وصول 266 جزائريا تمّ إجلاؤهم من الإمارات    تمديد خفض الإنتاج ب9,6 مليون برميل يوميا    عودة اكثر من 20 نشاطا تجاريا غد تحت إجراءات وقائية صارمة    حمدادوش : حمس في مرحلة نقاش..وسنرفع المقترحات حول الدستور قريبا    115 إصابة، 178 حالة شفاء و8 وفيات    هل هي بداية نهاية حفتر؟!    تدمير مخبأ للجماعات الارهابية وقذيفة هاون    تزايد مخاطر السباحة في المسطحات المائية    براقي يعاين الأضرار ويؤكد على تسريع وتيرة الإصلاح    وصول جثمان «أمحمد خداد» إلى مطار تندوف    فايسبوك يعطيك الفرصة للتخلص من منشورات قديمة    إجراءات وقائية بالحافلات تحسبا لاستئناف النشاط    لم يتم الاتصال باللاعبين شميد ولوكا زيدان    تكييف ورقة طريق لجنة التحضير مع التاريخ الجديد    عمالقة أوروبا يتصارعون على خدمات بن ناصر    “سوناطراك” توقف عقد تصدير زيت الوقود إلى لبنان    دروكدال خرج من أكثر الجماعات المسلحة دموية في «العشرية السوداء»: ضربة موجعة للإرهاب في الساحل بعد القضاء على زعيم تنظيم القاعدة    تسليم 3 قاطرات بحرية لأحد فروع سوناطراك قبل نهاية السنة    حوادث المرور: وفاة 8 أشخاص و إصابة 285 آخرين بجروح خلال ال48 ساعة الاخيرة    وفاة شاب في حادث مرور بوهران    الأرصاد الجوية: درجات حرارة “فوق المعدل الفصلي” منتظرة خلال الصيف    الإطاحة بشبكة اجرامية تقوم ببيع و ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية    تطبيق زيادات جديدة على أسعار الوقود    عنف الشرطة وتصريحات ترامب يلهبان أمريكا    غوتيرس يؤكد تضامنه مع ضحايا العنصرية    توقع انتاج الحبوب بأكثرمن مليوني قنطار    «حالة من الغليان»    الجَنّة البِكْر    بالوثيقة.. بوصوف لا علاقة له بقضية “حلفاية-سعداوي”    عرقاب يدعو الدول الأعضاء في “أوبك” إلى المزيد من العمل من أجل توازن سوق النفط    إطار منظم ومهيكل    إجراءات جديدة ابتداء من يوم الثلاثاء    اللواء عمار أعثامنية يشرف على تمرين تكتيكي بالذخيرة الحية نفذته وحدات القطاع العملياتي بإن أمناس    مؤسسات ثقافية تحتفي باليوم الوطني للفنان        الفصل في وضعية حاملي شهادتي الدراسات الجامعية التطبيقية للدراسات الجامعية والليسانس قريبا    “وزارة الشؤون الدينية اتخذت كل الإجراءات الصحية الضرورية لإعادة فتح المساجد”    “الاسيرة سماح جرادات” تروي ظروف الأسيرات بعد تحررها    شروط صحة الصلاة    خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها    إجتماع أوبك + : تمديد العمل بخفض إنتاج النفط شهرا واحدا    قديورة خارج حسابات نادي الغرافة    تطبيق التسعيرة الجديدة للوقود اليوم    بلعمري يعود لأرض الوطن عبر طائرة خاصة    رسميا.. “جو بايدن” منافسا ل”دونالد ترامب” في الانتخابات الرئاسية المقبلة    بالفيديو.. الأغنية الجديدة لزهير بهاوي تحقق رقما قياسيا فور طرحها    واقعة مأساوية.. وفاة إعلامي سعودي شاب غرقا وفيديو يرصد لحظاته الأخيرة    رابطة نشاطات الهواء الطلق تطلق قافلة الدعم النفسي للأطفال بالمسيلة    وفاة شاب بصعقة كهربائية    بحث تطورات الأزمة الليبية ومستجدات الوباء    جراد ينوه بمجهودات الجيش الأبيض    ‘'التاس'' تستمع للأطراف المعنية    العايب يرسم الاتفاق مع "نفطال"    مليار سنتيم لإعادة ترميم مقبرة الشهداء    عصارة الذاكرة في سيرة «لقبش»    الحياة الثقافية تعود تدريجيا    تكريم 54 طفلا في مسابقات حفظ القرآن والرسم والقصة    « و الجُرُوحُ قِصَاص»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الناقد المسرحي حبيب سوالمي: “المدارس الإخراجية في الجزائر تعاني من تسطيح الرؤية عند المبدعين”

قال الناقد المسرحي حبيب سوالمي أستاذ محاضر بجامعة أبو بكر بلقايد بتلمسان،إن بعض المخرجين الجزائريين يعتمدون على مصطلح التجريب في وصف أعمالهم المسرحية، وذلك هروبا من أسئلة توجه لهم بخصوص أي مدرسة أو اتجاه ينتمي إليه عملهم المسرحي المنجز.
أثار الناقد المسرحي حبيب سوالمي خلال تنشيطه للعدد الثاني عشرة من منتدى المسرح الوطني موضوع “تداخل المدارس الإخراجية في الجزائر بين التقابل والداخل”، وقد حاول من خلاله كشف ما هو موجود في الساحة المسرحية المعاصرة بالجزائر والذي يختلف فيها الرؤى بين المخرجين والممثلين والنقاد، وقال أن إشكالية المسرح الجزائري، تكمن في مدى وعي المخرجين الجزائريين بحيثيات وأساسيات التيارات الإخراجية التي أسستها المدارس الإخراجية العالمية والتي كان لها دور في بلورة المسرح الحديث والمعاصر، وأعطت مفهوما جديدا للعملية المسرحية، هذه الأخيرة يقول الناقد حبيب سوالمي أنها كانت تنحصر في ثنائية الممثل والكاتب قبل ظهور فن الإخراج، ولكن مع ظهور أول مخرج غربي “جورج الثاني”، بدأ الإخراج المسرحي يكتسب هويته شيئا فشيئا، فظهرت تيارات إخراجية متعددة كان كل تيار ينبثق من آخر ويتجاوزه تقنيا وفنيا، فعلى سبيل المثال لا الحصر يجد الدارس للتيارات الإخراجية الحديثة والمعاصرة أن الواقعية الطبيعية في المسرح مع أندري أنطوان قد تجاوزت الواقعية التاريخية التي أسس لها مينجن، كما أن ستانسلافسكي قد خرج من قبعة الواقعية الطبيعية في الإخراج، وأسس مدرسة الممثل الخاصة به والتي عرفت باسم الواقعية النفسية، كما خرج مايرهولد من رحم الواقعية النفسية ليؤسس ما عرف بالبيوميكانيكا أو المسرح الشرطي، وهذه التيارات أو بمعنى أصح رواد ومؤسسي هذه التيارات الإخراجية، كانوا على دراية ووعي بمجمل الحركيات الإخراجية التي انتشرت في أوربا مع مطلع القرن الماضي، وعندما أسسوا مدارسهم الخاصة بهم إنما أسسوها ليضيفوا رؤى جديدة تساعد في فهم المغزى الفني والفكري للعملية المسرحية.
وبالعودة للمسرح الجزائري فقد طرح الناقد عدة إشكاليات مهمة منها هل استطاع المخرج في الجزائر استيعاب مجمل التيارات الإخراجية العالمية وظروف ظهورها والبيئة التي انتشرت فيها؟ وكيف وظف المخرجون المسرحيون تقنيات هذه التيارات الإخراجية، وكيف حددوا انتساب أعمالهم المسرحية إلى هذا التيار أو ذاك، هل من منطلق الوعي بخصائص التيار أو بدون وعي منهم؟ وبهذا الصدد قال أن المخرجين الجزائريين عندما يتناولون نصوصا مسرحية إخراجيا سواء كانت هذه النصوص عالمية أو محلية، هل يتناولونها بطريقة واعية أثناء إنتاجها فيدركون أنها تنتمي لمدرسة إخراجية معينة، أم أن أعمالهم مجرد تجارب لا ترقى لأن تصنف في مدرسة معينة؟
من خلال المتابعة نرى أن بعض المخرجين الجزائريين يعتمدون على مصطلح التجريب حتى يهربون من سؤال محرج مؤداه إلى أي مدرسة أو اتجاه ينتمي عملكم، وباعتبار أن الأصل في التجريب هو الوعي بخصوصية الاتجاهات ثم التأسيس لنوع جديد وفق تجريب نظريات معينة وليس الأصل فيه الهروب من أسئلة المتلقي المتخصص، مشيرا بأن مجمل القول أن المدارس الإخراجية في الجزائر تعاني من تسطيح الرؤية عند المبدعين إلا النزر القليل منها الذي يقدم عرضه وفق رؤية إخراجية واعية بمدى أصالتها وكذا انتمائها، وقد استدل الناقد في أطروحته هذه بنماذج للمسرح الجزائري المعاصر وهي مسرحية “سيفاكس” التي أنتجها المسرح الجهوي وهران وأخرجها عيسى مولفرعة، والتي قال عنها مخرجها أنها تنتمي للمسرح الملحمي أو البريختي، ولكن متلقي المسرحية يجدها مزيج بين الواقعية التاريخية والنفسية وصلتها بالمسرح الملحم تتجلى على مستوى توظيف الراوي.
بالإضافة إلى مسرحية “فالحيط” التي أنتجها المسرح الجهوي لسيدي بلعباس، وأخرجها عبد القادر جريو وهي مسرحية سياسة مباشرة بامتياز، ولكن على المستوى الإخراجي لا تكاد تأخذ نظرة عنها بأنها تنتمي إلى مدرسة معينة حتى تجدها تدخل إلى مدرسة أخرى، وأعتقد أن المخرج في هذه المسرحية لم يأخذ في حسبانه سوى التشكيل الحركي على حساب مستويات أخرىين أمر ذاته يقول المتحدث في مسرحية “قلعة الكرامة”، للمخرج لخضر منصوري وهو نموذج يقترب إلى تطبيق اتجاه مسرحي معروف وهو الواقعية النفسية باعتبار أن المخرج تعامل مع ممثلين هواة وأصلح طريقة للتعامل مع هكذا ممثلين هي الواقعية النفسية، بالرغم من أن المخرج أراد أن يقول أنه قدم عمله وفق مزج بين مجموعة من التيارات أو ما يعرف بالمسرح الشامل ولكن التدريبات التي قام بها مع الممثلين والمتابع للمسرحية يجدها تنتمي الواقعية النفسية.
مؤكدا أن مسرحية “افتراض ما حدث فعلا” لمخرجها لطفي بن سبع من بين المسرحيات التي تظهر فيها نوعية الاتجاه المتبع بوضوح، فقد وفق بن سبع كثيرا في هذه المسرحية حيث اعتمد على الجسد أو التعبير الجسدي بطريقة واعية جدا…
علاوة وهبي الناقد المسرحي أشار في مداخلته أن تداخل المدارس الإخراجية مرتبط بالتكوين أولا، وبالفهم ثانيا إذ لا يمكن لمن لا يملك مفاهيم ولا مستوعب للمدارس الإخراجية ونظرياتها أن تكون له مدرسة إخراجية يتبعها، إضافة إلي ذلك أن اغلب الذين كانوا والذين مازالوا يخرجون وصل اغلبهم إلي الإخراج بالتقدمية في الوظيفة في مسرح ، وهناك حسبه شواهد كثيرة لذلك تجد اغلبهم لا يتعدي دوره تنظيم حركة الممثلين فوق الركح، من جهة أخرى أكد على التخصص في المهن وذلك باعتبار أن للتخصص دور كبير في ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.