6 قناطير من الطماطم كانت تلقى في المفرغات يوميا أسبوع قبل حلول الشهر الفضيل في الوقت الذي يقف فيه المستهلك يوميا في حيرة من أمره في احتساب ميزانية قفة رمضان أمام استمرار ارتفاع أسعار الخضر والفواكه في هذا الشهر الفضيل يلجأ تجار الجملة بسوق الخضر والفواكه بسوق الكرمة إلى التخلص من عشرات القناطير من المنتوجات الفلاحية في المزابل يوميا طيلة هذا الشهر الفضيل ومن المفارقات العجيبة أن الوفرة التي تغطي احتياجات الطلب لا تضاهي حقيقة الارتفاع المتواصل في الأسعار والأغرب من ذلك أن تصل درجة التبذير والإسراف في شهر الرحمة و المغفرة إلى رمي قناطير من الخضر في المفرغات العمومية وهذا ما أكده للجمهورية مدير سوق الجملة للخضر والفواكه ببلدية الكرمة حيث كشف عن رمي ما يفوق 24 قنطارا يوميا من هذه المواد في مزابل السوق من طرف تجار الجملة موضحا أن نسبة كبيرة من بقايا هذه المنتوجات خضر سريعة التلف يتعذر تخزينها و تسويقها بسرعة وفي مقدمتها الكوسة والخيار بحوالي 10 قناطير يوميا أو أكثر وفواكه كالخوخ و المشمش والفراولة ب 4 و 5 قناطير يتخلص منها الوكلاء يوميا بسبب الإقبال المحتشم عليها من طرف تجار البيع بالتجزئة كما يتم إلقاء ما يفوق قنطارين من سلطة الخس و3 قناطير من الجزر في القمامة بينما البطاطا والطماطم لا ترمى بكميات هائلة لعدم تعرضها للتلف بسرعة مؤكدا أن نوعية الطماطم التي تسوق جيدة مما يجعلها قادرة على التحمل مشيرا أن الطماطم كانت ترمى بحوالي 6 أطنان يوميا أسبوع واحد قبل حلول الشهر الفضيل مما يفسر ارتفاع استهلاكها في رمضان باعتبارها مادة ضرورية لإعداد الأطباق الرمضانية وقد ارجع محدثنا سبب تخلص التجار من الخضر بكميات معتبرة تتجاوزال4 قناطير للنوع الواحد يوميا رغم أن أسعار البيع بالجملة تراجعت إلى النصف منذ منتصف رمضان إلى عدة عوامل أصبحت تتحكم في السوق المحلية منها المنافسة الشرسة للباعة الفوضويين الذين يتجولون بشاحنات للبيع الخضر و الفواكه والتي مصدرها الفلاح مباشرة في حين يتراجع البيع في سوق الجملة بسبب عزوف تجار التجزئة على الشراء بكميات كبيرة خوفا من الخسارة وهذا ما يرجح ايضا كفة ارتفاع الأسعار مقارنة بالبيع في سوق الجملة ومن جهة أخرى فان طاقة استيعاب غرف التبريد بسوق الكرمة لا تتحمل الأطنان الكبيرة التي تدخل السوق يوميا من الخضر والفواكه لاسيما وان معظمها مخصصة لتخزين البطاطا و التمور مما يجعل الوكلاء يضطرون إلى تكبد خسارة رميها في المزابل بينما يبقى المواطن البسيط يشتكي من أسعارها المرتفعة في أسواق التجزئة ويحمّل الزوالي المسكين المضاربين من الوكلاء مسؤولية الغلاء المفتعل لاسيما وا نهم أصبحوا يتحكمون في الأسعار ويتفادون تقليص أسعارها وبيعها بأثمان رخيصة