برنامج التحدي الجزائري للمؤسسات الناشئة: فوز المؤسسات الناشئة "بي تاك" و "أمنتاك" و "غاريني"    حركة "حماس" ترحب بدعوة الرئيس تبون لعقد لقاء للفصائل الفلسطينية في الجزائر    جمعية صحراوية تندد باستمرار مسلسل اغتصاب وتعذيب سلطانة خيا وعائلتها    رياضة : " إحصاء حوالي 15 ملفا قضائيا حول تبديد أموال عمومية وسوء تسيير في الاتحاديات الرياضية"    تنظيم الايام الأولى للفيلم النرويجي بالجزائر من 12 إلى 14 ديسمبر    المجلس الشعبي الوطني يشارك في ورشة حول فهم النظام البيئي لتعزيز التعاون الدولي للتنمية في إفريقيا    المغرب: الدعوة الى المشاركة بقوة يوم الجمعة في الانتفاضة الشعبية ضد انتهاك الحقوق و الحريات    تمويل شراء الهواتف الذكية هو أساس الشراكة بين OPPO Algérie و Algeria Trust Bank    السيد بكاي يبحث مع سفيرة هولندا سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال النقل    بوزيد لزهاري: يجب مواصلة محاربة الفساد في إطار القانون    اختتام الندوة الوطنية حول الإنعاش الصناعي: توصيات بضرورة تكتل المصنعين العموميين والخواص في تجمعات    سوء تسيير الشركات العمومية كلف الدولة 290 ألف مليار سنتيم: الشروع في خوصصة البنوك العمومية مطلع 2022    الرئيس تبون يمنح رئيس دولة فلسطين وسام أصدقاء الثورة الجزائرية    ذكّر بملحمة أم درمان واعتبر الصدارة بوابة النهائي    على متن شاحنة مموهة بصناديق مياه : حجز 3900 علبة مواد صيدلانية أجنبية بنقرين    في عدة ولايات بالشرق: إجلاء عالقين وفتح طرقات أغلقتها الثلوج    رغم كونها أكبر أحياء بلدية حامة بوزيان بقسنطينة: طرقات مهترئة و تسرّبات لا تتوقف بحي بكيرة    المحكمة الإدارية رفضت 10 طعون : تنصيب 16 مجلسا بلديا بأم البواقي    هذا هو موعد الافراج عن دفتر الشروط الجديد الخاص بالسيارات    بوقرة يؤكد أن مباراة مصر صعبة على المنتخبين    تكريم الفنان الليبي علي أحمد سالم ممثل دور بلال إبن رباح في فيلم الرسالة    الاتحادية الدولية للتاريخ والاحصاء: جمال بلماضي رابع أفضل مدرب في العالم    فريق جزائري يحقق المرتبة الأولى في المنافسة العالمية الأولى للرجل الآلي    اتفاقية بين المذبح الجهوي للحوم ومربي الماشية    ضبط أزيد من 2 كلغ من الكيف المعالج    «التكريم الحقيقي هو محبة الجمهور»    16 فيلما ضمن أيام تلمسان لسينما الهواة    تنويه شرفي للفيلم الجزائري « عضيت لساني » بالشارقة    «اقتربنا من ذروة الموجة الرابعة والإسراع في تركيب المولد بالنجمة»    مستشفى دحماني سليمان ببلعباس يستقبل 19 إصابة جديدة    الرئيس تبون: الجزائر تعتزم استضافة ندوة جامعة للفصائل الفلسطينية    لمتابعته رفقة متهمين آخرين بتهم ذات صلة بالفساد 8 سنوات سجنا نافذا في حق الوالي السابق للجلفة    النجم البلجيكي دريس مارتينز لاعبو نابولي كلهم موهوبون ويمكنهم إحداث الفارق    كورونا تسببت في ازدياد المضاربة غير المشروعة بالأدوية    "دلتا" أخطر من "أوميكرون" حاليا    ارتباط بالفن الأصيل والنظيف    السعي لتسجيل "التويزة" كتراث غير مادي    قسنطينة تستحضر مسار عميد المالوف الحاج فرقاني    مبيعات الأسلحة تتحدى تداعيات جائحة كورونا    أوامر فورية لغلق الملف    مهنيو الصيد البحري بعين تموشنت يطالبون بتمديد الآجال    مختصون يطالبون بقانون يمنع منح المضادات الحيوية دون وصفة طبية    بوعزة يبرر والأنصار يطالبون برحيله    المركز النفسي البيداغوجي للمعاقين ذهنيا يدخل الخدمة قريبا    والي مقاطعة زرالدة تأمر بتسريع الأشغال لتسليمه في أفريل    التلقيح واحترام البروتوكول الصحي للتقليل من الإصابات    عين على البروز بطشقند وأخرى على التحضير لموعد وهران    حكم نهائي بإعادة سيف الإسلام القذافي لانتخابات الرئاسة    اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان تطالب بتحرّك عاجل    الإطاحة بجماعة أشرار مختصة في سرقة المنازل    الإطاحة بمروّج مخدرات بسيدي عقبة    بوغادو يعاين البيئة التحضيرية لتربص "الخضر"    اتفاق سري بين الاتحادين المغربي والصهيوني لكرة القدم    أقسم أن هذا البلد محروس..    الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم    هذه قصة الصحابي ذي النور    سيبرانو    انتشار كبير للظاهرة في العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أزمة الغاز

أزمة الطاقة العالمية، والغاز بشكل خاص، هي إحدى الأزمات التي يتعرض لها العالم اليوم بعد الجائحة، وفيما تعافى قطاع الصناعة سريعا بعد الجائحة بفعل حزم المساعدات الحكومية، لم تتمكن بعض قطاعات الطاقة من مجاراة هذا التعافي، لتسبب اليوم أزمة طاقة عالمية قد لا تؤثر على الصناعة فحسب، بل حتى على حياة الأفراد بشكل مباشر.
فخلال هذا العام، ارتفع سعر الغاز لأكثر من 600 في المائة، وخلال يوم واحد فقط في بريطانيا هذا الشهر ارتفع سعر الغاز بأكثر من 37 في المائة، وأفلست العديد من شركات الغاز فيها، وأصبح الأوروبيون غير آمنين على تدفئتهم في هذا الشتاء. وتأثر قطاع الصناعة من نقص الطاقة في دول مثل الصين، حيث أجبرت الحكومة الصينية مصانعها على الإغلاق بعض أيام الأسبوع. وتتلخص أسباب هذه الأزمة في سرعة تعافي الصناعة مقابل عدم مجاراة بعض قطاعات الطاقة له، والقرارات الأوروبية التي قد تبدو متسرعة بالتحول إلى الطاقة النظيفة باستخدام الغاز كمرحلة تحولية، وزيادة الطلب الآسيوية مقارنة بالماضي، إضافة إلى أن روسيا أحد أكبر موردي الغاز لأوروبا.
ولا يبدو الوضع في الدول الأوروبية مدعاة للتفاؤل، فالاستهلاك الأوروبي للغاز يعتمد بشكل جوهري على الواردات من روسيا والنرويج. أما مصادر الغاز الأوروبية فقد بدأت في النفاد، وما لم ينفد منه أصبح تحت ضغط سياسي هائل إما للإغلاق وإما لعدم التوسع لخدمة أجندة الطاقة المتجددة. ولا مثال أقرب من شركة (جروننجن) الهولندية والتي كانت تلعب دورا كبيرا في تغطية النقص في العرض في أوروبا بما تملكه من مرونة في الإنتاج، وبعد أن تعرضت بلدة (جروننجن) إلى هزات أرضية، إضافة إلى الضغوطات السياسية، فقد أجبرت الشركة على تقليص إنتاجها ليصل اليوم إلى أقل من ربع إنتاجها في عام 2018. أما بريطانيا وهي المثال الحي لدولة أوروبية متورطة، فبعد إغلاق أحد أكبر مخازن الغاز فيها، أصبحت من أقل الدول الأوروبية من ناحية مخزون الغاز، فمخزونها من الغاز لا يكفيها لأكثر من 5 أيام في الشتاء، بعد أن كان يكفيها لنحو 15 يوما.
إضافة إلى ذلك، فإن الطلب الآسيوي على الطاقة ازداد وبشكل متسارع خلال السنوات الماضية مدفوعا بالنمو القوي للاقتصادات الآسيوية مثل الصين. فخلال العقد الأخير زاد الطلب على الغاز من الدول الآسيوية 50 في المائة بقيادة الصين التي تضاعف استهلاكها للغاز ثلاث مرات. وقد كان للدول الأوروبية دور مؤثر في تحول آسيا إلى الغاز من خلال ضغوطاتها المستمرة للتحول للطاقة النظيفة، ويبدو أن آسيا الآن ومع الشح العالمي في الغاز أصبحت منافسا لأوروبا في الطلب على الغاز. ويضاف إلى ذلك أن الصين سعت وبشكل قوي للتحول من الفحم إلى الغاز، وهي مع ذلك اليوم لا تستطيع حتى استخدام الفحم للنقص الذي تعاني منه بعد مشاحناتها خلال الفترة الأخيرة مع أستراليا وهي أحد أكبر موردي الفحم للصين في السابق.
ويلمح الكثيرون إلى دور لروسيا في أزمة الطاقة العالمية، موضحين أن روسيا تود تذكير أوروبا بأهميتها الاستراتيجية في المرحلة التحولية من الطاقة الأحفورية إلى الطاقة النظيفة والتي سيستخدم فيها الغاز الطبيعي بشكل رئيسي. ويتهم بعض الأوروبيين روسيا بعدم دعمها لدول أوروبا بزيادة الإنتاج، وقد وضح رئيس وكالة الطاقة الدولية أن روسيا يمكنها زيادة الإنتاج بنسبة 15 في المائة على الأقل. بينما ينقض الداعمون للروس هذه الاتهامات بأن الاحتياج المحلي الروسي للغاز ازداد بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وأنها فضلت ملء مخازنها المحلية قبل بداية الشتاء على زيادة الإنتاج وتصديره لأوروبا. وبكل الأحوال فإن روسيا لا تملك سببا يجعلها تجامل الدول الأوروبية التي تعلن على الملأ نيتها الاستغناء عن الوقود الأحفوري الذي تبيعه لها روسيا، وهي بذلك تفضل أن تستثمر في الأسواق التي لا تنوي الاستغناء على إنتاجها من الطاقة خلال السنوات القادمة بدلا من الاستثمار في الدول الأوروبية.
إن أزمة الطاقة الحالية يمكن النظر لها من أكثر من منظور بحسب الجهة، فالدول الأوروبية ترى أن تعرضها لهذه الأزمة يزيدها حاجة إلى التحول إلى الطاقة النظيفة، وأنها لو اعتمدت على هذه المصادر المحلية لما اضطرت إلى تحمل تبعات ارتفاع أسعار الطاقة. أما وجهة النظر غير الأوروبية فترى أن الأوروبيين يدفعون الآن ثمن استعجالهم للتحول للطاقة النظيفة، وأنهم قد يتعرضون لصدمات مماثلة في المستقبل، لا سيما أن هذه الأزمة جاءت في الغاز، وهو الذي يعول عليه الأوروبيون في مرحلة التحول نحو الطاقة النظيفة.
الشرق الأسط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.