جدد وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، استعداد الجزائر لتقاسم تجربتها الناجحة في المصالحة الوطنية، ومرافقة الإخوة الليبيين نحو تحقيق هذا المشروع الهام. وجاء ذلك، في مداخلة للوزير خلال جلسة تحت عنوان "بناء الاستقرار في ليبيا"، أين أكد على مجموعة من النقاط التي تبقى في صلب اهتمامات الجزائر ومقاربتها تجاه الأزمة في ليبيا. وتناول الوزير، أهمية المصالحة الوطنية قائلا: "انطلاقا من تجربتها الخاصة. تؤكد الجزائر على أهمية تحقيق المصالحة الوطنية في ليبيا. بشكل يضمن طي صفحة الخلافات ولم الشمل والابتعاد عن منطق الغالب والمغلوب". وأضاف الوزير، أن عودة الاستقرار في ليبيا بحاجة إلى مساهمة جميع بنات وأبناء هذا البلد الشقيق. في إطار مشروع وطني شامل وجامع يحقق طموحاتهم المشروعة في بناء دولة ديمقراطية وعصرية تقوم على المساواة في الحقوق والواجبات. وذكر لعمامرة، أن الجزائر تجدد استعدادها لتقاسم تجربتها الناجحة في هذا المجال. ومرافقة الإخوة الليبيين نحو تحقيق هذا المشروع الهام. بالتعاون والتنسيق مع اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الافريقي التي تم تكليفها بهذا الملف. لعمامرة: الإستحقاق الإنتخابي لا يجب أن يتحول إلى غاية كما تطرق لعمارة، إلى الاستحقاق الانتخابي، مؤكدا بأنه يجب ألا يتحول إلى غاية بحد ذاتها. وأورد الوزير: "الغاية تبقى أشمل والاستحقاق الانتخابي على قدر أهميته في حل مشكل الشرعية يتوقف على مدى التقدم المحرز في بقية المسارات التي يفترض أن تعمل كلها بطريقة منسجمة وتكاملية لتحقيق الهدف الأسمى في إنهاء الأزمة". ومن هذا المنظور، قال الوزير، أنه من الضروري توجيه نفس القدر من الاهتمام للمسارين السياسي والأمني0 نظرا لترابطهما الوثيق وتأثرهما ببعضها البعض. وزير الخارجية يشدد على أهمية الحفاظ على وقف اطلاق النار كما شدد الوزير، على أهمية الحفاظ على وقف اطلاق النار والعمل على تثبيته. وقال لعمامرة: "فالأكيد أن اتفاق وقف اطلاق النار يعد أهم مكسب تحقق خلال العامين الماضيين. وبالتالي وأخذا بعين الاعتبار التخوفات القائمة من عودة المواجهات المسلحة. لابد من مضاعفة الجهود للحفاظ على هذا الاتفاق وتثبيته عبر تفعيل جميع أركانه". مضيفا: "بما في ذلك نشر المراقبين الدوليين والمحليين. وانسحاب القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة. وكذا احترام حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا". وأشار لعمامرة، إلى أنه ونظرا لما تخلفه الأزمة الليبية من تداعيات مباشرة على دول الجوار. فإن هذه الأخيرة تتطلع إلى المساهمة في تجسيد أهداف المسار الأمني بالتعاون مع لجنة 5+5. وهو ما تم التعبير عنه بطريقة قوية خلال اجتماع الجزائر في 30-31 أوت من العام الماضي. كما أكد لعمامرة، على ضرورة تفادي تعدد المسارات وتضاربها. وقال الوزير: "من الأهمية بمكان كذلك خاصة في المرحلة الحالية. تفادي تعدد المسارات والمبادرات التي من شأنها إضعاف الدور المحوري للأمم المتحدة". وهنا، سجل الوزير، وبكل وضوح معارضة الجزائر، لما أضحى يعرف بمسارات "السياحة السياسية". والتي يحاول مروجوها من خلالها البحث عن دور إقليمي وهمي على حساب المصالح الرئيسية للشعب الليبي الشقيق.