"الشيوخ" الأمريكي يتبنى قرارا يدعو لوقف الدعم العسكري للتحالف العربي في اليمن    تعرف على أفضل المتوجين بكوبا سود أميريكانا...البرازيل vs الأرجنتين !    فرنسا.. مقتل المشتبه به في تنفيذ هجوم ستراسبورغ الارهابي    تعرف على رزنامة امتحانات شهادات التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي دورة 2019    قسنطينة: العثور على امرأة مشنوقة    توقيف عنصر دعم للجماعات الارهابية بتبسة    التغيير.. بين السُّنن الشرعية والسّنن القَدَرية    رئيس وزراء جمهورية كوريا في زيارة إلى الجزائر من 16 الى 18 ديسمبر الجاري    إلغاء رحلات بحرية بسبب الرياح العاتية    الدالية: بوتفليقة له الفضل في ترقية المرأة بالسلطة التنفيذية المركزية والمحلية    روماني يعتنق الإسلام بمسجد ابن باديس بخنشلة    بسعود: “مباراة الكأس ستلعب بالقبة ومرحبا بأنصار العميد”    عاجل: هذا البلد يُفاجئ الجميع ويقترب من تنظيم "كان 2019"    كفوا عن التشويش ب”الفايسبوك”.. وإلا سأقاضيكم!    الأمين العام للأمم المتحدة يعلن توصل الأطراف اليمنية إلى اتفاق حول ميناء الحديدة    تسليم ألفي سكن “عدل” بباتنة سنة 2019    في صفوف رؤساء أمن الولايات    لماذا لا يحتفل صلاح بعد تسجيل الأهداف؟    نسيب : البحث عن حلول نهائية لكل الانشغالات المتعلقة بالتزويد والربط بالمياه الصالحة للشرب لضمان خدمة عمومية    قيطوني : 62 بالمئة نسبة التغطية بالغاز الطبيعي و عملية مد شبكات الربط مكلفة جدا    تحويل مسؤولية انجاز 43 منطقة صناعية للولاة    الشيخ شمس الدين “هذا هو حكم زواج الرجل من”ابنة طليقته”    مدير مركب الحجار : الفرن العالي مهدد بالتوقف لأكثر من شهرين في حال عدم استئناف العمل ..    سي الهاشمي عصاد: تنصيب الأكاديمية الأمازيغية نهاية العام لتكون إضافة للمحافظة السامية    شرفي: تلقينا 700 إخطار تتعلق بانتهاك حقوق الطفل    رونالدو: "خسارتنا أمام يونغ بويز مخجلة"    توقيف شخصين بتهمة حيازة المخدرات في قسنطينة    بالفيديو..سولكينغ: ” شرفت الجزائر يا بونجاح”    ميهوبي يرجع اهمال دور السينما الى شح الميزانية    وفاة 13 شخص و288 جريح في 241 حادث مرور خلال أسبوع    محمد عيسى: دخلاء في أسرة المساجد تستغل صفحات باسم الأئمة    مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين قرب رام الله    هذا ما يتمنى الرجل أن تدركيه؟!    سوناطراك ستراجع تنظيم مواردها البشرية في 2019    « السمكة الدكتورة » لعلاج الأمراض الجلدية    إما أن تُغيِّر أو تتغيَّر أو تواجه قانون الاستبدال!    “شلخو بيها العُرف”!    أسعار بين 30 و45 مليونا للسرير خلال موسم الحج المقبل    ستنطلق فور انقضاء العطلة الشتوية: 900 مليار لإنجاح الرزنامة الجديدة للتلقيح    فتح الموقع ل60 ألف مكتتب لسحب شهادات التخصيص    التأخر مرتبط بالأجندة المكتظة    وفاة 2160 شخصا في البحر المتوسط في 2018    اللواء غريس يشارك في اجتماع روما    ظاهرة التسول وزعزعة الثقة بين الناس    اللعب الخطير ليسعد ربراب!    أجدادنا لعبوا طاولة النرد قبل 4 آلاف عام    فنانة تشكيلية جزائرية تصنع الحدث عالمياً    عرض لوحتين فنيتين بوهران    النسخة الأولى لمسابقة *تحدي الفارس** تنطلق اليوم بوهران    محاضرات أدبية وبيع بالتوقيع في لقاء * أجيال أبوليوس*    سعر الإسمنت ينزل إلى 450 دج    المستهلك يشكو رداءة البطاطا و تغير مذاقها    الإستفاقة أو السقوط    التوقيع على اتفاقية تعاون بين المعهد العربي للترجمة وجامعة شنغاي    "بين الجنة والجنون" في منافسة مهرجان المسرح المحترف    "الفرصة الأخيرة" في المهرجان الجامعي للفيلم القصير    حسبلاوي يوقف مسؤولين كبيرين ببجاية    المستشفى الجامعي لخروبة بمستغانم يتجهز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مسجد الشيخ «زايد».. تُحفة الإمارات وقطب سياحتها

مسجد الشيخ «زايد بن سلطان آل نهيان» صرح إسلامي بارز في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويقع هذا المسجد في مدينة أبوظبي ويعرف محليا بمسجد الشيخ «زايد» أو "المسجد الكبير" أو أيضا "مسجد الشيخ زايد الكبير"، ويعدّ ثالث أكبر مسجد في العالم من حيث المساحة بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي، وتقدّر مساحته ب41222 مترا مربعا، دون البحيرات العاكسة حوله.
يتّسع المسجد لأكثر من 7 آلاف مصلٍّ في الداخل ومن الممكن مع استعمال المساحات الخارجية ليتسع بها لحوالي 40 ألف مصلٍّ، وكان المرحوم الشيخ «زايد بن سلطان آل نهيان» قد أمر ببناء هذا المسجد عام 1996 ليكون صرحا إسلاميا يرسخ ويعمق الثقافة الإسلامية ومفاهيمها وقيمها الدينية، ومركزا لعلوم الدين الإسلامي، وأوّل صلاة أقيمت في المسجد كانت صلاة عيد الأضحى وذلك عام 1428 هجرية الموافق ل19 ديسمبر عام 2007، ولكن آنذاك لم تنته أعمال البناء فيه بعد.
سنة 1998 بُوشرت أعمال البناء تحت إشراف دائرة الشؤون البلدية، بتوقّع إنهائها في شهر مارس عام 2008، وبلغت تكلفة المشروع قيمة مليارين و167 مليون درهم إماراتي، ونفذ المشروع على مرحلتين؛ تضمنت المرحلة الأولى بناء الأساسات والهيكل الخرساني وبلغت تكلفتها 750 مليون درهم، أما المرحلة الثانية فتضمنت أعمال الزخرفة الداخلية والخارجية، وكلفت مليار و267 درهما، وصُرف مبلغ 150 مليون درهم على الأعمال الخارجية، وتم بناء المسجد على ارتفاع 9 أمتار عن مستوى الشارع من أجل التمكّن من رؤية المسجد من زوايا مختلفة و من مسافة بعيدة، وقامت عدة شركات بالعمل في المشروع، إذ توقفت عدد من الشركات في أوقات مختلفة لعدة أسباب، وبدأت شركة «هالكرو» الأمريكية أعمالها كاستشاري للمشروع سنة 2001، وعملت مع شركة المقاولات الإيطالية «إمبريجلو» لإنهاء المشروع.
أرضية بأكبر سجّادة في العالم
يحمل أسقف المسجد وقبابه 24 عمودا داخل قاعة الصلاة الرئيسية، وصممت بطريقة يكون العمود الواحد مقسما إلى أربعة ركائز تحمل العقود الحاملة للقباب وتم تكسية هذه الأعمدة بالرخام الأبيض المطعم بالصدف بأشكال وردية ونباتية، مما يجعلها تضفي جمالا ورونقا على القاعة، وأبعاد المسجد الداخلية هي 50 مترا على 55 مترا، ويعد السقف على ارتفاع 33 مترا عن الأرض إلى عند القبة الرئيسية، إذ يصل ارتفاعها إلى 45 مترا، وتغطي أرضية المسجد أكبر سجادة في العالم وتبلغ مساحتها 5 آلاف و627 مترا مربعا وصممت بفنون راقية، والسجادة يدوية الصنع ونسجت في إيران من قبل شركة سجاد إيران وعمل عليها 200 ناسج وناسجة، و20 فنيا و30 عاملا وتزن 47 طنا، 35 طنا منها من الصوف و12 طنا من القطن، وكلفت ما قيمته 30 مليون درهم.
أكبر قبّة في العالم
تعتبر قبة المسجد الرئيسية أكبر قبة في العالم، حيث يبلغ ارتفاعها 83 مترا بقطر داخلي يبلغ 32.8 وتزن القبة ألف طن، وزخرفت من الداخل بالجبس المقوى بالألياف، صممه فنانون مغاربة بزخارف نباتية فريدة، صممت خصيصا للمسجد، إضافة إلى كتابة آيات قرآنية، ويصل عدد القباب في هذا المسجد إلى 57 قبة مختلفة الأحجام، تغطي الأروقة الخارجية والمداخل الرئيسية والجانبية وجميعها مكسوّة من الخارج بالرخام الأبيض المتميز ومن الداخل بالزخارف المنفذة من الجبس التي قام بتنفيذها فنيون مهرة متخصصون، ويصنف حجم المسجد من الناحية العمرانية ضمن أكبر عشرة مساجد في العالم الإسلامي وبطاقة استيعابية لعدد 40 ألف مصلٍ لكافة أقسام مبناه، كما أن من معالمه المميزة وجود أربعة مآذن في أركان الصحن الخارجي بارتفاع 107 أمتار للمأذنة، مكسية كاملة بالرخام الأبيض.
الصحن والمحيطات
روعي في تصميم أرضية الصحن الخارجي للمسجد أن تكون بنظام بلاطات خرسانية ضخمة محمولة على ركائز خرسانية ومكسوّة بأجود أنواع الرخام المزخرف بتصاميم نباتية ملونة وباستعمال الفسيفساء لتغطية مساحة الصحن بالكامل والبالغة 17 ألف متر مربع من ضمن أكبر المساحات المكشوفة الموجودة في المساجد في العالم الإسلامي، أما عدد أعمدة الصحن الخارجي الموجودة في الأروقة المحيطة بالصحن فيبلغ ألفان و48 عمودا مكسيا بالرخام المطعم بالأحجار شبه الكريمة وبتصميمات نباتية وأزهار ملونة ولها تيجان معدنية مطلية بالذهب، وقد أحيطت الأروقة الخارجية للمسجد ببحيرات مائية تعكس واجهات المسجد، مما يضيف إليه تميزا من الناحية التصميمية، وأرضياتها مكسوّة بالرخام الأبيض مع استعمال رخام أخضر في الممرات التي تؤدي إلى الصحن، كما روعي أن تكون أعمدة الأروقة الخارجية من الرخام الأبيض المطعم بالأحجار شبه الكريمة، ويقوم بتثبيتها عمال مهرة استقدموا خصيصا من الهند، بالإضافة إلى تاج الأعمدة والمصمم بشكل رأس نخلة من الألمنيوم المذهب، ويقع في كل من الزاوية الشرقية الشمالية والشرقية الجنوبية أماكن للوضوء مكونة من 80 دورة مياه و100 نقطة وضوء.
أبواب مفتوحة للتصالح مع الآخر
إذا كانت زيارة المسلمين للمسجد أمر طبيعي فإن سلطات أبوظبي رفعت التحدي وسمحت لغير المسلمين بزيارة مسجد الشيخ «زايد»، فسمحت للسياح بذلك، وهنا أزالت الحواجز العالقة بين الإسلام والأديان الأخرى، وروّجت للإسلام بصورة تصالحية وساهمت في تعريف العالم بالعاصمة الإماراتية، وبذلك أصبح مسجد الشيخ «زايد» أحد أبرز معالم الإمارة السياحية، ولا يتوقف البرنامج اليومي للمسجد على أداء الصلوات الخمس، فبين هذه الصلوات يستقبل زواره من السياح الذين بالرغم من حداثة قرار السماح لهم بالدخول إلا أن قوائم الانتظار للزيارة أضحت تتزايد، والغريب أن مسؤولي المسجد سمحوا للزوار بالقيام بجولاتهم والتصوير حتى أثناء أداء الصلوات الخمس، ولإتاحة المجال أمام أكبر عدد من الزوار لتفقد أروقة المسجد والاطلاع عن قرب على ما تتمتع به من جوانب إبداع معماري وهندسي وفني، اتخذت هيئة أبوظبي للسياحة كافة الخطوات الكفيلة بضمان حصول السياح على تجربة متكاملة خلال زيارة المسجد، من خلال تنظيم برنامج من الجولات الميدانية في أروقته، يقودها فريق من المرشدين على أعلى مستويات التدريب والكفاءة، وحفز الشباب الإماراتي على التطوع كمرشدين للأفواج الزائرة لتسليط الضوء على جوانب إبداعه المعماري والهندسي، وارتباطها بقيم ورؤى الراحل، إلى جانب التعريف بحضارة الإسلام وتراث أبو ظبي، وتستغرق الجولة في المسجد ما بين 60 إلى 90 دقيقة وتحظى بتنويه وإشادة كبيرة من الزوار، سواء من المواطنين المقيمين أو السياح الأجانب، علما بأنه يسمح بالتقاط الصور الفوتوغرافية وفق تعليمات محددة، مع الالتزام بارتداء ملابس محافظة تتناسب مع تقاليد زيارة الأماكن الدينية الإسلامية.
بدعة سياحية ناجحة
يأخذ مسجد الشيخ «زايد بن سلطان آل نهيان» زائره في جولة عبر أزهى عصور الحضارة الإسلامية التي يجمعها هذا الصرح المعماري والهندسي الفريد تحت سقف واحد، في معرض مفتوح لأهم وأرقى إبداعات الفنون اليدوية والحرفية الإسلامية، وبصورة عامة، يجسد مسجد الشيخ «زايد» خلاصة الإنجاز الحضاري العربي والإسلامي في تناغم رشيق مع إحدى تقنيات وحلول التصميم الهندسي المعاصرة، والمسجد يعد تحفة هندسية عالمية ويضم أكبر قبة في مساجد العالم كما هي الحال بالنسبة للسجادة والثريا الرئيسيتين فيه، ويشكل المسجد بالنسبة لأبو ظبي التي تسعى لاستقطاب سياحة بنوعية رفيعة المستوى وجهة أساسية لكل الباحثين عن سياحة مختلفة عن سياحة الشواطئ والفنادق ومراكز التسوق الرائجة في الخليج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.