صواريخ "البوليزاريو" تصل لأول مرة إلى المحيط!    الحمري تتّجه للعاصمة والإدارة تسدّد علاوتين للاعبين    الأغواط: درك البيضاء يقبض على 6 أشخاص يسرقون صفائح تحمي أنابيب نقل البترول والغاز    الداعية المصرية عبلة الكحلاوي في ذمة الله    الجزائر تطالب بلجيكا بكشف ظروف المأساة    لا مناصّ لفرنسا من الاعتراف بجرائم الاستعمار    الخدمات تمثل حوالي 30٪ من مشاريع «أونساج»    زطشي يرد:"سنواصل الاعتماد على المُغتربين في المُنتخبات الصغرى"    ملف السيارات يعيد اللوبيات وجماعات الضغط إلى الواجهة    عطار يدعو إلى التنفيذ الصارم لقوانين سلامة المنشآت البترولية    فتح مخبر خاص للكشف عن فيروس كورونا PCR في المركز الاستشفائي الجامعي عبد القادر حساني    رئيس الجمهورية يتلقى اتصالا من ماكرون    حجز 4 كلغ من المخدرات وأسلحة بيضاء    هدفنا محاربة البيروقراطية ورفع الغبن عن المواطن    «الخضر» ينهزمون أمام سويسرا في آخر لقاء    وضع فرق بكلاب مدربة لمكافحة أعمال الشغب بالسكك الحديدية    استعدادا رمضان.. رزيق يسعى لبحث آليات ضبط سوق المشروبات    الجزائرية للمياه توضّح أسباب انقطاع المياه    7 ملايين دينار لتهيئة مسالك قرى بلدية أولاد عيسى    رئيس العراق برهم صالح يصادق على أحكام إعدام المئات    نذير لكناوي مدربا جديدا لجمعية الشلف    مشروع إصلاح الخدمات الجامعية سيكون جاهزا هذه السنة    لجنة أممية تقبل شكوى لفلسطين ضد «عنصرية» الاحتلال    فرصة أخيرة نحو السلام    التخييل التاريخي يستنطق المسكوت عنه    لعنة الإصابات تواصل مطاردة عطال    فروخي يشرف على افتتاح أشغال المجلس الوطني الأول للغرفة الجزائرية للصيد البحري    (بالفيديو) بولاية يفعل كل شيء ضد نانت    بابٌ إلى الجنّة في مكان عملك    السفيرة الجديدة لبريطانيا تقدّم أوراق اعتمادها    التأكيد على أهمية انخراط المجتمع المدني في نشر الوعي الجماعي لتقوية الجبهة الداخلية    حوالي 5 آلاف حامل مشروع مسجل عبر الأرضية الرقمية منذ أكتوبر    شركات التكنولوجيا : خطر على الجامعات؟!    فيروس كورونا .. تسجيل 227 إصابة و2 وفيات جديدة في آخر 24 ساعة    خبير أمريكي يحدد أهم فائدة للقاح كورونا    فيغولي يُصاب مرّة أخرى    إطلاق تطبيق هاتفي للتبليغ عن الانقطاع في التزويد بالأدوية    المسرح الوطني يعلن عن جوائز مسابقة "أحسن مشهد تمثيلي"    تنصيب مجيد فرحاتي مديرا جديدا للقناة الاذاعية الثانية    حوادث المرور: وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة 122 آخرين بجروح خلال ال24 ساعة الاخيرة    هبوب رياح قوية تصل إلى 80 كلم في الساعة على عدة ولايات من الوطن اليوم الاحد    هزة أرضية بقوة 3.5 درجات تضرب ولاية تيزي وزو    نحو اعتماد أعوان نقديين لتعميم خدمات الدفع الإلكتروني    هكذا تم الاحتفاء بابنة البيرين التي حفظت القرآن الكريم!    "البوليساريو" تقصف الكركرات    رحابي: تقرير ستورا تجاهل مطالب الجزائريين    تصريحات بلماضي تُحفز "سليماني" قبل الداربي    صوت الشعب ينشئ "مخبرا رقميا" لاستقبال المقترحات    تكميم أفواه المعارضين يلغّم المملكة المغربية،،،    تأسيس منتدى جسور التواصل الثقافي الجزائري    ‘'شيشناق" أمازيغي الأصل حكم مصر    40 فرقة متنقلة للتلقيح بمناطق الظل    وفاة شاب داخل ملعب كرة قدم    « رحيل العمالقة أثر سلبا على واقع الأغنية البدوية »    سارقو مواشي جارهم وراء القضبان    ثبات في ظل التحولات    يا قمرة لوحي    فلا تبصري ما أرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اللجوء للتمويل غير التقليدي بدل الاستدانة الخارجية لمواجهة العجز الميزانياتي؟
رخصته لاتزال صالحة إلى 2022..خبراء في الاقتصاد:
نشر في المساء يوم 29 - 11 - 2020

يتوقع خبراء في المالية والاقتصاد، أن تقوم الحكومة باللجوء إلى آلية التمويل غير التقليدي لمواجهة العجز الميزانياتي، بدل اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، وذلك لعدة اعتبارات، أهمها أن العجز "ليس ضخما"، وأن الرخصة التي يجيزها قانون النقد والقرض للجوء إلى الآلية المذكورة لاتزال صالحة حتى سنة 2022، بالإضافة إلى كون احتياطي الصرف المقدر بنحو 46 مليار دولار يضمن تغطية تصل إلى سنتين، مقابل الشروط "القاسية" للاستدانة الخارجية والتي تضعها المؤسسات المالية الدولية..
ورجح خبراء في المالية والاقتصاد في تصريحات متطابقة ل«المساء"، أن يكون السيناريو الأقرب الذي يمكن أن تلجأ إليه الجزائر، في الوقت الراهن لسد العجز الميزانياتي المسجل في ميزانية الدولة لسنة 2021، هو "التمويل غير تقليدي" بدل "الاستدانة الخارجية". في هذا الإطار، شرح دكتور الاقتصاد أحمد شريفي، ل«المساء" التوجه العام الذي يحققه التمويل غير التقليدي والمتمثل في اقتراض داخلي يتم ما بين الخزينة العمومية والبنك المركزي الجزائري لتمويل العجز، قصد الحفاظ على ديناميكية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتغطية احتياجات الخزينة العمومية، الموجهة لتسديد الديون الداخلية للمؤسسات العمومية، وتمويل الصناديق، لاسيما صندوق الوطني للاستثمار ومن ثمة إرساء التوازنات المالية والاقتصادية، محذرا في المقابل، من توجيه التمويل غير التقليدي إلى الاستهلاك، لما لذلك من آثاره سلبية على التضخم. وقدم الدكتور شريفي الدوافع التي تبرر إمكانية لجوء الحكومة إلى هذا الخيار، وفي مقدمتها "كون العجز ليس كبيرا جدا، إلى درجة تستدعي اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، بالإضافة إلى أن الرخصة الخاصة بالتمويل غير التقليدي التي يضبطها قانون النقد والقرض المعدل بنص المادة 45 المعدلة سنة 2017 لاتزال سارية المفعول إلى غاية سنة 2022".
من جانب آخر استبعد، محدثنا، تماما اللجوء للاستدانة الخارجية، سواء لدى صندوق النقد الدولي الذي يقدم قروضا لسد العجز في ميزان المدفوعات، أو لدى البنك الدولي الذي يقرض القطاع الخاص بالبلدان النامية بضمانات من الحكومة، "وهما مساران يأخذان الكثير من الوقت وتكون قروضهما مشروطة بإصلاحات هيكلية تقوم بها الدولة، كما تراعي المؤسستان سالفتي الذكر استقرار الأوضاع السياسية العامة للدول قبل تقديم القرض" . كما يعتبر الدكتور شريفي مستوى احتياطي الصرف، ضمانة أخرى لاستبعاد الاستدانة الخارجية، "حيث لايزال صالحا لتغطية لسنتين". من جانبه، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة "قاصدي مرباح" بورقلة، السيد سليمان ناصر، في تصريح ل«المساء"، أن العجز الميزانياتي لسنة 2021، "لا يمكن سده بالاعتماد على الجباية البترولية، بالنظر للتأثيرات السلبية لتذبذب المسجل في سوق النقد، ولا عن طريق الجباية العادية التي هي الأخرى تشهد تراجعا بسبب الركود الاقتصادي الذي سببته جائحة كورونا". ويرى الأستاذ ناصر أن الحلول أو الخيارات المتاحة للحكومة لتمويل العجز، "هي متنوعة، ومنها اللجوء إلى إجراءات تقشفية أكثر في مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2021، والعودة للتمويل غير التقليدي، لاسيما وأن الرخصة التي تسمح للجوء إلى هذه الآلية لاتزال سارية باعتبار أن مدتها 5 سنوات وبالتالي تمتد إلى غاية 2022".
في المقابل اعتبر محدثنا، أن الاستدانة الخارجية هي أمر مستبعد في الوقت الراهن، بحكم أن المؤسسات المالية العالمية، تمنح قروضا بشروط قاسية جدا، تعتمد فيها على مؤشرات اقتصادية، هي للأسف سلبية في الجزائر وتعتمد على التأكل السنوي لاحتياطي الصرف والوضع الاقتصادي العام وارتباط إيرادات الخزينة بعائدات النفط الذي يشهد وضعية مضطربة، زيادة على آجال الدفع الطويلة والمفاوضات التي تستغرقها عملية الاقتراض". واستشهد المتحدث بالنموذج المصري، "حيث طلبت الحكومة المصرية من صندوق النقد الدولي قرضا بقيمة 12 مليار دولار، تم منحه على فترات متقطعة ما بين 3 إلى 5 ملايير دولار كأقصى حد، وليس دفعة واحدة"، مقترحا بالمناسبة أن تقوم الحكومة بإجراءات جريئة منها محاربة التبذير وتبديد المال العام وتحصيل الضرائب المتراكمة والتي قدرها بقرابة 9000 مليار دينار، منها 3000 مليار دينار، تمثل حسبه، مستحقات شركات مفلسة اختفت من السوق، "فيما تبقى الضرائب المستحقة على الشركات المتواجدة بالسوق قرابة 6000 مليار دينار، وتحصيل نصف هذه القيمة سيمكن الحكومة من سد جزء من العجز الميزانياتي". وعلى العموم سيسمح التمويل غير التقليدي الذي اعتمدت عليه الحكومة سنة 2017، من تغطية طلبات التمويل للخزينة العمومية وبرامج الاستثمار العمومي في قطاعات متعددة، فضلا عن تمويل مستحقات الدين الداخلي خصوصا الديون المترتبة على المؤسسات العمومية الكبرى التي لديها صلة مباشرة بتقديم خدمات مباشرة للمواطن، لا سيما في قطاع المياه والكهرباء والغاز.
وتجدر الإشارة إلى أن سبق للحكومة في 2017، أن لجأت إلى استصدار رخصة من البرلمان تتيح التمويل غير التقليدي، بعد تعديل أدرجته على قانون النقد والقرض، بإدراج تعديل على نص المادة 45 مكرر، تنص على أنه "يسمح للخزينة العمومية بشكل استثنائي الاقتراض من بنك الجزائر المركزي خلال مدة 5 سنوات عبر سندات تصدرها الخزينة، وذلك للمشاركة خصوصا في تغطية طلبات التمويل للخزينة وتمويل الدين العمومي وكذا تمويل الصندوق الوطني للاستثمار". كما تشير نفس المادة إلى أن هذا "الإجراء وضع حيز التنفيذ لمرافقة عملية تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والميزانياتية والتي من شأنها أن تسهم في إعادة التوازن لخزينة الدولة وكذا لميزان المدفوعات وذلك في غضون المدة المحددة لآلية التمويل غير التقليدي". وتم وضع آلية لمتابعة تنفيذ هذا الإجراء من طرف الخزينة وبنك الجزائر المركزي، والذي يتم بمراقبة هيئة مختصة في مجال المالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.