تبسة: تنصيب المراقب العام براهم بومعزة مديرا جهويا للجمارك    (بالفيديو) أنصار ليفربول يتجمعون احتجاجا على المشاركة في دوري السوبر الأوروبي    تسجيل 6696 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا و447 وفاة بفرنسا    ماكرون:العلاقات الجزائرية الفرنسية تشهد فتورا جديدا في الفترة الأخيرة    تنصيب رؤساء أمن الولايات الجديدة    المعهد القومي المصري للبحوث الفلكية: هذا هو أول أيام عيد الفطر    عرقاب يستقبل الرئيس التنفيذي لمجمع توتال للمباحثة حول الغاز    وزير الموارد المائية: "قد لا يتم تجديد عقد سيال لارتكابها مخالفات"    سجلنا غشا في بعض مشاريع الربط بالطاقة الشمسية وإصدار دفتر شروط جديد    وكالة عدل: إطلاق منصة رقمية لإيداع الطعون    النفط يهبط مع تزايد مخاوف الطلب    الرئيس يوصي بتعزيز المدارس العليا المتخصصة    الجيش التشادي يعلن مقتل أكثر من 300 مسلح شمال البلاد    برلمانية بريطانية تساءل حكومة بلادها حول تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية    تشريعيات 12 جوان... امتحان حقيقي للطبقة السياسية    أهلي برج بوعريريج – شباب بلوزداد .. لقاء بأهداف متباينة    مخاوف من غياب محرز وبن ناصر عن الخضر    بعدما أفلت من 11 جراحة.. إشادة فرنسية واسعة ب"معجزة الجزائر"    حوادث المرور: وفاة 11 شخصا خلال الأيام الأولى من رمضان    مجلس قضاء تيبازة: تأجيل محاكمة استئناف كريم طابو    خنشلة: القبض على مجرم خطير بعد فراره من دورية أمنية    إبراهيم مراد: تواصل عمليات إحصاء مناطق الظل على المستوى الوطني    مخطط لمرافقة الفلاحين لتفادي الندرة ضروري    يوم مفتوح حول الاستعدادات للتشريعيات القادمة هذا الخميس    فلة الجزائرية تبكي بحرقة لوفاة شقيقتها الفنانة نعيمة    100 لوحة فنية تستنطق الموروث الثقافي    نشاطات فنية وفكرية ببومرداس    وداعا نعيمة عبابسة    وزارة التربية تحدد مواعيد سحب استدعاءات الإمتحانات الرسمية    رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية يستقبل الوزيرين بوقدوم وبلجود    دعوة إلى الاستعانة بالمجتمع المدني لمكافحة كورونا    الترويج للمعاملات البنكية الالكترونية بسيدي بلعباس    شرف الدين عمارة يستلم زمام رئاسة «الفاف»    إقالة المدرب جوزيه مورينيو    بن دودة تعزي عائلة عبابسة    انتعاش النشاط التجاري وعودة السهرات بتيبازة    روسيا وأمريكا: المواجهة بالإنابة    مجلس الشعب السوري يحدد موعد الانتخابات الرئاسية    بولخراص يعلن عن الشروع قريبا في مرحلة نشر إستراتيجية "سونلغاز 2035"    كأس الكاف: تغيير توقيت مقابلة "الكناري"    لاعبو الوفاق يستغلون طول رحلة جوهانسبورغ في تلاوة القرآن الكريم    المروحية "إنجينيويتي" تحلق فوق المريخ في أول طلعة من نوعها على كوكب آخر    غليزان: توقيف 20 شخصا من ذوي السوابق العدلية حجزت بحوزتهم 325 قرصا مهلوسا    مجلس قضاء الجزائر يبرأ الناشط السياسي فضيل بومالة    هل نحن عبيد الأمر الواقع؟    الخميس القادم آخر أجل لإيداع استمارات وملفات الترشح للتشريعيات    حملة مليونية للمطالبة بوقف غير مشروط للحرب في اليمن    عمار بلحيمر: 70 % من الجزائريين يطالعون الصحافة الالكترونية    نزيه برمضان: من أهداف المرصد الوطني الوصول إلى الديمقراطية التشاركية    من أعظم عبادات السر الصيام أمانة.. فاحفظها    كريستوفر روس: قرار ترامب بشأن الصحراء الغربية خطير ومتهور    رمضان لصناعة الإرادة والتحكم في النفس والطاعة    «《لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ》»    مسرحية « الخيمة» في جولة فنية    الفن السابع ينتظر إعادة الاعتبار    عودة النشاط ببعض أسواق الخضر بغليزان    «التهاون الكبير في تدابير الوقاية قد يعيدنا إلى البداية»    نستبعد موجة ثالثة بسبب عدم انتشار عدوى الفيروس البريطاني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السردين في المزاد
المضاربة و تذبذب الإنتاج و فترة الراحة البيولوجية يؤثر على نشاط البحارة
نشر في الجمهورية يوم 05 - 08 - 2017

*اقتراح تجسيد مشروع توجيه الأسماك إلى سوق الجملة للخضر و الفواكه بالكرمة
*أمام ارتفاع أسعارها كمية استهلاك السمك لدى الأسرة الجزائرية حدد ب5 كغ في السنة
*أسعار السردين أول أمس تراوحت بين 200 دج للحجم الصغير و 300 الى 400 دج للنوع الجيد
ارتفاع أسعار السردين و ندرته في الأسواق و أقاويل بتحويل منتوج وهران إلى أسواق أخرى خارج الولاية، و وجود مافيا تسيطر على السوق هي نظرة المواطن الوهراني عموما و تفسيراته حول سوق السمك خاصة إذا ما سؤل عن أسعار السردين الذي يعد طبق "القليل" الذي أصبح الحصول عليه يتطلب إعادة دراسة ميزانية كل أسرة و في هذا السياق نشير إلى أن معدل استهلاك السمك و السردين على وجه الخصوص لدى الأسرة الجزائرية حسب الإحصاءات الأخيرة لا يتجاوز 5 كلغ في السنة في حين تصل كمية استهلاكه في العالم من 6 إلى 10 كلغ لكل أسرة، هذا الى جانب استحالة اقتناء الأصناف الأخرى الطازجة من الأسماك البيضاء و الزرقاء بالنسبة للعائلات محدودة الدخل، و ان عرض السردين بسعر مناسب في السوق فانه غالبا يكون من الحجم الصغير جدا الذي يرفضه اعتقادا منه أنه في فترة التكاثر و لا يجوز أكله...
كل هذه الآراء و الأحكام حاولنا البحث عن تفسيرا منطقية لها من خلال التقرب من أهل الاختصاص حيث كانت وجهتنا الأولى في هذا الاستطلاع إلى ميناء الصيد بوهران هناك حيث قابلنا في الصباح الباكر بعض البحارة يعرضون منتوج ليلة كاملة من الصيد أمام مدخل الميناء و ذكر أحدهم أن المنتوج ليلتها كان جيدا و أن البحر كان هادئا عموما مضيفا أن الوفرة في الأسماك الزرقاء أو الندرة تتحكم فيها عدة عوامل منها طبيعية كوجود الرياح و أخرى مادية و بشرية مثل تعب الصيادين أو قلة عددهم في كل سفينة صيد أو قلة العتاد و غالبا ما تكون هذه العوامل خارج عن إرادة البحارة، و صرح أحد الصيادين أن كميات السردين التي تخرج من ميناء وهران تباع فجرا و نادرا ما تصل إلى الساعة 7 صباحا سواء كانت بكميات كبيرة او قليلة و كيفما كانت فهي غير كافية لتغطية احتياجات المنطقة، و أشار بعض البحارة أيضا إلى أن أسعار السردين حاليا و في حملة الصيد في المتناول و تتراوح من 250 إلى 300 دج و ذلك نظرا لوجود وفرة في الإنتاج هذه التي تتحكم في الأسعار إلى جانب قانون العرض و الطلب.
بحارة يشتكون وجود احتكار في السوق المحلية...
و بالموازاة أكد أحد البحارة أن سوق السمك يحتكره وكلاء يقومون بشراء كل الكميات التي تخرج من ميناء الصيد بوهران و يخزنونها و يتحكمون بذلك في الأسعار أمام غياب المنافسة و هو الأمر الذي استاء منه المتحدث مطالبا بتقنين عملية البيع و فرض الرقابة على حركة الوكلاء في ميناء وهران، و أضاف صياد آخر في هذا الإطار أن كميات كبيرة من سردين وهران يوجه مباشرة إلى ولايات أخرى و دليل ذلك أن السردين أصبحت تختفي من الأسواق قبل العاشرة صباحا ليس لكثرة الإقبال و إنما الكميات الموزعة محليا قليلة جدا ما سمح لوكلاء السردين من كل من بوزجار و بني صاف بالدخول و دعم الجهة الغربية و الوسطى بالولاية، كما تتدعم المناطق الشرقية للولاية من أسماك مستغانم و تنس، و تسوق أسماك وهران إلى كل من سيدي بلعباس و سعيدة و بشار و ورقلة و باقي ولايات الجنوب. في هذا الصدد اتجهنا إلى أحد الوكلاء الذي قال أنه لا يوجد أي قانون يفرض على الوكيل اتجاه توزيع المنتوج أو يحدد مناطق البيع حيث يتمتع وكلاء سوق السمك في الجزائر عموما بحرية العرض في المناطق التي يريدونها مضيفا أن ما يهم هو توفر المنتوج محليا في الفترة التي يكون فيها الصيد وفير بالطبع.
و من جهته أكد مدير الصيد و الموارد الصيدية السيد بن قرينة محمد أنه لا يوجد أي نوع من أنواع الاحتكار أو المضاربة في سوق السمك بوهران حيث أن المنتوج المحلي يصل في السنة إلى 80 بالمائة و هي كميات لا يمكن تخزينها و قد تؤدي إلى خسائر كبيرة للوكيل، كما ان الكمية غير كافية ما دعا إلى اللجوء إلى تربية المائيات.مضيفا أن أسعار الأسماك عموما تخضع لقانون العرض و الطلب.
26.5 طن كمية السردين بمينائي وهران و آرزيو الأسبوع الفارط
التمسنا خلال جولة في سوق لاباستي انخفاضا محسوسا في أسعار السردين حيث قدرت يومها ب300 دج حتى 200 دج بعدما وصل الأسبوع الفارط إلى 400 دج و أكد بعض الباعة أن هذه الفترة يكون فيها الإنتاج وفير بسبب استقرار أحوال البحر و هدوء الجو، و حسب مدير الصيد و الموارد الصيدية فان كمية إنتاج مختلف أنواع الأسماك منذ أول جانفي حتى أواخر جوان بلغت 3696 طن 80 بالمائة منها أسماك زرقاء، كما بلغت كميات الأسماك المنتجة يوم 25 جويلية 56.94 طن منها 31.72 طن من السردين و ارتفعت الكمية يوم 24 جويلية إلى 66.87 طن من السردين من مجموع إنتاج 85.92 طن لمختلف أنواع الأسماك الزرقاء، و تراجعت نسبة إنتاج السردين خلال الأيام الفارطة لتصل يوم 20 جويلية الماضي إلى 7.5 طن و 4.4 طن يوم 19 جويلية و ارتفعت بذلك الأسعار إلى 400 دج.
هذا و تعتبر الفترة الممتدة ما بين الفاتح من ماي إلى غاية أواخر أكتوبر حملة صيد السردين حيث يتواجد هذا النوع من الأسماك بكثرة و تظهر فيها كميات كبيرة من الأسماك الزرقاء او ما يسمى بالأسماك السطحية مثل "السردين و لاتشا و لانشوا و البوقا و الخورير و الطونيات..." و هي الفترة التي تعرف في مجال الفلاحة بموسم الجني حسب ما ذكره مدير الصيد الحري و الموارد الصيدية لوهران. و تقابلها اشهر من السنة تمتد من 1 ماي حتى 31 اوت يمنع فيها استعمال شباك الصيد الجيبية و السطحية و شبه السطحية و شباك القاع انطلاق من الخطوط المرجعية الى غاية 3 أميال بحرية بوهران في الفترة التي تسمى بموسم تكاثر الأسماك أو الراحة البيولوجية التي يتوقف فيها الصيد تقريبا و يصل الإنتاج إلى 10 طن في الشهر و يدخل البحارة في بطالة يترقبون فقط حال الطقس و إمكانية الإبحار في اي ليلة تكون هادئة و البحر مناسب للخروج للصيد
السمك الصغير مسموح ما لم يتجاوز 20 بالمائة من حجم الإنتاج
ينتقد المستهلك الوهراني في كل مرة عرض السردين من الحجم الصغير بالسوق حيث يكون الإقبال عليه قليل جدا معتبرينه من صغار الاسماك الكبيرة التي تكون في مرحلة التكاثر، و توجهنا بالسؤال إلى احد البحارة حول اصطياد السردين صغير الحجم و عرضه في الأسواق رغم أن عدد كبير من المستهلكين يتفادون شراءه لعدة اعتبارات منها أن السمك في فترة التبييض فذكر أن الصياد أنه عندما يرمي الشباك في البحر لا يمكنه تحديد أحجام الأسماك التي تقع فيها و أن هناك قوانين تحدد حجم الكميات التي يسمح بصيدها من السمك الصغير و هو سمك عادي يتميز بصغر حجمه و لا علاقة له بفترة التكاثر، كما أكد المسؤول الأول عن قطاع الصيد الحري ان ذلك لا علاقة له باعتقادات المستهلك مشيرا الى أن الحجم التجاري المسموح به للأسماك هو حوالي 11 سم و لا يعني ذلك منع بيع السمك من الحجم الصغير و لكن بكميات يحددها القانون و تخضع العملية لمراقبة دقيقة من قبل حراس السواحل حيث ان الكمية المسموح بها هي 20 بالمائة فأقل من حجم الإنتاج الإجمالي للأسماك للسفينة الواحدة أما اذا تجاوزت كميات الأسماك صغيرة الحجم النسبة المحددة أي اكثر من 20 بالمائة فان صاحبها يحول مباشرة إلى العدالة و لم تسجل في هذا الإطار أي مخالفة خلال السنة الجارية.
و حسب نفس المتحدث فان السردين يتم اصطيادها بدرجة أولى عن طريق صيادي السفن بالشباك الكيسية الدوارة و عددها 130 سفينة 74 منها بميناء وهران و 56 بارزيو كما يتم أيضا اصطياد الأسماك السطحية عن طريق الشباك الجيبية السطحية عن طريق السفن الجيبية و السفن الصغيرة و عددها 35 سفينة بين مينائي وهران و ارزيو تستعمل الشباك الكيسية الصغيرة مؤكدا انه لا يوجد فترة يمنع فيها صيد سمك السردين و أن 80 بالمائة من أسماك البحر المتوسط هي أسماك سطحية تصل فيها نسبة الإنتاج بولاية وهران سنويا الى 5 آلاف حتى 7 آلاف طن و يأتي تحديد حملة صيد السردين من قبل الإدارة للمحافظة على المخزون الموجود من الأسماك و على مهنيي القطاع و مناصب العمل، هذا و كشف مدير الصيد البحري عن مشروع جديد لا يزال قيد الدراسة ينتظر ان يتم تجسيد و يتعلق الأمر باقتراح فكرة توجيه كل الإنتاج من الأسماك المحلية و القادمة من الولايات المجاورة إلى سوق الجملة للخضر و الفواكه بالكرمة الأمر الذي من شأنه أن يحقق قفزة نوعية في قطاع الصيد البحري و في عمليات توزيع المنتوج و يتم بذلك ضبط أسعار السمك على مستوى الولاية، كما يخضع المنتوجات البحرية إلى الرقابة قبل تسويقها، و كانت اللجنة الوطنية للصيد البحري قد أشارت إلى هذا الإجراء قبل سنوات و أكدت انشاء 14 سوقا لبيع السمك بالجملة بالولايات الساحلية و ذلك للقضاء على السوق الموازية و التحكم في الأسعار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.