النص الكامل لرسالة رئيس الجمهورية بمناسبة إحياء اليوم الوطني للذاكرة    تشريعيات: بلعيد ينتقد "حجج" إقصاء بعض المترشحين    "الافلان": مايحدث للشعب الفلسطيني يجب أن يكون محركا للشعوب العربية و الإسلامية    هذه الطرقات مغلقة بسبب ارتفاع منسوب المياه    العاصمة: حجز سيارة سياحية و561 قرص مؤثر عقلي ووصفات طبية مؤشرة وفارغة    إصابة 5 أشخاص في حادث مرور بالوادي    تقلبات جوية: العثور على جثة شخص مفقود بالمسيلة    الصّحة العالمية ترخّص بالإستخدام الطارئ للقاح "سينوفارم" الصيني    وزير الصحة يشرف على تدشين عدة هياكل في القطاع    بعد شهر دون إصابات.. كورونا تعود للفيتنام و176 إصابة خلال 24 ساعة    الإفراج عن موعد الامتحانات المهنية للسنة الجارية    ريال مدريد برشلونة وجوفنتوس يردون على "يويفا" بخصوص "السوبر ليغ"    "زيت الزيتون الجزائري" يحصد عدة جوائز في المسابقة الدولية التاسعة عشر لزيوت العالم    هذه توقعات مؤسسة فضائية أمريكية حول الصاروخ الصيني الهائم    عباس يوجه وزير الخارجية للتوجه إلى منظمات عربية ودولية    البحث عن شاب مفقود وسط الكثبان الرملية في كرزاز ببني عباس    الفنان صالح أوقروت يحول إلى فرنسا للعلاج    جراد: نحث الشباب على العمل لربح معركة بناء المؤسسات    رئيس الجمهورية: استحقاقات جوان ستعزز مسيرة التجديد الوطني    بن قرينة يطالب الرئيس بتصنيف ضحايا مظاهرات 8 ماي 1945 كشهداء    الصحراء الغربية: قوات الاحتلال المغربي تعتقل ناشطة حقوقية صحراوية وابنتها    نقل الممثل صالح أوڨروت إلى فرنسا لتلقي العلاج    بلمهدي يكرم المتوجين في مسابقة تاج القرآن الكريم    أسعار الذهب ترتفع لأعلى مستوى لها منذ 6 أشهر    مباريات الدور الثمن النهائي لكأس الرابطة: "سوسطارة" و"العميد" في داربي مثير    مديريات التجارة تعلن عن قوائم التجار المعنيين بالمداومة يومي عيد الفطر    كورونا: الهند تسجل رقما قياسيا جديدا    ملعب ألعاب القوى "ساتو" جاهز    مجازر 8 ماي .. جرائم ضد الإنسانية    ميليشيات مسلحة تقتحم المجلس الرئاسي الليبي في طرابلس    شيخ الأزهر: يجوز للمرأة الإفتاء والسفر دون محرم ولها أن تحدد نصيبا من ثروة زوجها    ليلة القدر ومواسم المغفرة المستترة    أحكام الاعتكاف    سولكينغ: لا أعارض فكرة التمثيل وشرف لي العمل مع فنانين كبار مثل بيونة    سارة لعلامة: أختار رياض محرز لمشاركتي دور البطولة    «نهائي الحاويات عملي الشهر المقبل»    إيجاد الحلول لمختلف المطالب يجب أن يتم ضمن مقاربة تدريجية    الأربعاء متمم لشهر رمضان.. والسبب؟    سياسة الابتزاز المنتهج من المخزن تعكس خيبة أمله    وصول نصف مليون جرعة سبوتنيك خلال ماي وجوان    أسعار الألبسة تلتهب ببرج بوعريريج    أمل بوشوشة تثير ضجة    الأزرق ترجمان الأفكار والمشاعر    رئيس "الفاف" يلتقي رؤساء أندية الرابطة الأولى ويستمع لانشغالاتهم    سفارة البوسنة والهرسك قريبا    لا تراجع عن الصيرفة الإسلامية    تعزيز العلاقات السياحية    العثور على جثة شخص تطفو فوق مياه البحر    تأسيس منتدى أعمال للشباب    تبذير أزيد من مليون كيلوغرام من مادة الخبز    والي تلمسان يدشّن «حديقة التسلية» بالمطمر بمغنية    حملات تحسيسية واسعة للحد من التبذير    «رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ»    المكرة من دون ممثل في جلسة رئيس الفاف    «الارتجال وغياب الرقابة وراء رداءة البرامج الكوميدية»    « آثار العابرين» تعلن عن أسماء المشاركين في معرض الكتاب    ملياري سنتيم في خزينة سريع غليزان وحمري يصف الاجتماع بالمثمر    بلقروي يشكو لدى لجنة المنازعات ويطالب بالتعويض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





آداب الصيام
نشر في الحياة العربية يوم 18 - 04 - 2021

الأدب عنوان فلاح المرء، ومناط سعادته في الدنيا والآخرة، وأكمل الأدب وأعظمه هو الأدب مع الله جل وعلا بتعظيم أمره ونهيه والقيام بحقه، ولذا فإن لكل عبادة آداباً، فالصلاة لها آداب، والحج لها آداب، والصوم كذلك له آداب عظيمة، لا يتم إلا بها، ولا يكمل إلا بأدائها. وآداب الصيام منها ما هو واجب، يلزم العبد أن يحافظ عليها ويلتزم بها، ومنها ما هو مستحب يزداد العبد بفعلها أجراً وثواباً.
فمن الآداب الواجبة: أن يقوم الصائم بما أوجب الله عليه من العبادات القولية والفعلية، ومن أهمها الصلاة المفروضة، التي هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، فيجب على الصائم المحافظة عليها، والقيام بأركانها وشروطها، وأدائها مع جماعة المسلمين، وكل ذلك من التقوى التي شُرع الصيامُ من أجلها.
ومن الآداب الواجبة: أن يجتنب الصائم جميع ما حرم الله عليه من الأقوال والأفعال، فيحفظ لسانه عن الكذب والغيبة والنميمة والسب والشتم وفحش القول، ويحفظ بصره عن النظر إلى المحرمات، ويحفظ أذنه عن الاستماع للحرام، ويحفظ بطنه عن كل مكسب خبيث محرم.
وليس من العقل والحكمة أن يتقرب العبد إلى ربه بترك المباح كالطعام والشراب، ولا يتقرب إليه بترك ما حُرِّم عليه في كل حال، ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه).
وأُمِر الصائم بحفظ لسانه عن اللغو وفحش القول والجهل على الناس حتى وإن تعرض للأذى من غيره، يقول صلى الله عليه وسلم: (الصيام جُنَّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفُث، ولا يصخب، فإن سابَّه أحد، أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم) متفق عليه.
فحقيقة الصيام إذن ليست مجرد الإمساك عن المفطرات الحسية فحسب، فإن ذلك أهون ما في الأمر، كما قال بعضهم: "أهون الصيام ترك الشراب والطعام"، وقال عليه الصلاة والسلام: (ربَّ صائم حظه من صيامه الجوع والعطش) رواه الإمام أحمد وابن ماجه بسند صحيح، بل لا بد مع ذلك من حفظ الجوارح، واستعمالها فيما يرضي الله.
يقول جابر رضي الله عنه مبيناً حقيقة الصيام: "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء".
وأما الآداب المستحبة فمنها: السُّحور وهو الأكل آخر الليل، وسمي بذلك؛ لأنه يقع في وقت السَّحَر، وقد أمر به صلى الله عليه وسلم، فقال: (تسحروا فإن في السُّحور بركة). متفق عليه، وهو الفاصل بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، والسنة تأخيره، ويتحقق السُّحور ولو بشربة ماء.
ومن الآداب المستحبة: تعجيل الفطر، قال صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) متفق عليه. وينبغي للصائم أن يحرص على الدعاء عند فطره، فإن للصائم عند فطره دعوة لا تُرَدُّ، ويُسن له أن يقول: (ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله) رواه أبو داود.
ومن آداب الصيام المستحبة: كثرة قراءة القرآن والذكر والدعاء والصدقة، والاستكثار من أنواع الخير والعمل الصالح.
هذه بعض آداب الصيام، فلتحرص -أخي الصائم- على التأدب بها، وأن تحفظ صومك من كل ما يجرحه، أو ينقص أجره، نسأل الله أن يرزقنا حسن الأدب معه، وأن يتقبل منا صيامنا وقيامنا، إنه جواد كريم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.