجزائر خلّفت عشرية كاملة من المآسي، فأول ما قدّمت لهم الحرية أفتوا على المنابر بجواز إهدار دم إخوانهم من المسلمين.وأخبر الشيخ محمد الشيخ أن الجزائريين متعطّشون للفتوى ومعرفة دينهم، ودليل ذلك المكالمات التي لا تنقطع عن مقر الوزارة كلّها تطلب الفتوى، إلى درجة أنها لا تترك مجالا لغيرها من المكالمات من الثامنة والنصف إلى الرابعة مساء.
*
وعن أزمة رؤية الأهلّة ذكر الشيخ أن أزمتنا تتمثل في أن كل دولة تريد أن تنفرد برؤيتها احتراما لسيادة الدولة، وهناك دولا إسلامية، كالسعودية على وجه الخصوص، تريد أن تتزعم الإعلان عن الشعائر الدينية في العالم الإسلامي.
*
فقد حضرنا ملتقيين دوليين في الهلال بالسعودية وداكار، أدرك المشاركون فيه الرغبة الكبيرة للسعودية في تزعمها رؤية الهلال، على الرغم من أنه بإمكان أن تتوحد الرؤية في العالم الإسلامي من أندونيسيا شرقا إلى داكار غربا، فحينما تغرب الشمس في داكار لاتزال الدول الإسلامية تشترك في جزء من الليل، وعليه، فإن التوحّد في المناسبات الدينية ممكن، إلا أن هذه المزية غير مستغلّة على الإطلاق.
*
وعن مشكلة رؤية الهلال في ولاية من القطر والصوم على أساس الرؤية، في حين أن لجنة الأهلة أعلنت عن حجبه، أن الذين يفعلون ذلك يجهلون النصوص الشرعية، لأن الحديث النبوي الشريف ينصّ: "صومكم يوم يصوم الناس وفطركم يوم يفطرون".
*
وفي كثير من الأحيان تكون الرؤية فردية في زمن يثبت العلم والفلكيون عدم اقتران الهلال.
*
*
من هو الشيخ محمد الشيخ
*
*
الأستاذ محمد الشيخ من مواليد 1963 بولاية الشلف درس ببلدية شرشال بولاية تيبازة، حائز على شهادة الليسانس في الأدب العربي والماجستير في العلوم الإسلامية.بدأ العمل الدعوي من مسجد الإمام أبي ذر الغفاري بعين البنيان بالعاصمة، من 1988 إلى 1993، انتقل إلى أسلوب الخطابة في الجامعة والأحياء الجامعية.
*
دخل الإعلام الدينيي من بوابة "ندوة الجمعة"، في الوقت الذي أحجم فيه الجميع عن الظهور.
*
تدرّج بمناصب عديدة بوزارة الشؤون الدينية بدءا من التسعينيات، أوّلها نائب مدير للتعليم القرآني، ثم نائب مدير للشعائر الدينية إلى نائب لإرشاد الديني وصولا إلى منصبه الحالي كمفتش مركزي بالوزارة، فضلا عن الظهور المستمر للشيخ عبر الحصص الدينية المتلفزة، وصار عضوا لا غنى عنه في لجنة الأهلّة منذ سنة 2001.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.