شنين: مشروع بناء الجزائر الجديدة لن يرضي اللوبي الاستعماري    البليدة: تنصيب عميد أول للشرطة محمد سرير على رأس أمن الولاية    التصريحات الممجدة للاستعمار: على الجزائريين "ألا في يخوضوا هذه اللعبة"    وفاق سطيف يحول بوصوف لبلجيكا بقرابة مليون أورو !    ولاية المدية تسمح لمواطني الولاية المتواجدين خارج الإقليم للالتحاق بمقر إقامتهم    انتشال جثة الغريق المفقود بسد بوسيابة في جزئه الواقع بولاية سكيكدة    الحرائق تتلف أكثر من 1888 هكتار في ظرف أسبوع واحد    تفكيك شبكة وطنية احتالت على مواطنين وسلبتهم أموالهم عبر "الفايسبوك" بسطيف    العثور على جثة سيدة مقتولة داخل غابة بني ميلك في تيبازة    الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة يكشف عن استفادة أكثر من 2700 فنان من إعانة مالية    تيبازة: دعوة الأطباء المتقاعدين للتكفل بالمصابين تطوعا    كورونا في الجزائر: 434 إصابة.. 8 وفيات و487 حالة شفاء خلال 24 ساعة    وزير الصحة :الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في العاصمة تجاوز قدرة استيعاب الأسرة    المختص بشؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة يدعو الى توفير الحماية الإنسانية والاقتراب أكثر نحو المحاكم الدولية    الغضب… كثير من النيران وقليل من النور    سياسة «الترويع بالرعب»!    تونس تحبط مخططات إرهابية    مقتل حوالي 20 مدنياً في مجزرة بالكونغو    منع بيع أضاحي العيد في الأماكن العمومية بمقاطعة بئر توتة    الجزائر تحذر من خطورة وضع ليبيا    فرحة الجماجم    مهمة صعبة ليحياوي    ظاهرة الغش.. حكمها، أسبابها وعلاجها    مواجهات محتملة قوية لبرشلونة وريال مدريد والبياسجي في اختبار صعب    غوارديولا: محرز لاعب إستثنائي    يوسف عطال يوجه رسالة لمواهب الدوريات العربية    أمريكا تسجّل أكثر من 65 ألف إصابة ب"كورونا" في يوم    الشاب خالد: "أمنيتي أن أجمع وطن مغاربي كبير ونغني عن الحب والإلتئام.. ونلغي الحدود"    وزير الصحة على عجل يعقد اجتماعا طارئا لمدراء مستشفيات العاصمة    وزارة التجارة: الشروع في معالجة تعويضات المتعاملين الاقتصاديين الأحد المقبل    حجز مركبة و أزيد من 1000 قرص من المهلوسات وتوقيف شخصين بأولاد رشاش    مجرد إشاعة    وشهد شاهد من أهلها    كورونا تؤجل العرض الشرفي الأول للفيلم الثوري"صليحة"    سمنة على عسل .. !    مجلة الجيش: المعركة التي تخوضها بلادنا اليوم لا تقل أهمية عن معركة التحرير    بريد الجزائر بأدرار يشرع في تثبيت جهاز الدفع الالكتروني TPE    إتحاد العاصمة.. نحو تحديد أجر ثابث للاعبين!    مدير الديوان الوطني المهني للحبوب يعتزم شراء 500 شاحنة قريبا بقالمة    تدشين معرض جماعي للفنون التشكيلية بالجزائر العاصمة    ندوة حول"التواصل الهوياتي في أدب الطفل العربي"بجامعة بومرداس    طبيب شباب بلوزداد : إستئناف الدوري سيشكل خطرا كبيرا        توقعات ببلوغ أسعار النفط 150دولار بنهاية 2020    التعليم العالي: عرض بروتوكول صحي على الشركاء الاجتماعيين يهدف إلى تسيير نهاية السنة الجامعية و الدخول المقبل 2020-2021    وزير التربية يعرض تجربة الجزائر في استمرار الدراسة في ظل جائحة كورونا    وكالة الطاقة الدولية..فيروس كورونا يكبح التوقعات بشأن ارتفاع الطلب هذه السنة    تراجع أسعار النفط ب2%    المجلس الشعبي الوطني يختتم دورته البرلمانية 2019-2020        الرئيس تبون يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي    وزير المالية يتحادث مع سفير كندا    الإيطاليون يؤكدون: "بن ناصر مثال لكل لاعب في ميلان" !    غلام الله: يحل إشكالية تجاوز العقبات النفسية والاجتماعية    جمعية العلماء المسلمين تنفي إصدار فتوى حول إلغاء الأضحية    الاعتقاد أنّ "النّاس إخوة في الإنسانية" من صميم الإسلام    حكم النّوم في الصّلاة    جمعية العلماء المسلمين تنفي اقتراح عدم ذبح الأضاحي هذا العام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نجم مغاربي ينطفئ
وفاة عبد الرحمان اليوسفي
نشر في المساء يوم 30 - 05 - 2020


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
توفي الوزير الأول الأسبق المغربي، عبد الرحمن اليوسفي، المناضل السياسي الذي يعد أحد أبرز الوجوه المدافعة عن اتحاد المغرب العربي، اليوم الجمعة بمدينة الدار البيضاء، بعد معاناة مع المرض عن عمر يناهز 96 سنة، حسبما أعلنته وسائل اعلام مغربية.
وكان عبد الرحمان اليوسفي (من مواليد عام 1924 بطنجة) أحد منظمي مؤتمر "طنجة" الذي وضع اللبنة الأساسية لمشروع المغرب العربي الكبير عام 1958، الذي شاركت فيه الاطراف المغاربية من المغرب و تونس، الى جانب الجزائر التي مثلها المجاهد عبد الحميد مهري عن"جبهة التحرير الوطني".
وحصل اليوسفي على شهادة الاجازة في القانون وشهادة المعهد الدولي لحقوق الإنسان، و احترف مهنة المحاماة لدى محاكم طنجة من عام 1952 إلى عام 1960.
كما شغل خلالها منصب عميد سلك المحاماة في طنجة عام 1958 ، ثم كاتبا عاما مساعدا لاتحاد المحامين العرب من عام 1969 إلى عام 1990.
وشغل اليوسفي -وهو من مؤسسي حزب الاتحاد الاشتراكي اليساري في المغرب- منصب الوزير الأول بين 1998 و2002، وتولى هذه المسؤولية بعد مسار طويل من المعارضة السياسية والعمل النقابي.
وانخرط اليوسفي في صفوف العمل السياسي وبالضبط في حزب "الاستقلال"، منذ عام 1943، وكان من مؤسسي حزب "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية " و"الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية".
أحد أبرز وجوه المعارضة السياسية في المغرب
وقد تعرض الفقيد للاعتقال والسجن والنفي، وأصبح وجها بارزا وأساسيا من وجوه المعارضة السياسية في المغرب.
في الفترة ما بين عام 1959 إلى عام 1967، شغل اليوسفي منصب رئيس تحرير جريدة "التحرير" الصادرة عن "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية" التي كان يديرها الراحل الفقيه البصري، ثم مندوبا دائما ل"لاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" في الخارج، منذ تأسيس الحزب عام 1975، وهو عضو المكتب السياسي ل"لاتحاد الاشتراكي" منذ مؤتمره الوطني الثالث المنعقد عام 1978، فكاتبا أول ل"لاتحاد الاشتراكي" منذ رحيل القائد التاريخي سي عبد الرحيم بوعبيد في 8 جانفي عام 1992.
كرس اليوسفي عمله من عام 1944 إلى 1949 لتنظيم الطبقة الشغيلة ب"الدار البيضاء"، ليتحول وانطلاقا من عام 1949 إلى عام 1952 إلى الخدمة العمالة المغربية المهاجرة في فرنسا.
وشارك في تنظيم وإدارة حركة المقاومة وجيش التحرير، بعد عزل الفرنسيين للملك محمد الخامس عام 1953 إلى عام 1956، وأسس مع المهدي بن بركة والفقيه البصري والمحجوب بن صديق وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الله ابراهيم، "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية" بعد انتفاضة عام 1959.
الآراء السياسية لليوسفي تضعه في مواجهة القضاء
اعتقل اليوسفي في ديسمبر 1959 مع الفقيه البصري مدير جريدة " التحرير"، بتهمة التحريض على "العنف والنيل من الأمن الوطني للدولة والأمن العام"، ثم أفرج عنه، ثم اعتقل مرة أخرى في يوليو عام 1963 مع جميع أعضاء اللجنة الإدارية ل"لاتحاد الوطني للقوات الشعبية" بتهمة" التآمر"، وصدر عنه حكم بالسجن مدة سنتين مع وقف التنفيذ، وقد تم العفو عنه عام 1965.
توجه عبد الرحمان اليوسفي في نوفمبر عام 1965 إلى باريس للإدلاء بشهادته كطرف مدني في محاكمة مختطفي المهدي بن بركة، وبقي منذ ذلك الوقت في فرنسا لمدة 15 عاما، مختارا النفي، وحكم عليه غيابيا في جلسات محاكم مراكش(1969-1975)، وطالب المدعي العام بإصدار حكم بالإعدام على اليوسفي، ثم صدر حكم بالعفو عنه في 20 أغسطس 1980، وبعدها عاد إلى المغرب في أكتوبر من نفس العام.
واستقال اليوسفي من وظائفه السياسية بعد صور نتائج الانتخابات التشريعية عام 1993، احتجاجا على ما وقع فيها من "تلاعب وتزوير"، قبل أن يغادر إلى فرنسا في سبتمبر 1993، ثم عاد بضغط من الاتحاديات والاتحاديين في فبراير من 1998، وعين وزيرا أولا، قائدا لحكومة التناوب التوافقي، و"منقذا" للبلاد، واستمر في مهامه إلى غاية نوفمبر 2002، حيث قرر مرة أخرى عزمه على اعتزال عالم السياسة، بعد الخروج عن المنهجية الديمقراطية.
خدمة القضية المغاربية، وبناء علاقات حسن الجوار كرس الرجل طيلة مسيرته السياسية من أجل خدمة القضية المغاربية، وعمل بتفان من أجل بناء صرح مغرب عربي كبير وإعادة إنعاشه، وبناء علاقات حسن الجوار لا سيما مع الجزائر. ففي 7 ديسمبر 2018 أطلق عبد الرحمان اليوسفي من "وجدة"، نداء تاريخيا للمصالحة مع الجزائر في مهرجان بعنوان (المغرب والجزائر قاطرة بناء المستقبل المغاربي)، بهدف طي الخلافات، وفتح صفحة جديدة أساسها العلاقات القوية بين الشعبين المغربي والجزائري.
وكان اليوسفي مؤمنا بالاتحاد بين الدول المغاربية، وتأسف في إحدى خرجاته المعدودة في السنوات الأخيرة من استمرار تخييم الجمود على العلاقات المغاربية بينها مع ما لذلك من عواقب سلبية جدا على تنمية البلدَين.
ورغم اعتزاله السياسة سنوات قليلة بعد مطلع الألفية الثالثة، ظل اليوسفي عند جل المتابعين "وجها مشرقا "للعمل السياسي في نظر حتى معارضيه في الراي أو في استئثاره بالصمت عندما تطلّع العديد إلى الإنصات لصوت النّضال الذي صقلته التجربة والزمن.
ولم يوقع عبد الرحمن اليوسفي سيرته الذاتية ليكشف أسرار تجربته الطويلة وأماله التي لم تتحقق ودوافع صمته الاختياري ليرافقه إلى مثواه الأخير لينطفئ نجم مغاربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.