حصيلة انفجار بيروت ترتفع إلى 135 قتيلا وعشرات المفقودين و250 ألف شخص أصبحوا بلا منازل!    الجزائر تكرم محامية وصديقة الثورة الفقيدة جزيل حليمي    والي تيزي وزو: إعادة فرض الحجر الصحي على بلديتي تيزي وزو و ذراع بن خدة سببه ارتفاع حالات الاصابة بالكورونا    وفاة رضيعة وإصابة 3 من أفراد عائلتها في حادث مرور بمستغانم    بولنوار : رفعنا للحكومة مقترح قروض بدون فوائد للتجار    عملية إجلاء ثانية للجزائريين العالقين في نيويورك    ملياردير أمريكي يشتري نادي روما    الأب الروحي وعراب السينما المصرية الحديثة    تباين في أسعار النفط بسبب مخاوف تأثر الطلب    معلومات عن السفينة التي أوصلت نترات الأمونيوم إلى بيروت    هذا هو عدد المحلات التي تم غلقها بالعاصمة    اللواء مفتاح صواب استفاد من تكفل طبي بالخارج وعاد إلى الجزائر يوم 4 أوت    احذر أن تزرع لك خصوما لا تعرفهم !!!    الوزير الأول جراد يترأس اجتماعا وزاريا لدراسة كيفيات وسبل تعويض المتضررين    منظمة «أبوس» تتلقى مليون شكوى من المواطنين    لبنان تحت الصدمة    هبة طبية للطاقم المعالج    بعد تعرضه لإصابة قوية    يونايتد يتسلح بوسيط وحيلة مكشوفة لخطف سانشو    بعد ترحيل سكان حي المجاهدين    انفجار مرفأ بيروت يخلف مائة قتيل وآلاف الجرحى والمشردين    بعد الانفجار المدوي الذي ضرب مرفأ العاصمة اللبنانية    منافسة توماس كاب 2020    تعد من الاطباق الاساسية على موائد العائلات السوفية    بشأن كيفية تداول خبر وفاة احمد التيجاني انياس    عطار في حديث صحفي لموقع بريطاني:    للتكفل بتسيير الهياكل المائية لمواقع سكنية للوكالة    ضبط قائمة المنتجات والسلع محل التبادل    إصابة جزائريين بجروح طفيفة.. وتضرّر أملاك آخرين ومقر السفارة    محرز يتضامن مع ضحايا تفجيرات بيروت    بعد تطبيق خطة أمنية محكمة    تأجيل قضية مادام مايا إلى 26 أوت    على المديين القصير والمتوسط    اللبنانيون يقفون على حجم الكارثة مبهوتين وعاجزين عن مواجهتها،،،    المال الحرام وخداع النّفس    رئيس الجمهورية يعزي عائلة الفقيد وأتباع الطريقة    نجاح وسطاء الجمهورية مرهون بالقضاء على البيروقراطية    القرار معقول للعودة إلى الحياة العادية    نقاط التخزين تبقى مفتوحة للفلاحين    التأخر والخطأ غير مسموحين    شكاوى المواطنين محمية    «على الجميع الالتزام بالوقاية لتكون المساجد نموذجا للانضباط »    الرابطة الوطنية تفرض على الأندية استعمال أرضية «ماتش- برو»    السكن في سلم الإنشغالات    الانطلاق في تهيئة حديقة 20 أوت بحي العرصا    «القالة مهد التاريخ والجمال» ألهمتني لإصدار كتابي الأول    200 عائلة في عزلة    بعض السنن المستحبة في يوم الجمعة    الشمال والجنوب وما بينهما    المكتب الفدرالي سيقرر مشاركة شبيبة القبائل في كأس "الكاف"    بن رحمة وبرينتفورد يحسمان الصعود    هذه فوائد العبادة وقت السحر    التداوي بالعسل    بيكهام يتشاور مع "نيتفلكس" و«أمازون"    المخازن تستقبل 45 ألف قنطار من الحبوب    الشغوف بالموسيقى والأغنية القبائلية    يحيى الفخراني يؤجّل "الصحبة الحلوة"    برادلي كوبر يتفاوض مع أندرسون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سياسة «الترويع بالرعب»!
نشر في الحياة العربية يوم 10 - 07 - 2020

نحن نعيش فى زمن تعتمد فيه سياسة «الترويع بالرعب»، أى استخدام كل أدوات الضغط المادى والنفسى والإلكترونى من أجل تخويف الخصوم والأعداء لكسر إرادتهم وفرض سياسات ومصالح شريرة.
«استراتيجية الرعب» هى مصطلح استخدمه المفكر المعروف نعوم تشومسكى فى مقابلة أخيرة مع موقع «ديمقراسى ناو».
واستخدم «تشومسكى» هذا المصطلح فى شرح سياسة حكومة الاستيطان الإسرائيلى بالضغط المادى على الشعب والسلطة الفلسطينية.
نعوم تشومسكى هو مفكر وفيلسوف، ويصنف على أنه من كبار علماء المنطق والإدراك وعلم «اللسانيات»، وله أكثر من مائة كتاب.
حينما تأملت هذا المصطلح وجدت أنه سياسة معتمدة من كثير من القوى، مثال:
1 – ما يستخدمه ترامب من عقوبات مع الصين وإيران وسوريا وكوريا الشمالية.
2 – ما تستخدمه تركيا مع أكراد سوريا والعراق، ومع جيش حفتر فى ليبيا.
3 – ما يستخدمه «الحوثى» فى اليمن ضد الجنوب اليمنى والحدود السعودية.
4 – ما يستخدمه الحشد الشعبى فى العراق ضد جميع الطوائف والقوى المدنية وضد حكومة مصطفى الكاظمى.
5 – ما تستخدمه إسرائيل ضد تنظيم حماس فى «غزة».
6 – ما تستخدمه أدوات قطر وتركيا الإعلامية وشركات التسويق الإعلامى ضد خصومها فى العالم العربى.
7 – ما تستخدمه الحكومة الإثيوبية ضد دول المصب بالنسبة لمفاوضات «سد النهضة».
8 – ما يستخدمه حزب النهضة ضد الرئيس التونسى قيس سعيد وأنصاره.
9 – ما تستخدمه ميليشيات داعش والقاعدة ضد كل من لا ينتمى لفكر الإرهاب التكفيرى.
10 – ما تستخدمه أدوات الترويج للتنظيم الدولى للإخوان المسلمين فى العالم.
11 – ما يستخدمه اليمين الدينى المتطرف فى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ضد القوى العلمانية المعتدلة.
12 – ما يستخدمه رجب طيب أردوغان ضد السعودية فى ملف خاشقجى -رحمه الله- قضائياً وإعلامياً.
13 – ما يستخدمه أنصار إيران فى الداخل اللبنانى، والسورى، والعراقى، واليمنى.
14 – ما يستخدمه بوتين ضد خصومه فى أوكرانيا وفى الداخل الروسى.
15 – ما تستخدمه إسرائيل فى عمليات نوعية ضد إيران وحزب الله، من ضربات نوعية فى سوريا، وأهداف منتقاة فى إيران.
هذه الأمثلة مجرد نماذج لتطبيق سياسات «الترويع بالرعب»، ولو أردنا حصرها حصراً دقيقاً لوجدنا عشرات التطبيقات على أرض الواقع المؤلم.
هنا نسأل: لماذا يتم اعتماد هذه السياسات؟
باختصار، هناك 3 أسباب جوهرية:
1 – لم تعد الحرب التقليدية الشاملة ممكنة الحدوث بسبب تعقد النظام العالمى، وارتفاع فاتورة المواجهات العسكرية، فى زمن مأزوم اقتصادياً.
2 – استخدام «سلاح التهديد» و«العقوبات» والتلويح باستخدام القوة الشاملة من أجل الضغط السياسى الذى يهدف إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية دون دفع فاتورة القتال الباهظة.
3 – تمركز الصراعات المحلية، والإقليمية والدولية على مصالح استراتيجية مادية، مثل: «النفط، الغاز، المياه، الممرات والمضايق الاستراتيجية، القواعد العسكرية، الأطماع الحدودية البرية والبحرية».
هنا نسأل: إذا كانت هذه هى سياسة العصر، واللعبة المعتمدة فى زمننا هذا، فكيف نواجهها؟
يجب الرد بمزيج من مثلث الحكمة، والقوة، والفهم العميق لطبيعة الصراع وأهداف الأعداء.
يجب أن يدرك عدوك أنك راغب فى الرد، وقادر عليه، وعلى استعداد لأن تذهب إلى آخر العالم إذا تم تعدى «الخط الأحمر» لمصالحك الوطنية.
يجب أن يدرك عدوك أنه لن يغفل لك رمش، ولن ترتعش لك يد، ولن تتردد لحظة واحدة فى الضغط على الزناد واستخدام كل عناصر وأدوات القوة المتوافرة لديك فى الدفاع عن مصالحك المشروعة.
إن سياسة «الترويع بالرعب»، هى سياسة ضغط لا نهائى، وابتزاز شديد بهدف كسر إرادتنا لقبول إملاءات أعدائنا من خلال التأثير الضاغط، بدلاً من القتال الشامل الميدانى ذى التكاليف الباهظة.
«القتال» كما قال كتاب الله هو «كره لنا»، ولكن حينما يحاول الأعداء إكراهنا على قبول ما لا يمكن القبول به، أو التنازل عما لا يمكن التنازل عنه، فلتذهب شعارات وسياسات «ترويع الرعب» إلى الجحيم، ولتكن حرب الضرورة مهما كان الثمن.
الوطن المصرية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.