نحو إسقاط شرط 4 بالمائة لدخول الانتخابات المقبلة    رئيس الجمهورية يهنئ المرأة الجزائرية في يومها العالمي    البيض: استرجاع 200 هكتار من العقار الموجه للاستثمار الصناعي    لبنان: حركة احتجاجية شاملة في "اثنين الغضب"    أمير قطر يتلقى رسالة من العاهل السعودي    المتحدث باسم أردوغان: مستعدون لفتح صفحة جديدة مع مصر ودول الخليج    رسميا .. منير زغدود مدربا جديدا لإتحاد العاصمة    إصابة جديدة ..سؤ الحظ يواجه غلام مرة أخرى    محرز يتصدر أولى رسائل مانشستر سيتي عقب الديربي    أهلي جدة يغلق ملف قضية بلايلي نهائيا    العثور على جثة أحد ضحايا فيضان وادي مكناسة بشلف    وزيرة الثقافة تؤكد: إعادة إيداع ملف "الراي" في اليونسكو قبل نهاية مارس الجاري    قرابة 16 ألف مسجل على الأرضية الرقمية    آخر أرقام كورونا في الجزائر    تذبذب في التزويد بمياه الشرب في خمس بلديات    "الطلبة الجزائريين مثال في الكفاح و النضال الثوري"    رئيس مجلس الأمة يعزي الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي في وفاة والدته    تساقط أمطار رعدية غزيرة على 35 ولاية مساء اليوم    السيد بوقدوم يستحضر الذكرى ال47 لحادث الطائرة الذي أودى بحياة الصحفيين الجزائريين في فيتنام    خنشلة: إكتشاف آثار رومانية على شكل غرفة جنائزية بمنطقة متيرشو بعين الطويلة    السيد جراد : المرأة الجزائرية "جديرة بأن تكون شريكة" في النهوض بمشروع الجزائر الجديدة    بعثة وفاق سطيف تحل بغانا    إصابة الرئيس السوري وزوجته بفيروس كورونا    قالمة: قتيل و جريحان في حادث انقلاب سيارة بعين آركو    الأمن أوقف شابين: تحرير فتاة قاصر ببلدية ابن زياد    أفضل جوازات السفر عالميا..هذا ترتيب الجزائر    تطرقا للتعاون الثنائي و القضايا الإقليمية: بوقدوم يستقبل ب «لومي» من طرف رئيس جمهورية توغو    بالصور.. حمداني يكرم نساء وزارة الفلاحة في عيدهن الوطني    سليماني يتألق وبلعمري هداف مع ليون    قسنطينة: عصابة إجرامية تسطو على محطة نفطال بديدوش مراد    باتنة: الأمن يكشف مذبح غير شرعي ويحجز أزيد من قنطار من اللحوم البيضاء    المرأة الغربية ليست نموذجية والإسلام فرض حقوق النساء من 15 قرنا    زغماتي يجدد إلتزام الجزائر باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية    بن قرينة يبعث برسالة إلى حرائر الجزائر في عيدهن العالمي    هذا ما قاله الفريق شنقريحة للمستخدمات العسكريات والمدنيات التابعات لوزارة الدفاع الوطني في عيدهن العالمي    محمد باشا يُنوه بالدور الكبير للمرأة في النهوض بالقطاع الصناعي    ملخص عن رواية السبيل المتوقع صدورها في معرض القاهرة الدولي القادم    وزير السكن يأمر بتسريع دراسة طعون مكتتبي عدل الذين دفعوا الشطر الأول    ميغان زوجة الأمير هاري تزلزل أركان الأسرة الملكية البريطانية    جزائري مشتبه بتورطه في هجمات نوفمبر 2015 في باريس أمام القضاء الإيطالي    بنك الجزائر يحذر البنوك والمؤسسات المالية ... لهذا السبب!    فعاليات المؤتمر الدولي الثالث للصيرفةالإسلامية الأربعاء القادم بتيبازة    أسعار النفط تتخطى عتبة جديدة    سواكري: "منح مالية لرياضيي النخبة والتكفل بهم"    قال مصالحه حضرت لبرتوكول صحي،محند مشنان: إقامة صلاة التراويح مخففة بقراءة حزب واحد فقط    «الجزائر ... أمانة في يد جميلات الاستقلال»    ساهمتُ في البناء والخدمات وفق الزمان والمكان    كيف نتعامل مع الحاسد؟    نشاطات متنوعة تثميناً لدور حواء    طبيبات وجها لوجه مع الفيروس    وقفة ترحم على روحي أحمد ورابح عسلة    أهديتهما عرفانا خالدا    التربية بالحب    رائد القبة وأمل الأربعاء في الصدارة    نحو إغراق السوق ب300 ألف دجاجة لكسر المضاربة خلال رمضان    توفير المياه .. رهان العصرنة    أربعة جرحى في حادث مرور    بين مشروع "الزّوجة الصّالحة" ومشروع "إصلاح الزّوجة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جرائم ناعمة للتهكير
تطفل لا مشروع على خصوصية الغير عبر شبكات التواصل الإجتماعي
نشر في الجمهورية يوم 16 - 01 - 2021

تعتبر الجرائم الالكترونية والتدخل في خصوصية الغير من المشكلات العالمية التي أضحت تهدد كيانات واقتصاديات دولية ، خاصة وأننا في زمن تغيرت فيه المفاهيم فلم تعد السرقة والإعتداء التي طالما عانت منها المجتمعات في الواقع مقتصرة على حياتنا الواقعية فقط بل امتدت الى العالم الافتراضي وتستهدف المعلومة في زمن أصبح فيه وزنها ذهبا .
وهي نوع من الجرائم التي أفرزتها البيئة الإلكترونية، وأصبحت شبكات التواصل الإجتماعي مكانا خصبا لها، فهي تعمل على اختراق الصفحات والمواقع الالكترونية، والمساس بسمعة الأشخاص وحتى الدول بنشر معلومات خصوصية عنهم ومن خلال نشر الفضائح خاصة إذا ما تعلق الأمر بمشاهير المجتمع من سياسيين وإعلاميين وفنانين وغيرهم من النخبة التي تستهدفها هذه النوع من القرصنة.
ويكون عادة الهدف من القيام بالجرائم الالكترونية هو تحقيق الربح ومداخيل عن طريق تحويل أرصدة مالية لحساب المحول، أو الابتزاز من خلال سرقة الصور أو بيانات مهمة للشخص الذي يكون محل ابتزاز، أو الانتقام من اشخاص اخرين أو المؤسسات لأسباب ما، أو بهدف تهديد ومضايقة الغير، فيما يمكنها أن تمتد إلى أهداف أخرى أكبر تخص الدول لدواعي سياسية واقتصادية بهدف المنافسة عن طريق اختراق شبكات حكومية وحسابات من قبل القراصنة، او لدوافع ارهابية وعسكرية للحصول على المعلومات المختلفة.
وتتميز هذه الجرائم بصعوبة اكتشافها لأن مرتكبها شخص ذكي جدا وعادة ما يكون ملما بالتقنيات المعلوماتية، ولا يترك وراءه ما يمكن غيره من اكتشافها، وحتى ان حدث ذلك فلا يكون إلا من قبيل الصدفة وذلك لعدم ترك أصحابها لأي أثر مرئي، وهي من الجرائم العابرة للقارات وللحدود الوطنية كون ارتكابها لا يرتبط بالمكان الذي يقع عليه الاعتداء بل يمكنها ان ترتكب خارج الدولة، وضحيتها لا يحس بها حتى وإن كان على حسابه وارسلت له الفيروسات أو سرقت أمواله او اتلفت قاعدة بياناته او التجسس على مكالماته.
انتهاكات في الفضاء الكتروني
ولخطورة الظاهرة يحاول المتخصصون تحديد مفهوم شامل لها فهي على قدمها إلا أنها تعتبر دخيلة على مجتمعاتنا المحافظة، وحسب مجلة الشرطة فإن الجريمة الإلكترونية تشمل مصطلحين الأول «جريمة» وتعرفها على أنها السلوكيات والأفعال الخارجة عن القانون والثاني «الكترونية» وهو مصطلح يستخدم لوصف فكرة أو جزء من الحاسب وعصر المعلومات ليصبح تعريف الجريمة الالكترونية حسب نفس المجلة على أنها نشاط اجرامي تستخدم فيه التقنية الإلكترونية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة كوسيلة لتنفيذ الفعل الإجرامي المستهدف.
فيما يعرفها مؤتمر الأمم المتحدة بأنها أي جريمة يمكن ارتكابها بواسطة نظام حاسوبي أو شبكة حاسوبية أو نظام حاسوبي وتشمل تلك الجريمة من الناحية المبدئية جميع الجرائم التي يمكن ارتكابها عبر وسط الكتروني.
ويلخصها فقهاء القانون إجرائيا في كونها فعل يمكن أن يرتكبه شخص ما، يمتلك جهاز حاسوب يستخدمه من خلال الاتصال بشبكة الانترنيت بهدف الحاق الضرر بالآخر سواء في سمعته أو مكانته أو شرفه ويتميز مرتكب هذا الجرم بالذكاء وحسن استخدام للتقنيات.
وحسب المختصين فإن الجريمة الالكترونية مرت تاريخيا بثلاث مراحل يمكن حصر الأولى في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي أين كان يتم اكتشاف بعض الأفعال التي كانت تفسر على أنها مجرد سلوكات طائشة وغير أخلاقية لهواة المعلوماتية ، لكن مع ثمانينات القرن الماضي تطورت الأمور إلى وضع أخطر عن طريق اقتحام أنظمة الحواسيب ونشر الفيروسات عبر شبكات الكمبيوتر وتدمير ملفات وبرامج وفي هذه الفترة بدأ تداول مصطلح «الهاكر» الذي يعني الشخص الذي قام باقتحام الحساب لكن في هذه الفترة بقي هذا العمل مجرد هواية وتحد لدى هؤلاء الأشخاص الذين أصبحوا في التسعينات ومع بداية النظام الدولي الجديد أداة اجرام خاصة مع ظهور تقنيات عالية والثورة التي مست التكنولوجيات الحديثة والتي سهلت دخول الأنظمة واقتحام الشبكات ونشر الفيروسات وتعطيل البرامج والأنشطة التسويقية
تدرج تاريخي في التسمية
وخلال هذه الفترة التاريخية مر هذا النوع من الجرائم بتدرج في التسمية، فمن اساءة استخدام الكمبيوتر الى احتيال الكمبيوتر فالجريمة المعلوماتية واخيرا الجريمة الالكترونية، والتي تسمى أيضا بالجرائم الناعمة لأن مرتكبها لا ينتقل من مكانه ولا يريق قطرة دم واحدة في جريمته لكنه في نفس الوقت يهدد مجتمعات وكيانات بكاملها.
وتعرف الجرائم الإلكترونية تطورا خطيرا يهدد دولا برمتها، وذلك لأنه كلما تطورت التقنيات التكنولوجية زاد تهديدها للحياة الخاصة، في وقت استغنى فيه الإنسان عن التخزين التقليدي للمعلومات وأصبح يعتمد على الحواسيب والبرامج المختلفة في ذلك وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على قاعدة بياناته التي قد تصبح عرضة للسرقة الإلكترونية.
ولمجابهة الظاهرة عملت الدول ومن بينها الجزائر على اصدار القوانين الصارمة لمنعها وتنسيق الجهود الدولية للوصول الى مرتكبيها عن طريق ابرام اتفاقيات دولية، فيما تعمل مؤسسات المجتمع المدني بالتنسيق مع مختلف الهيئات الوطنية المختصة بعمليات التحسيس ونشر الوعي بين المواطنين من خلال الحث على التبليغ عن مرتكبيها وكسر حاجز الخوف حتى لا يتمادى المتورطون في اعمالهم خاصة إذا كانوا من صغار القراصنة أو مبتدئين في هذا المجال، وينصح المختصون بضرورة استخدام كلمة السر للدخول الى اي برنامج معلوماتي وكذا الحسابات الشخصية مع تغييرها كل فترة وتطوير البرمجيات الامنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.