سعيود: قانون المرور الجديد يجسد رؤية سياسية واضحة قائمة على الوقاية وتحميل المسؤوليات    البليدة..معرض جهوي للحمضيات يومي 14 و15 جانفي    تتطلب مقاربة متعددة الأبعاد..الوقاية من خطر المخدرات مسؤولية وطنية شاملة    معتصم بوضياف يتسلم مهامه محافظًا لبنك الجزائر بالنيابة    صندوق ضمان القروض يوسع خدماته    وكالة ترقية الاستثمار تطلق مجلة سداسية    38 عاماً على رحيل محند أمزيان يازورن    الخضر في أفضل رواق لبلوغ ربع النهائي    تغيير عنوان البريد الإلكتروني الرسمي    حجّام خارج حسابات كأس إفريقيا    وزير العدل يعرض نصّي القانون الأساسي للقضاء والجنسية    الجيش يواصل تجفيف منابع الإرهاب    مسابقتان للتوظيف    الترخيص بإمكانية تموين الحسابات التجارية عن طريق الدفع نقدا    إلى توسيع مجالات التكوين وتحسين نوعية البرامج و المكونين    نتعهد بضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين    السلطة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية تشرع في التوظيف    المدير العام للأمن الموريتاني يزور مصالح تابعة للأمن الوطني    12 ألف طفل يعيشون حالة نزوح قسري بالضفة الغربية    قسنطينة : الشرطة تحجز 628 قطعة إكستازي ومؤثرات عقلية    سقوط خطير لخمسيني من علو ثلاثة أمتار    ندوة أكاديمية يوم الغد الأربعاء بالعاصمة    افتتاح معرض الخدمات المصدّرة    هل كان الإبراهيمي قريباً من صدّام؟    مادورو أمام المحكمة    هل في غَارا جْبيلات خطأ إملائي؟    منظومة وطنية لحوكمة بيانات القطاع العمومي    10 أمراض تفرض على الحجاج التصريح الإجباري    الكيان الصهيوني يواصل حربه على الصحافة    سجال حاد بين الرئيسين الأمريكي والكولومبي    إطلاق عملية نقل الحاويات بالقطار من ميناء الجزائر    بوخلدة يرفع التحدي مع "العميد"    مشوارنا في البطولة إيجابي والكأس هدفنا    تسمم فتاة بغاز أحادي الكربون    مروج المهلوسات في قبضة الأمن    سقوط جرافة يخلف قتيلا    المدرب غاريدو والغاني باكو على أعتاب الرحيل    بعثة استعلامية من المجلس الشعبي الوطني بأدرار    ورقلة في ضيافة قصر رياس البحر    المجلة تدخل قاعدة البيانات العالمية    تركيبات لونية برؤى فلسفية ورشّة عطور جزائرية    ارتياح لديناميكية التعاون بين الجزائر وجمهورية كوريا    المديرية العامة للضرائب تغير عنوان بريدها الإلكتروني    استشهاد فلسطينيين اثنين في قطاع غزة    منظمات إغاثة دولية تحذر من "عواقب خطيرة"    تلقيح 3.8 مليون طفل    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي :فتح باب تسجيل الأفلام للمشاركة في الدورة السادسة    قاعة سينماتيك عنابة : ورشة حول فنّ التدوين وصناعة المحتوى الثقافي    3 أسباب ترجح كفة "الخضر" أمام الكونغو    كأس إفريقيا للأمم-2025 /ثمن النهائي/:تحضيرات مكثفة ل"الخضر" تحسبا لمواجهة الكونغو الديمقراطية    عرض فني يعكس عمق التاريخ الأمازيغي..أوبرا الجزائر بوعلام بسايح تحتفي بيناير 2976    النجاح في تلقيح أزيد من3.8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية    التصريح بصحّة الحاج.. إجباري    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    معنى اسم الله "الفتاح"    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    التقوى وحسن الخلق بينهما رباط وثيق    الجزائر ماضية في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صندوق التعاون الفلاحي ينتزع المرتبة الأولى إفريقيا والثانية عربيا
في آخر تصنيف دولي شمل التأمين الفلاحي في 50 دولة
نشر في المساء يوم 16 - 01 - 2017

حقق الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي نجاحا دوليا مميزا بتبوئه تصنيفا إقليميا وقاريا متقدما نظير جهوده وخدماته التي جعلت منه نموذجا في التأمين والتعاون الفلاحي. الصندوق صنف مؤخرا في المرتبة 14 للدول الناشئة التي تضم أزيد من 50 دولة، كما احتل الصندوق في الترتيب الذي أجرته الجمعية الدولية لتعاونيات العالم المرتبة الأولى إفريقيا والثانية عربيا بعد الإمارات العربية المتحدة .. مدير الصندوق السيد بن حبيلس شريف أكد أن مؤسسته تعتمد على سياسة جوارية أكثر منها تجارية، مضيفا أن الترتيب وإن كان اعترافا دوليا بجهود الجزائر في ترقية قطاع التأمين الفلاحي إلا أن النجاح الحقيقي نلمسه على أرض الواقع عبر رضى الفلاحين والمربين.. المسؤول، وفي حديث ل»المساء»، كشف عن النتائج الإيجابية التي حققها الصندوق خلال نشاطه لسنة 2016 بتسجيل رقم أعمال فاق ال13 مليار دج وتعويض بقيمة 7 مليار دج، ويتطلع اليوم إلى دعم ومرافقة الدولة للتوسع أكثر وتطوير التأمين الفلاحي بشكل كبير.
لم يخف المدير العام للصندوق الوطني للتعاون الفلاحي السيد بن حبيلس شريف أن الترتيب الجديد للجمعية الدولية لتعاونيات العالم الخاص بالدول الناشئة شكل مفاجأة على اعتبار أن الدول المعنية قوية ومتطورة في المجال المالي والتأميني ورغم ذلك، فإن الصندوق استطاع أن ينتزع مكانة محترمة ممثلة في المرتبة ال14 في تصنيف مس أزيد من 50 دولة منها البرازيل والهند .. وأكثر من ذلك، فإن التصنيف رتب الصندوق في صدارة الدول الإفريقية والثاني عربيا في حين صنفت الهيئة العالمية للتعاونيات الفلاحية الجزائر في المرتبة 221.
العمل الميداني يطيح بالكواليس
أكد السيد بن حبيلس شريف في حديث خص به «المساء» أمس، أن الصندوق لا يزال في بداية مشواره وتوسعه، وبإمكانه الذهاب بعيدا في التصنيفات الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي عرف انطلاقة فعلية لنشاطه التوسعي منذ قرابة الأربع سنوات، مقارنة بباقي الدول التي تقدم منتجات عدة في حين لا يتكفل الصندوق إلا ببعض المنتجات التأمينية في المجال الفلاحي ورغم ذلك فقد حقق مكانة هامة.
التصنيف الذي أجرته الجمعية الدولية لتعاونيات العالم والمخصص للدول الناشئة، أخذ بعين الاعتبار بعض المعايير التي تخص على وجه الخصوص التطور والمنتجات التأمينية المطروحة في السوق، بالإضافة إلى نسبة تغلغل المنتجات في القطاع الفلاحي، وهي النقاط التي ركز عليها الصندوق خلال السنوات الأخيرة واستثمر فيها كثيرا خاصة من حيث التكوين والمرافقة.
بعيدا عن العمل «الكواليسي» الذي قامت به بعض الدول التي تنشط في إطار لوبيات قوية وأرادت أن تحظى بتصنيف متقدم لاسيما على المستوى القاري، استطاعت الجزائر وبفضل ما حققته على الصعيد الميداني المحض أن تنال إعجاب واهتمام لجنة التحكيم التي اطلعت بكثير من الموضوعية على النتائج الميدانية المحققة حسب السيد بن حبيلس الذي لم ينكر أنه تفاجأ لنتائج التصنيف الذي أنصف الجزائر واعترف بجهودها في مجال تطوير قطاع التأمين الفلاحي.
في السياق، أشار المسؤول إلى جهود المغرب الذي يريد التموقع عربيا وإقليميا وإفريقيا، ويسعى أن يكون أول بلد عربي وإفريقي في مجال التأمينات الفلاحية، وهو ما يمكن أن يكون لديه أبعاد سياسية واستراتيجية هامة تمكنه من التغلغل في إفريقيا، علما أن السلطات المغربية تقدم دعما كبيرا لتعاونياتها ورغم ذلك لم يتمكنوا من بلوغ مستوى الصندوق الذي طرح في السوق منتجات وخبرة هامة باعتراف المنظومة العربية للتطوير الفلاحي وفيدرالية الفرنكفونية الإفريقية للتأمينات، حيث اطلعت في عرض خاص على تجربة الصندوق التي بدت مهمة للدول الإفريقية والعربية وتم تبن التجربة الجزائرية كنموذج ناجح.
تعديل القوانين وتكييفها هو أكبر دعم
ورغم النجاح القاري والمكانة والخبرة التي اكتسبها، إلا أن اهتمامات الصندوق لا تزال تنحصر فى تطوير الخدمات على المستوى المحلي والوطني، وينوي تطوير خدماته أكبر في الجزائر، وتحقيق مزيد من التطور يقول المسؤول - الذي أكد أن الجزائر هي البلد الوحيد الذي يؤمن البطاطا والحبوب وهي تجربة فريدة من نوعها.. علما أن التأمين الفلاحي لدى العديد من الدول يعرف دعما من الحكومات، وهو ما لا يستفيد منه الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي الذي يعتمد على إمكانياته الخاصة وشبكته المتواضعة من المهنيين، وأوضح أن دعما أكبر من الدولة سيمكن الصندوق من مزيد من النجاحات.
ويتطلع الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، إلى دعم ومرافقة الدولة من خلال تكييف النصوص والقوانين التي تمكن الصندوق من تطوير نشاطه بقروض صغيرة تدعم أداءه وتدفعه إلى التفتح أكثر واكتساح السوق، بالإضافة إلى كسب كل فئات الفلاحين والتكفل بهم كما يلزم ... علما أن إرضاء الفلاح وتشجيعه على الاستثمار ينطلق بتقديم كل الخدمات ولا يمكن تطوير المحيط الفلاحي ما لم ندعمه بآليات تمويلية ناجعة وفعّالة ووحده الصندوق - يقول بن حبيلس - قادر على ضمانه في الوقت الحالي.
وأشار المسؤول في سياق كلامه إلى أن كل التجارب التي شهدها قطاع التأمين والتمويل الفلاحي في السوق من قبل هيئات أخرى، فشلت ولم تكن سوى «بريكولاج» ، ونريد - يضيف - فرصتنا ولا نريد في ذلك أية إمكانيات مالية، بل فقط الدعم وتكييف المنظومة القانونية والتشريعية وكل ذلك لفائدة اقتصاد الوطن وخاصة في الظرف الحالي الذي يمر به الوطن.
حققنا النمو رغم ضعف الإمكانيات
أنهى الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي نشاطه لعام 2016 بتحقيق نتائج جد إيجابية برقم أعمال فاق 13 مليار دج، وتم خلال نفس العام تسوية نسبة هامة من التعويضات لفائدة عدد هام من المنكوبين بقيمة مالية تفوق ال7 مليار دج، وهو ما يترجم قدرة الصندوق وإمكانياته في التكفل السريع بالمنكوبين وتعويضهم، بالإضافة إلى توسيع النشاط والاشتراكات التي طالت مجالات أخرى كالصناعات الغذائية ، بالاضافة إلى خلق مناصب الشغل بالمناطق النائية كالجنوب والهضاب العليا بتعداد 160 منصب شغل في 2016 ونفس العدد تقريبا يتوقع فتحه هذا العام، كما تمكن الصندوق من ضمان تكوين وتكوين متواصل ل470 عامل خاصة عبر وكالات الجنوب الكبير.
ويشير المدير العام للصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، إلى أن الصندوق يعرف تقدما وتطورا كبيرين في الميدان على الرغم من أنه لا يتمتع بمستوى الإمكانيات المتوفرة لدى منافسيه في السوق الوطنية. وحسب المتحدث، فلو «كانت لدينا نفس الإمكانيات لتجاوزنا العديد من الدول، علما أن الصندوق مؤسسة هامة وتلعب دورا استراتيجيا في تطوير سياسة فلاحية جادة .. ويجب أن نعطيه الاهتمام والإمكانيات اللازمة لتطويرها ولدينا الكثير من الأمور لتحقيقها في الميدان كتطوير الخدمات ونظام الإعلام الآلي وتكوين الموارد البشرية وهي عناصر النجاح التي نعتمد عليها..».
للعلم - يضيف - فإن الصندوق يسير وفق منظور تشاركي وتعاوني وبأهداف اقتصادية وهذا مهم، علما أننا المؤسسة الوحيدة في السوق التي تحقق نموا برقمين في محيط وأوضاع اقتصادية صعبة وشبكتنا المنتشرة عبر كامل ربوع الوطن، هي الوحيدة التي تحقق لنا القيمة المضافة خلافا لباقي المؤسسات التي تعتمد على وسطاء ومراسلين في كل المناطق.
سياسة جوارية أكثر منها تجارية
السياسة الجوارية التي يعتمدها الصندوق لا تأخذ بعين الاعتبار المنطق التجاري المتبع من قبل وكالات أخرى. وحسب السيد بن حبيلس، فإن للصندوق «سياسة جوارية أكثر منها تجارية» ونسعى إلى تطوير النظام الفلاحي من خلال التقرب أكثر من مهنيي القطاع من خلال عرض خدمات وهو ما قمنا به في خنشلة من خلال إنشاء مركز بالولاية يقدم خدمات مجانية لمربي وفلاحي 5 ولايات وهي خنشلة، أم البواقي، باتنة، تبسة وسوق أهراس، وتقدم خدمات من خلال عيادة بيطرية ومخبر للتحاليل وتجنيب الفلاحين عناء التنقل مسافة تفوق ال200 كلم، علما أن المخبر يقدم خدماته مجانا ومن هنا يتضح مفهوم العمل الجواري والتضامني، يقول المسؤول الذي كشف عن مشروع مماثل في الجنوب وتحديدا في ولاية أدرار سيتم تجسيده قريبا، حيث سيتم التركيز على جمع حليب الإبل لفائدة البدو الرحل ناهيك عن اعتمادنا على التكوين الذي نركز عليه كثيرا بعد التشخيص الذي قمنا به على أرض الواقع والذي كشف لنا «أن الدعم والمرافقة التي تقدمها الدولة للفلاحين والمربين شيء جميل..لكن الأجمل أن نرفق كل هذا بالتكوين حتى لا تذهب جهود الدولة هباء منثورا..»
من المتوقع أن يبرم الصندوق شراكات هامة مع المؤسسات والجمعيات والمرأة الريفية لتقديم شيء إضافي، على اعتبار أن سياسته التشاركية ليست مبنية على المنطق التجاري كون الصندوق لا يعتبر نفسه مؤسسة تجارية تقدم خدمات ومنتجات تأمينية في مقابل مادي، بل العكس فهو يساهم في تسيير وتجنب المخاطر التي تعد مهمة. يجب أن نعلّمها للفلاحين حتى نكون في مستوى حماية رأسماله وثروته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.