باشرت وحدات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية الانتشار في مدينتي الحسكة وعين العرب ومحيطهما، في إطار تنفيذ المرحلة العملية من الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والذي يتضمن وقف إطلاق النار وتسليم الملف الأمني لمؤسسات الدولة، والانطلاق بمسار دمج أمني وعسكري وإداري في مناطق شمال شرقي البلاد.ويتزامن هذا الانتشار مع تحركات ميدانية، في ظل معلومات عن تحصينات وتحركات عسكرية لقوات «قسد»، بينما شهدت المنطقة خطوات اقتصادية موازية تمثلت في إعادة تشغيل حقل الجبسة الغازي جنوب الحسكة. وقالت وزارة الداخلية، عبر معرفاتها الرسمية، الإثنين، إن دخول قواتها يأتي تمهيدا لبدء المرحلة التنفيذية من الاتفاق، واستلام المسؤوليات الأمنية بالكامل.وأوضحت أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان انتقال انسيابي للوضع الأمني إلى إدارة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الاستقرار وفق القوانين والأنظمة النافذة. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أن قوات الأمن الداخلي انتشرت، الإثنين، في ناحية الشيوخ بمنطقة عين العرب في ريف حلب، عقب استكمال التحضيرات الفنية والميدانية اللازمة. فيما أفادت مديرية إعلام حلب بأن قوات الأمن الداخلي بدأت ممارسة المهام الموكلة إليها في ناحية الشيوخ، على أن يُستكمل انتشار باقي الوحدات في منطقة عين العرب خلال الساعات المقبلة، استكمالاً لتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد». وفي السياق، وجّه قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، تعليماته للوحدات قبيل دخولها المدينة، مشدداً على ضرورة الالتزام الصارم بالخطط المقررة، والتقيد الكامل بالقوانين والأنظمة، وضمان تنفيذ الإجراءات بانضباط، بما يكفل حفظ الأمن والنظام العام وحماية المواطنين وممتلكاتهم وقال لشبكة «رووداو»: «نحن جئنا إلى هنا لنطبق القرار أو الاتفاق الذي حدث، بما يخدم أمن واستقرار الناس". وزاد: «هذا التنسيق اليوم ينسف كل الكلام الذي يصدر من هنا وهناك، من الناس الذين تتحدث عنهم فيما يخص خطاب الكراهية". وأضاف «أزعم أن هذا التنسيق الذي جرى سينسف أي خلاف في الأيام المقبلة، ولن يعزز من الكراهية أو خطاب الكراهية الذي تحدثت عنه، وفي الأيام المقبلة ستعود ت المياه لمجاريها، وإن شاء الله تعالى يعم الخير والاستقرار لكل ناس».