حكم النّوم في الصّلاة    الاعتقاد أنّ "النّاس إخوة في الإنسانية" من صميم الإسلام    أعلن عدم الاعتراف بمغربية الصحراء الغربية    حسب ما اعلنت عنه الهيئة الفدرالية    رئيس اللجنة الطبية للفاف جمال الدين دامرجي:    للتكفل بانشغالاتهم وعرض نشاطاتهم لمكافحة الجائحة    لزيادة مخزونات الخام الأمريكية    اعتبروه خرقا للقانون الدولي    في ظل تزايد حالات الاصابة بوباء كورونا عبر الوطن    خلال الأسبوع الفارط    ابرز مكانتها الاستراتيجية ..محلل شيلي:    في زيارة وداع    لبناء مطبعة جديدة للأوراق النقدية    المتطرفة ماري لوبان تنفث سمها من جديد    خلال زيارته لمركز وطني لفرز الأوراق المصرفية    جمعية العلماء المسلمين تنفي اقتراح عدم ذبح الأضاحي هذا العام    عمليات متتالية تنتهي بحجز كميات ضخمة    وزير التجارة يسدي تعليماته    السجن شهرين نافذ لملال    أهمية طبع الأوراق المصرفية وإدماج رموز التاريخ    الوزير بن زيان يتعهد بتمديد منح طلبة الدكتوراه    خالدي يحفز الشباب    رئيس الجمهورية: بناء تصور شامل وفعال للتصدي للآثار السلبية للوباء    التماس أحكام تصل إلى 16 سنة سجنا نافذا في حقهم    الجزائر متمسكة بالمبادئ الاجتماعية والديمقراطية    الطابع الاجتماعي للدولة.. خط أحمر    تغيير الذهنيات.. الطريق لبناء اقتصاد جديد    تكوين متخصص لتأهيل الطواقم الطبية بمصالح كوفيد 19    نداءات دولية لإنشاء منطقة منزوعة السلاح حول مدينة سيرت الليبية    «كورونا» تحوّل «الطاكسيات» إلى كلونديستان    شغل الأسرة بمصلحة العزل يصل إلى 90 بالمائة    إثيوبيا تعلن ارتفاع عدد ضحايا العنف العرقي إلى 239 شخصا وآبي أحمد يتعهد بملء سد النهضة في موعده    طبعة موشحة بألوان العلم الوطني للسجل الذهبي لشهداء ولاية باتنة    توزيع 5 آلاف مؤلف على المكتبات البلدية في عيدي الإستقلال والشباب    جمعيتا «القلب المفتوح» و«الياسمين» تكرمان «الجمهورية »    الفنان الجزائري حمزة بونوة يجسد مشروع "حروف الجنة"    «نعيش ضائقة مالية خانقة واعتماد الترتيب الحل الأفضل»    «حلمي المشاركة في المونديال مع الخضر ولن أنسى موسم الصعود مع الجمعية في 2014»    عراقيل البيروقراطية    «الأفسيو» يعلن عن المشاريع الفائزة في مسابقة «هاكا ألجيريا»    حريق يتلف 1000 حزمة خرطال    ارتداء الكمامة أو الغلق    سكان المنطقة الشمالية يطالبون بمقر للأمن    2600 استشارة طبية عن بعد منذ نهاية مارس    اعتقادات وقناعات وهمية تعرض المجتمع للخطر    بين تحدي الإرهاق وخيبة الأمل    محمد يحياوي رئيسا    ينتقم من خطيبته السابقة ب3 جرائم    مليار دينار لتجهيز الهياكل الرياضية    خنقت ابنها لأنه "كان يلعب كثيرا"    حول امكانية تعليق شعيرة ذبح الأضحية…أئمة وأطباء ل " الحوار" : حفظ الأبدان مقدم على حفظ الأديان    ثلاثي كورونا إدارة مجتمع مدني.. ما العمل؟    أنتظر ترسيمي ولن أتخلى عن التكوين    يسقط من كاتدرائية بسبب سيلفي    فندق مطلي بالذهب بفيتنام    علاقتي بالعربية عشقية واستثنائية    نحو فتح متحف الجيولوجيا بجامعة بومرداس    الجزائر تصطاد كامل حصتها من التونة الحمراء والبالغة 1650 طن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سكيكدة: ردود فعل انتقامية جماعية، شاهد على وحشية فرنسا الاستعمارية ضد الجزائري

تعبر الأعمال الوحشية الانتقامية الجماعية ضد الجزائريين بسكيكدة على وحشية فرنسا الاستعمارية غداة هجمات الشمال القسنطيني في 20 أغسطس 1955 ، حسب ما ورد في شهادات عديد المجاهدين بمنطقة سكيكدة.
فالملعب البلدي لسكيكدة و منجم الحديد بمنطقة فلفلة مرورا بالمحجر الروماني بالحدائق إلى عين حلوف و مجاز الدشيش، كلها مواقع ما تزال تذكر بالبطش و الهمجية و القمع الوحشي الذي اقترفه المستعمر ضد جزائريين عزل و يكشف أن فرنسا الاستعمارية قد ضربت عرض الحائط بكل المواثيق و الأعراف الدولية لحقوق الإنسان، حسب ما أكده المجاهدان، موسى تواتي و رابح عواد.
ففي كتابهما بعنوان: ''هجمات 20 أغسطس 1955" الذي يتوفر عليه أرشيف متحف المجاهد "العقيد علي كافي"، يصف هذان المجاهدان أعمال البطش الفرنسية غداة هجمات 20 أغسطس 2020.
فهذا الكتاب الذي يعد من بين أهم الوثائق حول هجمات الشمال القسنطيني يصف الأعمال الوحشية و المجازر الجماعية ضد رجال و نساء و أطفال اقترفها مستوطنون و عساكر فرنسيون انتقاما من العمل البطولي لجيش التحرير الوطني، حسب ما ذكره، فاتح حموش، مدير المتحف الجهوي للمجاهد "العقيد علي كافي".
كما يروي موسى تواتي و رابح عواد في كتابهما، كيف صب العدو جام غضبه على جزائريين أبرياء، بمشاركة جميع قواته النظامية و المستوطنين الأوروبيين المسلحين، ففي مدينة سكيكدة (فيليب فيل سابقا)، هاجم المستوطنون المسلحون، من سطوح و شرفات منازلهم، المارة الجزائريين بإطلاق النار عليهم فيما خرجت قوات العدو مدججة بالسلاح إلى الشوارع و أخذت تطلق النار على كل جزائري تعثر عليه.
ويروي هذان المجاهدان "إن جثث الجزائريين كانت ملقاة في برك من الدماء عبر شوارع المدينة و حتى أولئك الذين هربوا و لجأوا إلى المقاهي لوحقوا و قتلوا بداخلها بكل برودة دم".
كما تطرق المتحدثان إلى و حشية الفرنسيين من خلال انتهاك حرمة منازل الجزائريين من طرف عساكر العدو و قتل الكثير من الأبرياء، حيث شهدت مشتة "الزفزاف" الواقعة جنوب غرب سكيكدة حملة شرسة ضد الجزائريين، فراح المستعمر يقتل رجالا و أطفالا و نساء و شيوخا و يضرم النار في الأكواخ و يقتل الحيوانات إلى أن تم تخريب المشتة عن آخرها.
ولعل أكبر مأساة عاشها سكان سكيكدة بعد أحداث هجمات الشمال القسنطيني التي فكت الحصار على الولاية الأولى التاريخية (أوراس النمامشة)، حسب ما تضمنته شهادات الكتاب هي قيام المستدمر بجمع عدد كبير من الرجال بالملعب البلدي لمدينة سكيكدة يقدر ب1500 جزائري ثم قتلهم و دفنهم جماعيا في خنادق حفرت بواسطة جرافة .
--جزائريون عزل دفنوا جماعيا--
فهذه الجرافة التي ما تزال موجودة بمدخل ملعب 20 أغسطس 1955، لتشهد عن وحشية و همجية رد الفعل الانتقامي الجماعي لقوات الاحتلال التي قتلت آلاف الجزائريين و أحرقت قرى بكاملها، حسب ما أكده من جهته، المجاهد محمد صياد، رئيس الجمعية المحلية "أول نوفمبر 1954".
وقال محمد صياد لوأج"هذه الجرافة استعملت في حفر الخنادق لدفن العدد الكبير من الشهداء الذين سقطوا في الزفزاف بالمخرج الجنوبي لمدينة سكيكدة خلال الأعمال الانتقامية الجماعية التي قامت بها قوات الاحتلال الفرنسي غداة هجمات 20 أغسطس 1955".
كما اقترفت فرنسا الاستعمارية مجازر مماثلة بكل من رمضان جمال (سانت جورج سابقا) و وادي زناتي بولاية قالمة و بعين اعبيد (قسنطينة) و أولاد حبابة و فلفلة (سكيكدة) و مناطق أخرى لتتبع أعمال البطش باعتقالات واسعة ضد جزائريين زجت بهم قوات العدو في السجون.
فحسب توفيق صالحي، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة 20 أغسطس بسكيكدة و هو أيضا رئيس المجلس العلمي للمتحف الجهوي للمدينة، فإن مئات الرجال و الشباب الذين تم تجميعهم بالملعب البلدي لسكيكدة قتلوا بكل وحشية رميا بالرصاص بحجة المسؤولية الجماعية على هجمات 20 أغسطس 1955، قبل أن تجمع جثثهم بالجرافة و دفنهم جماعيا.
وأوضح هذا الجامعي بأن "هذه الجرافة التي هي من صنع أمريكي، إذ يعود تاريخ صنعها إلى الحرب العالمية الثانية، كانت تستعمل في الأعمال الفلاحية بمدرسة التكوين في الفلاحة بفليب فيل سابقا و تم استخدامها في تلك الأحداث لحفر خنادق جماعية لدفن الجزائريين".
تجدر الإشارة إلى أن متحف العقيد علي كافي، قد تمكن منذ سنة 2016 من جمع أزيد من 188 وثيقة أرشيفية محلية و حوالي 320 أخرى من الأرشيف الفرنسي تتضمن أعدادا كثيرة من الصحف و تقارير الجيش و الشرطة الفرنسيين حول المقاومة التي قادها سي زغدود سي زغدود بمنطقة سكيكدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.