أحزاب سياسية وشخصيات وطنية تعلن عدم المشاركة في جلسة الحوار التي دعت إليها رئاسة الجمهورية    النيابة العامة السودانية تفتح تحقيقاً ضد البشير    وداد تلمسان وأولمبي الشلف على بُعد خطة عن الصعود    حالة مبولحي تقلق بلماضي    ليفربول مرشح للعودة بنقاط الفوز    “بودبوز” يواصل قيادة “سيلتا فيغو” لبر الأمان    تأمين التراث الثقافي شعار للاحتفال بشهر التراث    جلاب يدعو للتجند لإنجاح التموين خلال رمضان    السيسي مدة حكم أطول وصلاحيات أكبر    قطوف من أحاديث الرسول الكريم    15 نصيحة ذهبية لتربية الأطفال    أتبع السيئة الحسنة تمحها    بطيش: الصندوق سيحسم في خليفة جمال ولد عباس    كانت بحوزة 3 أشخاص: حجز قرابة 1كلغ من الكيف بتبسة    الفاف تستنكر خرجة روراوة الأخيرة    السيتي يثأر من توتنهام في غياب محرز    فيما توزع مفاتيح السكن بالقالة وبحيرة الطيور في 5 جويلية: ترحيل قاطني الهش بحي غزة في الطارف قبل رمضان    فرنسا: ارتفاع شدة الاشتباكات بين السترات الصفراء والشرطة في “السبت الأسود”    وزارة الدفاع : كشف مخبأ للأسلحة والذخيرة بتيمياوين    بمشاركة 11 فرقة مسرحية من مختلف مناطق الوطن: اختتام الأيام الوطنية الأولى لمسرح الشارع بأم البواقي    فعالياته انطلقت أمس بدار الثقافة مالك حداد    وزير الطاقة يطمئن بضمان الوفرة: 16 ألف ميغاواط من الكهرباء لتغطية الطلب خلال فصل الصيف    بالنظر إلى الظرف الحساس الذي تمر به البلاد: وزير الاتصال يدعو إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة    بن صالح يستقبل نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي: معيتيق يبرز دور الجزائر في مسار تسوية الأزمة الليبية    تحويل 29 طفلا في 3 سنوات لإجراء عملية زرع الكبد    الفريق قايد صالح يؤكد: كل محاولات ضرب استقرار و أمن الجزائر فشلت    “جمعة إسقاط الباءات المتبقية” في أسبوعها التاسع بعيون الصحافة العالمية    إليسا تهدد: “في هذه الحالة فقط” سأقوم بإتخاذ إجراء صارم!    الشلف : المحاسبة والرحيل    الجزائر ستظل "طرفا فاعلا" في تسوية الازمة الليبية    عليكم بهذه الوصفة حتى تجنوا ثمار الرضا والسعادة    في‮ ‬تعليق على تقرير المدعي‮ ‬الأمريكي‮ ‬الخاص‮.. ‬موسكو تؤكد‮:‬    الاتحادية الجزائرية للرياضات الميكانيكية    في‮ ‬إطار ديناميكية تنويع الاقتصاد الوطني    سكيكدة    خلال اجتماع مع رؤساء الغرف الفلاحية    بحي‮ ‬الشهيد باجي‮ ‬مختار بسوق أهراس‮ ‬    شاب يقتل آخر ب«محشوشة» خلال جلسة خمر في تيزي وزو    "صامدون رافضون، للحراك مواصلون"    الشرطة القضائية تحقق في اختفاء جثة مولود    طبيبان وصيدلي ضمن شبكة ترويج مهلوسات    نؤيد التغيير لكن دون فوضى وعلى الشباب حماية الحراك    وزارة المالية تحقق في القروض الممنوحة لرجال الأعمال    تحويل 29 طفلا مريضا إلى الخارج للقيام بزرع الكبد    6 ملايين معتمر زاروا البقاع عبر العالم منهم 234 ألف جزائري إلى نهار أمس    100 قصيدة حول تاريخ الجزائر في **الغزال الشراد**    صدور العدد الأخير    الأردن يفتح سماءه لإبداع مصورين جويين عرب    مؤسسات مختصة في الطلاء تٌحرم من مشاريع التزيين    الشباب أدرك أن حل مشاكله لا يمكن إلا أن يكون سياسيا    تغيروا فغيروا    أهازيج الملاعب تهز عرش السلطة    تخليد الذكرى ال62 عين الزواية بتيزي وزو    إجازة 8 مقرئين بمسجد الإمام مالك بن أنس بالكرمة    تكريم القارئ الجزائري أحمد حركات    49 كلغ من الكيف وسط شحنة أدوية بغليزان    خيمتان ببومرداس ودلس وأسواق جوارية بكل بلدية    عدوى فطرية قاتلة تجتاح العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحكم العثماني في الجزائر لم يكن استعمارا وحسين داي ليس خائنا
الكاتب محمد بلحي في مطبعة "موغان":
نشر في المساء يوم 18 - 03 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* google+
فند الكاتب محمد بلحي، الأقاويل التي تدعي أن الحكم العثماني في الجزائر كان استعمارا، كما رفض تخوين الداي حسين، في حين أكد خيانة فرنسا للجزاير، رغم مساعدتها لها خلال الثورة الفرنسية، وأبعد من ذلك، قامت بسرقة كنزها المقدر بست ملايير دولار وضخته في مشاريعها الصناعية.
ضمن اللقاءات التاريخية التي تنظمها مطبعة "موغان" لهذا الشهر، استضافت أول أمس، الكاتب محمد بلحي، الذي قدم كتابه الجديد الصادر عن المؤسسة الوطنية للاتصال، النشر والإشهار، بعنوان "داي حسين، آخر حاكم الجزاير، 1818-1830".
بهذه المناسبة، قال بلحي في بداية الندوة، إن مواصلة تنظيم النشاطات الثقافية في مثل هذا الظرف الحساس الذي تمر به الجزائر، أمر في غاية الإيجابية، بل وضرورة لا مناص منها، باعتبار أن الثقافة كفاح من أجل غد أفضل، ووسيلة لمحاربة الظلامية، مضيفا أن الساسة لا يهتمون بالثقافة، والدليل، الحيز الضئيل المخصص لها في برامج الأحزاب، الموالاة منها والمعارضة.
بعدها، انتقل بلحي إلى الحديث عن مؤلفه الجديد، فقال؛ إننا نجهل الكثير عن الحكم العثماني في الجزائر، رغم أنه دام أكثر من ثلاثة قرون، مشيرا إلى أن المؤرخين التاريخيين اتفقوا على أن الحكم العثماني في الجزائر لم يكن استعمارا، باعتبار أن الجزائريين أنفسهم طلبوا من الإخوة بربروس إنقاذهم من المستعمر الإسباني الذي غزا أكثر من مدينة جزائرية، مثل تلمسان ووهران وشرشال وغيرها.
كما فند مقولة أن الجزاير كانت تحت وصاية العرش العثماني، بل إن الرسائل التي كانت ترسل بين دايات الجزاير وحكام فرنسا، كان يشار فيها إلى أن الجزاير جمهورية أو مملكة، كما أن القطيعة السياسية بين الجزاير والباب العالي حدثت سنة 1710، في فترة حكم بابا علي شاوش، فلم يعد الباب العالي ينصب حكام الجزاير.
وأكد بلحي على تأسيس الدولة الجزائرية من طرف الإخوة بربروس، مشيرا إلى أن الجزاير قبل الحكم العثماني كانت عبارة عن "دشرة"، مضيفا أن منطقة الشمال الإفريقي شهدت قبل قدوم العثمانيين انقسامات، بعد أن توحدت على يدي بن تومرت وعبد المومن من الدولة الموحدية، فأصبحت ممالك متناثرة هنا وهناك. كما نوّه بلحي بدور العثمانيين في تحرير الجزاير ومدن أخرى من الأسبان، الذين كان يحكمهم يمين متطرف متشبع بالتعصب الديني.
انتقل بلحي إلى الإشكالية الثانية التي تقول، إن الداي حسين كان خائنا، واعتبرها كاذبة، بل أنها فخ نصبه جنرلات فرنسا كي يطمسوا سرقتهم لكنز الجزاير الذي يقدر بستة ملايير دولار. في هذا السياق، أكد الكاتب أن الكنز الذي سرقته فرنسا هو كنز الجزاير وليس كنز الداي، وأن فرنسا بهذه السرقة، شيدت حضارتها مقدما مثالا عن صنعها لأول قطار من هذا المال.
أضاف المتحدث أن الجزاير ساعدت كثيرا على إنجاح الثورة الفرنسية، وأقرضت حكامها مليون فرنك فرنسي، وأطعمت سكانها بالقمح، إلا أن فرنسا كانت ناكرة للجميل وتحججت بحادثة المروحة، كي تستعمر الجزائر في وقت لم يعد نظام الحكم الجزائري قويا، فحسين داي كان تقيا ولم يكن سارقا ولا مرتشيا، إلا أن ذلك لم يكن حال المسؤولين الآخرين، كما أن الداي أخطأ حينما قلد صهريه مناصب حساسة، بينما الجيش الانكشاري الذي كان يعرف بوحدة جهازه، تغلغل إليه أصحاب السوابق العدلية والمجرمين.
أضاف بلحي أنه، رغم أن حسين داي كان يعلم بنية الفرنسيين في احتلال الجزائر، بحكم الأخبار التي كانت تصله من طرف جواسيسه، إلا أنه صدّق مزاعم القنصل الإنجليزي الذي أخبره عكس ذلك تماما، كما أنه اصطدم بدخول الاستعمار من شاطئ سيدي فرج، في حين كان الوضع الجيوسياسي، حسب بلحي، في غير صالح الجزائريين، فلا أمريكا ولا روسيا ولا حتى القوات الأسبانية والإيطالية كانت ستقف مع الجزائر، حتى المغرب وقفت مع فرنسا، في حين سعد حاكم تونس باستعمار الجزاير.
كما أشار بلحي إلى محاولة حسين داي، بعد نفيه إلى إيطاليا، مقاومة المستعمر، إلا أنه لم ينجح، ونفي أخيرا إلى الإسكندرية، وبعد وفاته، أرسلت ابنته رسالة لحاكم فرنسا، تطلب منه تخصيص منحة شهرية لها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.