يشهد مشروع المنطقة الحرة التجارية بتندوف تقدما ملحوظا في نسبة الانجاز، مما سيتيح توفير مختلف المرافق والإمكانيات اللازمة، بهدف تعزيز المبادلات التجارية بين الجزائر وموريتانيا، حسبما علم لدى المديرية الولائية للتجارة. وأوضح مدير التجارة لولاية تندوف كريم قاضي لوكالة الأنباء الجزائرية، أن أشغال انجاز الطرق والشبكات المتعددة تشرف عليها الشركة الوطنية للأشغال العمومية حيث تجاوزت نسبة تقدمها 58 بالمائة، فيما تتكفل الشركة الوطنية للهندسة المدنية والبناء بانجاز حظائر التخزين والمنطقة الجمركية، وقد فاقت نسبة التقدم بها 65 بالمائة، بينما بلغت نسبة انجاز المنطقة السكنية 91 بالمائة. وأكد المسؤول أن المنطقة الحرة تعد مشروعا استراتيجيا يهدف إلى تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية بين الجزائر وموريتانيا، مبرزا أنها تمثل دعامة أساسية لإنشاء قطب تجاري ولوجستي حديث بالمنطقة الحدودية. وأشار إلى إن اختيار ولاية تندوف لاحتضان أول تجربة لمنطقة حرة في الجزائر جاء تجسيدا لقرار رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في هذا المجال، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للولاية بمحاذاة المعبر الحدودي، مما من شانه تسهيل الحركة التجارية وتنشيط المبادلات بين البلدين، لاسيما مع انجاز طريق تندوف- الزويرات، فضلا عن برمجة ربط المنطقة مستقبلا بشبكة السكة الحديدية. يذكر أن إنشاء هذه المنطقة الحرة استند إلى أحكام القانون رقم 22-15 المحدد للقواعد المنظمة للمناطق الحرة، والذي يعرفها على أنها فضاء محدد يخضع لنظام جمركي خاص، تمارس فيه نشاطات صناعية وتجارية وخدماتية حيث ستحتضن المنطقة الحرة بتندوف مختلف هذه الأنشطة، بما يجعلها قطب تجاري ولوجستيكي حديث وبمثابة مدينة مصغرة تتوفر على كافة المرافق الاقتصادية الضرورية، يضيف ذات المصدر. كما تم استحداث المنطقة الحرة التجارية بتندوف بموجب المرسوم التنفيذي رقم 24-169 المؤرخ في 25 مايو 2024، الذي كرس الإطار القانوني والتنظيمي لهذا الفضاء الاقتصادي الجديد، وفق ما أشير إليه . وبخصوص الامتيازات الممنوحة للمتعاملين الاقتصاديين، أبرز مدير التجارة أنهم سيستفيدون من إعفاءات جمركية وضريبية، مما سيسهم في تحفيز الاستثمار وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين.