إدارة “سونطراك” تنفي خبر عودة موظفيها ابتداء من 31 ماي    نسبة مداومة التجار بلغت 99 بالمائة خلال أول أيام عيد الفطر المبارك    أول تعليق للفنانة رجاء الجداوي بعد إصابتها بوباء كورونا    سوناطراك ترد على شائعات عودة جميع موظفيها للعمل    ابراهيموفيتش يتعرض لإصابة خطيرة    الشلف: المياه تغمر ثمان بنايات إثر انشقاق قناة    "الحكاية الحزينة لماريا ماجدالينا" رواية تيمتها الثقافة والتسامح بين زمنين    المجلس الشعبي الوطني يستأنف أشغاله غدا لمناقشة قانون المالية التكميلي    وفد الخبراء الصينيين بمستشفى عين الدفلى    فلسطين تعلن فتح المساجد والكنائس    اتهام لاعب في إنجلترا بتنظيم حفل اغتصاب    تحذير فرنسي لدوريات أوروبا من موجة كورونا الثانية    أولاس يفتح النار على السلطات الفرنسية    مرحلة مضطربة في أسواق النفط لا تسمح بتوقعات دقيقة    حوادث مرور : وفاة 3 أشخاص وإصابة 184 آخرين خلال 48 ساعة الأخيرة    80 بالمائة من مصانع السيارات عبر العالم تعود للعمل    الأستاذ الدكتور رشيد ميموني: كورونا تؤذن بنهاية العولمة والنيوليبرالية    الثبات بعد رمضان    صيام ستة أيام من شوال    قضاء الصيام    النفط يعود للارتفاع    رثاء الأمة العربية وشرط نهضتها    رقمنة قطاع الصحة وتجهيز 80 عيادة جوارية للحد من الاكتظاظ بالاستعجالات الجراحية    المغرب يحصي 62 إصابة جديدة بوباء " كورونا"    الروائي سمير قاسيمي ينشط ورشات كتابة افتراضية    قسنطينة: توقيف 118 مخالفا للحجز في أول أيام العيد    حلفاية: عدة رؤوس كبيرة ستسقط    وزارة الصحة تحذر من التسيب خلال موسم الاصطياف    العاصمة: "سيال" تقطع المياه عن حي عبان رمضان بالدار البيضاء في عز عيد "كورونا"!    إسبانيا تكشف عن موعد إستقبال السياح الأجانب    157 حافلة لنقل مستخدمي الصحة بالجزائر العاصمة    روسيا : لن نسمح بخصخصة القمر ..بعد مشروع قانون امريكي لإستخراج الثروات الطبيعية منه    وزيرة الثقافة تتضامن مع الفنان المسرحي حكيم دكار بعد اصابته لفيروس “كورونا”    “غلطة سراي” يُحدد قيمة “فيغولي” !    أم البواقي : غرامة بمليون سنتيم لمواطن لم يرتدي القناع الواقي    وفاة التمساح زحل الذي نجا من قصف برلين في الحرب العالمية الثانية    أسعار النفط تستقر للأسبوع الثاني فوق 35 دولار للبرميل    وصول ناقلة نفط إيرانية إلى فنزويلا وسط التوتر مع الولايات المتحدة    ترامب يهنئ المسلمين بعيد الفطر المبارك    أمطار رعدية على هذه الولايات!    هذه توقعات الطقس ثاني أيام العيد    ميلان يُشيد ب “بن ناصر” ويصفه باللاعب العنيد !    وزير الاتصال يثمن جهود عمال القطاع في مختلف المؤسسات الإعلامية    عائلة “إتحاد العاصمة” تهنئ الجزائريين بحلول عيد الفطر    رياح قوية ورداءة في الرؤية على هذه الولايات!    مستغانم: محصول قياسي من البطاطا الموسمية    زلزال قوته 5.8 درجة قرب عاصمة نيوزيلندا    عمرو دياب يخضع لفحص عاجل لفيروس كورونا لهذا السبب!    الرئيس تبون يهنئ أفراد الجيش والاطقم الطبية    بعزيز يشكر قناة النهار على برنامج ضياف ربي    وزير الاتصال يثمن جهود عمال القطاع في مختلف المؤسسات الإعلامية    الدراما تعاني بين عالم الموضة وقلة الفرص    إصابة الفنان حكيم دكار بفيروس كورونا    الوزير الأول يهنئ الجزائريين بحلول عيد الفطر    وزير التجارة يهنئ الجزائريين بعيد الفطر المبارك    الجزائر وجل الدول الإسلامية تحتفل بعيد الفطر المبارك    عيد الفطر في ظل كورونا.. مساجد بدون مصلين وتكبيرات وتسبيحات تبث عبر المآذن    مجمع “النهار” يهنئ الجزائريين والمسلمين بعيد الفطر المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحجر يرسم جمال بلاده الجزائر
معرض فريد عترون بمركز «مصطفى كاتب»
نشر في المساء يوم 25 - 05 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
يصوّر الفنان فريد عترون تجليات الحصى في الطبيعة وفي فضاءات الابتكار ليقف الجمهور بإعجاب أمام عالم كان يعتبره جمادا لا حياة فيه، ويحرص على إفشاء أسرار الأحجار وينقل وشوشاتها المشفّرة. وتكتمل الصورة بتراكيب عجيبة بين الأحجام والأشكال والأنواع والألوان، كما رصت الأحجار في لوحات فوتوغرافية بدت وكأنها قطعة طبيعية من المشهد.
عند مدخل المعرض المقام إلى غاية نهاية شهر رمضان برواق المركب الثقافي «مصطفى كاتب»، توضع الأحجار الملساء في شكل طواقم متناسقة، وفي شكل أدوات الزينة تسرّ الناظرين، وتمتدّ الأحجار إلى مساحات مسطّحة تشبه العلب معبأة بالرمل توضع عليها الأحجار المزركشة، ممتدة من الصغيرة إلى الكبيرة أو العكس.
حضرت بالمعرض اللوحات الفوتوغرافية «الرقمية» متفاوتة الحجم ومختلفة المواضيع أغلبها يصوّر الطبيعة الساحرة بالجزائر من خلال عدة مناطق منها بجاية والبليدة وتيبازة وغيرها، ورصّعت بقطع الحصى بشكل واقعي بعيدا عن التركيب الجاهز.
أشار الفنان عترون خلال حديثه ل»المساء» إلى أنه اختار الحصى ليعبّر عن جمال الطبيعة الجزائرية، وقد جمعها من البحار التي تعد واجهة الجزائر الزرقاء منها البحر بشرشال وتيبازة وغيرها، فجاءت عاكسة لجمال وقدرة الخالق. واستطاع الفنان بمنحوتاته الراقية تجسيد جمال الطبيعة في الجزائر وقال «أردت أن أستبق موسم الاصطياف وقدمت دعوة مفتوحة للسفر فبلادنا تنعم بالجمال في كل مكان».
أما فيما يتعلق بالأحجار، فأكد أنه يلتقطها من البحر وهو يقف على الشاطئ، ويرى كيف يستطيع الماء أن يصقل الحجر ويحوله إلى أشكال وأصناف، بينما نفس البحر يلفظ كل دخيل من خشب وقارورات ولا يعتبرها من الكائنات التي تعيش فيه، وفي كل ذلك يقف عترون بين الماء والرمل ليلاحظ ما يجري، وليتمتع بهذا الجمال الرباّني، علما أن الكثيرين لا يربطون بين الجمال والحجر.
كما أشار محدث «المساء» إلى أنه عندما يجمع الأحجار بعدما ترميها الأمواج يحافظ عليها ولا يتعدى على خصوصيتها بل يثمن جمالها، ويجتهد في تطعيمها ببعض التقنيات منها اللصق وبعض الرتوشات الخفيفة جدا من الألوان، وهو ملتزم بهذا الإبداع منذ 12 سنة من العمل ويحرص على توظيف تقنية الأبعاد الثلاثية وبالتركيب الطبيعي ويحاول من كل ذلك التحسيس بأهمية الطبيعة والمحافظة عليها.
قال الفنان إنّه في معرضه، التزم ب3 محاور، الأوّل خاص «بالمعالم الأثرية والأماكن السياحية والطبيعية» ليلفت إليها الأنظار وليعيد اكتشافها، والمحور الثاني خاص «بالتقاليد» وذلك بمد الجسور بين الشباب وبين من سبقوهم، فأحيانا تصل هذه التقاليد للشباب شفهيا فلا يدركها، لكن من خلال المعرض والتقنيات المستعملة فيه يوظف هذا التراث بالملموس في تحف فنية يكتشفها الزوار. والمحور الثالث هو البعد النفسي حيث يوفر ارتياحا وطاقة سلبية تتجلى في صور الماء والقطرات والانحدارات المائية وغيرها.
استعان الفنان أيضا بالصدفات المزركشة اتي أنجز بها عدة مجسمات ولوحات، وفي بعضها طعّمها بقطع خشب الفرنان ليحصل على أشكال تمثل البشر أو الشجر وغيرها ليثمن دور الطبيعة على حياة كل الكائنات.
جاءت أعمال أخرى على شكل قطع ديكور تم فيها مراعاة الجانب الجمالي والتناسق بين الألوان والأشكال ودرجة اللمعان وبعضها وضع بشكل راق على مسطحات أغلبها من الصحون البيضاء.
كما خصص الفنان حيزا للأطفال حيث كانت بعض إنجازاته عبارة عن لعب للأطفال منها مسطح وضعت عليه أحجار بحجم ولون بيض الحمام ورسم عليها وجوها مختلفة، وهنا أكد ل»المساء» على ضرورة استغلال الفن لتنشئة الصغار وتعليمهم ومشاركتهم، ناصحا الأولياء بجمع الحجر من الشواطئ ومشاركة الصغار في رسمها، بدل أن يتحججوا بغلاء بعض الوسائل التي تعيق هذه المبادرات الخاصة بالأطفال.
يظل هذا الفنان وفيا للطبيعة وللتراث، يحاول من خلال كل معارضه أن يثمن جمال الجزائر وتراثها العريق في المدن والأرياف، ويحاول جاهدا المضي قدما نحو آفاق جديدة تعزز هذا الاهتمام.
للتذكير، فإن الفنان عترون من مواليد سنة 1953 ببجاية وهو مهندس بترول ومهتم بالتراث والتاريخ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.