سطرت مؤسسة النظافة لولاية الجزائر نات كوم برنامجا خاصا تحسبا لشهر رمضان الفضيل، يرتكز على تكثيف عمليات رفع النفايات وتنظيف الفضاءات العمومية عبر مختلف البلديات التابعة لإقليم اختصاصها، من خلال تسخير 4500 عامل و390 شاحنة من مختلف الأنواع. وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة قسم الاتصال والتطوير بالمؤسسة، نسيمة يعقوبي، أن البرنامج شرع في تنفيذه قبيل حلول الشهر الكريم، حيث تم الشروع في تنظيف الأسواق ومحيط المساجد وفضاءات التسلية التي تشهد إقبالا مكثفا خلال هذه الفترة، على غرار منتزه منتزه الصابلات، وحديقة الحيوانات والتسلية "الوئام المدني" ببن عكنون، إضافة إلى منبع المياه بالحراش. ويأخذ هذا المخطط بعين الاعتبار خصوصيات شهر رمضان، الذي يعرف ارتفاعا ملحوظا في كمية النفايات المنزلية، بنسبة قد تصل إلى 18 بالمائة مقارنة بالأيام العادية، حيث تنتقل الكميات المرفوعة من نحو 1100 طن يوميا إلى حوالي 1300 طن. وأرجعت المسؤولة هذا الارتفاع أساسا إلى ظاهرة التبذير الغذائي التي تتفاقم خلال هذا الشهر. ولتجسيد هذا البرنامج الميداني، سخرت المؤسسة موارد بشرية ومادية معتبرة، تشمل 4500 عامل موزعين على فرق تعمل بنظام المناوبة، و390 شاحنة تضم شاحنات رفع النفايات وآليات الكنس الميكانيكي وشاحنات غسل الطرقات. كما تم تدعيم الحظيرة ب1500 حاوية إضافية، من بينها حاويات مخصصة لجمع مادة الخبز التي تعرف بدورها ارتفاعا ملحوظا خلال الشهر الفضيل. وفي هذا الإطار، كشفت السيدة يعقوبي أن سنة 2025 سجلت رفع 15 طنا من مادة الخبز، مشيرة إلى أن هذه المادة تتطلب معالجة خاصة ولا يمكن خلطها مع النفايات المنزلية العادية، ما يستدعي تخصيص حاويات وعمليات رفع منفصلة لها، حفاظا على شروط النظافة واحترام خصوصيتها. وأكدت المتحدثة أن العمل خلال شهر رمضان سيتم على مدار 24 ساعة بنظام المناوبة، مع تكثيف التدخلات خاصة خلال الفترات الليلية التي تعرف ذروة في إخراج النفايات، وذلك لمنع تراكمها والحفاظ على نظافة المحيط العام. وعلى الصعيد التحسيسي، أطلقت "نات كوم" حملة توعوية قبل عشرين يوما من حلول شهر رمضان، بهدف حث المواطنين على ترشيد الاستهلاك والحد من التبذير، لما لذلك من آثار سلبية على الجوانب الاقتصادية والبيئية والصحية. كما شددت على أن تراكم النفايات، التي تشكل المواد العضوية أكثر من 50 بالمائة منها، يؤدي إلى تحللها وانتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات، ما يشكل خطرا على الصحة العمومية ويؤثر سلبا على المنظر العام. وفي ختام تصريحها، دعت المسؤولة المواطنين والتجار إلى احترام مواقيت إخراج النفايات واستعمال أكياس ملائمة، مع الحرص على فرزها، بما يسهل عمل أعوان النظافة ويساهم في الحفاظ على نظافة العاصمة خلال الشهر الفضيل.