الذكرى ال60 لعيد الاستقلال: الوزير الأول يشرف على الاطلاق الرسمي للمنصة الرقمية "جزائر المجد"    اكتشاف الغاز بحاسي الرمل: إنتاج أولى الكميات ابتداء من سبتمبر المقبل    العاب متوسطية : منصات تتويج اليوم الثامن    تيارت: انطلاق مهرجان الفروسية بمشاركة خيالة من 15 ولاية    محافظة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية تصدر دليلا حول تجهيزات الطاقة الشمسية الذاتية الموصولة بالشبكة    ألعاب متوسطية/جدول الميداليات: جدول الميداليات    ألعاب متوسطية/ شراع: العناصر الوطنية تنهي المنافسة متذيلة الترتيب العام    الجيش الصحراوي يستهدف تخندقات قوات الاحتلال المغربي بقطاعي المحبس وحوزة    قسنطينة: تخصيص ميزانية أولية ب2ر1 مليار دج لمشروع إعادة التهيئة الجزئية لحديقة باردو    الذكرى ال60 للاستقلال: المسار البطولي للشهيد باجي مختار في عرض شرفي ملحمي بعنابة    تدشين 15 مشروعا للربط بالمياه و الطاقة الشمسية: ربط 1850 سكنا في جبال جيجل بالغاز    الشرطة أوقفت شخصا: كشف ورشة سرية لصناعة الملاعق بألمنيوم النفايات    في ثاني يوم لاحتفالية ستينية الاستقلال: استلام مزدوج للوطني 10 و تدشين مرافق بأم البواقي    الفريق السعيد شنقريحة يؤكد: يجب كسب معركة الوعي لإفشال المؤامرات التي تستهدف البلاد    محسنون قاموا بتجهيزها: فتح عيادة تاجنانت بميلة    المنافسات الفردية الشجرة: التي تغطي الغابة الرياضات الجماعية تخيب الآمال    العداء بن جمعة للنصر: خططت للذهب ولكن..    التمويل وتسهيل الحصول على الأراضي شرطان لنجاح التعاونيات    تعزيز الأسطولين الجوي والبحري وفتح المزيد من الخطوط من بين توجيهات تبون للحكومة    معهد باستور: بعوضة النمر استقرت نهائيا بالجزائر حيث غزت 60% من المناطق الشمالية بالوطن    سانشيز يرمي بالكرة في مرمى الرباط    مأساة مليلية: دفن جثث عشرات المهاجرين الأفارقة دون تشريح محاولة "لطمرالحقيقة"    مفتشو الشرطة يؤدون اليمين القانونية    تاريخ مجيد وعهد جديد    غوتيريش يهنئ الرئيس تبون والشعب الجزائري بمناسبة عيد الاستقلال    أنشطة فكرية، معارض حرفية ومواعيد للإبداع اللامحدود    طابع بريدي جديد بمناسبة عيد الاستقلال    لمّ الشمل لكسب معركة التجديد... والذاكرة واجب وطني مقدس    درواز يعبر عن حسرته    دورة تكوينية في طب النساء والتوليد    توابل وخلطات سرية بنكهة "البوزلوف" و "البكبوكة"    أزياء فاخرة تحاكي الزمن الأصيل    الوزير الأول يشرف على الإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية "جزائر المجد"    توقع صادرات سوناطراك ب50 مليار دولار في 2022    حينما ينقل الخيال أحداثا واقعية بدقة واتقان    عرض مدفعين يرويان مجد الأساطيل    متحف يحكي موسيقى الزمن الجميل    التايكواندو والمبارزة في مهمة تعزيز المركز الثالث    الجيدو الجزائري يجدد العهد مع الذهب    المجلس الوطني الفلسطيني: انتخاب فلسطين نائباً لرئيس الشبكة البرلمانية لدول عدم الانحياز    الشّعب الليبي ينتفض ويهدّد بالعصيان المدني    تحذير من حملة التصعيد الخطيرة للاحتلال المغربي    مجلس اللّغة العربية يعرض إصداراته ومنجزاته    المسرح أقوى الفنون التي خدمت القضية الجزائرية    قِطافٌ من بساتين الشعر العربي    المحكمة الدستورية تنظّم احتفالية    باماكو تستنكر تلويح إسبانيا بتدخّل «الناتو»    هكذا يكون الطواف حول الكعبة..    بلمهدي يشارك في فعاليات ندوة الحج الكبرى بالمملكة العربية السعودية    كورونا: 13إصابات جديدة مع عدم تسجيل أي وفاة خلال ال24 ساعة الأخيرة    أزيد من 30 عارضا في صالون المؤسسات الناشئة    سوناطراك: استثمار 4ر4 مليار دولار في الاستكشاف و الإنتاج سنة 2021    سيارات.. افتتاح الصالون ال15 "إكيب أوتو الجزائر" بالعاصمة    تدشين وحدتين لإنتاج الأدوية المضادة للسرطان وحقن الأنسولين بالعاصمة    يوم تكويني لمصالح النشاطات الثقافية والرياضية والصحية    التلبية.. الطريق إلى السماء    عيد الأضحى.. عيد الاستقلال.. تضحيات على طريق الحرية والتوحيد    عيد الأضحى المبارك سيكون يوم السبت 9 يوليو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فيلم "توري ولوكيتا": تحفة سينمائية من توقيع الاخوين دردان
نشر في الحياة العربية يوم 25 - 05 - 2022

يعتبر البلجيكيان الاخوين جان بيير ولوك درادان من اهم صناع السينما في بلجيكا واوروبا، لما تمتاز اعمالهم من خصوصية عالية وتحليل للمجتمع الاوروبي والعلاقات الاجتماعية ذات في اطار العلاقة مع المهاجرين . حيث ظل هذا الموضوع هو الموحر الاساس الذى راح يشتغل علية هذا الثنائي بعمق اكبر وثراء فني وبساطة عالية في استخدام السينما لايصال تلك القضايا الكبري.
بدايتهما كانت مع فيلم "فلاش" 1987 ، وتوالت الاعمال حتى جاء فيلم "روزيتا " 1999 الذي نالا عنه جائزة السعفة الذهبية وتمضي المسيرة لباتى فيلم "الابن" ثم "الطفل" و ولياتى حصاد سعفة ثانية، وصولا الى فيلمها الجديد "توري ولوكيتا" الذى عرض في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي الدولي، وكالعادة نفس الموضوع، ونفس القضية ولكن بسحر سينمائي اعمق وصدمته اكبر في التغيير، سينما الاخوين دردان من نوع مختلف، سينما بلا فذلكة وبلا اشتغلت بصرية مدهشة، كل ما هناك موضوع يتم اثراءه بالتكثيف عبر الاحداث والاداء البسيط، لان الجميع في خدمة الموضوع والقضية.
تجري احداث الفيلم في بلجيكا اليوم حيث حكاية الصبي الافريقي توري وشقيقته الصبية لوكيتا التي تضطرهما ظروهما من اجل تامين ارسال المال الى والدتهم في بلادهم الى العمل في الخدمة تاره وايضا في توزيع المخدرات لطباخ يحول مطبخ احد المطاعم التى يعمل بها الى محطة لتوزيع المخدرات، تعاني الصبية لوكيتا من حجز اوراقها بعد ورفض الشرطة اعطاءها الاوراق الرسمية للاقامة وترضخ لطلبات الطباخ تاره من اجل الحصول على المال واخري من اجل ان تظل الى جوار شقيقها الذى يدرس، وطلبات ذلك الطباخ تذهب بعيدا ودائما بحجة استعاده اوراقها الرسمية، وهو يكرر دائما ( اذا كنت تريدين الاوراق .. افعلي .. وافعلي .. ) وهكذا ابتزاز جسدي لصبية فقيرة معدمة قادمة من افريقيا حتى يتم ارسالها في احدي المزارع النائية لزراعة الحشيشة وانواع اخري من المخدرات .. اخوة وصداقة حميمية تربط توري مع لوكيتا لذا يظل يبحث عنها وفي الحين ذاته يواصل عملية ايصال المخدرات الى الزبائن من اجل تحويل المال لوالدتهم في افريقيا وتامين احتياجات مدراس واخوتهم وادوية والدتهم .. حتى يصل اليها ويعثر عليها في احدي المزارع، وحينما يقررا الهرب، تاتى رصاصة احد الشركاء في المزرعة والذى لا يريد ان ينكشف امره ليتم اغتيال لوكيتا، وفي المشهد الاخير يقول توري كلمته اثناء الجنازة .. الاوراق الرسمية حتى التى اغتالت لوكيتا لانها تظلت تنظر الحلم والخلاص لياتى الموت ساظل وحيدا في الغربة .. وكانها يفتح النهاية على كارثة اخري سيذهب اليها هذا الصبي.
سينما هي الصدمة وسينما هي النقد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لمعاناه والم وغربة وعذابات المغتربين من كافة الجنسيات والذين لا يصورهم ابرياء او ملائكة بل انهن متورطين في الجرائم مهما صغرت من اجل البقاء والعيش والحصول على الاوراق الرسمية ولكن تلك الاوراق تكون طريقهم الى الموت تحت نظر القانون، اداء بسيط وثري ذلك الذى يقدمة لنا الثنائي جولي ماباندو بدور "لوكيتا" وبلبلو سيشلز بدور "توري"، مع الاخوين دردان مدير التصوير بانوا دريفو الذى كان الشريك الدائم لجمله اعمالهم ونتاجاتهم الابداعية الرائعة التى ظلت تتمحور حول الانسان المغترب والتنازلات الكبري التى يدمها من اجل البقاء في اوروبا، سينما الصدمة . وسينما النقد . وسينما الصراخ الرافض لممارسات التى يتعرض لها الكثير من المهاجرين . بل ان الفيلم يذهب بعيدا حينما يوجه النقد العنيف للكنسية الراعية للفتاة لوكيتا حينما يتم اجبارها على التبرع للكنسية رغم اهتياجاتها الى المال لارسالة لاسرتها ووالدتها المريضة . في مشهد مقزز حيث يتم البحث عن المال في ملابسها واماكنها الحساسة وهي امام دهشة لا توصف.
الاخوين دردان ليسا مجرد اسماء بل قامات سينمائية كبري تاخذنا الى حيث عوالمها وعذابات شخصياتها وهى تظل تعزف على ايقاع الغربة والهجرة والالم والتعسف الاوروبي لمن هم بامس الحاجة الى الدعم والرعاية والاخذ باليد والحماية، تحفة جديدة اضافية تضاف الى رصيد السينما العالمية والاوروبية والبلجيكية من توقيع الاخوين جان لوك دردان ولوك دردان .. فهو تكون تلك التحفة طريقهما الى سعفة اضافية .. تكريما للانسان والمهاجرين في اعمال هذا الثنائي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.