ميزانيات الدفاع في العالم إرتفعت بنسبة 4.9 بالمائة    تاهرات: “هدفنا التتويج بكأس إفريقيا”    بعض زملاء العمل خطر على الصحة!    مشاركة 16 مؤسسة انتاجية للجيش الوطني الشعبي    الجزائر و إ سبانيا تجددان التزامهما و دعمهما لمسار مكافحة الإرهاب    الوزير الأول لكوريا الجنوبية ينهي زيارته الرسمية إلى الجزائر    “أغويرو” يبعد الضغط عن “محرز” !    غرامات مالية و أحكام بترحيل فوري في حق تونسيين اثنين    افريقيا بوابة المنتوج الجزائري    «الإمام ليس فقيرا.. ولا يجوز منحه إعانات من صندوق الزكاة»    إصابة 15 طالبا باختناق بعد حريق داخل كلية الميكانيك بجامعة البليدة    بطولة الجزائر للكرة الطائرة    بجامعات المحتل المغربي    وزير الشباب والرياضة‮ ‬يثمن التوصيات ويكشف‮:‬    البطولة العربية لأندية أبطال الدوري    إعجاب بالثروة السياحية للجزائر    في‮ ‬منطقة برج باجي‮ ‬مختار‮ ‬    تطبيقاً‮ ‬لتعليمة وزارة التجارة‮ ‬    تحتضنه المكتبة الرئيسية‮ ‬مولاي‮ ‬بلحميسي‮ ‬    حادثة بوشبكة «معزولة» ولا يمكن أن تؤثر على العلاقات الثنائية    أرقام صادمة تكشفها رابطة حقوق الانسان    طرد مسلمة بأمريكا بسبب الصهاينة    خلال الثلاثي‮ ‬الثاني‮ ‬من السنة المقبلة    تسجيل عدة حالات بكل من تبسة والطارف    «برندت الجزائر" تعرض منتجاتها وتقترب من المستهلكين    رئيس لجنة تحكيم جائزة المنارة الشعرية‮: ‬    ضرورة تمكين الأفارقة من ثمار التكنولوجيا    وزارة العمل تكشف عن اللائحة الجديدة    تفكيك ثاني شبكة لتهريب "الحرّاقة "    وفد برلماني يشارك في ملتقى جزائري تونسي    وجوه مطبوعة قادرة على اختراق هاتفك    تجسيد 57 بالمائة من التوصيات حسب عبدوش    وفاة رئيس جمعية الصحفيين بمستغانم محمد عمارة    الجزائر تتحفظ على معجم الدوحة التاريخي للغة العربية    الجزائر تنتزع جائزة أحسن مشاركة    حجز بضاعة محظورة بميناء عنابة    4 أسرار وفضائل للصدقة    هذه أفضال المحاسبة    20 من أدعية الرسول اللهم بارك لي فيما أعطيتني    اختصار في يوتيوب ستتمنى لو عرفته منذ زمن    مخاوف أمريكية بعد تحرك الأسطول الشبح تحت الماء    تأجيل ثان لأشغال الملتقى الدولي حول فكر أركون    * العربية * تتحوّل إلى خليط لغوي عبر مواقع التواصل الاجتماعي    ظهور صحافة * الإعلام الإفتراضي*    عروض مسرحية وإنشادية لبراعم النوادي الثقافية    تحية لصونيا وأخرى لمصطفى كاتب    44 حادثا في سنة 2018    القافلة الصحية تحطّ الرحال    ارتفاع أسعار التأمين إلى الضعف في ظرف 24 شهرا    المعارف التي حثّ الإسلام على تحصيلها و لا غنى عنها كثيرة نذكر أهمها فيما يلي :    فتح المدارس إلى الثامنة ليلا بالجزائر وسط    غفلة ... ودهر من الألم ...    علاج الحروق يتطلب أكثر من 3 أشهر و مخزون كبير من الأدوية    تناول أدوية القلب والأعصاب بالخطأ ينهي حياة الطفل    لعب 6 لقاءات في أسبوعين شيء غير معقول    1600 رياضيّ في موعد سعيدة    الشيخ شمس الدين “هكذا يكون العدل بين الزوجات”    عيسى: السعودية ترفض رفع "كوطة" الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر الباي بوهران ..عانق تاريخ العثمانيين ليبكي على الأطلال اليوم
نشر في الحياة العربية يوم 05 - 01 - 2014

مازال شاهدا على عصور ولت وأرّخ للحقبة العثمانية في الجزائر (1509-1830)، وظل شامخا على مرّ التاريخ، يهدي زائريه متعة النظر لروعة عمرانه وتناسق بنيانه، لم تمحو السنون رونق تصميمه، وغدا معلما سياحيا بامتياز، يحجّ إليه الناس من داخل وخارج الجزائر، إنه "قصر الباي"، الذي يقع في حي سيدي الهواري العتيق، وسط مدينة وهران.
"قصر الباي" يعتبر واحدا من الشواهد الأثرية، التي حفرت في ذاكرة الجزائريين، فترة الحكم العثماني في البلاد، حيث شيّده محمد باي الكبير بن عثمان، في نهاية القرن الثامن عشر، متخذا إيّاه مقرا لإدارة شؤون الرعية بغرب البلاد، وعرف ب"بايلك الغرب".
القصر يتربع على مساحة قدرها 5. 5 هكتار، ووقفت على ثمانية مرافق، من بينها الحجرة المخصصة لديوان الباي العثماني آنذاك، والحرم، وبرجين شيدا عام 1345 في عهد المرينيين، بالإضافة إلى ثكنة عسكرية قديمة كانت تستعمل كاسطبل للخيول من طرف الأتراك والجيش الفرنسي، حُوّلت فيما بعد إلى اسطبل لخيول الجيش.
الطريق إلى قصر الباي ليس صعبا، فيكفي أن تسأل أي مواطن "وهراني"، عن مكان تواجده حتى يدلك عليه، وقد يذهب أبعد من ذلك عندما يروي لك حكايته التي عانقت تاريخ العثمانيين، بهذه المدينة، التي تلقب ب"الباهية" لجمالها، و"باريس الثانية" لتشابه هندستها المعمارية بعاصمة "الجن والملائكة".
مقر "بايلك الغرب" يقع بحي سيدي الهواري، في وسط آهل بالعمران، إذ تحيط به البنايات من كل حدب وصوب، من بينها فندق شاطوناف، وهومبنى شاهق، حوّل إلى مقر جديد لبلدية وهران، من المزمع أن يحتضن مكاتبها الإدارية.
.. المعلم المنسي في طريقه إلى الزوال
تحول قصر الباي بسيدي الهواري في وهران إلى مسكن لسبعة وثلاثين عائلة اتخذت منه مكانا للعيش بطريقة غير قانونية لأزيد من أربعين سنة، الأمر الذي استنزفه وشوه من هندسته المعمارية الجميلة ويهدد بتآكل قيمته الأثرية الفريدة من نوعها. بقاء هذه العائلات في البيوت الفوضوية التي توجد في المدخل الخارجي للقصر بات يشكل خطرا على هذا الشاهد التاريخي الذي يعود تشييده للحقبة العثمانية الغابرة، باعتبار أن عمليات التغيير التي قامت بها هذه العائلات بطريقة عشوائية وفوضوية في البيوت أدت إلى إحداث تحويرات جذرية قضت على الهندسة الإسلامية التركية التي اعتمدت في بناء هذا الأخير من طرف العثمانيين. والغريب في الأمر أن هذا التخريب البشري والمتعمد لهذه المعالم الأثرية لم يمس قصر الباي فحسب، بل أنه شمل كذلك معالما أخرى على غرار باب الحمراء الذي كانت تقطن فيه خمس عائلات وكذا القصبة القديمة التي كانت تشغلها كذلك 270 عائلة.
.. مطالب شعبية ونخبوية تناشد الجهات المعنية لترميم القصر
وقد أولت السلطات المحلية بوهران وعلى رأسهم والي الولاية، السابق، عبد المالك بوضياف، اهتماما كبيرا بهذا المعلم الأثري، وانضمت إليه مديرية الثقافة، وكذا جمعيات ناشطة في مجال حماية المعالم الأثرية.
مطالب شعبية ونخبوية متكررة تناشد الجهات المعنية ترميم القصر والحفاظ على مكانته التاريخية والسياحية بعدما هالهم ترهل جدرانه وتصدع أسقفه.
والقائمون على حماية الشواهد الأثرية يصرون على إخلاء 37 عائلة اتخذت منذ سنوات قصر الباي مسكنا لها، فلا يعقل بحسب تعبيرهم أن "يتحوّل القصر إلى مساكن فردية، بل يجب المحافظة على قيمته الرمزية والتاريخية"، وقال الناشط الجمعوي عمورّ "الكل معني بالحفاظ على الشواهد الأثرية، ولابد من إطلاق حملات توعوية بين المواطنين لذات الغرض".
سلطات محافظة وهران من جانبها خصصت ميزانية قدرها 5,8 مليار سنتيم (750 ألف دولار أمريكي) لترميم هذا المعلم الأثري، كما استعانت في سبتمبر الماضي، بلجنة خبراء أتراك تعد دراسة تقنية شاملة، لمباشرة أشغال ترميم "قصر الباي" ذو الخصوصية العمرانية التي تستوجب مهنيين ومحترفين في مجال العمران العثماني، حسبما أكد مسؤولون بمحافظة وهران.
وبجانب تهيئة واجهته الخارجية التي تآكلت بفعل الزمن والعوامل المناخية ما تزال عملية الترميم متواصلة حتى الآن، في انتظار الانتهاء من ترميم القصر كلية، لإعادة الاعتبار ل"بايلك الغرب"، الذي يعول عليه للدفع بالسياحة الأثرية قدما، انطلاقا من المقومات التاريخية التي يكتنزها ذلك الإرث المشترك بين الجزائريين والأتراك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.