مجابهة إشكالية الذاكرة مع فرنسا ضروري لتلطيف مناخ العلاقات بين البلدين    الإفراج عن 4700 محبوس    إطلاق نسخة جديدة للموقع الإلكتروني الرسمي    «غوغل» يحتفل بعيد استقلال الجزائر    ..ارتاحوا في جزائر الاستقلال    بعد أربعة أشهر على التعليق الكامل للمنافسات    جنوب بيت لحم بالضفة الغربية    رئيس الجمهورية يعزي عائلة الفقيد    بمناسبة عيد الاستقلال    جراد أكد أنها تعد مرآة لتاريخنا وأمجاد شعبنا    في إطار برنامجها الرامي لتطوير لكرة القدم    لتفادي تكرار سيناريو خسائر صائفة 2019    لفائدة سكان بلدية تيمياوين الحدودية بأدرار    التحضير لبناء مقر عصري لطباعة النقود في الجزائر    المدير العام للأرشيف الوطني يؤكد:    وزير الصحة يؤكد:    منذ نهاية شهر ماي الفارط ببئر توتة    ليبيا: الوفاق تتعهد بالرد على قصف الوطية    بلديات تغفل عن الاحتفال بعيد الاستقلال؟    ورقة نقدية باسم مجموعة الستة    القطاع الصناعي العمومي: تراجع الانتاج بنسبة 7ر6% خلال الفصل الأول لسنة 2020    استرجاع جماجم قادة المقاومة إدانة صريحة للمستعمر    رمز الشجاعة والمقاومة ضد الاحتلال الفرنسي    الرئيس ترامب يخرج خطاب الاستقلال عن تقاليده التاريخية    غوغل يحتفل ب 5 جويلية    الاتحاد الأوروبي يدعّم حقّ تقرير المصير في الصّحراء الغربيّة    دورتان تكوينيتان حول إدارة التغيير وتسيير الميزانية    ندوات تاريخية وشهادات نادرة لمجاهدين عن الثورة    قصيدة" «ذكرى الشهيد"    تجديد العهد والتمسك ببناء الجزائر الجديدة    الاستقلال عن ريع المحروقات.. الإنجاز الذي ينتظر التحقيق    ظلام على مسافة 2 كلم باتجاه شاطئ ساسل    25 عملية جراحية لتقويم اعوجاج العمود الفقري سنويا    والي معسكر يعيد افتتاح ملعبي واد التاغية وتيغنيف    لاعبو سريع غليزان يكرّمون المجاهد سي صبري    المساهمون يطالبون بتعزيزات أمنية خلال الجمعية العامة    25 مؤسسة تربوية لتخفيف الضغط عن الأقطاب الحضرية    تحويل قائمة المستفيدين إلى مصالح صندوق السكن    أحمد زبانة .. البطل    الأغنية تغنى بها بلاوي الهواري لأول مرة في رثاء شهيد المقصلة «أحمد زبانة»    القضية على مستوى العدالة والإدارة عالجت المشكل    تدشين ملاعب جوارية تزامنا مع ذكرى عيد الاستقلال    86 عائلة تنتظر الترحيل منذ 3 سنوات    خرق القواعد الصحية وراء ارتفاع الإصابة بالوباء    مديرية الصحة تدق ناقوس الخطر    مستشفى أزفون يساعد الأولياء على مرافقة المراهقين نفسيا    نماذج تربية أبناء الصحابة عبد الله بن الزبير    اللهم بفضلك يا كريم يا غفار أدخلنا الجنة دار القرار    بشارة الرسول عن ثواب الصلاة في المساجد    شاهد على جرائم الاستعمار الفرنسي    انطلاق تصوير أوبيرات حول مجد الجزائر    وفاة الفنانة رجاء الجداوي بفيروس كورونا    الفنلندي بوتاس يتفوق على هاميلتون    ليستر سيتي يفوز على كريستال بالاس بثلاثية    مصارعو الجيدو يحتجّون    Google يحتفل بعيد إستقلالنا    أزمة نقص السيولة تتواصل بتلمسان والزبائن مستاؤون    لجنة الفتوى: لا صلاة على رفات شهداء المقاومة الشعبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سكيكدة: ردود فعل انتقامية جماعية، شاهد على وحشية فرنسا الاستعمارية ضد الجزائري
نشر في الحياة العربية يوم 30 - 05 - 2020

تعبر الأعمال الوحشية الانتقامية الجماعية ضد الجزائريين بسكيكدة على وحشية فرنسا الاستعمارية غداة هجمات الشمال القسنطيني في 20 أوت 1955 ، حسب ما ورد في شهادات عديد المجاهدين بمنطقة سكيكدة.
فالملعب البلدي لسكيكدة ومنجم الحديد بمنطقة فلفلة مرورا بالمحجر الروماني بالحدائق إلى عين حلوف ومجاز الدشيش، كلها مواقع ما تزال تذكر بالبطش والهمجية والقمع الوحشي الذي اقترفه المستعمر ضد جزائريين عزل ويكشف أن فرنسا الاستعمارية قد ضربت عرض الحائط بكل المواثيق والأعراف الدولية لحقوق الإنسان، حسب ما أكده المجاهدان، موسى تواتي ورابح عواد.
ففي كتابهما بعنوان: ”هجمات 20 أوت 1955″ الذي يتوفر عليه أرشيف متحف المجاهد “العقيد علي كافي”، يصف هذان المجاهدان أعمال البطش الفرنسية غداة هجمات 20 أوت 2020.
فهذا الكتاب الذي يعد من بين أهم الوثائق حول هجمات الشمال القسنطيني يصف الأعمال الوحشية والمجازر الجماعية ضد رجال ونساء وأطفال اقترفها مستوطنون وعساكر فرنسيون انتقاما من العمل البطولي لجيش التحرير الوطني، حسب ما ذكره، فاتح حموش، مدير المتحف الجهوي للمجاهد “العقيد علي كافي”.
كما يروي موسى تواتي ورابح عواد في كتابهما، كيف صب العدوجام غضبه على جزائريين أبرياء، بمشاركة جميع قواته النظامية والمستوطنين الأوروبيين المسلحين، ففي مدينة سكيكدة (فيليب فيل سابقا)، هاجم المستوطنون المسلحون، من سطوح وشرفات منازلهم، المارة الجزائريين بإطلاق النار عليهم فيما خرجت قوات العدومدججة بالسلاح إلى الشوارع وأخذت تطلق النار على كل جزائري تعثر عليه.
ويروي هذان المجاهدان “إن جثث الجزائريين كانت ملقاة في برك من الدماء عبر شوارع المدينة وحتى أولئك الذين هربوا ولجأوا إلى المقاهي لوحقوا وقتلوا بداخلها بكل برودة دم”.
كما تطرق المتحدثان إلى وحشية الفرنسيين من خلال انتهاك حرمة منازل الجزائريين من طرف عساكر العدووقتل الكثير من الأبرياء، حيث شهدت مشتة “الزفزاف” الواقعة جنوب غرب سكيكدة حملة شرسة ضد الجزائريين، فراح المستعمر يقتل رجالا وأطفالا ونساء وشيوخا ويضرم النار في الأكواخ ويقتل الحيوانات إلى أن تم تخريب المشتة عن آخرها.
ولعل أكبر مأساة عاشها سكان سكيكدة بعد أحداث هجمات الشمال القسنطيني التي فكت الحصار على الولاية الأولى التاريخية (أوراس النمامشة)، حسب ما تضمنته شهادات الكتاب هي قيام المستدمر بجمع عدد كبير من الرجال بالملعب البلدي لمدينة سكيكدة يقدر ب1500 جزائري ثم قتلهم ودفنهم جماعيا في خنادق حفرت بواسطة جرافة .
..جزائريون عزل دفنوا جماعيا
فهذه الجرافة التي ما تزال موجودة بمدخل ملعب 20 أوت 1955، لتشهد عن وحشية وهمجية رد الفعل الانتقامي الجماعي لقوات الاحتلال التي قتلت آلاف الجزائريين وأحرقت قرى بكاملها، حسب ما أكده من جهته، المجاهد محمد صياد، رئيس الجمعية المحلية “أول نوفمبر 1954”.
وقال محمد صياد لوكالة الانباء الجزائرية “هذه الجرافة استعملت في حفر الخنادق لدفن العدد الكبير من الشهداء الذين سقطوا في الزفزاف بالمخرج الجنوبي لمدينة سكيكدة خلال الأعمال الانتقامية الجماعية التي قامت بها قوات الاحتلال الفرنسي غداة هجمات 20 أوت 1955”.
كما اقترفت فرنسا الاستعمارية مجازر مماثلة بكل من رمضان جمال (سانت جورج سابقا) ووادي زناتي بولاية قالمة وبعين اعبيد (قسنطينة) وأولاد حبابة وفلفلة (سكيكدة) ومناطق أخرى لتتبع أعمال البطش باعتقالات واسعة ضد جزائريين زجت بهم قوات العدوفي السجون.
فحسب توفيق صالحي، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة 20 أوت بسكيكدة وهوأيضا رئيس المجلس العلمي للمتحف الجهوي للمدينة، فإن مئات الرجال والشباب الذين تم تجميعهم بالملعب البلدي لسكيكدة قتلوا بكل وحشية رميا بالرصاص بحجة المسؤولية الجماعية على هجمات 20 أوت 1955، قبل أن تجمع جثثهم بالجرافة ودفنهم جماعيا.
وأوضح هذا الجامعي بأن “هذه الجرافة التي هي من صنع أمريكي، إذ يعود تاريخ صنعها إلى الحرب العالمية الثانية، كانت تستعمل في الأعمال الفلاحية بمدرسة التكوين في الفلاحة بفليب فيل سابقا وتم استخدامها في تلك الأحداث لحفر خنادق جماعية لدفن الجزائريين”.
تجدر الإشارة إلى أن متحف العقيد علي كافي، قد تمكن منذ سنة 2016 من جمع أزيد من 188 وثيقة أرشيفية محلية وحوالي 320 أخرى من الأرشيف الفرنسي تتضمن أعدادا كثيرة من الصحف وتقارير الجيش والشرطة الفرنسيين حول المقاومة التي قادها سي زغدود سي زغدود بمنطقة سكيكدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.