أظهر الدولي السابق، ناصر بويش، تفاؤلا كبيرا بقدرة المنتخب الوطني على تجاوز عقبة الكونغو الديمقراطية، والتأهل إلى الدور ربع النهائي، كاشفًا بأن الناخب الوطني بيتكوفيتش، يراهن على هدوء لاعبيه وانضباطهم، لترجمة العمل التحضيري إلى نتيجة إيجابية، تفتح الباب أمام مواصلة المشوار بثقة نحو الأدوار المتقدمة. قال نجم مولودية الجزائر السابق، في تصريح ل"المساء": "الجماهير الإفريقية تترقب قمة كبيرة بين الجزائروالكونغو في ثمن النهائي، أمسية اليوم، وهي المرة الأولى التي يصل فيها "محاربو الصحراء" لهذا الدور، منذ نسخة 2019 بمصر، والتي حصدوا لقبها في النهاية.. وعليه إذا كان منتخبنا جيدا ومركزا وحاضرا بدنيا وفنيا، سنفوز بالمباراة ليس بسهولة، لكننا سنفوز". مبرزا في الوقت نفسه: "أنا دائما متفائل، سنفوز إن شاء الله.. المباراة ستكون صعبة باعتبار المنتخب الكونغولي أصبح يفرض منطقه قاريا، بدليل وصوله إلى الملحق التأهيلي إلى مونديال 2026"، وتابع: "ربما تم تضخيم هذا المنتخب، لأننا لم نصل إلى هذا الدور منذ فترة، ونحن نحاول بلوغ أبعد حد ممكن في الدورة، لهذا يجب أن نعطي منافسنا حجمه الطبيعي، مع مراعاة العوامل الإيجابية التي يتمتع بها ميدانيا، على غرار التحولات والدفاع المنظم، صحيح أنه في كرة القدم يمكن أن تكون قويا في مباراة، ويقل مستواك في أخرى". كما علق ناصر بويش، عن تحضيرات "الخضر"، حيث قال: "يعول بيتكوفيتش كثيرا على ما قدمه المنتخب خلال دور المجموعات، إذ ظهر "الخضر" بوجه قوي ومتوازن، سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية، ما عزز منسوب التفاؤل لدى الطاقم الفني والجماهير على حد سواء، غير أن مدرب المنتخب يدرك جيدا، أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف بالماضي، وهو ما يفسر تركيزه على إعداد خطط تكتيكية مرنة، قادرة على التكيف مع مختلف مجريات اللقاء"، وأضاف: "الجهاز الفني يعلم جيدا أن البطولة الوطنية بلغت مرحلة تنافسية أخرى، وعليه يركز عمله على تنويع الحلول الهجومية، من خلال استغلال الأجنحة، والكرات الثابتة، والاختراق من العمق، بهدف إرباك دفاع منتخب الكونغو الديمقراطية، المعروف بقوته البدنية وسرعته في التحولات". وبنبرة مليئة بالتفاؤل، أكد الدولي السابق: "في ظل هذا الإعداد المكثف.. يطمح المنتخب الوطني المصنف ثالثا إفريقيا، إلى تأكيد أحقيته في المنافسة على اللقب، وتجاوز عقبة الكونغو الديمقراطية بخطى ثابتة، بالاستناد إلى مزيج من الخبرة، والانضباط التكتيكي، والطموح الكبير في إعادة "الخضر" إلى منصة التتويج القارية"، وأمام منافس يتميز بالقوة البدنية والتنظيم الجماعي، يدرك بيتكوفيتش أن تجاوز هذا الدور يتطلب قراءة دقيقة للمباراة، وقدرة على التعديل في الوقت المناسب، سواء من خلال الخيارات التكتيكية أو التغييرات البشرية، على حد قول محدثنا، الذي أشار إلى أن الناخب الوطني سيعتمد في مباراة اليوم، على تركيبته المعهودة، والتي تضم كلا من زيدان، بلغالي، آيت نوري، ماندي، بن سبعيني، بن ناصر، مازة، بوداوي، محرز، بونجاح وعمورة، مع احتمال تخلف آيت نوري عن الموعد، بسبب حالته الصحية. تجدر الإشارة، إلى أن منتخبا الجزائروالكونغو الديمقراطية، سبق وأن تواجها في 6 مباريات تاريخيا، 3 منها رسمية و3 ودية، حيث حقق الخضر فيها انتصارين مقابل 4 تعادلات، ولم ينهزموا تماما أمام "الفهود"، ما يمنحهم أفضلية على الورق.