الأفلان «يساند» الحراك الشعبي    عاجل: شباب قسنطينة يواجه الترجي التونسي في ربع نهائي رابطة أبطال إفريقيا    «الخضر» يسعون للحفاظ على ديناميكية الانتصارات    لاعبو جمعية وهران يوقفون الإضراب    توعية 50 ألف عائلة بالإستعمال الأمثل لغاز المدينة بالوادي    أبواب مفتوحة على «عيد النصر»    هلاك 3 أشخاص إثر اصطدام بين شاحنة وسيارة بسعيدة    تعليق عمليات الطيران لطائرات البوينغ من نوع "737 ماكس8" و "737 ماكس 9" في المجال الجوي الجزائري    أولياء يتخوفون من إصابة أبنائهم بداء الجرب    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)    عائلات صحراوية تستغيث    مسلمو الغرب الطريق لإسقاط أبارتايد القتل    خفض الإمدادات يرفع سعر النفط    الشروع في توزيع 4254 سكن بقسنطينة    هل يرحل حداد؟    جامعة البليدة نوفمبر القادم تنظيم مؤتمر دولي حول ترهين الخطاب النقدي العربي    حساب مزيف للعمامرة على تويتر    أبو الفضل العباس عم المصطفى وساقي الحرمين    الوصايا العشر في آخر سورة الأنعام    لا تقربوا الغدر    لعمامرة يؤكد حرص الدولة على ديمومة المؤسسات الدستورية ويدعو إلى الحوار البناء    زطشي: “القانون سيفصل في تصريحات ملال”    موبيليس دائما مع الخضر    قايد صالح : الجيش نجح بامتياز في إرساء قاعدة متينة لموارد بشرية ماهرة مسلحة بالعلم والمعرفة والتحكم في التكنولوجيات الحديثة    فتح النار على الرابطة ووصف البرمجة بالكارثية: بوغرارة: " نحن في ورطة و لن نتطوّر بمثل هذه الممارسات"    مبولحي سيجري عملية جراحية وينهي الموسم قبل الأوان    انطفأ امس عن 69 عاما: رحيل الكاتب والباحث البروفيسور حسان الجيلاني    وهران : تفكيك شبكتين اجراميتين وحجز أزيد من 12 كلغ من الكيف المعالج و100 غرام من الكوكايين    مختصون أرجعو ا الظاهرة إلى "إخفاقات اتصالية" وحذروا من الاختراقات: مواقع التواصل الاجتماعي "تقود" الحراك وتعزل السياسيين    تسجيل 44 إصابة بمتوسطة جرياط 2 ببلدية القصبات بباتنة: لجنة للتحقيق في انتشار أعراض التهاب الكبد الفيروسي بالمدارس    33 بالمائة من الجزائريين يستعملون الفرنسية    قال إن الراحل يعد "الشاهد الأخير على مجازر 8 ماي 1945": الرئيس بوتفليقة يبرز المسار النضالي للمرحوم المجاهد لحسن بخوش    غياب رؤية وسيطرة اللوبيات أفشل المنظومة الاقتصادية    حبس أفراد ثاني شبكة: الأمن يضيّق على نشاط عصابات النحاس في عنابة    أمطار رعدية بعدة ولايات    الجزائر عاصمة للتصوف    زطشي في وهران اليوم لحضور دورة "لوناف" لأقل من 15 سنة    توقيف تسعة تجار مخدرات: بكل من وهران وغليزان    المتحدث باسم الخارجية الصينية: الصين تأمل أن تتمكن الجزائر من تحقيق أجندتها السياسية بسلاسة    خمسة أحزاب سياسية تطلق مبادرة "التكتل من أجل الجمهورية الجديدة"    ضغط كبير على الأجهزة بمصحات مستغانم    احتجاج على تدني الخدمات بمصلحة أمراض الكلى بتلاغ    مرضى القصور الكلوي يتخبطون بين أجهزة معطلة وأدوية غائبة    بعدما دام‮ ‬6‮ ‬أيام متتالية    ضمن خطة تسويق المنتجات المحلية بالأسواق الإفريقية‮ ‬    نهاية السنة الجارية‮ ‬    رصد لمسار السينمائي الإيطالي «جيلو بونتيكورفو»    ثنائية اليميني واليساري    « لافاك » السانيا بوجه جديد    الارتزاق، انفلات للحراك    الشهيد «الطاهر موسطاش» قناص من العيار الثقيل    ذاكرة العدسة تستعيد أماكن من فلسطين    مستثمرون يطالبون بتطهير العقار الصناعي    استعجال إنهاء البرامج السكنية    ضرورة فتح فروع بنوك التجارة الخارجية    مسيرة للأطباء بالجزائر العاصمة من اجل المطالبة بالتغيير    تبليغ عن 87 حالة اصابة بمرض الجرب في الوسط المدرسي    .. مملكة بن بونيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





النقد في الجزائر ضئيل
الأستاذ محمد الأمين لعواونة ل"المساء":
نشر في المساء يوم 21 - 02 - 2019

سيصدر للكاتب والأستاذ الجامعي محمد الأمين لعواونة ثاني كتاب، بالاشتراك مع الأستاذ سليم سعدلي، سيتناول فيه مجموعة من الروايات الجزائرية والعالمية وفق مقاربات ما بعد حداثية، بعد أن صدر له سابقا، كتاب بعنوان؛ مبادئ في الدرس الحجاجي. في هذا السياق، اتصلت "المساء" به كطالب، طالب باحث سنة ثالثة دكتوراه في الأدب وتحولات ما بعد الحداثة بجامعة تيزي وزو، وأستاذ مؤقت بجامعتي تيزي وزو وبرج بوعريريج،وطرحت عليه أسئلة حول مؤلفيْه، وعن المواضيع التي تناولها في دراساته العديدة، فكان هذا الحوار:
❊حدثنا عن موضوع كتابك "مبادئ في الدرس الحجاجي"؟
❊❊أولا كتابي "مبادئ في الدرس الحجاجي" عبارة عن مجموعة آراء مختلفة لفلاسفة وبلاغيين غربيين وعرب، تناولوا مفهوم الحجاج، كالمدرسة السفسطائية، وبعدها ردود الفلاسفة اليونانيين، كسقراط وأفلاطون وأرسطو على السفسطة التي كانت في أثينا، ثم عرجت على الحجاج في ثقافتنا الإسلامية، بداية بمفهوم الحجاج في القرآن الكريم والسنة النبوية، فالحجاج عند الجاحظ والفارابي وابن حزم الأندلسي، ليأتي عصرنا الراهن، حيث تتبلور نظرية حجاجية مكتملة سواء في شقها البلاغي أم اللغوي أم الفلسفي مع بيرمان وتيتيكاه وتولمين، فامتداد هذه النظرية إلى الثقافة العربية المعاصرة مع طه عبد الرحمن وغيره من النقاد العرب، لأحاول في كتابي تبسيط النظرية الحجاجية وإيصالها للقارئ في صورة ميسرة.
❊ هل تعتقد أننا بحاجة إلى النظرية الحجاجية، خاصة نحن نعيش في عالم يطغى عليه الرأي الواحد؟
❊❊ النظرية الحجاجية اليوم هي ما يؤسس لمختلف الخطابات السياسية التي تبلور السياسة العالمية، عن طريق إقناع المتلقي أو الجمهور، ونحن عندما نتحدث عن الحجاج واحتياجنا إلى النظرية الحجاجية في الوطن الإسلامي، فجوابي سيكون نعم، لأنه بالحجاج تكون نسبة تواصلنا وفاعليتها ناجحة بنسبة كبيرة، وهذا ما تفطنت إلية الثقافة الغربية، خاصة مع بدايات القرن العشرين وجهود المدرسة الفرنسية في تطوير الدرس الحجاجي.
❊ هل تعتقد أن الساحة الأدبية الجزائرية تفتقر إلى الدراسات النقدية؟
❊❊ النقد الجزائري اليوم يبقى للأسف الشديد، رهين الجامعة الجزائرية والمجلات التابعة لمختبر المخابر، بيد أن هناك مجموعة من النقاد الجزائريين الذين صنعوا مشهدا نقديا متميزا في الساحة النقدية ، كالناقدة آمنة بلعلى، والأستاذة راوية يحياوي، والأستاذة سامية داودي، والناقد وحيد بن بوعزيز، ومحمد لامين بحري وغيرهم كثير ممن لا يسع المقام لذكرهم، عندما نتحدث عن النقد في الساحة النقدية الجامعية. أما النقد الذي نراه في الساحة الإعلامية، فإننا للأسف اليوم ننقد الأسماء ولا ننقد الأعمال، ليبقى النقد في الجزائر ضئيلا، مقارنة بالأعمال الأدبية التي نراها اليوم في الساحة الأدبية الجزائرية.
❊ تناولت في العديد من دراساتك، التصوف، هل تعتبر نفسك متصوفا؟
❊❊ التصوف بالنسبة لي طريقة حياة، وعندما أتحدث عن التصوف، فإنني أتحدث عن المنابع الأولى للتصوف مع التصوف السني والتصوف الحلولي، فالإشراقي الذي نهلت منه مختلف الروايات اليوم إليه، سواء العالمية أم المحلية، وهذا ما لاحظته عند دراستي لمختلف الروايات، كرواية سيمورغ لمحمد ديب، والخيميائي لباولو كويليو وروايات ابراهيم الكوني وأشعار عبد الله العشي وغيرهم، لأجد أن التصوف ظاهرة إنسانية نعيشها كل يوم، وقد وجدت لنفسها اليوم مكانا واسعا في وجودنا، نتيجة سلميتها ودعوتها للحب في صورته النقية والصافية.
❊ هل نحن بحاجة إلى التصوف، أي إلى هذا التيار الروحاني في عالمنا الذي تطغى عليه الماديات والأصولية؟ وما موقع التصوف في عالم ما بعد الحداثة؟
❊❊ نعم نحن بحاجة إلى التصوف في ظل الحروب الطائفية والنعرات الشعوبية التي يعيشها الوطن الإسلامي، وحتى العالم الغربي الذي لم يجد التوازن بين ما هو مادي وما هو روحي، إلا من خلال استعانته بالتصوف سواء الإسلامي منه أم الغنوصي، الذي أوجد في القرن ال13 هجري مجالا لنشر قيم الحب والتسامح بين مختلف الشعوب والأديان، وهذا ما نجده في قول شيخ المتصوفة الأكبر ابن عربي؛ "أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني"، في المقابل، التصوف عملية عكسية لحالة ما بعد الحداثة التي تنادي بالماديات ونهاية الميتافزيقا، ليعود التصوف اليوم كمحاولة لموازنة المادي مع الروحي.
❊ العديد من الروائيين، من بينهم باولو كويلنو وأليف شافاق، تناولوا عالم الروحانيات في رواياتهم التي لقيت نجاحا كبيرا، هل هو أسلوب جديد لتمرير قيم روحية في زمننا هذا؟
❊❊ باولو كويليو في رواية الخيميائي، تناص مع رواية التبر لابراهيم الكوني، وتناص مع مجموعة من النصوص الصوفية الإسلامية، كرسالة كيمياء السعادة لأبي حامد الغزالي، لينتج نصا مثقلا بإيديولوجية غربية ترى في الآخر الإسلامي مطية لتحقيق رغباته المادية. أما رواية إيليف شافاق، فهي الأخرى لا تخلو من النزعة الأيديولوجية التي تبحث في المضمر السياسي والثقافي من خلال التصوف، وهذا ما حاولت إيليف شافاق أن تتبناه من خلال عودتها بطريقة غير مباشرة، إلى التاريخ الكردي ومأساة أرمينيا في ثوب صوفي ينادي بالتعايش والحب بين جميع البشر والأعراق.
❊ كيف يمكن تجديد الخطاب الديني؟
❊❊ الخطاب الديني يعاني من تجاذبات عديدة بين مذاهب مختلفة، لذلك يبقى أمر تجديده بعيد المنال، نتيجة قدسية الخطاب ودخول السياسي مع الديني، عن طريق توظيف رجال السياسة لرجال الدين وفق إيديولوجيا معينة.
❊ تناولت أيضا في دراساتك، تعزيز قيم المواطنة من خلال قصص الأطفال، هل تعتقد أن القصص الجزائرية ساهمت في تحقيق هذا الهدف؟
❊❊ قصص الأطفال في وطننا الإسلامي للأسف لم تستطع تحقيق النجاح الذي نجده في الغرب، وهذا راجع في رأيي، إلى عدة أسباب، لعل أبرزها نقص المهتمين بهذا الميدان، وطغيان وسائل الميديا على القصة الموجهة للطفل، وعندما تناولتُ القصة الجزائرية التي تجسد قيم المواطنة، وجدت أن مختلف القصص تمجد جهة الشمال على حساب جهة أخرى، والمجسدة في الجنوب الجزائري الذي بقي أطفاله اليوم يعانون من التهميش والجهوية.
❊ ماذا عن موضوع كتابك الثاني؟
❊❊ الكتاب الثاني سيكون عبارة عن عمل مشترك بيني وبين باحث جزائري آخر، وهو الزميل والأستاذ سليم سعدلي، سنتناول فيه مجموعة من الروايات الجزائرية والعالمية وفق مقاربات ما بعد حداثية. كما سنتناول الرواية النسوية الجزائرية وخصائصها الفنية والجمالية، عن طريق استنطاق المضمر والبحث بين سطورها عن المسكوت عنه ومختلف الهواجس التي تؤرق الروائيات الجزائريات اليوم.
❊ كلمة ختامية؟
❊❊ أقدم شكري لجريدتكم المحترمة على هذا الحوار الشيق، كما أشكر كل أعضاء مخبر تحليل الخطاب، وأخص بالذكر، أستاذتي الفاضلة آمنة بلعلى، والأستاذ العزيز علي حمدوش، وكل زملائي في قسم اللغة العربية بجامعة "مولود معمري"
بتيزيوزو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.