حركة البناء متمسكة بهيئة مستقلة لضمان رئاسيات شفافة ونزيهة    دحمون يستمع إلى انشغالات ممثلي جمعية متقاعدي الجيش    وزير الداخلية ينوّه باحترافية الشرطة في محاربة الجريمة    قمة السبع تبحث قضايا الأمن الدولي والخلافات سيدة الموقف    سقوط طائرتي استطلاع إسرائيليتين فوق الضاحية الجنوبية لبيروت    بلماضي يستدعي دراوي لتربّص المنتخب المحلي    بن ناصر يسجل ظهوره الأول مع ميلان كبديل أمام أودينيزي    رهانات التكوين ومخطط التنمية بعين الدفلى    حسان رابحي وزيرا للثقافة بالنيابة    المكافأة على المعروف والشّكر عليه    الله نور السّماوات والأرض    حادث مروّع بالطريق السيار عند مدخل الشلف    تراجع عدد المرشحين الديمقراطيين للرئاسيات الأمريكية    «براغيث» في مسرح الهوّاة بمستغانم ومهرجان الجريد بتونس    برنامج لاستحداث 11 مقبرة جديدة بالعاصمة    مكتتبو برنامج «عدل 2» يقرّرون وقفة احتجاجية    التوقيع على خارطة طريق للتعاون الثنائي بين الجزائر وساو تومي    العرض العالمي الأول للفيلم ضمن قسم أيام فينيسيا    وزارة التربية تنشر المدونة الرسمية للأدوات المدرسية للموسم 2019/2020    انفراج ازمة شركات المسجونين    خلال زيارة عمل لوهران    مانشستر سيتي يتقدم للمركز الثاني    فرنسا: شكوى جديدة بالاغتصاب ضد طارق رمضان    ” كورتاج” عرس يتحول ل مأتم    بالفيديو: سليماني يعود إلى ممارسة هوايته المفضلة في أول لقاء مع موناكو    لا أزمة في الحليب    سوناطراك الأولى إفريقيا    الجزائر: التضخم بلغ نسبة 7ر2% على أساس سنوي إلى غاية شهر جويلية 2019    سليماني يسجل أول هدف له مع موناكو    5 فنانين في تظاهرة “أيام معسكر شو” للمونولوج بمعسكر    الوفاق يتعثر بميدانه و "البرايجية" يتفوقون في بلعباس    إحالة ملفات أزيد من 20 مستثمرا بالعاصمة على العدالة    جيجل تحقق انتاجا ” قياسيا” في القمح والشعير    برشلونة يتبرأ من ملاحقة نجم جوفنتوس    والي العاصمة:اجراءات جديدة لضمان دخول مدرسي مريح    تفكيك شبكة دعارة تتكون من 06 اشخاص بينهم فتاتين بتبسة    أمطار رعدية مرتقبة على ولايات شرقية داخلية    حسب خلية الاتصال بمركب "توسيالي" للفولاذ بوهران    خلال لقاء فريقه ضد تيليكوم جيبوتي    يملكون صفة ضابط الشرطة القضائية‮ ‬    بعد ضغوط أوروبية على رئيس البرازيل    3‭ ‬ملايين شخص بحاجة لمساعدات‮ ‬    منذ منتصف شهر أوت الجاري    بعد زيادة الرسوم على البضائع الصينية    أغلبهم من ذوي‮ ‬الأمراض المزمنة‮ ‬    «سبيل»    توقيف المرشح للرئاسيات نبيل قروي بتهمة الفساد    الجمهور يرقص على إيقاع الموسيقى السطايفة والراي    «مؤسستنا تتعامل مع كبريات الشركات البترولية العالمية»    "تفضّلي يا آنسة" في المسابقة الرسمية    صالون الطفل وكتاب الشباب    18 نصا قصصيا بالعربية والإنجليزية    وصول الفوج الأول من حجاج أدرار إلى مطار سيدي محمد بلكبير    شدد على ضرورة الإستغلال الأمثل للهياكل المستلمة‮.. ‬ميراوي‮:‬    للحفاظ على توازنات صناديق الضمان الاجتماعي    إرتفاع عدد وفيات الحجاج الجزائريين إلى 25 شخصا    عملة لصفقة واحدة    المال الحرام وخداع النّفس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





علم وعمل وبداية: هكذا كان يصوم ابن باديس والورثلاني ومالك بن نبي
نشر في الشروق اليومي يوم 03 - 10 - 2006

فقدت قسنطينة الكثير من روحها الرمضانية وحتى من قالبها الذي كانت تظهر به في شهر الصيام، وبدت في الأعوام الأخيرة صورة طبق الأصل للمدن المتبرجة بما هو وافد عليها، إلى درجة أنك تقرأ على الحوانيت في شهر رمضان عناوين جذابة مثل (قلب اللوز العاصمية) و(زلابية وادي زناتي‮) وغيرها‮ من‮ العناوين‮ الوافدة‮ بالرغم‮ من‮ أن‮ ما‮ تكتنزه‮ هذه‮ المدينة‮ من‮ تقاليد‮ وأطباق‮ شاهدناها‮ في‮ تونس‮ وتركيا‮ يجعلنا‮ نتأكد‮ بأن‮ النزوح‮ الريفي‮ في‮ قسنطينة‮ قد‮ مسح‮ عن‮ وجهها‮ الكثير‮ من‮ العالم‮.
ناصر‮
إطلالة تاريخية على العهد الباديسي تجعلنا نعيش رمضان العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي بكثير من الحسرة، فقد أخبرنا شقيق الشيخ، الأستاذ عبد الحق بن باديس، الذي مازال على قيد الحياة والذي وجدناه أول أمس يتسوق في (سوق العصر) بالمدينة القديمة، أخبرنا بأنه كان في سن ال19 عندما قضى آخر شهر رمضان مع شقيقه الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي كان يصلي صلاة المغرب بمسجد سيدي قموش ويعود ليجتمع بكامل العائلة (الوالد والأشقاء الثلاثة) حول مائدة تحتوي على الشربة (الجاري) وتكون متنوعة بطبق قسنطيني خالص، خاصة أن والدة الشيخ كانت من عائلة بن جلول إحدى العائلات التركية في قسنطينة التي تتقن كل الأطباق اللذيذة مثل شباح الصفراء والمحور وأيضا الحلويات النادرة مثل طمينة اللوز والقطايف وكلها أطباق يستلذها الشيخ ابن باديس الذي كان همه في رمضان زيادة جرعات التدريس التي بلغت في آخر صيام له أربعة دروس يوميا وأدت إلى تعبه ووهنه إلى أن وافته المنية في ربيع 1940... حسب شقيقه دائما. ويبدأ اهتمام الشيخ بالشهر المعظم قبيل حلوله ببضعة أيام وله في الشهاب مقالات تدعو إلى إدارة البريد والهيئة الشرعية بالعاصمة وقاضي ومفتي العاصمة بضرورة الاعتناء بهلال رمضان حتى يتم توحيد الأمة في شهر الله كما كان يسميه بن باديس، الذي قال لنا شقيقه بأنه لم يكن يخرج من البيت بعد الإفطار إلا وهو محمل بالأطباق القسنطينية لتلامذته القادمين من كل بقاع الجزائر.
أما المفكر مالك بن نبي فأرخ في كتابه (مذكرات شاهد القرن) أياما رمضانية قضاها في باريس رفقة زوجته الفرنسية المسلمة خديجة عندما انتقل لدراسة الهندسة، حيث تعرف على عدد من الجزائريين مثل موالمية ومختار حشيشي وكان يقضي معهم شهر رمضان، أما في سن دون العشرين أي قبل 1925 فقضى مالك بن نبي بضعة شهور رمضانية ما بين قسنطينة موطن والدته ومسقط رأسه (مواليد 1905) وتبسة المدينة التي عاش فيها والده، والشائع أن أعظم كتب هذا المفكر الكبير وهو »الظاهرة القرآنية« كتب أهم أجزائه في شهر رمضان. وأمضى المفكر بن نبي شهر الصيام مرتين في القاهرة عامي 1956 و1957 لكن رمضان بالنسبة لمالك بن نبي هو دائما شهر العمل والإيمان. لم يكن مالك بن نبي يتعاطى السجائر لأجل ذلك شهد له طلبة جامعة الجزائر قبل استقالته من منصب مدير عام بالتعليم العالي عام 1967 بأنه كان يبدو في قمة نشاطه خلال الشهر المعظم،‮ وكانت‮ ندواته‮ الفكرية‮ تزداد‮ تألقا‮ في‮ رمضان‮ في‮ أواخر‮ الستينيات‮ وبداية‮ السبعينيات‮ بتحويل‮ توقيته‮ إلى‮ الفترات‮ الليلية‮.‬
ولا يختلف رمضان بالنسبة للشيخ فضيل الورتلاني عن رمضان أستاذه الشيخ ابن باديس، منذ أن دخل قسنطينة عام 1928 ولم يغادرها إلا في رحلاته العالمية ومغامراته الكبرى، حيث قضى آخر رمضان في مدينة أنقرة قبل وفاته في شهر مارس 1959 ومعظم الرسائل التي كانت تصل البشير الإبراهيمي عام 1955 من الورتلاني المتواجد في تونس مؤرخة في شهر رمضان وهي تبارك الثورة والكفاح. ومن حظ الورتلاني أنه قضى رمضان في دول اسلامية عديدة مثل الكويت والبحرين وإيران وباكستان وحتى اليونان وسويسرا والبرتغال... المهم أن رمضان بالنسبة للعلماء هو علم مضاعف‮ وهلال‮ ينادي‮ بدخول‮ موسم‮ المواسم‮ وآذان‮ يؤذن‮ بمزيد‮ من‮ العطاء‮.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.