الكشف المبكر خطوة نحو حياة صحية متزنة    وفاء للعادات والتقاليد الموروثة    أكثر من 40 عارضًا في الطبعة الخامسة للصالون الدولي للصحة والسياحة العلاجية بوهران    دوغين: العالم يقف على عتبة حرب كبرى    العام الجديد.. إجابات لأسئلة معلّقة    المحترف الأول (الجولة 15):قمتان في العاصمة في اختبار صعب بالشلف    شبيبة جيجل: طلاق بالتراضي مع المدرب محمد مانع    شبيبة القبائل:النتائج المتواضعة تدعو الى تصحيح الوضع    إتحاد العاصمة : الرئيس الجديد يرسم ملامح المرحلة المقبلة    ثقافة التقليل من الاستهلاك    تيزي وزو:معاتقة تحتضن الطبعة ال12 لمهرجان الفخار السبت المقبل    باتنة.. إطلاق مسابقة أفضل زيت زيتون بكر ممتاز    انطلاق التجارب التقنية الأولية للخط الحديدي المنجمي الغربي الرابط بين بشار وتندوف وغارا جبيلات    الشيخ صادق البجاوي: أسطورة الغناء الأندلسي والحوزي في الجزائر    انطلاق تظاهرة ثقافية للتعريف بالموروث الثقافي لورقلة بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة 2976    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    حكم قول: الحياة تعيسة    عصاد: رأس السنة الأمازيغية عرس لكل الجزائريين والأمازيغية مشروع وطني جامع    سفيرة الولايات المتحدة تشيد بقوة ومتانة العلاقات الجزائرية-الأمريكية    تمديد استثنائي لآجال إيداع طلبات استيراد الخدمات إلى غاية 31 جانفي    مطالبة الكيان بالسماح لمنظمات الإغاثة بالعمل في قطاع غزة    تأتي لتعزيز القدرة على مكافحة الجريمة في الوسط الحضري    الحديث عن إجراءات ردعية ليس له أساس من الصحة    هبوط اضطراري لطائرة بمطار الجزائر الدولي    الأفناك يحسمون قمة "الفهود" ويضربون موعدا مع النسور    " تناولنا السبل الكفيلة و التحديات المرتبطة بمعالجة ملف الهجرة"    فرصة للتطرق إلى "واقع وآفاق القيام بأنشطة علمية مشتركة "    يا له من انتصار.. باقتدار    وزارة البريد تعلن عن فتح الباب    قانون جديد لتأطير قطاع الجمارك    سعيود يرافع لقانون المرور الجديد    الإعلام أخلاق ومسؤولية    60 معرضا وصالونا يجسد التنوّع الاقتصادي بالجزائر    استمرار التحذيرات من تفاقم أزمة المرضى في غزة    وتيرة متسارعة لتهيئة حديقة لحمازة بديدوش مراد    جولة سياحية لحفظة القرآن بقسنطينة    خمول الشتاء أم كسل في الغدة الدرقية؟    تعثر الرويسات يدخل الفريق في أزمة    ارتفاع قياسي في قيمة حاج موسى بفضل كأس إفريقيا    توظيف كفاءات شابة وكسر الحواجز البيروقراطية    دورة تكوينية لموظفي مكتبات الجامعة حول نظام "رفيد"    مؤسسات تربوية جديدة تدخل الخدمة بالعاصمة    ورشات فن التدوين تتواصل    علولة يعود عبر "الأجواد لا يرحلون..."    "الباهية" تراهن على توسيع المسارات السياحية    مسابقة وطنية للحوليات المهنية    وفاق سطيف يقرر فسخ عقود خمسة لاعبين    تسعيرة الوقود في الجزائر من بين الأكثر انخفاضا في العالم    مادورو أمام المحكمة    10 أمراض تفرض على الحجاج التصريح الإجباري    سجال حاد بين الرئيسين الأمريكي والكولومبي    المديرية العامة للضرائب تغير عنوان بريدها الإلكتروني    تلقيح 3.8 مليون طفل    النجاح في تلقيح أزيد من3.8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية    التصريح بصحّة الحاج.. إجباري    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    التقوى وحسن الخلق بينهما رباط وثيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سكيكدة: ردود فعل انتقامية جماعية، شاهد على وحشية فرنسا الاستعمارية ضد الجزائري
نشر في الحياة العربية يوم 30 - 05 - 2020

تعبر الأعمال الوحشية الانتقامية الجماعية ضد الجزائريين بسكيكدة على وحشية فرنسا الاستعمارية غداة هجمات الشمال القسنطيني في 20 أوت 1955 ، حسب ما ورد في شهادات عديد المجاهدين بمنطقة سكيكدة.
فالملعب البلدي لسكيكدة ومنجم الحديد بمنطقة فلفلة مرورا بالمحجر الروماني بالحدائق إلى عين حلوف ومجاز الدشيش، كلها مواقع ما تزال تذكر بالبطش والهمجية والقمع الوحشي الذي اقترفه المستعمر ضد جزائريين عزل ويكشف أن فرنسا الاستعمارية قد ضربت عرض الحائط بكل المواثيق والأعراف الدولية لحقوق الإنسان، حسب ما أكده المجاهدان، موسى تواتي ورابح عواد.
ففي كتابهما بعنوان: ”هجمات 20 أوت 1955″ الذي يتوفر عليه أرشيف متحف المجاهد “العقيد علي كافي”، يصف هذان المجاهدان أعمال البطش الفرنسية غداة هجمات 20 أوت 2020.
فهذا الكتاب الذي يعد من بين أهم الوثائق حول هجمات الشمال القسنطيني يصف الأعمال الوحشية والمجازر الجماعية ضد رجال ونساء وأطفال اقترفها مستوطنون وعساكر فرنسيون انتقاما من العمل البطولي لجيش التحرير الوطني، حسب ما ذكره، فاتح حموش، مدير المتحف الجهوي للمجاهد “العقيد علي كافي”.
كما يروي موسى تواتي ورابح عواد في كتابهما، كيف صب العدوجام غضبه على جزائريين أبرياء، بمشاركة جميع قواته النظامية والمستوطنين الأوروبيين المسلحين، ففي مدينة سكيكدة (فيليب فيل سابقا)، هاجم المستوطنون المسلحون، من سطوح وشرفات منازلهم، المارة الجزائريين بإطلاق النار عليهم فيما خرجت قوات العدومدججة بالسلاح إلى الشوارع وأخذت تطلق النار على كل جزائري تعثر عليه.
ويروي هذان المجاهدان “إن جثث الجزائريين كانت ملقاة في برك من الدماء عبر شوارع المدينة وحتى أولئك الذين هربوا ولجأوا إلى المقاهي لوحقوا وقتلوا بداخلها بكل برودة دم”.
كما تطرق المتحدثان إلى وحشية الفرنسيين من خلال انتهاك حرمة منازل الجزائريين من طرف عساكر العدووقتل الكثير من الأبرياء، حيث شهدت مشتة “الزفزاف” الواقعة جنوب غرب سكيكدة حملة شرسة ضد الجزائريين، فراح المستعمر يقتل رجالا وأطفالا ونساء وشيوخا ويضرم النار في الأكواخ ويقتل الحيوانات إلى أن تم تخريب المشتة عن آخرها.
ولعل أكبر مأساة عاشها سكان سكيكدة بعد أحداث هجمات الشمال القسنطيني التي فكت الحصار على الولاية الأولى التاريخية (أوراس النمامشة)، حسب ما تضمنته شهادات الكتاب هي قيام المستدمر بجمع عدد كبير من الرجال بالملعب البلدي لمدينة سكيكدة يقدر ب1500 جزائري ثم قتلهم ودفنهم جماعيا في خنادق حفرت بواسطة جرافة .
..جزائريون عزل دفنوا جماعيا
فهذه الجرافة التي ما تزال موجودة بمدخل ملعب 20 أوت 1955، لتشهد عن وحشية وهمجية رد الفعل الانتقامي الجماعي لقوات الاحتلال التي قتلت آلاف الجزائريين وأحرقت قرى بكاملها، حسب ما أكده من جهته، المجاهد محمد صياد، رئيس الجمعية المحلية “أول نوفمبر 1954”.
وقال محمد صياد لوكالة الانباء الجزائرية “هذه الجرافة استعملت في حفر الخنادق لدفن العدد الكبير من الشهداء الذين سقطوا في الزفزاف بالمخرج الجنوبي لمدينة سكيكدة خلال الأعمال الانتقامية الجماعية التي قامت بها قوات الاحتلال الفرنسي غداة هجمات 20 أوت 1955”.
كما اقترفت فرنسا الاستعمارية مجازر مماثلة بكل من رمضان جمال (سانت جورج سابقا) ووادي زناتي بولاية قالمة وبعين اعبيد (قسنطينة) وأولاد حبابة وفلفلة (سكيكدة) ومناطق أخرى لتتبع أعمال البطش باعتقالات واسعة ضد جزائريين زجت بهم قوات العدوفي السجون.
فحسب توفيق صالحي، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة 20 أوت بسكيكدة وهوأيضا رئيس المجلس العلمي للمتحف الجهوي للمدينة، فإن مئات الرجال والشباب الذين تم تجميعهم بالملعب البلدي لسكيكدة قتلوا بكل وحشية رميا بالرصاص بحجة المسؤولية الجماعية على هجمات 20 أوت 1955، قبل أن تجمع جثثهم بالجرافة ودفنهم جماعيا.
وأوضح هذا الجامعي بأن “هذه الجرافة التي هي من صنع أمريكي، إذ يعود تاريخ صنعها إلى الحرب العالمية الثانية، كانت تستعمل في الأعمال الفلاحية بمدرسة التكوين في الفلاحة بفليب فيل سابقا وتم استخدامها في تلك الأحداث لحفر خنادق جماعية لدفن الجزائريين”.
تجدر الإشارة إلى أن متحف العقيد علي كافي، قد تمكن منذ سنة 2016 من جمع أزيد من 188 وثيقة أرشيفية محلية وحوالي 320 أخرى من الأرشيف الفرنسي تتضمن أعدادا كثيرة من الصحف وتقارير الجيش والشرطة الفرنسيين حول المقاومة التي قادها سي زغدود سي زغدود بمنطقة سكيكدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.