سعيود والدربالي يبحثان سبل توطيد العلاقات الأخوية    اعتماد "إعلان الجزائر" للاتصالات والربط المتكامل (2026-2030)    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    الدوبارة .. أكلة شعبية تحافظ على بريقها    حيداوي يشرف على مسابقة وطنية للحساب الذهني ببرج بوعريريج    وصول أول شحنة من رؤوس الأغنام    الحكومة تدرس ملفات الإعاقة، تحلية المياه، ورقمنة التشغيل    تأمين صيف 2026 والتوجه نحو الأسواق الإفريقية    تعلن وتؤكد تضامنها المطلق مع الأشقاء العرب    الجزائر والنيجر يعززان التعاون في دعم المقاولاتية والابتكار الرقمي    تعزيز المناطق الصناعية بسيدي بلعباس… رافعة لتنويع الاقتصاد وخلق الثروة    الجزائر تعزز إشعاعها الجامعي بإطلاق مشاريع إفريقية واعدة    تبون يهنئ بطلات الجزائر في كرة السلة على الكراسي المتحركة… إنجاز قاري متجدد    شراكة جزائرية-نيجرية لتعزيز التكوين المهني وتمكين الشباب    إعادة بعث الخط الجوي بين الجزائر وأديس أبابا… خطوة لتعزيز الحضور الإفريقي    الخطوط الجوية الجزائرية تستلم رابع طائرة "إيرباص A330 نيو" ضمن برنامج تجديد الأسطول    الجزائر تعزز قدراتها على مواجهة التغيرات المناخية عبر السد الأخضر: نموذج وطني واستراتيجي    حوادث المرور والاختناقات... حصيلة ثقيلة في ظرف 24 ساعة    الشعر الجزائري يحتفي بيومه العالمي… تكريم الذاكرة وإحياء روح الإبداع    "الوعي الرقمي"… الفن يلتقي بالذكاء الاصطناعي في قلب العاصمة    وزيرة الثقافة تشرف على إعادة فتح متحف هيبون وتجهيز مواقع تاريخية بعنابة لزيارة البابا    إطلاق رحلات نحو كوالالمبور وبودابست وأديس أبابا    تقارب استراتيجي يكرّس الدور الفاعل للجزائر    إحباط محاولة إدخال قنطارين من الكيف عبر الحدود مع المغرب    رئيس وزراء صربيا يزور جامع الجزائر    الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى الفلسطينيين    إسبانيا تكتشف نفقا سريا لتهريب الحشيش من المغرب نحو أوروبا    مذكرة تفاهم بين غرفة التجارة والصناعة ونظيرتها البريطانية    حينما تصبح "الراحة" حلماً مؤجلا    الحمّامات الشعبية الوجهة المفضلة للعائلات العنابية    بيتكوفيتش راض عن الأداء ضد الأوروغواي    مؤشرات إيجابية وتعديلات قبل المونديال    الأنوار انطفأت قبل ودية "الخضر" ضد الأوروغواي    انطلاق رحلة "البلوزة" إلى اليونسكو    "اللقاءات المتجدّدة" يجدّد عهد الأصدقاء    قسنطينة تكرم محمد زتيلي    أعربت عن امتنناها للخطوة..الصين تؤكد عبور ثلاث سفن مضيق هرمز    بعد إسبانيا وفرنسا..إيطاليا تغلق أجواء قاعدة جوية بوجه قاذفات أمريكية    في حال نفذت واشنطن هجومًا بريًا على جزيرة خرج..أربع سيناريوهات محتملة لردّ إيران    تنظيم ندوة "المخطوطات الجزائرية والتحديات الرقمية" بتلمسان    تألق جزائري لافت في أولمبياد الرياضيات 2026: عقول شابة ترسم ملامح المستقبل    تعزيز التعاون الصحي بين الجزائر والاتحاد الإفريقي    الفلسطينيون يستحضرون الذكرى 50 ليوم الأرض    بلمهدي يشارك في منتدى العمرة والزيارة بالمدينة المنورة    تأكيد على دور القابلات في تعزيز ثقافة التلقيح    دعوة المعتمرين للالتزام بآجال الدخول والمغادرة    الجزائر تستنكر تجديد الحبس المؤقت لموظفها القنصلي بفرنسا    ضرورة الالتزام بالآجال المحددة بتأشيرة العمرة    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    فرصة العمر لبن بوعلي    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من الفرجة الرياضية إلى الأهازيج السياسية
مدرجات الملاعب في الجزائر..
نشر في الشروق اليومي يوم 29 - 11 - 2018

في غياب العروض الكروية في ملاعبنا، أصبحت هذه الأخيرة مسارح للغناء والفرجة، وتحولت أنظار المتتبع للكرة الجزائرية من الميدان إلى المدرجات، نتيجة للصور الجميلة التي يصنعها الجمهور وكذا للكلمات والألحان التي يطربون بها كل الحضور، حتى لمن يشاهد المباريات من وراء الشاشة، كانت في مضى تقتصر على الأغاني الرياضية التي تتغنى بالفريق، ودفع اللاعبين إلى لعب الكرة الجميلة وبعث روح الحماس فيهم، لكن في الآونة الأخيرة انتقلت إلى ميدان آخر، ومنبر حر يحاكي الساحة السياسية، أغان تتماشى مع ما يحدث في واقعنا، تؤلف في شكل قصائد شعرية وتحفظ لأكبر عدد كبير من الجمهور، فحين تغنى بلحن واحد بالعديد من الحناجر، فتصبح صوتا مسموعا حتى لمن به صمم، فتطرب أذانا وتزعج آذانا اخرى.
المتتبع لما يقدم في مدرجات ملاعب الجزائر دون استثناء من أغان سياسية، يجد أن أغلبها مأخوذ من الواقع، سواء الواقع الاجتماعي أو السياسي، وتحولت بذلك هذه الجماهير إلى معارضة سلمية من طرف الشباب خاصة، غير أنها لا تمارس في الشوارع، لكن في مدرجات الملاعب، اجتمعت في الكلمات والألحان واختلفت في أعمار من يغنيها، فمست بذلك كل شرائح المجتمع حتى الأطفال، الذين أصبحوا يتغنون بها حتى في صفوف المدارس.
طبقة سياسية في المدرجات
بعيدا عن مجلسي الأمة والشعبي وكل صور الرسميات، والأروقة السياسية والبروتوكولات، ظهرت في الملاعب طبقة سياسية من الشباب، تتبع كل صغيرة وكبيرة لما يحدث في الجزائر وحتى في العالم، وتعبر عن تعاطفها مع قضية ما أو اعتراضها على الكثير من القضايا السياسية سواء المحلية أو الدولية بطريقتها الخاصة، تأتي في شكل أغان طويلة، مرفقة بالتصفيق والضرب على الدف و"الترامبيطا" و"الدربوكة"، تصنع الفرجة من جهة وتبعث في نفس الوقت رسائل لجهات معينة، وما ساعد انتشارها في الآونة الأخيرة، هي تصويرها، ثم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي بمختلقها والتجاوب الكبير الذي تلقاه، وخاصة اليوتوب الذي أصبح اليوم منبرا حرا لطرح كل القضايا ومعالجتها، بعيدا عن الرقابة.
تجاوزت حدود الوطن فنتجت عنها أزمات دبلوماسية
لما تعدّت هذه الأغاني والأهازيج حدود الوطن، أصبحت أكثر ضررا على الفرق، بل حتى على علاقة الجزائر ببعض البلدان، والكل يتذكر حادثة " تيفو" عين امليلة الذي أشعل فتيل أزمة دبلوماسية مع المملكة السعودية، دفع بمسؤولين سياسيين رفيعي المستوى في الجزائر للاعتذار، وكذا الحادثة الأخيرة وما حصل مع فريق اتحاد العاصمة ضد فريق الجوية العراقي، كان ثمنه غاليا جدا وهي غرامة قاسية، وهذا لما تحولت مدرجات ملاعبنا إلى منابر أخرى ليست للرياضة فحسب، في ظل مهازل الكرة الجزائرية التي لا تنتهي، لذا أصبح الجمهور الذي تغص به مدرجات ملاعبنا لا يكترث لها، بقدر ما تهمه الأغاني السياسية التي تردد فيه، والتي أصبحت متنفسا للشباب في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشونها، بالتعبير عنها صراحة وهذا لا يكون إلا في الملاعب، لغياب الرقابة عليها عكس لو كان الأمر في الشارع.
في استشارة قانونية في موضوع ما يحدث في الملاعب وما يغنى من طرف الجمهور، خاصة الأغاني السياسية، وصلنا إلى أنه لا يوجد نص قانوني صريح في القانون الجزائري يدين ما يتغنى به الشباب في الملاعب، لكن لما تتحول هذه الفئة من الشباب إلى المساس برموز الدولة والأمن الوطني يتحول هذا إلى تجمهر غير مرخص يعاقب عليه القانون الجزائري، ولو توضع الكاميرات من أجل هذه الإجراءات التي تقف على مشاهد للتخريب أو غيرها تصبح الكاميرا دليل إدانة مادي، كما هو الشأن كذلك مع التسجيل الصوتي، أي يعاقب كل من يمس برموز الدولة بمختلفها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.