أبرز مشاركون في أشغال ندوة تاريخية، نظمت أمس، الثلاثاء بالطارف بمناسبة الذكرى 69 لإضراب الثمانية أيام (28 يناير 4 فبراير 1957)، مدى تعبير ذلك الحدث التاريخي عن تلاحم الجزائريين مع ثورتهم، مجمعين على أنه لم يكن مجرد توقف عن العمل أو غلق للمحلات التجارية. أوضح مدير المجاهدين وذوي الحقوق بالولاية، تيجاني حفصي، في كلمة له في أشغال هذه الندوة التي احتضنتها دار الشباب أحمد بتشين، تحت شعار "روح الذاكرة.. تضامن اجتماعي.. التزام اقتصادي" بحضور سلطات الولاية، بأن ذلك الإضراب "كان صرخة سيادة وإعلان وحدة في المدن والقرى واستجابة لنداء جبهة التحرير الوطني. وأضاف المتدخل خلال هذا اللقاء الذي جرى بحضور ممثلين عن المجتمع المدني وتلاميذ مؤسسات تربوية ومتربصي معاهد التكوين المهني بأنه في خضم تلك الأيام العصيبة برز الدور الوطني الأصيل للتجار الذين لم يترددوا في التضحية بمصالحهم مفضلين مصلحة الوطن على كل اعتبار، معتبرا أن ذلك الإضراب أكد بأن قوة الجزائر كانت دوما في وحدة شعبها بكل فئاته من مجاهدين وعمال وفلاحين وتجار وطلبة. وأوضح المنسق الولائي للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، كمال بوحفص، بأن إضراب الثمانية أيام كان محطة وطنية خالدة جسد فيها الشعب الجزائري أسمى معاني الانضباط الثوري. وبدورة اعتبر كمال بوعشة أستاذ القانون الدولي بجامعة "الشاذلي بن جديد" بالطارف بأن إضراب الثمانية أيام "كان بمثابة استفتاء شعبي حقيقي من أجل الاستقلال ولم يكن نتيجة رفع ضرائب أومطالب اجتماعية". وتم خلال هذه الندوة التي نظمها الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين (مكتب الطارف) بالتنسيق مع مديرية المجاهدين وذي الحقوق إقامة معرض للصور التاريخية وعرض شريط وثائقي حول إضراب الثمانية أيام قبل أن يتم تكريم عدد من التجار.