رفع مديرو النقل لولايات شرق البلاد، خلال يوم دراسي جهوي، احتضنته قسنطينة، مطلع الأسبوع الجاري، على جملة من الملاحظات التي تهدف إلى تحسين أداء القطاع، بما فيها مراجعة بعض القوانين والنصوص التنظيمية، ومسألة رقمنة مختلف المصالح، خاصة منها التي تصدر التراخيص، فيما اقترح المجتمعون تحسين مقرات العمل ومحطات المسافرين، إلى جانب المطالبة بتحسين خدمات مؤسسة "سوغرال" التي تدير 75 محطة نقل. حسب مديري النقل ل8 ولايات من شرق بلاد، فإن تعديل مخططات النقل التي تجاوزها الزمن، وفق منظومة جديدة، بالتنسيق مع مختلف الشركاء، بات مطلبا ملحا للوصول إلى الأهداف المرجوة، ووضع نظرة استشرافية لخطوط سيارات الأجرة، وعدم الإسراف في منح الرخص، مع تدعيم مؤسسات النقل الحضري وشبه الحضري بحافلات جديدة، نظرا للطلب الكبير عليها، وتحسين الأمور على مستوى الموانئ، وتعويض عقوبات المحشر للمخالفين من الناقلين بغرامات مالية. افتتح المفتش العام لوزارة النقل، محند السعيد ماجي، اليوم الدراسي، مؤكدا أن مثل هذه المواعيد التي انطلقت مطلع السنة الجارية، جاءت من أجل متابعة وتقييم القطاع، انطلاقا من الجنوب الكبير الذي يكتسي أهمية كبيرة، مضيفا أن أهداف هذه الأيام الدراسية، هو تقريب الإدارة المركزية من مسؤولي القطاع، بغية الاستماع لانشغالاتهم والتكفل بها، وقال إنها فرصة لتبادل المعلومات والخبرات والأفكار، معتبرا أنه حان الوقت لتقييم المنظومة المطبقة على قطاع النقل، في ظل وجود نصوص قديمة تتطلب إعادة النظر فيها، وحصر كل النقائص والصعوبات والعراقيل التي يواجهها القطاع والتفكير في حلها، واستخلاص مقترحات وتوصيات عملية وهادفة، بهدف النهوض بهذا المجال الذي يعد شريانا حيويا للاقتصاد الوطني. في حين أكد والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، من جهته، أن قسنطينة باتت تعرف العديد من المشاريع الهيكلية، على غرار "تليفيريك" الذي يساهم في نقل 20 ألف مسافر في اليوم، مضيفا أن عمليات تهيئة هذه الوسيلة انتهت، وأن وضعها في الخدمة سيكون قريبا، بمناسبة زيارة رئيس الجمهورية، مضيفا أن قسنطينة عرفت تحسين ظروف النقل في المطار الذي يستعد لاستقبال الحجاج، وأن السلطات العليا عازمة على تطوير ظروف النقل، حيث دعا المشاركين في هذا اليوم الدراسي، إلى الانخراط في المساعي الجادة والنبيلة لعصرنة القطاع والتطبيق الصارم لقوانين المرور، مع الاستفادة من مزايا الرقمنة والبرمجيات المتطورة. "سوغرال" مطالبة بشد الحزام فتح الوالي النار على مؤسسة "سوغرال"، التي تدير محطة المسافرين الشرقية بقسنطينة، والمقرر أن تسير أيضا المحطة الغربية، بعد دخولها الخدمة، واصفا وضع المحطة الشرقية ب«غير المقبول"، مطالبا بالصرامة في التعامل مع الأعوان، وقال بأنها باتت تعرف ظروفا مزرية، في ظل غياب النظافة، وحتى المياه في المراحيض، وتحدث عن وجود أمور خطيرة على مستوى المحطة، على غرار وجود عصابات تتعدى على المسافرين، وقال إنه يجب التكفل بهذه الأمور في أقرب وقت، لاسيما في ظل قرب حلول فصل الصيف. كما طالب والي قسنطينة، بتوفير عربات قطارات لائقة برحلات الصيف، معتبرا أن الموجودة منها لا ترقى إلى الخدمات المطلوبة، ولا تتوفر على أدنى شروط النقل، مضيفا أن الخدمة العمومية تتطلب الصرامة، وحان الوقت أن يلعب المسؤولون دورهم. كما انتقد المسؤول غياب خط مباشر للقطار بين قسنطينةوالجزائر العاصمة، معتبرا أن خط عنابة المار عبر قسنطينة نحو الجزائر العاصمة، غير كاف. للإشارة، تم تقسيم اليوم الدراسي من الناحية المنهجية، إلى شطرين، حيث شمل الأول مداخلات حول العراقيل والمشاكل والمقترحات التي قدمها مديرو النقل، بعيدا عن لغة الإحصائيات والأرقام، خلال الفترة الصباحية، في حين شمل الشطر الثاني خلال الفترة المسائية، ناقشات في ورشات مغلقة، عبر فوجين، فوج خصص للنقل البري بورشتين، الأولى تضم مديري النقل والمديرين العامين للنقل الحضري وشبه الحضري، والورشة الثانية، خاصة بالسكة الحديدية والنقل عبر الكوابل، وفوج للنقل الجوي بورشتين حول مؤسساتتسيير المطارات في الورشة الأولى، والثانية خاصة بالأرصاد والملاحة الجوية.