الولاية تعرض الإمكانيات الاقتصادية لسفيرة هولندا    مدير نفطال يكشف عن تحويل 700 ألف مركبة إلى "سير غاز": زيادة هامش الربح لن تؤثر على أسعار الوقود    خبراء يؤكدون أهمية التعامل مع المستثمر الأجنبي وفق قاعدة رابح –رابح: مشروع قانون الاستثمار جاء بثورة في تهيئة مناخ الأعمال    المدير العام للغابات: نحو اقتناء تجهيزات و وسائل حديثة للوقاية من الحرائق    6 ملايير لتهيئة وتجهيز الشواطئ: لجنة وزارية تعاين تحضيرات موسم الاصطياف بالطارف    فيما قضت آليات الرقابة على تذبذب مخزون الأدوية: الصيادلة يُؤكدون الاستعداد لمواجهة موجات وبائية محتملة    الباحث في علم الفيروسات الدكتور محمد ملهاق للنصر: جدري القردة لا ينتقل إلا بالاتصال الوثيق ولا ينتقل عبر التنفس والرذاذ    وسائط التواصل ووهم النجومية الأدبية    الأسير الصحراوي لمين هدي يتعرض للتعذيب    15 جزائريا يقودون أنديتهم لمشاركة أوروبية: محرز يحرز رابع بطولة وبن ناصر أول جزائري يتوّج «بالكالتشيو»    يوسف بلايلي يواجه شبح البطالة بسبب والده    بن ناصر يصبح أول لاعب جزائري يحقّق لقب الكالتشيو مع الميلانيستا    كان مقررا يوم 17 جوان: الرابطة المحترفة تعلن تأجيل موعد الكأس الممتازة    حسب بيان لرئاسة الجمهورية    لوح والسعيد بوتفليقة مهدّدان ب10 و5 سنوات سجناً    أمن دائرة سريانة    وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة    باتنة    هذا خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة الجارية 2022    جائزة آسيا جبار : لجنة التحكيم تختار 29 كتابا    على طريق الجنان    الرئيس المدير العام لمجمع "نفطال"،مراد منور:    مزاعم هندوسية بمسجد تاريخي تفجر صراعا جديدا بالهند    منظمة الصحة تتوقع مزيدا من الإصابات    الناشطة الأمريكية ماكدونوف تتعهد بإيصال رسالة الشعب الصحراوي    مخاوف من تداعيات شرعنة أداء طقوس تلمودية في الأقصى    غوتيريس يدعو لاستئناف العملية الانتخابية    تجهيز مديريات الضرائب بوسائل ملائمة لتحسين التحصيل    "إعصار 2022".. القوات البحرية الجزائرية جاهزة    وزير الداخلية يشرع في زيارة عمل إلى دولة قطر    عرقاب يستقبل وفدا من شركة «جيكول» الليبية    الوزير الأول يعزّي في وفاة بوذراع وبن عيسى    جداريات فنية بألوان المتوسط وبأنامل شباب مبدعين    رسائل التعازي تتهاطل في رحيل شافية بوذراع    توقّع أكثر من 670 ألف قنطار    شرعنا في إنجاز موقع آخر لاستقبال ضيوف الجزائر    برمجة 5 تظاهرات فنية وأدبية دولية    250 مليار دينار لتجسيد مشاريع المخطط الخماسي    دعوة لتوسيع المعرض الجزائري للصناعة الصيدلانية    فضح ممارسات المخزن القمعية بالصحراء الغربية    المخزن في مواجهة أكبر انتكاسة لأطماعه الاستعمارية    أكثر من 100 مليون شخص في العالم    لعباطشة يثمن مبادرة رئيس الجمهورية حول لم الشمل    أكاديميتنا تسعى إلى أن تكون خزانا للأبطال    المنافسات التجريبية تمر إلى السرعة القصوى    قلق.. حلول مبتكرة للمراجعة.. المهم النجاح    خدمات النقل والإطعام والإيواء في تطبيقة خاصة    علاقة غرامية تنتهي بحرق مسكن    سارق أقراط البنات في وراء القضبان    الأولى وطنيا من حيث الخدمات والتكفل بالطلبة    الاعتداءات على شبكة التوزيع تتواصل    كورونا: إصابة جديدة واحدة مع عدم تسجيل أي حالة وفاة    مقترحات لإنشاء هيئة عربية للدراسات الإستراتيجية    الفيلم الايراني"العنكبوت المقدس" : لماذا يعتبر قاتل العاهرات بطلا !    احذروا هذا الأمر.. حتى لا تُحرموا البركة في أرزاقكم    نعيم الجنة يشمل النعيم الحسي والمعنوي    هدي النبي الكريم مع الأطفال..    الطلبة الجزائريون من معركة التحرير إلى معركة العلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا بد من تجنب غلق المجال السياسي
في انتظار اللون الذي سيظهر به مجلس الأمّة
نشر في الجمهورية يوم 16 - 01 - 2022

في لعبة الدومينو يعمد اللاعب إلى غلق اللعب عندما تصبح نقاط أحجاره أقل عددا مما في أيدي خصومه , أما في اللعبة السياسية , فاللعب ينغلق تلقائيا عندما تصبح جميع الأوراق أو جلها بيد لاعب , أو فريق واحد , و في هذه الحالة يستعمل الملاحظون للوضع السياسي أوصافا مختلفة للحياة السياسية , كالشحوب , و الهشاشة , و الجمود , و غيرها من الأوصاف الدالة على غلبة رأي "نفس الطرف" على بقية الآراء , و خاصة عندما تكون الغلبة دائما لرأي صاحب المنصب الأعلى في سلم المسؤوليات.
هناك من بدأ يشعر بأن اللعبة السياسية في الجزائر قد أصبحت مغلقة حتى قبل إجراء انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المقررة ليوم الخامس فبراير المقبل,
ذلك أن كلا من التشريعيات المسبقة ليوم 12جوان 2021 و كذا المحليات المبكرة التي جرت يوم 27 نوفمبر 2021 , كانت الغلبة فيهما لأحزاب التيار الوطني, ممثلة في حزبي الأفلان و الأرندي على وجه الخصوص, اللذين ضمنا بذلك الاحتفاظ بالأغلبية في مجلس الأمة كذلك , و هو ما يفسر , قلة اهتمام الأحزاب بالموعد الانتخابي المقبل الذي غالبا ما يتقيد فيه المنتخبون في تصويتهم بمرشحي حزبهم -إلا القلة المتمردة- و هي مستبعدة هذه المرة لحداثة المنتخبين في المنصب الانتخابي, و عدم نسجهم لعلاقات تبادل المنافع , و منها تبادل الأصوات...
و رغم أن البرلمان بغرفتيه سيضم 581 عضوا بعد التجديد النصفي لتشكيلة غرفته, موزعين على 14 تشكيلة حزبية, تتراوح حصصها من المقاعد البرلمانية ,بين 98 مقعدا و مقعد وحيد ,إضافة إلى كتلة المستقلين ب 84 مقعدا, و الثلث الرئاسي في مجلس الأمة ب 58 مقعدا, إلا أن صوت المعارضة يكاد لا يسمع تحت قبة البرلمان الحالي الذي اختار أغلبية أعضائه دعم البرنامج السياسي للسيد رئيس الجمهورية, و هو ما يقلص كثيرا من حجم الصراعات تحت قبة البرلمان.
و هو وضع غير سوي ,لأن البرلمانات وجدت أصلا من أجل إدارة الصراعات السياسية – و حتى غير السياسية – حتى لا تنتقل إلى خارج جدران البرلمان , كما أنها في نفس الوقت فضاء لبلورة الحلول الملائمة لمشاكل المجتمع . حيث يمكن أن يجد كل منتخب أو محلل أو معلق ضالته في هذه الصراعات سلبا أو إيجابا, بحسب موقعه السياسي , أو موقفه من السلطة , أو بحسب نتائجه في الاستحقاقات الانتخابية , و في غياب تضارب الآراء و تلاقح المواقف , تتاح الفرص لمروجي المغالطات من قبيل؛ الإيحاء بأن النظام السياسي في البلاد هو نفسه لم يتغير منذ الاستقلال , و بالتالي فهو المسؤول عن هشاشة العملية الانتخابية و عزوف الناخبين عن أداء الواجب الانتخابي, و هكذا يتم استبعاد الأطراف المعنية مباشرة بالعملية الانتخابية , و المتمثلة في الناخبين و الأحزاب و مرشحيها, من التسبب في تراجع أهمية العملية الانتخابية لدى المواطنين , و خاصة منهم الشباب. و لو تم التدقيق في المعطيات الرقمية لمختلف الاستحقاقات الانتخابية الماضية , لتبين أن كتلة المواظبين على التصويت , هي شبه ثابتة , بينما الهيئة الناخبة هي في تزايد مستمر بفعل النمو الديمغرافي للسكان,و هو أحد العوامل الذي يفسر ضعف نسب المشاركة في التصويت , رغم كل المحفزات التي تشجع المواطنين على الترشح للمناصب الانتخابية , و استقطاب الناخبين للتصويت عليهم, و بالتالي إفراز تشكيلات برلمانية و مجالس منتخبة , تعكس بشكل متوازن التيارات السياسية المؤثرة في توجهات الرأي العام الوطني.
بشكل عام , فإن المجالس المنتخبة و في مقدمتها البرلمان , غالبا ما تنشغل بالصراعات ذات الطابع الداخلي كالفوز برئاسة المجلس ثم من أجل التموقع في هياكل البرلمان و رئاسة كتله و لجانه الدائمة, و المؤقتة كلجان التحقيق , و استغلال الفرص لتحقيق المنافع , و قضاء المصالح السانحة... يحدث ذلك عندما يصبح المجال السياسي مغلقا أو شبه مغلق على مستوى المجالس المنتخبة, و هو وضع غير ملائم للأنظمة الديمقراطية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.