شكلت الندوة الفكرية التي احتضنتها اول أمس المكتبة الوطنية الجزائرية بعنوان "الثورة الجزائرية في الشعر العالمي"، محطة هامة لاستحضار البعد الإنساني والرمزي للثورة الجزائرية في المتن الشعري العالمي، من خلال مداخلات لنخبة من الأكاديميين والباحثين، على غرار نور الدين السد؛ عبد الحميد بورايو وعاشور فني تم خلالها إبراز حضور الثورة التحريرية المجيدة في الإبداع الشعري العربي والعالمي وكذا بعدها الإنساني. وخلال الندوة التي احتضنتها المكتبة الوطنية، بالتنسيق مع الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية وهذا في إطار العدد ال26 لمنتدى الكتاب وتزامنا مع إحياء اليوم الوطني للشهيد المصادف ل 18 فيفري من كل سنة أجمع المشاركون على القيمة الأدبية والإنسانية الرفيعة لمختلف الكتابات الشعرية التي استلهمها الشعراء من ثورة 1 نوفمبر 1954 مبدعين بذلك قصائد وثقت لتضحيات الشعب الجزائري ورسخت معاني الانتماء. وقد أجمع المتدخلون في هذا الإطار على أن المثقفين والفنانين الجزائريين من شعراء وغيرهم لعبوا دورا كبيرا خلال الثورة التحريرية حيث حملوا خطابا ملتزما وواعيا عن الجزائر المكافحة فكان إبداعهم سندا ثقافيا ومعنويا للثورة التحريرية وصوتا معبرا عن آمال الشعب وتطلعاته. الندوة تخللها قراءات شعرية بمرافقة موسيقية قدّمها كل من فؤاد ومان وعبد المالك قرين، في محاولة لربط الطرح الأكاديمي بالتجربة الجمالية الحيّة، وإعادة استحضار صوت الثورة، بهدف تثمين الذاكرة الوطنية وإبراز الامتداد الدولي للثورة الجزائرية في مختلف التعبيرات الفنية والفكرية.