اصطدم ليلة أول أمس حلم المئات من الباحثين عن منصب عمل ثابت بقطاع التربية بواقع مؤلم، حيث تفاجأ العديد من المترشحين بإقصائهم من مسابقة توظيف الأساتذة برسم سنة 2016 بالرغم من حصولهم على معدلات تفوق 10 من 20 مما يؤهلهم للظفر بالمنصب، غير أن محدودية المناصب المالية الشاغرة المفتوحة للمسابقة بمختلف مديريات التربية حالت دونهم وحلم الظفر بالمنصب. أفرج أمس الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات عن النتائج النهائية لمسابقة توظيف الأساتذة للأطوار التعليمية الثلاثة لأزيد من 28 ألف منصب، غير أن المضحك المبكي في النتائج هو إقصاء المئات من المترشحين الذين نالوا معدلا عاما للاختبار الكتابي والشفهي يفوق 10 من 20، وعمد الديوان إلى كتابة ملاحظة "غير مقبول بعد الترتيب في حدود المناصب المفتوحة في المسابقة" من أجل توضيح أن المترشح نجح في الاختبار لكن محدودية المناصب لم تسمح بضمه في قائمة الناجحين. وبعد التمعن في نتائج مسابقة توظيف الأساتذة وقفت جريدة "الحوار" على تسجيل مئات الحالات المتطابقة في كل مديريات التربية الخمسين، وذلك أن المترشح الخاسر قد نال نفس معدل المترشح الناجح وبنفس المديرية ما يطرح التساؤل حول طريقة ترتيب قائمة المناصب، كما سجلنا وجود مترشحين راسبين تحصلوا على معدلات تفوق بكثير معدل بعض المترشحين المقبولين وبنفس مديرية التربية، وهو ما أثر كثيرا على المتقدمين للمسابقة بحيث فتحوا الباب واسعا أمام واقع "المعريفة" في اختيار قائمة الناجحين. وفي هذا الشأن قال مصدر عليم من وزارة التربية الوطنية ل "الحوار" بأنه في حال حصول عدد من المترشحين على نفس الترتيب ويكونون في نفس المادة المتسابق عليها أو الطور ومن ولاية واحدة، فإن الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات يعتمد على مبدأ الفصل بذوي الحقوق، وذوي الاحتياجات، ومعدل الاختبارات الكتابية، أو علامة الاختبار الذي له أكبر معامل، مؤكدا وأنه في حالة وأن تساوت جميع النقاط رغم تطبيق المقاييس المذكورة، فإن الديوان سيلجأ هذه المرة إلى مقارنة معدل العام للمسار الدراسي وأقدمية الشهادة، وكذا سن المترشح ليؤخذ المترشح الأكبر سنا. هذا وتمكن المترشحون من رؤية النتائج عبر الموقع الإلكتروني للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بعد ساعة كاملة من الموعد الذي حددته وزارة التربية الوطنية بسبب تعذر فتح الموقع نظرا للضغط الكبير الذي مارسه المترشحون المتلهفون لرؤية النتائج، علما أن المترشحين المقبولين سيتم التأكد من نجاحهم مع مصالح الوظيفة العمومية في إطار التحقيق والمراقبة البعدية وفق القوانين السارية المفعول في طريقة التوظيف بقطاع التربية عبر الوظيف العمومي. وجدير بالذكر أن المترشحين الناجحين سيخضعون لتكوين من أجل الاستفادة من عملية الترسيم وذلك من خلال التربص التجريبي الذي يخضعون له لاحقا وفقا للقرار الصادر من وزارة التربية المتعلق بكيفيات تنظيم التكوين البيداغوجي التحضيري لموظفي التعليم في جميع الأطوار، والذي سيحضره الأساتذة بشكل تناوبي خلال الأيام وأنصاف الأيام البيداغوجية والعطل المدرسية، حيث يشمل دروسا نظرية وأعمالا تطبيقية حددت مدتها ب 7 أسابيع بحجم ساعي إجمالي قدره 190 ساعة. وسيجرى التكوين بالمعاهد الوطنية لتكوين موظفي قطاع التربية وتحت إشراف مفتشي التعليم في الأطوار التعليمية الثلاثة حسب المواد والتخصصات، لينتهي التكوين بإعداد المتربص تقريرا حول موضوع له صلة بالوحدات المقررة في البرنامج ليخضع لاحقا لامتحان نهائي يتضمن اختبارات كتابية ذات صلة ببرنامج التكوين. نسرين مومن