قايد صالح : “الرئاسيات ستجرى بشفافية وتعليمات للدرك بصد تصرفات أذناب العصابة”    شرفي يؤكد تحويل كل صلاحيات الداخلية في تنظيم الانتخابات إلى السلطة المستقلة    كودري وموساوي يعوّضان ربيعي وبوخلفاية    اللّجنة الأولمبية في صحّة جيدة..ومواكبتها للأحداث الرّياضية متواصلة    محرز يعود للتشكيلة الأساسية من بوابة دوري الأبطال    مواطنو بومرداس يلجأون إلى الشموع بسبب انقطاع التيار الكهربائي    لجنة تفتيش من وزارة الداخلية لعديد المؤسسات التربوية بمعسكر    «هجرة المصطلح الفكريّ إلى العربيّة بين التّأصيل والاغتراب»    اللجنة القانونية تصادق على تقرير طلب رفع الحصانة عن النائب بهاء الدين طليبة    ترامب يعلن تشديد العقوبات المفروضة على إيران    4 مرشحين يعلنون دعم سعيّد في مواجهة القروي    نحو إيجاد ميكانيزمات لحماية وتعميم تدريس الامازيغية    نحو دفع الحكومة لإلغاء الضريبة على الدخل "IRG"    هني ” التتويج بالكان فتح للجزائريين باب القدوم الى قطر “    رابحي: نصوص قانونية على طاولة الحكومة قريبا    الجيش يحجز ترسانة أسلحة قرب الشريط الحدودي الجنوبي بتمنراست    هذه المنظومة الدفاعية المضادة للدبابات الأكثر شيوعا في الجيش الجزائري    "الفيفا" تنصف إتحاد الحراش    وماذا عن قمحنا ..؟    بومرداس: وفاة 4 حراڤة وفقدان آخرين    ضبط 113،6 كغ من الكيف المعالج بولاية أدرار    بعثة وزارية بالبويرة للوقوف على سير الدخول المدرسي    المياه القذرة وراء حادثة نفوق أسماك بسد تاقسبت في تيزي وزو    دي خيا يوضح سبب تألقه هذا الموسم    تسجيل 3 بؤر للسعات بعوض خطيرة عبر ولاية سكيكدة    توزيع قريبا 91 محلا على الشباب حاملي المشاريع    وهران: إنقاذ ثمانية مهاجرين برأس فالكون    امطار رعدية على 08 ولايات شرقية    قرارات هامة لتأهيل نشاط مركب الحجار يوصي بها مجلس وزاري مشترك    الأفعى الصهيونيةُ تختنقُ بما تَبلعُ وتُقتَلُ بما تجمعُ    السينما تفقد صاحب رائعة "عطلة المفتش الطاهر"    المخيال، يعبث بالمخلص    بن صالح يجري حركة جزئية في سلك الولاة    حيّا دور الجيش في‮ ‬احتضان مطالب الشعب‮.. ‬رابحي‮:‬    بفضل إجراءات ترشيد واردات القمح    استمراراً‮ ‬لمسلسل الإحتجاجات    تراجع النشاط التجاري ب40 بالمائة    الجزائر تراهن على تكوين 3 آلاف إمام في 5 سنوات    جزائري‮ ‬يفوز بجائزة ملك البحرين    48 قتيلا في انفجاريين انتحاريين    الحماية المدنية الأولى عربياً    تحويل صلاحيات منح الاعتماد للولاة    إطلاق شهر «مكافحة البلاستيك» في 21 سبتمبر الجاري    السجن لحراق بسبب التصريح الكاذبة لممثلي القنصلية الجزائرية بفرنسا    التجارة الموازية.. نزيف الاقتصاد    أفاق مواهب وهران : الأكابر يتفادون الانسحاب ومستقبل غامض للكبريات    ‘'إت: تشابتر تو" يتصدر إيرادات السينما    ‘'ليفينج نيفرلاند" يفوز بجائزة "إيمي"    وفاة التونسية منيرة حمدي    شباك متنقل يجوب البلديات والمناطق النائية    اهتمام كبير ب''المعهد" لستيفن كينج    الشيخ السديس: "العناية بالكعبة وتعظيمها من تعظيم الشعائر الإسلامية المقدسة"    فتح مستشفى يتسع ل 120 سريرا بثنية العابد في باتنة    المرسوم التنفيذي للمؤثرات العقلية يصدر قريبا    جمعية مرضى السكري تطالب بأطباء في المدارس    فضائل إخفاء الأعمال وبركاتها    فلنهتم بأنفسنا    ازومي نوساي وابربوش سكسوم نالعيذ امقران واحماد نربي فوساي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أولاد البهجة
الرياضة والسياسة
نشر في الجمهورية يوم 22 - 07 - 2019

في هذه الأيام الكروية الإفريقية الساخنة، جميل أن نتحدث عن أولاد البهجة، المجموعة الشبابية التي اشتهرت بأهازيجها في ملاعب كرة القدم في العاصمة، قبل أن تتحول إلى ظاهرة وطنية. هناك أربع مجموعات كروية عاصمية اليوم، لها حضور كبير في ملاعب كرة القدم، تتنافس دوما على البطولة والكأس، وتتوحد في ملعب تشاكر، أو في ملعب 5 جويلية، كلما تعلق الأمر بالفريق الوطني، فتنسى كل خلافاتها، وكأن الفريق الوطني خط أحمر لا يمكن تخطيه: اتحاد العاصمة، الفريق العريق والعتيد، الذي نشأت في صلبه مجموعة أولاد البهجة، مولودية الجزائر، شباب بلوزداد (بلكور)، واتحاد الحراش. لكل مجموعة أهازيجها.
لكن مع أولاد البهجة، فقد خرجت أغاني كرة القدم من كونها وسيلة ترفيهية لتشجيع الفريق، لتتحول إلى وسيلة نقدية حادة، سياسية بامتياز، تعيد ممارسات النظام إلى الواجهة، وتحمله كل ما أصاب الشباب من يأس ورغبة دائمة في الهرب من الجزائر، والارتماء في البحار الهائجة كما في بابور اللوح، ووصية في سطور التي يستعيد فيها الشباب، من خلال وصية الجد، وطنهم المسروق الذي لن يتنكروا له ولن يخونوه مهما كانت الويلات التي تصيبهم بسبب حبهم له، لدرجة أن نتساءل أحيانا من يتخفى وراء هذه القصائد النارية القوية، هل هي مجرد ردود فعل شبابية آنية، أم قوة ثقافية شعبية واعية ومنظمة؟ تأمل بسيط لهذه الأهازيج، يفرض بالضرورة الرأي الثاني، أي السياسي. لهذا نستغرب الإهمال الكبير من قبل المثقفين لهذه الأشعار الشعبية الجريئة المغناة في الملاعب؟ المثقف، يريد أن يكون قريبا من الشعب لكنه في الوقت نفسه، ينفر من ثقافته التي يعتبرها بدائية، متخلفة، وليست ذات قيمة. لا يقترب منها لفهم جوهرها، وربما فهم مكونات هذا الشعب والدخول في مناخه وانشغالاته. أغاني الملاعب، الحرة والجريئة لا تعني الشيء الكثير للمثقفين لأنها ثقافة من درجة ثانية، مثل كل الثقافة الشعبية. مع أن هناك تغيرات جذرية مست هذه الأغاني منذ استيلاء العصابة على مقاليد الحكم في الجزائر وتسيد دكتاتورية حقيقية على زمام أمور السلطة. لقد تغيرت أغاني الملاعب في العشرين سنة الأخيرة، جوهريا. من الأغاني البسيطة والعفوية التشجيعية للفريق، التي تمجد اللاعبين وتدفع بهم إلى تحقيق الاستثناء في اللعب، إلى الأغاني التي حولت الملاعب إلى منابر للاحتجاج والرفض ومقاومة الاعتداءات الأمنية. لكن لم ترتق ذهنية المثقف نحو هذا التحول العميق، فبقيت تصوراته مرتبطة بالمفهوم التبسيطي الأول، على الرغم من تحولها الجذري. منذ مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، واستيلاء العصابة على الحكم، تحول مضمون أهازيج أولاد البهجة، بتحول الشباب أنفسهم، من مرددين لما هو سائد، حيث كرة القدم مجرد مخدّر، إلى فاعلين في الملاعب وخارجها، بالتعبير الحر عن حالة الغضب ضد نظام همشهم وحولهم إلى مجرد وقود لنار الأزمة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.