حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تكاد تكون متوقفة..باكستان تحث طهران وواشنطن على تمديد وقف إطلاق النار    أولاد جلال : تمرين يحاكي وقوع خطر طاقوي    الديوان الوطني للحج والعمرة يمنح تراخيص مبكرة لوكالات تنظيم العمرة لموسم 1448ه    اجتماع الحكومة : دراسة تعزيز التغطية الصحية وتنظيم اليد العاملة الأجنبية    الجزائر وتشاد تتجهان نحو شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمار    "كوسوب" تؤشر على رفع رأسمال "CRAPC Expertise" لدعم الاستثمار والبحث العلمي    تعزيز التعاون الطاقوي بين الجزائر وأمريكا اللاتينية: آفاق جديدة للشراكة جنوب-جنوب    هرمز عاد للعمل لكن الآبار معطلة    نهاية البترودولار    قدّم عرضًا فنيًا لافتًا في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة: رياض محرز.. ساحر يفتح شوارع بطل اليابان    تجديد عقد بيتكوفيتش مع "الخضر" يقترب من الحسم    هجوم هولندي جديد على أنيس حاج موسى    انطلاق الاختبارات التطبيقية لبكالوريا الفنون من الأبيار وسط تنظيم محكم    وصول شحنة رابعة من أغنام أضاحي العيد إلى ميناء وهران لتعزيز التموين الوطني    تعزيز العلاقات الجزائرية-التشادية وبحث القضايا الإقليمية والدولية    اليوم العالمي للإبداع والابتكار: الجزائر تعزز منظومتها لدعم الطلبة والشركات الناشئة    ديناميكية جديدة لحوكمة طاقوية حديثة    تحذير من إثارة التوتر في القرن الإفريقي    إجراءات لتسهيل عودة المعارضين وإطلاق حوار وطني    هذه رزنامة اختبارات "البيام " و"البالك"    4مشاريع لتطوير تقنيات تخزين ومراقبة المنتجات    عناية خاصة يوليها الرئيس تبون لحجاجنا الميامين    مجلس الأمة يستضيف طلبة جامعة سطيف 2    تحذيرات من تدهور خطير يهدّد الأمن الغذائي في غزة    رهان على المكننة لتطوير الإنتاج الزراعي    جسر المعرفة بين الأكاديميّين والطلبة    بلدية أولاد هداج تسابق الزمن لاستكمال المشاريع المبرمجة    اعتماد مخطط سير جديد خلال الأيام القادمة    بيب غوارديولا يصر على صفقة إبراهيم مازة    اتحاد الجزائر يقدم درسا ل"الكاف" ويفضح الكولسة الخبيثة    دراجو الجزائر في مهمة التدارك للالتحاق بجدول المتوجين    تحويل التراث الثقافي من الحماية إلى التثمين    موعد يتجدد مع عالم الطبيعة    ضرورة تحويل المدن التاريخية إلى وجهات سياحية    بيطام يدعو لاستغلال الفضاءات المهجورة    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي : مشاركة 55 فيلما من 20 بلدا متوسطيا في الطبعة السادسة    وزيرة الثقافة والفنون: برنامج 2026-2028 يراهن على تحويل التراث إلى رافد اقتصادي هام    تزامنا وشهر التراث..أبواب مفتوحة على الوكالة الوطنية للقطاعات المحفوظة بقصبة الجزائر    حصيلة 2025: ضربات قوية للدرك الوطني ضد الجريمة والتهريب    استئناف الحجز الإلكتروني لفنادق مكة لحجاج الجزائر    تحيين المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات الصحة    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كاميلة هي أنا وخالتي وكثيرات
فلة أندلسية خلال تقديمها كتابها ب "كريشاندو":
نشر في المساء يوم 17 - 01 - 2022

كاميلة هي ليست خالة الكاتبة فلة أندلسية فحسب، بل هي نفسها، وصديقاتها، وآخرون. احتكت بهم في حياتها، فكرّمتهم في روايتها التي تعد بادرة مسيرتها الأدبية تحت عنوان "كاميلة، بركان المشاعر"، التي صدرت عن دار "القبية".
أخيرا تحقق حلم فلة أندلسية بكتابة رواية بعد أن كبحت بدون قصد، رغبتها الجامحة في الكتابة حينما اصطدمت برحيل والدها، صديقها المقرب، وسندها القوي في حياتها، وهكذا قدّمت فلة روايتها، أول أمس، بمدرسة الفنون كريشاندو بالبليدة، أمام حضور، جاء ليكتشف هذا العمل وصاحبته.
وفي هذا السياق، قالت فلة إنها اختارت اسم كاميلة بطلة لروايتها؛ تكريما لخالتها كاميلة، التي رحلت في الفترة الأخيرة بمضاعفات الكوفيد. كما عاشت في حزن شديد بسبب فقدانها ابنتها صاحبة العشرين ربيعا، التي ماتت في حادثة انفجار قنبلة في العشرية السوداء التي مرت بها الجزائر.
وأضافت فلة أنها كانت رفقة ابنة خالتها في القطار يوم الحادثة المشؤومة، ولكنها لم تكمل معها الطريق، لتموت هي، وتعيش فلة، فهل شعرت فهذه الأخيرة بالذنب لأنها لم تعرف نفس مصير ابنة خالتها؟ تجيب فلة بنعم، وتؤكد شعورها بالأسف؛ لأنها لم تزر خالتها منذ مدة طويلة، لتتفاجأ برحيلها، وتقرر بعدها أن تكون بطلة روايتها باسم كاميلة. واختارت أن تكون طفلة تبلغ من العمر 12 سنة، وتكبر إلى أن تصل إلى سن 19، ثم تكبر أكثر في الجزءين الثاني والثالث لهذه الثلاثية، التي قالت إن كل جزء منها متصل بالآخر، ومستقل عنه في نفس الوقت.
وبالمقابل، تحدثت فلة عن علاقتها الوطيدة بوالدها الذي كان دائما في صفها حتى حينما عارض قرارها الجميع، والمتعلق بارتدائها الحجاب في أواخر الثمانينات. كما علّمها أن تكون حرة، وفي نفس الوقت مسؤولة، فكان رحيله بمثابة فاجعة في حياتها، لم تشف منها إلا بعد مرور سنين طوال.
كل هذه الأحداث كان يمكن أن تدفعها لأن تصبح كاتبة، لكن الأمر لم يكن أبدا بهذه السهولة تقول فلة بل كبحت رغبتها الشديدة في الكتابة، ثم استطاعت رويدا رويدا أن تكتب نصوصا ويوميات وشعرا في مجموعات فايسبوك الخاصة بالكتب. وتلقت تشجيعا كبيرا من كُتاب على هذه المنصات، وحتى من كُتاب معروفين مثل ياسمينة خضرة، إلا أن النكسة التي تعرضت لها فلة وأجبرتها على كتابة رواية، كانت التكوين الذي تلقته رفقة أخريات؛ من آمال نباتي المدربة في التطوير الشخصي والمهني، والذي نفض الغبار عن ذكرياتها، وسلط الضوء على بعضها، فشعرت باضطراب شديد، دفعها، أولا، إلى كتابة 150 صفحة في فترة قصيرة، وفقدان من وزنها، ثم لجوئها إلى طبيبة مختصة في الأمراض العقلية.
وفي هذا قالت: "لم أعرف ماذا حدث لي! أخبرت زوجي أنني لست بخير، وسأذهب عند طبيبة الأمراض العقلية، التي، بدورها، أرسلتني الى صديقتها الطبيبة النفسانية، التي فهمت علّتي، ودوائي الذي كان الكتابة. لم أصدقها؛ إذ لم تكن لدي الثقة اللازمة كي أكتب كتابا، ولكنني فعلت، وأنا سعيدة جدا بهذا الإنجاز، إلى درجة أنني أستيقظ ليلا لأتفقد كتابي، وأسأل نفسي في كل مرة... هل فعلا أنا التي كتبت هذه الرواية؟!".
كما كتبت فلة في بداياتها، يوميات "فلة وأمين.. بين العقل والعاطفة" على فايسبوك، ثم بدأت في تحويلها إلى رواية، واعتبرت ذلك أمرا غير يسير؛ لأن شروط كتابة الرواية مختلفة عن كتابة نصوص ومقالات ويوميات وأعمدة. أما عن غلاف الكتاب فطلبت من صديقتها فوزية، أن تضع لها رسمة، فرفضت؛ لأنها كانت موجوعة بفقدان زوجها بفعل تداعيات الكوفيد، إلا أنها ألحت عليها، فرسمت خالة فلة.. كاميلة، ليكون لغلاف الكتاب روح أيضا.
وكاميلة هي جمع من 12 شخصية، كما أنها تحمل كل تناقضات البشر، وهي، أيضا، مرآة لتعاملنا القاسي مع الأطفال، وتناسينا حسهم الرهيف، وأننا كنا في يوم من الأيام، أطفالا أيضا. كما تعبّر، أيضا، عن مآسي كثيرة لصديقات لم يكملن دراستهن، ومنهن من فقدن الحياة. وتساءلت فلة: "ما مصير طفل عاش العشرية السوداء؟ ما هي الآثار المدمرة التي أُلصقت به عنوة؟ كيف سيتصرف حينما يكبر؟ هل سيعالج جروحه، أم ستتغلب عليه وتدفعه إلى الجنون أو الطلاق أو الموت؟ هل سيتمكن من بناء نفسه حينما يكبر؟".
وفي إطار آخر، تحدثت والدة فلة أندلسية عن رغبتها في إكمال كتابة رواية، بدأت في سرد أحداثها منذ زمن طويل، إلا أنها بسبب فقدان زوجها وثقل المسؤوليات العائلية، لم تستطع إكمالها. وقد تناولت في روايتها أحداثا جرت في سنوات الخمسينات والستينات، حول بعض التقاليد التي تُفرض على البنات، مثل تزويجهن برجال أكبر منهن، لأنهم يملكون قطعة أرضية كبيرة، أو مجاورة لأرض أهل البنت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.