عن عمر ناهز ال91‮ ‬سنة    على خلفية إبرام صفقة مشبوهة    الفن الجزائري المعاصر يعرض بنيويورك    مع انتشار فيروس‮ ‬كورونا‮ ‬    في‮ ‬حصيلة جديدة    مجلس الأمة حاضراً‮ ‬في‮ ‬تونس    للحفاظ على الزخم المحقق بمقاطعات البلاد    التصويت على منح الثقة لحكومة الفخاخ اليوم‮ ‬    يقترب من الصدارة بعد الإطاحة بالبطل‭ ‬    حضور نحو‮ ‬50‮ ‬ألف مشجع    توضيحات مجلس قضاء البليدة‮ ‬    خلال السنة الماضية بمستغانم    مير آخر في‮ ‬السجن    ثلاثة سفراء عند راوية    المنتجون مرتاحون لقرار الرئيس    وزير العمل‮ ‬يلتقي‮ ‬الرئيس التنفيذي‮ ‬لمجموعة‮ ‬أوريدو‮ ‬    على مستوى قباضات الضرائب ومكاتب البريد    طبيب عربي‮ ‬يعلن توصله لدواء ل كورونا‮ ‬    منح شهادات التخصيص ل 120 ألف مكتتب الأسبوع القادم    بحث سبل التعاون البيئي مع بريطانيا والاتحاد الأوروبي    الكشف عن مسودة الدستور بعد 15 يوما    مخطط استعجالي لاستكمال المشاريع المتوقفة وإطلاق البرنامج الجديد    زيارة موجهة لوسائل الإعلام    الكشف عن مخبأ يحتوي على مسدسين و4 مخازن ذخيرة بالمسيلة    فضاءات للمؤسسات الناشئة بالمناطق الصناعية    إطلاق قافلة مساعدات إنسانية لفائدة الشعب الليبي    5 و10 سنوات سجنا لعصابة سرقة المركبات    الحوار السياسي الليبي ينطلق اليوم بجنيف    حجز 979 قرصا مهلوسا    الجزائر تشرع في تصدير البنزين العام المقبل    استفادة 150 طالبا من جامعة محمد بوضياف من المشروع    تزييف الحقائق شكل آخر من القرصنة    حسابات الفايسبوك أكثر عرضة للقرصنة    15 قضية قرصنة خلال سنة أغلبها لغرض الابتزاز    حجز 120 قرص مهلوس لدى مروج بالشلف    الغاز ل 200 عائلة بجديوية    احتجاج للمطالبة بفتح أبواب معهد الأمن الصناعي    يطاللبون رفع التجميد عن شهادة الكفاءة المهنية طلبة الحقوق    « نطالب بشبكة توزيع قوية تخدم الإنتاج المسرحي الجيد»    «أميل أكثر إلى التلفزيون و أهتم في أفلامي بالمواضيع الاجتماعية»    تسليم 720 وثيقة من أرشيف الشهيد عميروش لمتحف تيزي وزو    صحراوي مستاء من قرين بسبب المستحقات العالقة    عقيد ومساعدية يستأنفان وعباس يشحن المعنويات    الفيفا تسرح مرباح لنادي الشابة التونسي    الصحة العمومية تتدعم ب422 طبيبا أخصائيا    الغيابات هاجس حموش    أهلي البرج في مفترق الطرق    الضغط يزداد على الإدارة والطاقم الفني    مسؤولية الأولياء غرس قيم الرياضة لدى الأطفال    تتويج 4 أسماء أدبية جزائرية    إقبال كبير على الورشات    تواصل ندوات الصالون الثقافي    تأمين مضخة الأنسولين ضرورة    الحرص على طلب العلم والصبر على تحصيله    مدار الأعمال على رجاء القَبول    أسباب حبس ومنع نزول المطر    المستقبل الماضي    دموع من أجل النبي- (صلى الله عليه وسلم)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محاربة الفساد شرط النهوض الاقتصادي والاجتماعي
نشر في الخبر يوم 26 - 01 - 2020

ما زالت بلادنا تتذيل الترتيب العالمي في معدلات الشفافية ومحاربة الفساد، إذ احتلت الجزائر المركز 106 عالميًا برصيد 35 نقطة في مؤشر الفساد العالمي لعام 2019م، الّذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية يوم الخميس الماضي (انظر جريدة الخبر العدد 9449).
حذّر الإسلام من الفساد بجميع صوره الاقتصادي والاجتماعي والإداري والسياسي، وحذّر منه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم صراحةً، وحثَّ الأمّة على محاربته بجميع صوره وأشكاله، يقول تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا}، ويقول سبحانه: {وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}.
فمن صور الفساد الّذي ابتليت به الأمّة في الأموال: السّرقة، الاختلاس، الرّشوة، التربّح بالوظيفة والخيانة للمسؤوليات؛ وفي العمل: الإهمال، التّقصير، عدم الإتقان، المحسوبية، بخس العامل حقّه، عدم أداء الأجير أجرته، والإسراف والتّبذير والبذخ الّذي تجاوز حدود الزمان والمكان؛ وفي جانب التّداول والتّجارة: الغشّ، التّدليس، المماطلة، واحتكار السّلع.
وإنّ من أهم أسباب الفساد الّذي عمّ في مجتمعات المسلمين ضعف الوازع الدّيني وعدم مراقبة المولى عزّ وجلّ وعدم استشعار أنّ الله يرى العبد، وأنّنا لم نصل إلى مرتبة الإحسان الّذي هو أعلى مراتب الدّين، أن يعبد المسلم ربّه كأنّه يراه. وضعف السّلوكيات الطيّبة، وانتشار المادية بين النّاس وتفكُّك عُرى التّكافل والتّضامن الاجتماعي، وانتشار الأنانية والحقد والكراهية، فقدان الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وهو يعتبر صمام أمان للمجتمع من الفساد، فإذا غاب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فشَا الفساد وانتشر. ضعف الرّقابة ومتابعة الأداء الوظيفي، وفي كثير من الحيان يطال الفساد أجهزة الرّقابة أيضًا، وهذا ينتشر بصورة ملحوظة في دول العالم الثالث. غياب التّشريعات والأنظمة الّتي تكافح الفساد، أو وجود تشريعات قاصرة في تعريفها لمفهوم الفساد ورؤيتها الجزئية لوسائل محاربته.
إنّ قضية محاربة الفساد تشغل الجميع، بدءا من الشعوب وليس انتهاء بالحكومات بل حتّى المنظمات الدولية قد عملت أيضًا على محاربة الفساد.
وإنّ الصّلاح والإصلاح ومحاربة الفساد والإفساد طريق للعزّة، سبيل للكرامة، عنوان للفلاح، رفعة للأمم، حفظ للشّعوب، وكسب لمرضاة الواحد الأحد، ونجاة من عقابه {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ}.
إنّ الدّين الإسلامي الحنيف حارب الفساد منذ اليوم الأوّل لبعثة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فالإسلام ذاته ثورة ضدّ الفساد بدءا من فساد العقيدة فقد جاء ليحرّر النّاس من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد، وجاء ليقضي على الأخلاق الذّميمة والعصبيات الجاهلية، وينشر بدلًا منها، الأخلاق القويمة الحميدة، جاء ليقضي على كلّ مظاهر الفساد الاقتصادية والاجتماعية ويؤصّل بدلًا منها كلّ ما هو حسن وكلّ ما من شأنه أن ينهض بالأمّة ويجعلها رائدة العالم كلّه.
ولا يشك عاقل في أنّ انعدام العدالة الاجتماعية في أي مجتمع من المجتمعات سبب مهم جدًّا من أسباب الفساد مهما كانت القوانين صارمة والعقوبات شديدة والحكومات حازمة في تنفيذ القانون، لذا من الضّروري والحتمي لأيّ دولة تريد القضاء على الفساد أن تعالج هذه المشكة. كتب أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز إلى عمّاله كتابًا فقال فيه: (نرى أن لا يتجر إمام ولا يحلّ لعامل تجارة في سلطانه الّذي هو عليه، فإن الأمير متى يتجر يستأثر ويصيب أمورًا فيها عنت وإن حرص أن لا يفعل)، والسّبب (وذلك إدراكًا منه أن ممارسة العمال والولاة للتجارة، لا تخلو من أحد أمرين، إن لم تكن الإثنان معًا: فإمّا أن ينشغل في تجارته ومتابعتهما عن أمور واحتياجات المسلمين، وإمّا أن تحدث محاباة له في التجارة لموقعه، ويصيب أمورًا ليست له من الحقّ في شيء، وبهذا القرار سدّ عمر منفذًا خطيرًا قد يؤدّي إلى فساد إداري قلَّ ما تتوارى عواقبه)، ما يحدث اليوم من كبار المسؤولين في الدول من فساد عظيم جزء أساسي من سببه قيام المسؤول بممارسة عمل تجاري خاص به.
كما جاء الإسلام بعقوبات شديدة على عدد من الجرائم (حدّ السّرقة، وحدّ الحِرابة..)، وهذا التّشديد في العقوبة يحمي المجتمع كلّه من الفساد والمفسدين.
hamichemai[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.