حراك السبت    زغماتي :لم تفارق حناجر المواطنين صيحات المطالبة بقضاء مستقل وفقا لأحكام الدستور    المصادقة على مقترح الجزائر حول تبادل البريد بين فلسطين والبلدان الأعضاء في الاتحاد البريدي العالمي    القمة بين شباب بلوزداد وشبيبة القبائل والعميد من أجل التأكيد    المركز الوطني لعلم الأثار يخصص العدد الثاني لمجلة”أن أأ” لعلم الاثار المغمورة    بلمهدي: قرار تعليق رحلات العمرة إجراء وقائي    تنظيم أول صالون دولي للفدرالية الوطنية لمستغلي الفندقة في يونيو القادم    شيالي: ضرورة تجديد وتحديث خطوط السكك الحديدية    استدعاء 120 ألف مكتتب “عدل2” لاستلام قرارات التخصيص قريبا    الدبلوماسي إدريس الجزائري في ذمة الله    الإشادة بدعم الجزائر لحق تقرير المصير للشعب الصحراوي    مقري يتهم “التيار العلماني” بمحاولة احتكار الحراك    دورة تأهيلية لاولمبياد-2020 :ميدالية ذهبية للجزائريين فليسي و نموشي    حقيقة تفاوض ريال مدريد مع صلاح    سطيف.. جريمة قتل بشعة راح ضحيتها عريس بقي أسبوع على زفافه    راوية يتباحث التعاون الثنائي مع سفراء ألمانيا وكرواتيا وسنغافورة    ممثل المجلس الشعبي الوطني يبرز بالرباط الدور الاستباقي للجزائر في دسترة الأمازيغية    بلمهدي: ما تمر به الإنسانية من ظروف تقتضي من المسلم أن يقتدي بأخلاق نبينا الكريم    الأمين العام لجامعة الدول العربية في زيارة إلى الجزائر بدءا من هذا السبت    وزارة الصحة تؤكد عدم تسجيل اية اصابة بكورونا عدا الرعية الايطالي    انطلاق قرعة الحج الخاصة بالحصتين الإضافيتين    كورونا تصيب حفيد خامنئي    مولودية الجزائر يتلقى ضربة موجعة    انطلاق “أيام التصوير الفوتوغرافي لوهران”    بن دودة: نحو تجديد دفتر شروط المهرجانات الثقافية    اتحاد بلعباس يطلب تغيير حكام مباراته مع بسكرة    زغماتي يعلن عن تجهيز المؤسسات العقابية بالهواتف    الأئمة يهددون بتنظيم اعتصام أمام وزارة الشؤون الدينية الأسبوع المقبل    تأجيل محاكمة عبد الغاني هامل ونور الدين براشدي إلى ال 19 من مارس    عنابة: وكيل الجمهورية بالحجار يأمر بفتح تحقيق بعد وفاة شخص    المخزون الحالي للمياه كاف لتلبية الحاجيات لسنة 2020    سنساند سليم إيلاس لإنجاح الألعاب المتوسطية 2021    8 سنوات لكمال شيخي و6 سنوات للمير السابق لبن عكنون    تعزيز التعاون وتنسيق التشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك    بعد ساعات من المداخلات    بالمناطق الجنوبية والهضاب العليا    فيما أوقف تاجري‮ ‬مخدرات بمعسكر‮ ‬    اختلاط أوراق الرئيس أردوغان في المستنقع السوري    إطلاق اسم "أحسن لالماس" على القاعة الرياضية    إصابة 70 فلسطينيا في مواجهات مع قوات الاحتلال    جريمة استعمارية يندى لها الجبين..    حجز 6 ذبائح غير شرعية    أول تجربة تلفزيونية عبر سلسلة كرتونية    «النادي الأدبي» لجريدة الجمهورية بعيون أكاديمية    الأمن يسترجع 25 سيارة مسروقة    جريحان في انحراف سيارة بسان روك    عامان حبسا للمعتدي على أخوين بمعول    إحالة 1200 عامل بشركة « رونو » على البطالة التقنية    «كلاسيكو» بست نقاط    المستشفيات و المراكز الصحية بغرب البلاد في حالة تأهب    «كناك» تَعدّ خارطة لمرافقة حاملي المشاريع    جائزة قسم الآداب واللغة العربية للإبداع الأدبي    بدء تصوير مسلسل "النحات" في بيروت    «غرامة غريبة» على مربي مواشي    رئيس الجمهورية يزور المسجد النبوي في المدينة المنورة    إجراءات خاصة بالمسجد الحرام بعد إلغاء العمرة    رجب شهر الله    الوعي التّاريخيّ مقومٌ أساسيٌّ للإصلاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لايلاف الحراك دوافع ومنافع
نشر في الجمهورية يوم 20 - 04 - 2019

لقد حلت الجمعة التاسعة للحراك الشعبي , ولم تظهر بادرة حل دستوري أو شبه دستوري أو سياسي أو مزيج منهما , فرئيس الدولة سارع إلى استبدال رئيس المجلس الدستوري المستقيل بعضو من المجلس , على عجل, وواصل مسار تنظيم الانتخابات الرئاسية التي يرفض جميع الأطراف المشاركة فيها , رغم مبادرة رئيس الدولة بفتح مشاورات من أجل تعيين لجنة مستقلة للإشراف على الرئاسيات المقررة ليوم 4 جويلية المقبل.
وكان من المنتظر جراء هذا التباطؤ في حلحلة الوضع, أن تتواصل المظاهرات عبر الولايات, بنفس المطالب الداعية إلى رحيل رموز النظام السابق, وفي مقدمتهم الباءات الثلاثة, وحل المؤسسات الدستورية, ومحاسبة ما اصطلح عليها بالعصابة .
وإذا كانت بعض المطالب تحظى بشبه إجماع لدى المتظاهرين, فإن مطالب أخرى قد تفسرها دوافع شخصية محضة, حيث فتح الحراك الباب على مصراعيه لسلوكات بدأت تبعاتها تثقل كاهل الاقتصاد الوطني, وتقلق طمأنينة فئات اجتماعية أخرى وتحول بينها وبين نشاطها المهني والاجتماعي والتربوي... وتشل مرافق عامة وجدت لتقديم خدماتها لجميع المواطنين بما فيهم من اختاروا النأي بأنفسهم عن فعاليات الحراك أيام الجمعة , أو خلال بقية أيام الأسبوع, وكذا استغلال الحراك من أجل أغراض مهنية أو لتحقيق مكاسب اجتماعية , و سياسية أو حزبية أو إيديولوجية , بل و حتى لمجرد التهرب من أداء العمل اليومي , أو من مقاعد الدراسة ,الأمر الذي جعل بعض الاقتصاديين يقدرون نسبة تراجع أداء الاقتصاد الوطني بحوالي 40 % منذ بدء الحراك؟ فكيف ستكون عليه الحال خلال شهر رمضان , الذي عادة ما تتراجع خلاله مردودية العمل وفي جميع القطاعات ؟ ومن ذلك أيضا منع أعضاء الحكومة من القيام بمهامهم الوظيفية, التي تتيح السير العادي لمختلف مصالح الدولة و استمرار المرافق العامة في تقديم خدماتها للمواطنين .
وهذا فإن الحراك أصبح مطية لكل ذي غرض شخصي, كالبطالين الذين يغريهم مطلب "ارحلوا جميعا" لأنهم قد يتيح لهم خلافتهم في المناصب الشاغرة, أو كطالبي السكن الذين يمنون النفس بسقف يأويهم في ظل النظام الجديد, أو كمن يعانون من مشاكل مهنية مع رؤسائهم و يتمنون رحيلهم, أو حتى المتورطين في قضايا مشبوهة ويأملون أن تذهب مشاكلهم مع التغيير الجذري لنظام الحكم, بل إن بعض الطلبة الميؤوس من نجاحهم هذا العام الجامعي, أصبحوا هم رواد غلق الجامعات أمام بقية الطلبة الذين لهم حظوظ في النجاح, ليتساوى الجميع في الرسوب بإعلان السنة البيضاء ؟
ولا شك أن استبيان المشاركين حول دوافعهم الشخصية سيكشف المزيد من الحالات الخاصة, كمجرد التنفيس عن النفس, أو انتقاد مسؤول بعينه لأنه حرمه من خدمة يرى نفسه أحق بها, كمن رفع لافته يصف وزيرا بأنه "أسوأ وزير عرفه قطاعه", بل هناك حتى من طالب بحقه من الفساد؟ وهناك من يطالب بمحاسبة الفاسدين , و جزء من الحراك يعترونه من أهل الفساد ؟ والأخطر أن هناك من يطالب بتحرير الجزائر, ويزعم أنها مستعمرة منذ 2000سنة ؟ وهو من بين مطالب بعض السياسيين الذين يأملون توظيف الحراك لفرض أجنداتهم السياسية بتوجيه البلاد نحو صراعات جهوية هي في غنى عنها .

كما هناك من وجد في الحراك سوقا لتسويق بضاعته من أعلام وطنية و غير وطنية , و طباعة اللافتات و الشعارات و بقية المستهلكات في مثل هذه المناسبات , و شخصيا أرى أن عددا معتبرا من المشاركين في الحراك أسبوعيا , هم صائدو اللقطات الغرببة , و الفديوهات المثيرة , و الشعارات العجيبة , للمساهمة بها في المنافسات الفيسبوكية لنيل أكبر عدد من المشاهدين أو المعجبين و الفوز باشتراك مجاني يتيح لهم دخول عالم الإشهار الإلكتروني .و لا شك أن كل هذه الدوافع المتعددة للمشاركين في الحراك , تدعو
إلى التساؤل حول ما إذا لم يكن بعض المغضوب عليهم شعبيا يتصدرون مسيرات الحراك , ما دام هذا الأخير أشبه بالحراك الافتراضي على شبكات التواصل الاجتماعي , الكل ينشط بأسماء مستعارة و حتى صور مركبة إلكترونيا , إذ يتعمد الكثير من المشاركين في الحراك إلى إخفاء و جوههم باللافتات و الأعلام و القبعات و حتى اللثام و النظارات الشمسية و...
ولذا هناك من يشبه الحراك بالسيل الذي يجرف كل شيء في طريقه , و لكن في نهاية المجرى, لن ينفع غير الصح .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.