قافلة الجيش ومرسيدس في الولايات    بريكست: بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا يرسل خطابا غير موقع للاتحاد الأوروبي يطلب تأجيل الخروج    اتهمتها بنهب ثروات الصحراء الغربية‮ ‬    البطولة العربية للجمباز الفني‮ ‬والإيقاعي    في‮ ‬المجال الفلاحي‮ ‬الذي‮ ‬يتماشى مع معارفها المكتسبة    خلال تنظيم الملتقى الرابع للجمعية الوطنية لصيدلي‮ ‬المستشفيات    الأساتذة الجامعيون‮ ‬يطالبون بزيادات في‮ ‬الأجور‮ ‬    إثر عمليات بحث وتمشيط واسعة بشرق وجنوب البلاد    جزائرية ضمن‮ ‬100‮ ‬امرأة مؤثرة في‮ ‬العالم    بلعيد‮ ‬يرد على تصريحات سعيداني‮: ‬    قال أنه في‮ ‬انتظار رد السلطة المستقلة لضبط الموعد‮ ‬    بيراف‮ ‬يحافظ على منصبه    خلال الثمانية أشهر الأولى للسنة الجارية‮ ‬    عائشة بن شلبي‮ ‬نائبة رئيس بلدية جسر قسنطينة ل السياسي‮ :‬    سلّطوا الضوء على دوره في‮ ‬خدمة المرجعية الدينية    منع 56 عنوان كتاب "مشبوه" من الصالون الدولي للكتاب    وجبة‮ ‬إير ألجيري‮ ‬تثير التذمر    وزارة الصحة تتدارك تأخر إنطلاق العملية‮ ‬    وزارة الصحة تضرب بقوة    الرئيس التركي يتوعد ب "سحق رؤوس" المقاتلين الأكراد    وزارة الصحة تستلم أزيد من 800 ألف جرعة لقاح    60 بالمائة ضريبة على السيارات المستوردة وأجهزتها والكهرومنزليات    وقفة سلمية بباتنة لدعم الاستقرار في البلاد    التسجيلات من 22 أكتوبر إلى 10 نوفمبر    الجزائر تواجه الولايات المتحدة الأمريكية اليوم    زرواطي يُرسّم عودته على رأس الفريق    اللاعبون بدون أجور منذ الموسم الفارط    20 اتفاقية مع دول أجنبية لتطوير البحث العلمي    استلام الطريق السريع بين ميناء مستغانم و الطريق السيار في ديسمبر    وجبات رديئة ومديرون يعرقلون العملية    توقيف لصوص المحلات التجارية    3 سنوات حبس لمروج المؤثرات العقلية بالحمري    عيوب في أشغال بناء 800 مسكن «عدل 2»    29 بلدية تستفيد من الربط بشبكة الغاز    إحباط محاولتي إبحار 32 حراقا    تصدير 150 ألف طن من الأنابيب الحديدية قبل نهاية السنة    من هو الداي حسين ؟    ..الترميم البطيء    تكريمات وجداريات تزينية بمختلف المؤسسات الشبانية    التحفظ على 56 عنوانا في مجال العقيدة    طموحات جونسون تنكسر على جدران مجلس العموم    السياسة الاستعمارية القمعية فرضت الهجرة على الجزائريين    آلاف اللّبنانيّين في الشّارع لليوم الثّالث    مكاتب أعمال.. واجهات لكل الصفقات    مباركي وحدهوم و«علب" يمثلون الجزائر    المستوى الفني في تحسن ملحوظ    الرهان على ميدالية واحدة على الأقل في كل اختصاص    100 مليون دج لإعادة تأهيل 10 مكاتب    عروض أولى عالمية ل 27 فيلما    ‘'البعوض القاتل" يواصل حصد الأرواح    يصطادون سمكة قيمتها 3 ملايين دولار.. ويلقون بها في البحر    رهان على معالجة النفايات ذات خطر العدوى    اثعلمنت الحرفث وخدمنت ثمورا انسنت وتفوكانت اخامن انسنت    بعوضة النمر لسعت 21 ألف شخص بالعاصمة    دعاء اليوم    الحكّام والعدل الاجتماعي في الإسلام    فتاوى خاطئة تُثير عِراكًا في المقابر!    غلام الله يشارك في الأشغال بالقاهرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر الباي بوهران ..عانق تاريخ العثمانيين ليبكي على الأطلال اليوم
نشر في الحياة العربية يوم 05 - 01 - 2014

مازال شاهدا على عصور ولت وأرّخ للحقبة العثمانية في الجزائر (1509-1830)، وظل شامخا على مرّ التاريخ، يهدي زائريه متعة النظر لروعة عمرانه وتناسق بنيانه، لم تمحو السنون رونق تصميمه، وغدا معلما سياحيا بامتياز، يحجّ إليه الناس من داخل وخارج الجزائر، إنه "قصر الباي"، الذي يقع في حي سيدي الهواري العتيق، وسط مدينة وهران.
"قصر الباي" يعتبر واحدا من الشواهد الأثرية، التي حفرت في ذاكرة الجزائريين، فترة الحكم العثماني في البلاد، حيث شيّده محمد باي الكبير بن عثمان، في نهاية القرن الثامن عشر، متخذا إيّاه مقرا لإدارة شؤون الرعية بغرب البلاد، وعرف ب"بايلك الغرب".
القصر يتربع على مساحة قدرها 5. 5 هكتار، ووقفت على ثمانية مرافق، من بينها الحجرة المخصصة لديوان الباي العثماني آنذاك، والحرم، وبرجين شيدا عام 1345 في عهد المرينيين، بالإضافة إلى ثكنة عسكرية قديمة كانت تستعمل كاسطبل للخيول من طرف الأتراك والجيش الفرنسي، حُوّلت فيما بعد إلى اسطبل لخيول الجيش.
الطريق إلى قصر الباي ليس صعبا، فيكفي أن تسأل أي مواطن "وهراني"، عن مكان تواجده حتى يدلك عليه، وقد يذهب أبعد من ذلك عندما يروي لك حكايته التي عانقت تاريخ العثمانيين، بهذه المدينة، التي تلقب ب"الباهية" لجمالها، و"باريس الثانية" لتشابه هندستها المعمارية بعاصمة "الجن والملائكة".
مقر "بايلك الغرب" يقع بحي سيدي الهواري، في وسط آهل بالعمران، إذ تحيط به البنايات من كل حدب وصوب، من بينها فندق شاطوناف، وهومبنى شاهق، حوّل إلى مقر جديد لبلدية وهران، من المزمع أن يحتضن مكاتبها الإدارية.
.. المعلم المنسي في طريقه إلى الزوال
تحول قصر الباي بسيدي الهواري في وهران إلى مسكن لسبعة وثلاثين عائلة اتخذت منه مكانا للعيش بطريقة غير قانونية لأزيد من أربعين سنة، الأمر الذي استنزفه وشوه من هندسته المعمارية الجميلة ويهدد بتآكل قيمته الأثرية الفريدة من نوعها. بقاء هذه العائلات في البيوت الفوضوية التي توجد في المدخل الخارجي للقصر بات يشكل خطرا على هذا الشاهد التاريخي الذي يعود تشييده للحقبة العثمانية الغابرة، باعتبار أن عمليات التغيير التي قامت بها هذه العائلات بطريقة عشوائية وفوضوية في البيوت أدت إلى إحداث تحويرات جذرية قضت على الهندسة الإسلامية التركية التي اعتمدت في بناء هذا الأخير من طرف العثمانيين. والغريب في الأمر أن هذا التخريب البشري والمتعمد لهذه المعالم الأثرية لم يمس قصر الباي فحسب، بل أنه شمل كذلك معالما أخرى على غرار باب الحمراء الذي كانت تقطن فيه خمس عائلات وكذا القصبة القديمة التي كانت تشغلها كذلك 270 عائلة.
.. مطالب شعبية ونخبوية تناشد الجهات المعنية لترميم القصر
وقد أولت السلطات المحلية بوهران وعلى رأسهم والي الولاية، السابق، عبد المالك بوضياف، اهتماما كبيرا بهذا المعلم الأثري، وانضمت إليه مديرية الثقافة، وكذا جمعيات ناشطة في مجال حماية المعالم الأثرية.
مطالب شعبية ونخبوية متكررة تناشد الجهات المعنية ترميم القصر والحفاظ على مكانته التاريخية والسياحية بعدما هالهم ترهل جدرانه وتصدع أسقفه.
والقائمون على حماية الشواهد الأثرية يصرون على إخلاء 37 عائلة اتخذت منذ سنوات قصر الباي مسكنا لها، فلا يعقل بحسب تعبيرهم أن "يتحوّل القصر إلى مساكن فردية، بل يجب المحافظة على قيمته الرمزية والتاريخية"، وقال الناشط الجمعوي عمورّ "الكل معني بالحفاظ على الشواهد الأثرية، ولابد من إطلاق حملات توعوية بين المواطنين لذات الغرض".
سلطات محافظة وهران من جانبها خصصت ميزانية قدرها 5,8 مليار سنتيم (750 ألف دولار أمريكي) لترميم هذا المعلم الأثري، كما استعانت في سبتمبر الماضي، بلجنة خبراء أتراك تعد دراسة تقنية شاملة، لمباشرة أشغال ترميم "قصر الباي" ذو الخصوصية العمرانية التي تستوجب مهنيين ومحترفين في مجال العمران العثماني، حسبما أكد مسؤولون بمحافظة وهران.
وبجانب تهيئة واجهته الخارجية التي تآكلت بفعل الزمن والعوامل المناخية ما تزال عملية الترميم متواصلة حتى الآن، في انتظار الانتهاء من ترميم القصر كلية، لإعادة الاعتبار ل"بايلك الغرب"، الذي يعول عليه للدفع بالسياحة الأثرية قدما، انطلاقا من المقومات التاريخية التي يكتنزها ذلك الإرث المشترك بين الجزائريين والأتراك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.