النظر في طلب برفع الحصانة البرلمانية عن نائبين    أسئلة شفوية بالمجلس الشعبي الوطني    موبيليس يشارك في الطبعة 11 للمعرض الدولي للسياحة    موزع حليب يتحايل على المواطنين بسكيكدة    الجزائر تدين "بشدة" الهجوم الإرهابي في نيجيريا    تغييرات في توقيت إجراء ثلاث مباريات    ثلاث سنوات سجنا لصاحب ملبنة ومدير المصالح الفلاحية في قضايا فساد    انفجار شقة بعين البيضاء يخلف إصابة 19 شخصا    حجز 13 غرام كوكايين وقرابة 7 كلغ «زطلة»    نقل رعية إيطالي إلى المستشفى يشتبه في إصابته بوباء كورونا    بيراف ل"البلاد.نت": لن أعود لرئاسة اللجنة الأولمبية الجزائرية واستقالتي لا رجعة فيها!    مارادونا يقلل من قيمة ميسي بهذه التصريحات    غوارديولا يعتمد على محرز أساسيا للإطاحة بالريال!    عبد الكريم بيرة مدربا لاتحاد الجزائر    تأجيل محاكمة الاستئناف في قضية تركيب السيارات والتمويل الخفي للحملة الانتخابية إلى 1 مارس    الرئيس تبون يستقبل ولي العهد السعودي بمقر إقامته بالرياض    شنين يجدد موقف الجزائر الثابت في الدفاع عن القضية الفلسطينية    الفساد: إيداع "مير" القبة الحبس المؤقت    «في انتظار عمر قتلاتو»… معرض جماعي بمشاركة 20 فنانا    “جي بي اس” توجه بوصلتها نحو الشارقة    سليماني: إنفتاح على العالم واستغلال عقلاني للإعلام الجديد    انتخاب ممثل مجلس الأمة بالمجلس الدستوري في 11 مارس المقبل    مدير الصحة ببسكرة: "فرض حجر صحي على 3 مواطنين جزائريين للإشتباه في إصابتهم بفيروس" كورونا"    إطلاق المحادثات السياسية حول ليبيا في جنيف    زيارة موجهة لممثلي وسائل الإعلام لمركز التكوين للقوات الخاصة في بسكرة    أزيد من 17 ألف مسجل جديد في السجل التجاري الإلكتروني بداية 2020    جراد يستقبل لورد ريشارد ريسبي المبعوث الخاص للوزير الأول البريطاني    إرهاب الطرقات يودي بحياة خمسة أشخاص خلال يوم    عودة التزويد بالماء الشروب قبل الأجل المحدد    التّوجّه نحو شباب المناطق الحدودية بالوادي    قاعة العلاج مغلقة..والابتدائية بعيدة    تشييع مبارك في جنازة عسكرية .. والسيسي يتقدم المشيعين    الصحراويون يخلّدون الذكرى 44 لإعلان الجمهورية اليوم    آيت جودي يستقيل من تدريب نصر حسين داي    الغندور يدير مباراة تونس والجزائر بكأس العرب للشباب    تأهل الملاكمين فليسي ولموشي وبن شبلة لأولمبياد طوكيو    ذعر وهلع في الجزائر بسبب فيروس “كورونا”    إجراءات خليجية مشددة… ومسؤولون إيرانيون ضمن المصابين    20 قتيلا في هجمات متواصلة على أحياء للمسلمين بنيودلهي    هزتان أرضيتان في سكيكدة    رئيس الجمهورية يستقبل ولي العهد السعودي بمقر إقامته بالرياض    السفارة السعودية بالجزائر تنظم ندوة للتعريف بجهود المملكة في تعليم اللغة العربية    الثنائي النسوي الياباني للموسيقى التقليدية "واقاكو ميابي" يحيي حفلا بالجزائر العاصمة    فورار … نسعى للوصول إلى الركاب الذين سافروا مع الإيطالي المصاب بكورونا    صالون دولي للمقاولاتية الثقافية جوان المقبل    عبد الكريم عويسي أمينا عاما لوزارة الطاقة    لجنة مراجعة الدستور ستنهي مهمتها 15 مارس القادم    توافق تام بين الجزائر وقطر حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية    نحو استحداث فضاءات مصغرة للمؤسسات الناشئة عبر المناطق الصناعية    الجزائر تدعم اتفاق تعاون ثنائي شامل مع المملكة المتحدة    تتويج أربعة جزائريين بجائزة راشد بن حمد للإبداع في الإمارات    استدعاء 120 ألف مكتتب من صيغة «عدل 2» لاستلام قرارات التخصيص    ينطلق من‮ ‬12‮ ‬إلى‮ ‬21‮ ‬مارس المقبل في‮ ‬المدينة التاريخية بجدة    الحرص على طلب العلم والصبر على تحصيله    مدار الأعمال على رجاء القَبول    أسباب حبس ومنع نزول المطر    المستقبل الماضي    دموع من أجل النبي- (صلى الله عليه وسلم)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"أمريكا تريد جعل إيران جزءا من البيئة الآمنة في محيط إسرائيل"
نشر في الخبر يوم 24 - 05 - 2019

قال الباحث في "أكاديمية باريس للجيوبوليتيك" الدكتور فيصل جلول أن واشنطن تحاول من خلال التصعيد القائم مع إيران دفعها لتغيير سياستها في المنطقة وان تكون جزء من البيئة الآمنة لإسرائيل في المنطقة، وتجعل منها شرطي الخليج، لكن استبعد أن تقبل طهران بهذا الدور، وان أمامها خيارين إما مواجهة الولايات المتحدة وإقناعها بان لا جدوى من الحرب وإما تدخل في حرب ويكون فيها الجميع خاسر في المنطقة.، وأشار المتحدث في حوار مع الخير أن ترامب يبحث من خلال توظيف ورقة إيران رفع أسهمه في الانتخابات الرئاسية المقبلة وأيضا تمرير صفقة القرن.

ترفض إيران التفاوض مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي حسب روحاني وترفع في إنتاج اليورانيوم المخصب، والحوثيون يرفعون من وتيرة عملياتهم ضد السعودية، في المقابل ترامب يهدد بتدمير إيران في حال ارتكابها أي خطأ، في تقديركم ما الذي تريده إيران اليوم، وهل هي على ثقة بأن واشنطن لن تتعامل معها عسكريا؟
تريد الولايات المتحدة من إيران تغيير سياستها الخارجية وأن تكون جزءا من البيئة الآمنة في محيط إسرائيل. يمكن لواشنطن أن تعيد للإيرانيين وظيفة شرطي الخليج إن هم تخلوا عن شبكة المقاومة التي بنوها مع سوريا والتي صارت تحتل موقعا مهما في الشرق الأوسط، لكن ماذا يبقى من النظام الإيراني لو قبل بهذا الشرط.
لذا اعتقد أن ليس لدى إيران الخيار في هذه المجابهة. فإما أن تربح عبر الصمود وإقناع الولايات المتحدة بلا جدوى الحرب عليها، وإما أن تُدمَر وتُدمِر معها معظم دول المنطقة وفي هذه الحال يخسر الجميع. إيران تعتقد أن البيت الأبيض خسر حربي العراق وأفغانستان ولن يغامر بخسارة حرب جديدة، لكنها لا تستبعد مغامرة ترامبية غبية. نحن إزاء لعبة "بوكر"، المخدوع فيها سيخسر دون حرب، وإيران تجيد هذه اللعبة، حسب معرفتنا بتجاربها السابقة.
ترامب قال إنه لا يريد ضرب إيران ومستشاره بولتون هو من يقف وراء التصعيد، هل نحن أمام فوضى قرار في البيت الأبيض؟ وهل اليوم إسرائيل من تتحكم في القرار الأمريكي عن طريق بولتون؟
لا اعتقد ذلك. هذا انطباع يرسل إلى الخارج عمدا لإضفاء المزيد من الغموض على "لعبة البوكر" الدائرة، لكني لا أستبعد أن يكون ترامب قد أصبح أسير الخط المتشدد الذي أطلقه بولتون، ربما ما كان يرغب بالذهاب إلى هذا الحد.
لا تتحكم إسرائيل بالقرار الأمريكي بل هي جزء لا يتجزأ من أجهزة السيطرة الأمريكية على الشرق الأوسط، ومن دواعي سرورها أن يكون رئيس الولايات المتحدة هو الأكثر حرصا على توسيع إطار الاعتماد عليها وحمايتها وعدم إتاحة الفرصة لقوى إقليمية بتحديها.
في أمريكا السلطة الفعلية بيد الرئيس وهو الذي يختار ما يناسبه من الأدوات التنفيذية مثل بولتون أو غيره. أما القول بأن ترامب لا يريد ضرب إيران، فهو من باب التهديد المبطن: تقبلون بشروطي فلا أريد لكم الحرب. وإلا ما معنى هذا الحشد العسكري في مياه المنطقة وهو الأول من نوعه بعد حرب العراق؟
ما الذي تسعى له السعودية من خلال قمة مكة.. هل هو حشد عربي ضد إيران، أم تمهيد لحرب قادمة بعد إعادة انتشار قوات دول خليجية وأمريكية لمراقبة مياه الخليج؟
السعودية تواكب ترامب بإجراءات تشكيل تحالف إقليمي ضد إيران على الأقل يوفر التغطية السياسية والدينية اللازمة، واختيار مكة له هذا المعنى للقول أن المملكة العربية السعودية ترى في حرب ترامب على إيران مصلحة مباشره للعرب والمسلمين. لن تجد السعودية معترضين كثرا على هذا التحالف، ويمكننا منذ هذه اللحظة أن نتوقع مضمون البيانات الختامية لهذه القمم. الأمر المؤكد هو أن السعودية تريد قهر إيران ظنا منها أن إزالة القوة الإسلامية الاعتراضية الوحيدة في الشرق الأوسط يجعل المملكة الناطق الأوحد والرمز الأوحد للعرب والمسلمين. لكن هذا الرهان ينطوي على خطر كبير على مصير المملكة نفسها، فهي لم تحقق أي مكاسب من ضرب العراق ولم تحقق أي مكاسب من ضرب ليبيا وسوريا، وإن ضربت إيران فستكون بلا هامش مناورة مع حليفها الأمريكي، وبالتالي عرضة لابتزاز بلا حدود.
هل التصعيد الذي نعيشه اليوم في الخليج له علاقة بالحملة الانتخابية لترامب وصفقة القرن؟
ما نعيشه اليوم هو الاثنان معا. فقد خرج ترامب قويا مع وقف التنفيذ من الاختبار مع كوريا الشمالية، ويريد استدراج إيران إلى الموقع التفاوضي نفسه دون تنازلات تذكر، وبالتالي يجمد الطرفين تحت السقف الذي يرغب به حتى تأتي الانتخابات فيقول لمواطنه إنه الوحيد القادر على الإمساك بزمام الأسد الإيراني والنمر الكوري الشمالي، وفي ذات الوقت يريد صفقة قرن تخرج منها إسرائيل أكثر قوة وأكثر اندماجا في محيطها وبلا أعباء فلسطينية أو عربية أو إيرانية تذكر، وبذلك تكون أبواب البيت الأبيض مفتوحة أمامه على مصراعيها، لكن لا شيء مضمونا بعد، فلدينا وقت طويل قبل الانتخابات ويمكن لمياه كثيرة أن تجري في نهر الشرق الأوسط الكبير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.