مؤسسة بريد الجزائر تواصل عملية اقتناء نهائيات الدفع الإلكتروني    معدل التضخم بلغ 4,1 بالمائة    بلدية البوني بعنابة    الحروش في سكيكدة    الإطاحة بعصابة مختصة في السطو على المحلات        والي الطارف يطمئن السكان    براعم يستذكرون بطولات القائد الرمز بن بولعيد    إقبال لافت للأطفال على المهرجان الثقافي بخنشلة    توقيف تاجري مخدرات وحجز مركبات محملة بمواد غذائية    المحامون يطالبون ب«احترام الدستور» والحريات    كوهلر يطالب طرفي النزاع بمزيد من الجهود لتوفر الثقة اللازمة    سوريا تطلب من مجلس الأمن تأكيد قراراته حول الجولان    مسيرات حاشدة في لندن للمطالبة باستفتاء ثان حول «بريكست»    خارطة طريق لحل سياسي في «إطار الشرعية الشعبية»    الحراك يُفجّر الأرندي    سوق مزدهرة في ظل نسيج صناعي ناشئ    رباعين: الشعب له مطلق السيادة في اختيار ممثليه    حزب العمال يدعو لتشكيل لجان شعبية    عمال فروع نقابية يحتجون أمام مقر النقابية المركزية في يومهم الوطني..المحامون يخرجون إلى الشارع    المنتخب يعود للعمل الجاد بعد تعثر غامبيا    المنتخب الأولمبي يعود بتعادل ثمين في خرجته أمام غينيا الإستوائية    بن دعماش مديرا لوكالة الإشعاع الثقافي    شهداء وجرحى في الجمعة ال 51 ل مسيرات العودة    عملية واسعة لترميم الطرقات بوهران    التعاون الإسلامي تطلب اعتبار الإسلاموفوبيا عنصرية    وضع اقتصادي مخيف    المهدي يطالب بإقالة محافظ نينوى بعد كارثة العبارة    هذه مكانة الأم في الإسلام    الم يعلم بأن الله يرى    من وصايا الرسول الكريم    هذا آخر أجل لإيداع ملفات الحج    منتخب مغمور يتأهل لأول مرة لكأس إفريقيا ونجم كبير يُضيع "كان" مصر    بيريز يخير زيدان بين 3 نجوم    فرنسا: السلطات تستعين بالجيش لمواجهة السترات الصفراء    تيسمسيلت: غرس أزيد من 4 آلاف شجيرة بمحيط سد "بوقارة"    مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية الثامن :ياسمين شويخ تفوز بجائزة الفبريسي وعز الدين القصري بأحسن فيلم قصير    بعد سقوط شاحنته بسد صارنو    لافان يستأنف عمله اليوم: السنافر يتربصون بتونس قبل موعد الترجي    حذر وناس وبن ساحة وذكر بسيناريو بلحسن : رئيس تاجنانت يتوعد المتقاعسين بالطرد    زطشي يضع حجر الأساس لمركز التكوين بسعيدة    غرس الأشجار.. صدقة جارية وأمن غذائي للأمة    الناطق باسم الكريملين يؤكد: الجزائر لم تطلب مساعدة روسيا فيما يتعلق بوضعها السياسي الحالي    رئيس مجلس المنافسة،‮ ‬عمارة زيتوني‮ ‬يؤكد‮:‬    مديرية الصحة بباتنة تكشف‮:‬    اختتام ملتقى "الأوراس عبر التاريخ"    عقوق الوالدين وسيلة لدخول جهنم    تخرج 68 معلما للتمهين بالشلف لتأطير المتربصين    أمطار مارس تنقذ الموسم الفلاحي    دعوة الفلاحين إلى التقيد بالمسار التقني    طلبات « أل أل بي « شاهدة إثبات    الحب الذي جابه التاريخ وأصبح خالدا    فرحة في عرض « نحتافلوا قاع « بمسرح علولة    مشروع تأسيس نادي أدبي يحمل اسم الراحل «عمار بلحسن»    فيما تم تسجيل 25 حالة مؤكدة في الثلاثي الأول بثلاث بلديات: لجنة صحية تؤكد انتشار التهاب الكبد الفيروسي بين تلاميذ بالقصبات    فيما تم تسجيل 25 حالة مؤكدة في الثلاثي الأول بثلاث بلديات    حج 2019: الشروع في إيداع الملفات على مستوى المصالح الإدارية بداية من الأحد القادم    تعزيز نظام تدفق الأخبار بسرعة وآنية وثقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السحر والشعوذة لا يزالان يستقطبان روادهما
تطور التكنولوجيا لم يحد من الظاهر
نشر في الجمهورية يوم 16 - 10 - 2010

عادات قديمة و طرق غير مشروعة يعتمدها كثير من الناس و خاصة النساء لقضاء حاجة ما لقد ازدادت ممارسة السحر والشعوذة في الآونة الأخيرة بشكل واضح، بعد أن اعتقد الكثيرون أن الإيمان بمثل هذه المعتقدات قد أخذ في التراجع بفعل التطور المعرفي ، وسيطرة العلم على نواحي حياتنا الإنسانية ، خاصة على مستوى استعمال منتجات التكنولوجيا الحديثة، لكن وحسب الكثير من الباحثين، فإنه أمام عدم سيطرة الإنسان على هذه التكنولوجيا، ومع تزايد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، والتي تنامى معها الإحساس بالخوف من المجهول، فإن الشخص عندنا، يتهافت على اللجوء إلى أساليب لا تمت إلى العلم بصلة ويفضل الاعتماد على السحرة والمشعوذين من أجل إيجاد الحلول لكل ما يعترض طريقه من مشاكل مستعصية.
يعود السحر إلى مراحل ما قبل التاريخ، ويقول المؤرخون إنه ارتبط في البداية بمحاولة الإنسان السيطرة على محيطه وتطويع الكائنات المتوحشة، لذلك كان السحر وسيلة للإنسان من أجل المصالحة مع الطبيعة وتحاشي الكائنات الخفية. وأثبت علماء الآثار والحفريات، من خلال الرموز والتصوير والنحوت التي عثروا عليها في المقابر والمدن الأثرية القديمة، أن وجود السحر يعود إلى ما قبل التاريخ. وكان القدماء يعتقدون أن هناك كائنات غيبية خفية لها مفعول خارق، ونسبوا إليها القدرة على السحر والتصرف في حياة الناس، فخضعوا لها وجعلوا لها مجسمات لعبادتها والتبرك بها لاتقاء شرها. لذلك يؤكد (القرآن الكريم) أن القدماء لم يستطيعوا تقبل رسالات الأنبياء، وكانوا دائما ينسبون المعجزات التي يأتون بها إما إلى أفعال السحر أو إلى الجن، لأن كل ما هو خارق للطبيعة كانوا ينسبونه إلى السحرة والجن، فجاء في القرآن الكريم: «كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون«.
واشتهرت حضارة بابل القديمة في العراق بالسحر، حيث كان أحد المعارف المنتشرة التي تتطلب فنا ومهارة، وهو ما يحكيه القرآن الكريم عن سحر هاروت وماروت الشهيرين، إذ جاء في سورة البقرة: »وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكينِ ببابل هاروت وماروت، وما يعلمانِ من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر، فيتعلَمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين بهِ من أحد إلاَ بإذن الله ويتعلَمون ما يضرهم ولا ينفعهم«. ويقول الطبري في تفسيره للآية إن هاروت وماروت ملكان أرسلا إلى اليهود في بابل بعدما انتشرت أعمال السحر والذين تركوا الزبور وتحولوا إلى الإيمان بالسحر، وكان دور هاروت وماروت تعليمهم الفرق بين السحر وغيره لاجتنابه، لكنهم كانوا يأخذون منهما السحر ويستعملونه لقضاء مآربهم.
وعرفت جميع الحضارات القديمة أعمال السحر والكهانة، وكان أباطرة الرومان يوظفون السحرة والعرافين والكهنة في بلاطاتهم وقصورهم لاستشارتهم في أمورهم السياسية والرجوع إليهم في المخاطر التي تهدد حكمهم، وهو ما جعل السحرة والكهان يتمتعون بنفوذ واسع في الدولة. كذلك عرف الفراعنة السحر وكان الفراعنة يلجؤون إلى السحرة في مهام الدولة الكبرى، إذ كانوا بمثابة مستشارين لهم، كما تبين ذلك القصة الشهيرة للنبي موسى (عليه السلام) وحكايته مع سحرة فرعون.
ويعرف السحر على أنه الأعمال الخارقة للطبيعة، وتوظيف الجن والأرواح الخفية، وفق طقوس محددة يتم بموجبها خرق قوانين الطبيعة والخروج عن الأسباب، يتمكن بها الساحر من السيطرة على نفسية المسحور والتصرف في قدراته العقلية، من ذلك مثلا ما روي عن عائشة (رضي الله عنها) في الصحيحين عن تعرض النبي صلى الله عليه وسلم للسحر حين قالت: «سحر النبي (صلى الله عليه وآله) حتى أنه يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله«. كما يعتمد على التوهيم والتخييل الذي يوهم المشاهد برؤية أشياء تخرج عن المعقول، مثلما هو الأمر بالنسبة إلى الألعاب السحرية، وقد عرفت اليهودية انتشار السحر في وقت مبكر، وعرفت المسيحية نفس الظاهرة عبر تاريخها، وكانت الكنيسة المسيحية تلاحق السحرة وسنت قانونا يكفر السحرة، معتبرة أن من يتبعهم يخرج عن الإيمان الصحيح. ونفس الأمر مع الإسلام الذي كفر السحر والسحرة، إذ أكد أن السحر حق يمكن أن يحصل الضرر منه، وخلص إلى تحريمه،


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.