الاحتلال قصف القطاع تزامنا مع عملية البحث.."القسام" تبلغ الوسطاء بمكان جثة الجندي الإسرائيلي الأخير في غزة    احتجاجا على مقتل مهاجر موريتاني أثناء حجزه بمقر الشرطة..آلاف المتظاهرين في شوارع باريس    سوريا..عشرات العائلات تترقب خروج أبنائها من سجون "قسد"    إشادة واسعة بقرار بدعم تكاليف الحجاج الجزائريين    بلمهدي يقدم عرضا عن القطاع بالمجلس الشعبي الوطني..رهان على ترقية الخطاب الديني وتحصين المجتمع من الأفكار الدخيلة    الخزينة العمومية تطلق رسميا الاكتتاب في الصكوك السيادية "إجارة – حق الانتفاع"    رئيس الجمهورية يؤكد مواصلة دعم الصيادين لرفع حصص الصيد البحري وتعزيز الأمن الغذائي    عرقاب في زيارة عمل إلى النيجر لمتابعة نشاط سوناطراك ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء    وزير العدل يشارك في النسخة الأولى من منتدى الدوحة للقانون    وفاة المدير العام الأسبق لوكالة الأنباء الجزائرية عبد المالك عينوش    مراجعة بيانات المسجّلين تبدأ اليوم    تسخير إمكانيات مُعتبرة لمجابهة آثار التقلبات الجوية    إنشاء المركز الوطني للتوحد لتعزيز التكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد    أحمد عطاف بتونس للمشاركة في الاجتماع الوزاري لدول جوار ليبيا    إطلاق برنامج رحلات إضافي    الشروع في تسليم البطاقة الإلكترونية هذا الأسبوع    ما يقارب 3 ملايين تلميذ استفادوا من المنحة المدرسية الخاصة    بنك التنمية المحلية يشرع في تمويل سكنات عدل 3    أتى لتكريس الحوكمة وتجسيد دولة الحق والمؤسسات والقانون    يطلق دورة تكوينية لفائدة عدد من صحفيي الإذاعة الجزائرية    تواصل هبوب رياح قوية طيلة اليوم    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على غزة    تحتضن الصالون الدولي للصناعات الغذائية والتغليف الصناعي    طرق مقطوعة في العديد من ولايات الوطن    وزارة الصحة تسخر الإمكانيات البشرية و اللوجستية اللازمة    العلامة الكاملة للاتحاد    رعاية كبار السن داخل الأسرة.. تضحية كبرى    تعديل الدستور جاء لتصحيح الاختلالات دون المساس بالجوهر    الوزير الأوّل يُنصّب مجلس المكننة الفلاحية    عدد خاص حول جرائم الاستعمار    ممثّلا الجزائر يُخيّبان..    نادي سوسطارة يقترب من ربع النهائي    توزيع ألفي وجبة إفطار جاهزة يوميا في رمضان    مستعدون لإثراء ورشات تنظيم القطاع المقرر إطلاقها قريبا    تثمين الإرث الحضاري لمولود قاسم نايت بلقاسم    الفريق الوطني حقق مشوارا إيجابيا في "الكان"    إيليزي : 150 مشاركا في المسابقة الولائية لحفظ القرآن    زروقي عضواً في مجلس إفريقيا للذكاء الاصطناعي    تصعيد جديد.. واعتداء جلي على الدولة الجزائرية    ملف الصحراء الغربية في الواجهة مجدّدا    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    افتتاح معرض "رؤى متعددة" للفنون التشكيلية بالجزائر العاصمة    وزير الصحة يدشن تجهيزات متطورة لعلاج السرطان ويعلن مشاريع صحية هامة بولاية الأغواط    الفعالية تندرج في إطار التحضير المحكم لاستقبال الشهر الفضيل    محاولات التشويه والابتزاز الإعلامي الفرنسي لن تنال من الجزائر المنتصرة    حين تصبح الصورة ذاكرةً لا يطالها النسيان    حنين رومانسي للبهجة وضواحيها    "الخضر" يفتكّون تأشيرة التأهل إلى الدور الرئيسي    الفاف تطعن في عقوبات الكاف    انطلاق أيام الفيلم الجزائري–الإيطالي بالجزائر العاصمة إحياءً للذكرى ال60 لفيلم "معركة الجزائر"    "ابن الجنية" من روائع ثقافتنا الشعبية المغمورة    أهمية المقاربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب و الغلو والتطرف    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    صور من صبر الحبيب    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عقدٌ على رحيل الطاهر وطار
ملأ المشهد الثقافيَّ بكتاباته ونشاطه
نشر في المساء يوم 13 - 08 - 2020

حلّت الذكرى العاشرة لرحيل الروائي الطاهر وطار، ومازال أدبه وذكراه حيَّين إلى اليوم في الأوساط الأدبية الجزائرية والعربية، حيث ملأ صاحب رواية ‘'اللاز'' الساحة الأدبية بكتاباته القيمة ونشاطه الحثيث في الصحافة وغيرها من المجالات الثقافية والسياسية. كما كانت له مساهمات قيمة في النهوض بالأدب والثقافة الجزائرية من خلال "الجاحظية''، التي كان نشاطها ثريا بندواتها وقراءاتها الأدبية وعروضها المختلفة، إضافة إلى كونها المشجع الأول للشباب الموهوبين في مجال الكتابة.
كان المرحوم حاضرا باستمرار في الجمعية، ومكتبه كان لا يخلو من الزوار الذين كان يستقبلهم بابتسامته المعهودة وبقبعة "البيري" الشهيرة. وقد دفعه حبه للأدب إلى تأسيس مسابقة ‘'مفدي زكرياء'' المغاربية للشعر رغم أنه لم يبدع أبدا في الشعر، على عكس ما كان عليه في القصة والرواية والمسرح.
وُلد الطاهر وطار في 1936 بسوق أهراس (شرق الجزائر). وعاش في بيئة استعمارية، لم يكن يُسمح فيها للأهالي سوى بقسط من التعليم الديني، وهو ما جعله يلتحق بمدرسة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام 1950، ليواصل دراسته بعدها بمدينة قسنطينة.
ومع اندلاع الثورة التحريرية عام 1954 سافر إلى تونس، ودرس لمدة قصيرة بجامع الزيتونة. وفي عام 1956 التحق بالثورة، وانضم لصفوف جبهة التحرير الوطني، وظل مناضلا فيها إلى غاية 1984 بعد أن أحيل على التقاعد المبكر وكان في السابعة والأربعين، بسبب قصته القصيرة المثيرة للجدل "الزنجية والضابط".
وخلال إقامته بتونس شارك الراحل في تأسيس العديد من الجرائد التونسية. وقد عمل في يومية "الصباح" التي نشر بها قصته الأولى "الحب الضائع"، التي فتحت له طريق الشهرة. كما اشتغل بمجلة "الفكر" التي نشر بها مسرحيتيه الوحيدتين "الهارب" و«على الضفة الأخرى". وبعيد رجوعه إلى الوطن أسس في 1962 بقسنطينة، أول أسبوعية في تاريخ الجزائر المستقلة تحت عنوان "الأحرار"، ثم أطلق أسبوعية "الجماهير"، ليؤسس بعدها في 1974 أسبوعية "الشعب الثقافي" التابعة لجريدة "الشعب". وقد كان مصير هذه الإصدارات الإغلاق من طرف السلطات. وأما في التسعينيات فقد شغل الراحل لفترة قصيرة، منصب مدير عام للإذاعة الجزائرية (1991 1992). وقد أسس قبل هذا جمعية "الجاحظية" عام 1989، التي تحولت إلى منبر للكتّاب والمثقفين في وقت كانت تعرف الجزائر عنفا مسلحا، أتى على الأخضر واليابس.
ويُعد وطار من الأقلام المبدعة، ولكن أيضا الثائرة والمتمردة، وقد تجسد ذلك في أعماله الروائية السياسية منها والتاريخية والاجتماعية، على غرار عمله الأشهر "اللاز" (1974)، الذي انتقد فيه جوانب من الثورة الجزائرية من الداخل، في حين حاكم في روايته "الزلزال" التي صدرت نفس العام، النزعة الإقطاعية.
لقد ترك وطار بتجربته الأدبية الرائدة إرثا زاخرا، لايزال يحتاج إلى الدراسة والتثمين بعيدا عن أي حقد أو تقديس. وأعماله التي أبهرت القراء والنقاد تُرجمت إلى أكثر من عشر لغات، بينها الإنجليزية والفرنسية والروسية.
«الزلزال" و«الحوات والقصر" و«العشق والموت في الزمن الحراشي" و«عرس بغل" و«الولي الطاهر يعود إلى مقامه الزكي"، من أهم إبداعاته الروائية، إضافة إلى "قصيدة في التذلل" التي كتبها على فراش المرض. وأما في مجال القصة التي بدأ بها مشواره الأدبي وكان في تونس، فتبرز من أعماله "الطعنات" و«الشهداء يعودون هذا الأسبوع" و«ودخان من قلبي". وتم اقتباس العديد من أعماله في أفلام ومسرحيات، منها "قصة نوة" (من المجموعة القصصية "دخان من قلبي")، التي تحولت إلى فيلم تلفزيوني حصد عدة جوائز، و«الشهداء يعودون هذا الأسبوع"، التي حولت بدورها إلى مسرحية، نالت الجائزة الأولى بمهرجان قرطاج الدولي.
وطّار الذي ساهم بقوة في ترسيخ الأدب الجزائري الناطق بالعربية، تُوج بالعديد من الجوائز الجزائرية والعربية، أبرزها جائزة الشارقة لخدمة الثقافة العربية عام 2005، وجائزة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) للثقافة العربية في نفس العام، وكذا جائزة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية للقصة والرواية في 2010.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.