في إطار تعزيز علاقات التعاون الثنائي..وفد برلماني من جمهورية كوريا يحل بالجزائر    ترقية المركز الجامعي "صالحي أحمد" بالنعامة إلى جامعة: خطوة لتعزيز دور التعليم العالي في التنمية المحلية    تمنراست: تخرج الدفعة السادسة لأعوان الشرطة وإطلاق اسم شهيد الواجب غناي توفيق عليها    تلمسان: أكثر من 6 ملايير دينار لتهيئة منشآت بحرية ومطارية    عنابة.. لعموري يعاين مشروع إنجاز الميناء الفوسفاتي    خبير اقتصادي: 2025 سنة التأسيس لعقيدة اقتصادية جديدة و2026 محطة الحوكمة المالية في الجزائر    فنزويلا : تعيين ديلسي رودريغيز رئيسةً قائمة بالأعمال    دعوات لإدخال منازل مؤقتة..420 شهيدا حصيلة خروقات الاحتلال في غزة    تزامنا مع الاحتجاجات الشعبية..إيران تفرض قيودا على الوصول إلى الإنترنت    مشروع قانون المرور يعزز الوقاية ويرسخ ثقافة السلامة لحماية مستعملي الطريق    جيجل: الشروع في إنجاز جسر بالمدخل الشرقي للمدينة قريبا    إصابة 4 فلسطينيين بجروح خطيرة    اقتياد الرئيس مادورو وزوجته خارج فنزويلا    القطاع يؤكد توجهه إلى تعميق التكوين لدى إطاراته    رئيس الجمهورية حريص على بناء دولة قوية بمؤسساتها    ترقب أمطار رعدية ورياح قوية    امرأة تموت كل دقيقتين بسبب سرطان "عنق الرحم"    خنشلة : الشرطة تسطر مخطط أمني بالتنسيق مع الدرك    النجاح في تلقيح أزيد من3.8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية    الانطلاق في التحضير لإعداد أسئلة بكالوريا 2026 اليوم    أطراف سقطت في الإفلاس الأخلاقي بالمزايدة على قانون المرور الجديد    سكان الجنوب تصدّوا لاستعمار استهدف وحدة الجزائر الترابية    تجريم الاستعمار الفرنسي قرار سيادي لحماية ذاكرة الجزائر    مراجعة تسعيرة النّقل بما يراعي حقوق جميع المتدخلين    100 مقترح لتعديل قانون ممارسة الحقّ النّقابي    البنوك مطالبة بالانخراط أكثر في تشجيع الاستثمار المنتج    تلقيح قرابة 4 مليون طفل خلال المرحلة الثانية    بريد الجزائر يحذر زبائنه من الصفحات المشبوهة    ندوة حول مستقبل الزراعة الرقمية بالجزائر الخميس المقبل    قافلة طبية لإجراء 300 عملية في جراحة العيون بتبسة    ديناميكية كبيرة في قطاع التربية    إضاءات نقدية وتاريخية حول أرشيف المسرح الجزائري بين 1973 و1980 بالمسرح الوطني    قصر رياس البحر يحتفي برأس السنة الأمازيغية بتظاهرة ثقافية مخصصة لتراث ورقلة    "جنازة أيوب" تحصد الجائزة الكبرى للمهرجان الوطني الثامن عشر للمسرح المحترف    تلقيح أزيد من 3,8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية من الحملة الوطنية ضد شلل الأطفال    300 ألف مكتتب دفعوا مبلغ المرحلة الأولى    صالون وطني للخدمات الجزائرية الموجهة للتصدير    الجزائر حاضرة في مونديال أمريكا    خصم قوي للجزائر في ثمن النهائي    برشلونة يُحقّق أرقاماً قياسية    التصريح بصحّة الحاج.. إجباري    حضرموت على وقع تصعيد عسكري جديد    برنامج ثري ومتنوّع للاحتفال بيناير في بني عباس    وقف العدوان الصهيوني على غزة ضرورة ملحة    أولمبيك مرسيليا يصرّ على ضم حيماد عبدلي    اشتراطات صحية صارمة للحج: إلزام الفائزين بالتصريح بحالاتهم الطبية لموسم 1447ه/2026م    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    بن دودة تشرف على تنصيب اللجنة الوطنية    نص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر "مطلبا شعبيا"    عودة "الخضر" إلى المونديال وتألق الرياضات الجماعية والفردية    صون التراث المادي وغير المادي والسينما بحضور خاص    مباراة ثأرية بأهداف فنية لبيتكوفيتش    "الخضر" بالعلامة الكاملة في الدو الثمن النهائي    معنى اسم الله "الفتاح"    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    الرابطة الأولى موبيليس : الكشف عن برنامج الجولة ال14    التقوى وحسن الخلق بينهما رباط وثيق    الجزائر ماضية في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كورونا.. أزمة صحية بتوابل سياسية
نشر في الخبر يوم 23 - 04 - 2020

هل عدد الوفيات في الصين، بؤرة الوباء وبلد المليار نسمة، له الوقع نفسه والتأثير السياسي على حكومات الدول الأخرى كأمريكا وفرنسا وايطاليا واسبانيا، التي تجاوز عدد مواطنيها ضحايا كورونا، أكثر من العدد المعلن عنه في الصين، رغم الفارق في عدد السكان الإجمالي؟ وهل عدد البطالين بفعل كورونا في الولايات المتحدة له أكبر تأثير على الرأي العام من عدد الوفيات، في ظل معركة انتخابية يقودها ترامب لعهدة ثانية بعد أشهر قليلة؟
كانت الحرب السياسية والدبلوماسية أكثر ضراوة في بعض الأحيان، من المعركة بين الأطباء والمستشفيات ضد وباء "كوفيد 19"، وقد ظهر ذلك في عودة تارة خطاب "المؤامرة" في تصريحات العديد من رؤساء الدول، على غرار الرئيس الأمريكي الذي يتهم الصين بنشر الفيروس الذي صنع في مخابرها، حتى في غياب الأدلة، أو تارة أخرى في كفر ايطاليا ب "الاتحاد الأوربي"، بعدما كشف كورونا عورتها أمام العالم عن حالة منظومتها الصحية المنهارة، أو حتى في تضارب مواقف الطبقة السياسية مع الحزب الحاكم في فرنسا، القوة الاقتصادية الخامسة في العالم، لأنها عاجزة عن توفير الكمامات بالعدد الكافي لمواطنيها، رغم توفرها على نسيج صناعي وتكنولوجي ضخم.
ولم يكن كورونا مجرد أزمة صحية، بل التصقت به وقائع وتصريحات جعلته قضية سياسية أيضا وبامتياز، فبالنسبة للدول التي سجلت أرقاما مرتفعة في الوفيات، الصين أخفت عن العالم عدة حقائق عن هذا الفيروس ولم تصرح بالعدد الحقيقي لموتاها، وذلك حتى لا يكون وقع الصدمة على مواطنيها من كثرة وفياتهم، وهو ما سبق إليه الرئيس ترامب الذي تحولت بلاده إلى بؤرة الوباء الأولى في العالم، حيث وجه بندقيته نحو منظمة الصحة العالمية التي لم يقطع عنها المساعدات فحسب، بل اتهمها في الوقت ذاته بأنها موالية للصين على حساب البقية، وصفى أيضا قضيته مع المهاجرين، بمنع الهجرة إلى بلاده في عز أزمة كورونا، رغم أن الولايات المتحدة الأمريكية أغلقت حدودها منذ مدة مع الصين ودول الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية، ما يعني استغلال جائحة كورونا لتمرير قرارات سياسية كان يصعب تنفيذها في الأوقات العادية.
وكذلك فعلت دول الاتحاد الأوربي، بحيث تحججت بكورونا لإصدار قرار بمنع تصدير المواد الطبية والصيدلانية خارج دول الاتحاد، وفي مقدمتها الدول الإفريقية، في عقاب جماعي لمواطني القارة السمراء الهشة أصلا طبيا.
ومثلما يلوم الرأي العام الفرنسي حكومة بلاده على عدم حمايتها للمواطنين صحيا من فيروس كورونا مقارنة طبعا بألمانيا، شريكتهم الكبرى في الاتحاد الأوروبي، بعدما تجاوز عدد الوفيات بفرنسا عتبة ال20 ألف ضحية، فيما سجلت ألمانيا أعدادا أقل رغم عدم تطبيق حجر صحي مشدد مثل فرنسا، فإن الرئيس الأمريكي يواجه معركة مشابهة، ولكن مع حكام المقاطعات، فهو ضد الحجر الصحي الذي خلق له 20 مليون بطال، وهو رقم من شأنه ضرب طموحه الانتخابي في عهدة ثانية في البيت الأبيض، ما جعله يتهم الديمقراطيين بأنهم يريدون خلق أزمة اقتصادية في البلاد، ولا يهم في ذلك إن تجاوز عدد الوفيات في بلاده عتبة ال 40 ألف وفاة، خصوصا في نيويورك.
لقد ساهم كورونا في تصفية الحسابات السياسية، قبل توصل الأطباء إلى اختراع لقاح لهذا الوباء، بحيث سقطت حكومات في أوروبا، وأعادت أخرى تحالفاتها وقائمة شركائها، ورسمت أخرى مناطق نفوذها.
في أمريكا ترامب أو في سويسرا، لا يجب غلق الاقتصاد لأجل حماية مواطنين طاعنين في السن ضد كورونا، فهم ميتون بكورونا أو بغيره، فلمَ تمديد حياتهم لشهر أو شهرين على حساب غلق البلد برمته؟
هذا الخيار سعى بعض الحكام إلى تنفيذه وفقا لحسابات سياسية وانتخابية خاصة بهم، ما يعني أن المسألة الصحية تعد ثانوية في المعادلة التنافسية للهيمنة، بينما رأي آخرون أن العالم ما قبل كورونا ليس كالذي بعده، وتخوف وزير خارجية فرنسا أنه "سيكون أسوأ" من سابقه، في مؤشر على أن رسم العالم الجديد تجلت ملامحه حتى قبل اجتماع الدول الخمسة صاحبة حق "الفيتو" لاختيار ألوانه وأبطاله وضحاياه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.