تنصيب رؤساء أمن الولايات الجديدة    عرقاب يستقبل الرئيس التنفيذي لمجمع توتال للمباحثة حول الغاز    ماكرون:العلاقات الجزائرية الفرنسية تشهد فتورا جديدا في الفترة الأخيرة    " اليويفا": قد يتم إستبعاد ريال مدريد، تشيلسي و"السيتي" من نصف نهائي دوري الأبطال    "الفاف" يؤكد مشاركة المنتخب الوطني في كأس العرب    المعهد القومي المصري للبحوث الفلكية: هذا هو أول أيام عيد الفطر    وزارة الصحة: 25 ولاية لم تسجل بها أي حالة جديدة بكورونا    وزير الموارد المائية: "قد لا يتم تجديد عقد سيال لارتكابها مخالفات"    وكالة عدل: إطلاق منصة رقمية لإيداع الطعون    تسهيلات جمركية لمعالجة تدفق البضائع لفائدة المتعاملين الإقتصاديين    سجلنا غشا في بعض مشاريع الربط بالطاقة الشمسية وإصدار دفتر شروط جديد    الرئيس يوصي بتعزيز المدارس العليا المتخصصة    الجيش التشادي يعلن مقتل أكثر من 300 مسلح شمال البلاد    برلمانية بريطانية تساءل حكومة بلادها حول تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية    تشريعيات 12 جوان... امتحان حقيقي للطبقة السياسية    وزارة التربية تحدد مواعيد سحب استدعاءات الإمتحانات الرسمية    أهلي برج بوعريريج – شباب بلوزداد .. لقاء بأهداف متباينة    مخاوف من غياب محرز وبن ناصر عن الخضر    بعدما أفلت من 11 جراحة.. إشادة فرنسية واسعة ب"معجزة الجزائر"    حوادث المرور: وفاة 11 شخصا خلال الأيام الأولى من رمضان    مجلس قضاء تيبازة: تأجيل محاكمة استئناف كريم طابو    خنشلة: القبض على مجرم خطير بعد فراره من دورية أمنية    إبراهيم مراد: تواصل عمليات إحصاء مناطق الظل على المستوى الوطني    مخطط لمرافقة الفلاحين لتفادي الندرة ضروري    يوم مفتوح حول الاستعدادات للتشريعيات القادمة هذا الخميس    فلة الجزائرية تبكي بحرقة لوفاة شقيقتها الفنانة نعيمة    100 لوحة فنية تستنطق الموروث الثقافي    نشاطات فنية وفكرية ببومرداس    وداعا نعيمة عبابسة    رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية يستقبل الوزيرين بوقدوم وبلجود    النفط يهبط مع تزايد مخاوف الطلب    دعوة إلى الاستعانة بالمجتمع المدني لمكافحة كورونا    شرف الدين عمارة يستلم زمام رئاسة «الفاف»    إقالة المدرب جوزيه مورينيو    بن دودة تعزي عائلة عبابسة    مجلس الشعب السوري يحدد موعد الانتخابات الرئاسية    الترويج للمعاملات البنكية الالكترونية بسيدي بلعباس    روسيا وأمريكا: المواجهة بالإنابة    بولخراص يعلن عن الشروع قريبا في مرحلة نشر إستراتيجية "سونلغاز 2035"    كأس الكاف: تغيير توقيت مقابلة "الكناري"    المروحية "إنجينيويتي" تحلق فوق المريخ في أول طلعة من نوعها على كوكب آخر    غليزان: توقيف 20 شخصا من ذوي السوابق العدلية حجزت بحوزتهم 325 قرصا مهلوسا    مجلس قضاء الجزائر يبرأ الناشط السياسي فضيل بومالة    هل نحن عبيد الأمر الواقع؟        الخميس القادم آخر أجل لإيداع استمارات وملفات الترشح للتشريعيات    حملة مليونية للمطالبة بوقف غير مشروط للحرب في اليمن    عمار بلحيمر: 70 % من الجزائريين يطالعون الصحافة الالكترونية    نزيه برمضان: من أهداف المرصد الوطني الوصول إلى الديمقراطية التشاركية    من أعظم عبادات السر الصيام أمانة.. فاحفظها    كريستوفر روس: قرار ترامب بشأن الصحراء الغربية خطير ومتهور    رمضان لصناعة الإرادة والتحكم في النفس والطاعة    «《لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ》»    مسرحية « الخيمة» في جولة فنية    الفن السابع ينتظر إعادة الاعتبار    عودة النشاط ببعض أسواق الخضر بغليزان    «التهاون الكبير في تدابير الوقاية قد يعيدنا إلى البداية»    نستبعد موجة ثالثة بسبب عدم انتشار عدوى الفيروس البريطاني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مؤرخون ونشطاء يفضحون جرائم فرنسا الاستعمارية في الجزائر
أكدوا أن كل مساواة بين المعمرين والجزائريين تعد "نكرانا" و"هيمنة"
نشر في المساء يوم 24 - 02 - 2021

❊ مطالبة فرنسا بتعويض معنوي ومادي لضحايا الانتهاكات
اعتبر مناهضون للاستعمار وجامعيون يقيمون بفرنسا، كل مسعى للمساواة بين المستوطنين الذين استقدمتهم الإدارة الاستعمارية الفرنسية من أوروبا إلى الجزائر سنة 1830 والشعب الجزائري "المُعذب والمغتصَب والمنتهكة أرضه والمغتصبة أملاكه والمُشرّد والمرغم على النزوح" طيلة 132 سنة من الاستعمار، بمثابة شكل من أشكال "النكران" و"الهيمنة" في حق هذا الشعب.
وأكد هؤلاء في بيان مشترك أصدروه، أول أمس، أن "المستوطنين والمستعمَرين لم يحظوا بنفس المعاملة ... حيث اضطهد السكان الأصليين منذ أول يوم لبداية الاحتلال سنة 1830 وإلى غاية اندحاره سنة 1962، سقط منهم مئات الآلاف من الضحايا والقتلى والمعذبين والمغتصبين والنازحين والمنتهكة أرضهم وأملاكهم والمشردين"، مؤكدين أن ذلك يبقى "بمثابة حقيقة لا نقاش فيها وكل تجاهل لها ببعض التقارير يعد امتدادا لشكل جديد من أشكال النكران والهيمنة تحت غطاء الوصاية غير المقبولة". وحمل البيان الذي جاء تحت عنوان "البيان من أجل الاعتراف بالجرائم والأضرار الاستعمارية الفرنسية في الجزائر وإصلاحها"، توقيع الناشطة والمجاهدة الجزائرية، لويزات إيغيل احريز والناشط المناهض للاستعمار والعرقية، هنري بويلو والأكاديمي الفرنسي، أوليفيه لوكور غراند ميزون والمفكر الفرانكو – جزائري، صديق لرقش. واعتبر هؤلاء أن "تقرير بنيامين ستورا حول الاستعمار وحرب الجزائر جاء لخدمة، غاية سياسية أراد تحقيقها لأسباب غريبة ولكن مؤكدة ضمن محاولة ل "تخفيف المسؤوليات وفق وسطية متقنة تفترض المساواة في التعامل مع الأطراف المعنية من أجل تحييد الاعتراف بالمسؤولية الأحادية لفرنسا الاستعمارية في الجزائر".
وأكد الموقعون الأربعة على هذا البيان الوثيقة، أن فرنسا سطرت عدة استراتيجيات لتغطية ماضيها الاستعماري "بإرغامها الجزائريين على توقيع بند متعلق بالعفو" وإصدار "قوانين العفو" وخاصة قانون سنة 2005 الذي يمجد مزايا الاستعمار الفرنسي في الجزائر وشكل ذلك إهانة كبرى للضحايا الجزائريين الذي عذبوا من جديد. وأكد النشطاء الأربعة بخصوص اعتراف فرنسا بمسؤوليتها عن جرائم الاستعمار، أن ذلك "يعني بالضرورة تعويضا سياسيا وماليا" وهو ما تخشاه القوة الاستعمارية القديمة.
وأضافوا أن الخوف من الاعتراف، يمكن تفسيره، بخوف فرنسا من أن تجد نفسها مرغمة على الاعتراف بجرائمها أمام أبناء الضحايا الذين يشكلون معظم سكان الضواحي الفرنسية". وقالوا إن اعتراف فرنسا بالجرائم ضد الإنسانية التي اقترفتها بالجزائر خلال الفترة الاستعمارية لن يكون، إلا إذا تبعه تعويض مادي، وقيامها بعملية تطهير واسعة لعديد المواقع من البقايا النووية والكيميائية التي لوثت بها صحراء الجزائر بقناعة أن ذلك يبقى "قضية حق وعدالة دولية لأن كل ضرر مؤكد يستوجب تعويضا وهو ما حصل مع الجزائر إلا إذا اعتبرنا الاستعمار الفرنسي للجزائر عملا إيجابيا مثلما تحاول فرنسا تسويقه من خلال إصدارها لقانون 23 فيفري 2005 الممجد للاستعمار في مساس آخر بكرامة الجزائريين". وأشار أصحاب البيان إلى أن "فرنسا لا يمكنها أن تتنصل من التعويض الكامل لأن مسؤوليتها قائمة ومؤكدة"، معتبرين ذلك بمثابة "مسألة كرامة بالنسبة للجزائريين".
ويرى محررو الوثيقة، بخصوص طبيعة التعويض، أن فرنسا مطالبة بالاقتداء بالدول الاستعمارية الأخرى مثل إيطاليا التي عوّضت سنة 2008 ليبيا بقيمة 3,4 مليار أورو على استعمارها من 1911 إلى 1942 وما قامت به إنجلترا تجاه كينيا والولايات المتحدة مع الهنود الأمريكيين وكذا أستراليا مع السكان الأصليين في نفس سياق موافقة ألمانيا منذ سنة 2015 على مبدأ المسؤولية والتعويض عن جرائمها الاستعمارية ضد الشعب الناميبي، بل أن فرنسا نفسها تلقت، تعويضا من الاحتلال الألماني خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية يقدر اليوم بعدة ملايير أورو. وقدم الموقعون من خلال هذا البيان تشريحا لبشاعة الاستعمار الفرنسي في الجزائر والتي ترجمتها "مجازره التي دامت أكثر من 130 سنة والتي تحوّلت من محارق سنوات الغزو الأولى إلى مجازر متلاحقة طالت قرى بأكملها على غرار بني وجهان وبعدها إلى جرائم ضد الإنسانية من خلال اقترافها لمجازر 8 ماي 1945 ناهيك عن اعتداءات شارع تيباس بحي القصبة العتيق بالجزائر العاصمة". وأشاروا إلى أن "العنف ضد السكان الأصليين الجزائريين لم يسبق له مثيل، حيث تم حرق ما بين 600 و800 قرية بالنابالم ومؤكدين أن استعمال فرنسا لغاز سارين وغاز الأعصاب كان أمرا شائعا في الجزائر. تماما كما هو الأمر بالنسبة للإختفاءات القسرية الشبيهة بالممارسات النازية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.