الرئيس تبون يستقبل سفيرة مملكة السويد بالجزائر    اختتام "الدورة البرلمانية العادية 2019-2020" غدا الخميس    حوادث المرور: وفاة 20 شخصا و1326 جريحا الأسبوع الفارط    وزارة الشؤون الدينية تحارب الفساد    الألعاب المتوسطية..تخصيص 100 مليار سنتيم لتجهيز الهياكل الرياضية    محكمة سيدي أمحمد : الخزينة العمومية تطالب طحكوت وشركائه بمبلغ يفوق 300 مليار دج كتعويض    الرئيس تبون يعزي عائلة المحامية ياسمين طرافي    لاعب مغربي يهنئ بن رحمة ويكشف إنتقاله لتشيلسي    محاولة رونالدو للتشويش على إبراهيموفيتش    تركيا تعلن عن 3 مناورات بحرية ضخمة "بربروس" قبالة سواحل ليبيا    نشرية خاصة : موجة حر في ولايات الشلف و غليزان و عين الدفلى    وزارة التجارة تقدم هبة تضامنية مستعجلة لولاية سطيف    حجز أكثر من تسعة قناطير من الكيف المعالج بالنعامة    مشروع حروف الجنة..اضاءة وسط عتمة الحجر الصحي    مرابط: التوعية والردع والحجر الكلي للمناطق الموبوءة هم الحل لاحتواء فيروس كورونا    وزير الصحة في الوادي للوقوف على ظروف و مستوى التكفل بمرضى كورونا    والي سطيف : سيارات الأجرة و حافلات النقل والترامواي سيتواصل نشاطها من ال5 صباحا إلى الواحدة زوالا    الشابة يمينة تنفي إصابتها بكورونا ..وتوضح : لا احتاج "تيليطون "    إدارة الكناري تبدي تضامنها مع سرباح وأدغيغ    التونسيون العالقون بالجزائر يعودون إلى بلدهم    حجز أزيد من 9 قناطير من الكيف المعالج بالنعامة    ابنة شقيق الرئيس الأمريكي تكشف أسرارا مثيرة "غير مرغوبة" عنه في مذكراتها    أسعار النفط تتراجع    تنصيب محمد يحياوي رئيسا للجنة المتخصصة في إعانة الفنون و الآداب    وزير الصحة من الوادي : سيتم إيجاد الحلول المستعجلة لانشغالات الأطباء في أقرب وقت    بلايلي وبن العمري هذا الجمعة بالسعودية    تيسمسيلت : تعليق ابرام عقود الزواج عبر مختلف بلديات الولاية    رسالة مشفرة من خالدي لزطشي    مدير المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير    الرئيس تبون يترأس اجتماعا مخصصا لبحث مشروع الخطة الوطنية للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي    المؤسسات الناشئة.. "كراود فاندينغ" سيصبح عمليا قريبا    سكان مستغانم يأملون في المزيد من المكاسب    الجزائر تصطاد كامل حصتها من التونة الحمراء والبالغة 1650 طن    جبهة البوليساريو تشيد بموقف الاتحاد الأوروبي    تزامنا وارتفاع درجات الحرارة    عبد الناصر ألماس.. رئيس مجلس إدارة مولودية الجزائر:    احياء للذكرى 58 لعيدي الاستقلال والشباب    في ظل التفاقم غير المسبوق للأزمة الاقتصادية    العدد صفر صدر أمس    شددا على أهمية احترام خفض الإنتاج    فلاحون يمتنعون عن دفع منتوج الشعير بتيارت    عدد شروط نجاح مسار تعديل الدستور    مواقف دولية محذرة من الخطوة الإسرائيلية،،،    جائحة "كورونا" تهدد 250 مليون شخص بالمجاعة    أديس أبابا تقرر الشروع في ملئه رغم الخلافات القائمة    تنديد برفض فرنسا الاعتراف بجرائمها الاستعمارية    خلاف شخصي يرهن تزويد السكان بالماء    أصحاب المقاهي وموزعو المشروبات الغازية يحتجون    تأمينات على محاصيل البطاطس والحبوب    معلم تاريخي شاهد على جرائم الإستعمار الفرنسي    توزيع 5 آلاف كتاب على المكتبات البلدية في عيدي الإستقلال والشباب    7 سنوات من العطش بأحياء البناء الجاهز بوادي الفضة    انطلاق المرحلة الأخيرة من مشروع التهيئة    هكذا تكون رحمة الله بعباده    الفرق بين الصبر والرضا    الحكمة من سنة نفض الفراش قبل النوم    مناسك الحج.. رحلة الذنب المغفور    منع لمس الكعبة وتقبيل الحجر الأسود.. السعودية تضع ضوابط صارمة للحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إعادة الاعتبار لقطاع السياحة
إجراءات وتدابير لاستعادة المكانة الطبيعية
نشر في المساء يوم 10 - 08 - 2010

بدأت الجزائر في استعادة بريقها السياحي اللامع الذي عرفت به عالميا بعد سنوات التسعينات من القرن الماضي واستطاعت أن تعالج ابتداء من سنة 2002 المفارقة التي ألصقت بها ''بلد سياحي بلا سياح'' وها هي تتوقع 7,2 مليون سائح هذا الصيف و900 مليون دولار مداخيل هذا النشاط.
وعاد النشاط السياحي الى الحركة بعد أن شهد تراجعا مخيفا بسبب تدهور الوضع الأمني في الفترة (1992/2002)، وابتداء من سنة ,2005 اتخذت السلطات العمومية إجراءات وتدابير لإقحام قطاع السياحة في مسار التنمية الوطنية (الخطة الخماسية الثانية)، تمثلت أساسا في تنظيم القطاع ووضع الآليات المشجعة على الاستثمار فيه، إضافة الى اعتماد سياسات المبادرات والخطط من فترة الى فترة ومن سنة الى أخرى الى أن تم إقرار المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية سنة 2008 ويمتد الى غاية .2015
وكانت الخطة الجديدة مطلع العام الحالي تضم 80 مشروعا يغطي كل ولايات الوطن، ومن أبرز محاور الخطة زيادة عدد الأَسِرة المتاحة في الفندق عبر البلاد بزيادة 6470 سريرا والإعلان عن إعادة فتح 140 فندقا وتسهيل بناء المزيد من فنادق ال2 و3 نجوم.
وأكدت الوزارة المعنية أن حملة زيادة عدد الأسرة ستتواصل الى سنة 2010 حيث يؤمل بلوغ صف 75 ألف سرير.
وتم إقرار توزيع 55 من المشاريع عبر الوطن على النحو التالي (18 في الشمال الشرقي و17 في منطقة الوسط الشمالي و13 في الشمال الغربي و7 في الجنوب).
وكانت مبادرة السياحة لعام 2009 أكثر جرأة من نظيرتها هذا العام، عرفت الأولى تطبيق أزيد من 300 مشروع بهدف توفير 58200 منصب شغل، وهي المبادرة التي رافقتها إجراءات أساسية على غرار الحملة الإعلامية واسعة النطاق والتي شارك فيها نجم الكرة زين الدين زيدان وعرض الإعلان على مدار دقيقتين على كافة القنوات التلفزيونية طوال ثلاثة أشهر وعدد من القنوات الأوروبية منها فرنسا ,24 سي أن أن، وأورونيوز. لكن الخطة الأخيرة، تأتي بعد ارتفاع طفيف في مداخيل السياحة، فرغم أن عام 2008 عرف ارتفاعا بسيطا لمعدل 64,1 بالمائة في عدد الزوار بالمقارنة مع ,2007 فإن الجزائر بدأت تكتسب من جديد ''الشعبية'' التي كانت تتمتع بهد لدى الزوار في سنة .1990 وعليه، يأمل الوزير الحالي للسياحة السيد اسماعيل ميمون، استقطاب المزيد من السياح الى الجزائر هذا العام، ولعل من دواعي التفاؤل لمستقبل النشاط السياحي في ظل إجراءات النهوض به هو تحقيق مداخيل بقيمة 300 مليون دولار سنة 2008 بزيادة 37 بالمائة، مقارنة مع سنة ,2007 وهو الأمر الذي حسن ترتيب الجزائر في سلك السياحة الدولي بعدما كانت في التسعينات تحتل المرتبة 93 دوليا، وهي تقريبا ذيل الترتيب لبلد سياحي يحتل الصدارة الدولية سياحيا من حيث المؤهلات السياحية، حيث تجعلها من أجمل الوجهات السياحية في العالم.
وقد أدركت السلطات العمومية، أن غياب البنية التحتية الأساسية والتكوين للمسيرين المتخصصين إضافة الى غياب الإعلنات السياحية، هي من بين الأسباب الرئيسية لركود السياحة في بلادنا.
وأشار الوزير ميمون في هذا السياق، إلى تدعيم قطاع السياحة ب220 فندقا باختلاف الدرجات، بعضها لا يزال في طور الإنجاز، علما أن الحظيرة المحلية للفنادق بالجزائر تتوفر على 1047فندقا، بينها 10 بالمائة بتصنيف عالي، يضاف الى ذلك المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية الذي انطلق عام ,2008 ويمتد الى آفاق ,2015 وتسعى السلطات من ورائه الى استقطاب أربعة ملايين سائح سنويا.
ولتحقيق هذا الهدف، جرى رصد مخططات تربو عن 5,2 مليار دولار، بمعدل 350 مليون دولار سنويا للنهوض بالبنى التحتية للقطاع السياحي، على أن تتأتى من هذا الاستثمار ايرادات قد تصل الى الملياري دولار، فضلا عن إمكانية توفير نحو أربعمائة ألف فرصة عمل مباشر وغير مباشر.
ويوصف متابعون للشأن السياحي في الجزائر، إجراءات النهوض بالقطاع بثورة سياحية، تريد جعل السياحة اقتصادات بديلا، حيث أقرت لذلك تطوير الرأسمال السياحي، واعتمدت مرسوما تنفيذيا، يحدد إجراءات التنازل أو بيع أو استثمار الأراضي في 172 منطقة، خصصت للنهوض بالسياحة في البلاد وسط أنباء عن سبعمائة طلب لمستثمرين جزائريين وأجانب.
واستفاد قرابة الخمسين منه مؤخرا من رخص لتنفيذ مشاريع استثمارية في الفندق.
وتقوم الخطة التي يجري تنفيذها حاليا على تجهيز مواقع الجزائر السياحية وهياكلها الفندقية لاستقبال 4 ملايين سائح نصفهم من الأجانب، بمعدل خمس ليالي لكل سائح، على أن يبلغ العدد الإجمالي 20 مليون ليلة، لتبلغ الموارد 900 مليون دولار، مقابل 173 مليون دولار خلال .2004
لكن ذلك يتطلب بحسب مسؤولي القطاع، ضرورة إقناع السكان المحليين بعدم قضاء إجازتهم في الخارج واستيعاب المواطنين الوافدين، بما يتيح كسب مبالغ كثيرة من العملة الصعبة، مثلما يجري في تونس والمغرب اللتين طورتا الى جانب ذلك سياسة جلب السواح الأجانب، وتمكنتا من تحقيق مداخيل من هذا القطاع تتراوح ما بين 6و8 ملايير دولار في السنة في كل بلد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.