أكدت وزارة التكوين والتعليم المهنيين، أن مشروع غارا جبيلات العملاق يعد رافعة حقيقية لتطوير التكوين والتعليم المهنيين في شعبة المناجم، من خلال استحداث وتحيين تخصّصات نوعية مرتبطة مباشرة بسلسلة القيمة المنجمية، على غرار استغلال المناجم، تقنيات الحفر والاستخراج، معالجة وتحويل الخامات، السلامة الصناعية والمنجمية، صيانة العتاد المنجمي وتسيير المنشآت المنجمية. ذكرت الوزارة في منشور لها على صفحتها بموقع "فايسبوك"، أن الجزائر شهدت تحت إشراف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، محطة مفصلية مع الإطلاق التام للخط السككي المنجمي الغربي غارا جبيلات - تندوف – بشار، مشيرة إلى أن هذا الخط السككي سيمكن من نقل حديد غارا جبيلات نحو شمال الوطن، في خطوة استراتيجية تعزّز السيادة الاقتصادية وتكرّس الجزائر كقطب منجمي وصناعي واعد. كما أكدت الوزارة أن غارا جبيلات ليس فقط مشروعا منجميا، بل مدرسة وطنية لصناعة كفاءات الغد، ويواكب قطاع التكوين والتعليم المهنيين هذه الديناميكية الوطنية عبر إدماج برامج تكوينية متخصصة في المهن المنجمية، إلى جانب مهن السكك الحديدية واللوجستيك الصناعي، بهدف تكوين كفاءات وطنية قادرة على مرافقة تشغيل مشروع غارا جبيلات وضمان استدامته وفق أعلى المعايير التقنية والبيئية. ويفتح المشروع، وفقا لمنشور الوزارة، آفاقا واسعة لإدماج الشباب في مهن استراتيجية جديدة، ويمنحهم فرصة اكتساب خبرة ميدانية مباشرة في مواقع الاستغلال والمنشآت اللوجستية والسككية، بما يعزز جاهزيتهم للاندماج في سوق الشغل والمساهمة الفعلية في تطوير شعبة المناجم وطنيا. كما يجسد المشروع، الرؤية المتكاملة للدولة، التي تقوم على ربط الاستثمار في الموارد الطبيعية بتطوير المورد البشري، حيث يشكل التكوين المهني في المناجم حجر الزاوية في إنجاح المشاريع الكبرى، وضمان نقل الخبرة وبناء كفاءات جزائرية قادرة على قيادة التحوّل المنجمي والصناعي.