سطرت ولاية غليزان على غرار باقي ولايات الوطن، تزامنا مع شهر رمضان المبارك، برنامجا تضامنيا متكاملا، يشمل منحًا مالية، ومطاعم إفطار جماعي، وقوافل دعم، وعمليات ختان جماعي، إلى جانب مبادرات موجهة للعائلات المعوزة وذوي الاحتياجات الخاصة عبر مختلف بلديات الولاية. وفي هذا الإطار، تم صبّ المنحة التضامنية الخاصة بشهر رمضان، لفائدة 71222 عائلة معوزة، في الآجال المحددة؛ بهدف تمكين المستفيدين من تلبية احتياجاتهم الأساسية، والتخفيف من الأعباء المعيشية خلال الشهر الفضيل. وعلى صعيد الإفطار الجماعي، تم إلى غاية الآن الترخيص ل 15 مطعمًا بعد إخضاع المواقع المقترحة للمعاينة من قبل لجنة ولائية مشتركة، تضم عدة قطاعات معنية، لا سيما الصحة، والتجارة، والنشاط الاجتماعي. كما تم تسجيل بعض التحفظات التقنية البسيطة على عدد من الطلبات الأخرى، على أن يتم منح التراخيص فور استيفاء الشروط المطلوبة، مع إمكانية ارتفاع عدد المطاعم خلال الأيام المقبلة. وقد روعي في اختيار مواقع هذه الفضاءات توزيعها على مستوى الطرق الوطنية والولائية، ومداخل المدن ومخارجها، بما يسمح بتقديم وجبات الإفطار لعابري السبيل ومستعملي الطريق، إضافة إلى الفئات الهشة. ويتضمن البرنامج التضامني أيضًا عمليات نوعية خلال النصف الثاني من رمضان، من بينها توزيع ملابس العيد على الأطفال المنحدرين من عائلات معوزة، مع إيلاء عناية خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة. كما يجري التحضير لتنظيم عمليات ختان جماعي لفائدة عدد من الأطفال، حيث تم توفير أكثر من 250 لباس خاص بهذه المناسبة، إلى جانب ألعاب وهدايا، مع ضمان التكفل الطبي بالتنسيق مع المصالح الصحية والشركاء الاجتماعيين. وفي سياق مرافقة الفئات الهشة، يُرتقب إطلاق قوافل تضامنية خلال الأسبوع الأول من الشهر الفضيل، محملة بالأفرشة، والأغطية، والتجهيزات الضرورية، موجهة لفائدة العائلات المحتاجة، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة بالمناطق النائية. ويُنتظر أن يساهم هذا البرنامج الذي يعتمد على تنسيق الجهود بين السلطات المحلية والجمعيات الخيرية والمحسنين، في تعزيز روح التضامن والتكافل الاجتماعي التي تميز المجتمع خلال شهر رمضان. لضمان وفرة المواد الأساسية خرجات ميدانية لمراقبة وضعية السوق قام والي غليزان مرفقاً برئيس المجلس الشعبي الولائي وعدد من المسؤولين المحليين ومديري القطاعات المعنية، عشية حلول رمضان، بخرجة ميدانية واسعة، شملت عدداً من وحدات الإنتاج والتخزين والتوزيع عبر إقليم الولاية؛ للوقوف على مدى جاهزية المتعاملين الاقتصاديين؛ لضمان تموين السوق بالمواد واسعة الاستهلاك في هذا الشهر الكريم. وشملت الزيارة مخازن كبرى للمواد الغذائية، ووحدات تابعة لمؤسسات عمومية وخاصة، حيث تم الاطلاع على حجم المخزون المتوفر من مختلف المنتجات الأساسية، على غرار الحليب ومشتقاته، والمواد الغذائية الجافة، والعصائر، والمنتجات الموجهة للاستهلاك الواسع. وتم التأكيد على ضرورة ضمان وفرة السلع، واستقرار الأسعار خلال الشهر الفضيل، مع التقيد الصارم بشروط التخزين، والحفاظ على جودة المنتجات. كما قادت الزيارة إلى مؤسسات مختصة في استيراد وتوضيب اللحوم الحمراء والبيضاء الطازجة والمجمّدة، إلى جانب الأسماك والخضر المجمدة، حيث شددت السلطات على أهمية تعزيز الكميات الموجهة للسوق المحلية؛ لتفادي أي اضطرابات في التموين، وضمان توازن العرض والطلب. وفي نفس السياق، تم معاينة مذابح ومواقع تخزين مخصصة للحوم البيضاء، مع التأكيد على ضرورة توفير هذه المادة الأساسية بأسعار معقولة للمواطنين، وضمان استمرارية التموين طيلة شهر رمضان. ومن بين المحطات التي تضمّنها البرنامج، زيارة وحدة إنتاج للحليب ببلدية مازونة، حيث تم الوقوف على جاهزيتها للشروع في النشاط خلال الأيام المقبلة، خاصة في ما يتعلق بإنتاج الحليب المدعّم؛ ما من شأنه تعزيز التغطية بهذه المادة الحيوية، لا سيما بالمناطق الغربية للولاية. وتندرج هذه الخرجة الميدانية ضمن مساعي السلطات العمومية لمتابعة وضعية السوق عن قرب، وضمان وفرة المواد الأساسية، وتحقيق استقرار التموين والأسعار بما يضمن مرور شهر رمضان في ظروف تموينية عادية لفائدة المواطنين.