وزير الداخلية الفرنسي يؤكد من الجزائر إعادة تفعيل التعاون الأمني الثنائي    الجيش الوطني الشعبي يحبط تهريب 4,5 قنطار من الكيف و1,4 مليون قرص مهلوس    "المساخر" تحاصر المسجد الأقصى    "مجلس السلام" نسخة أخرى من عقلية الصفقات    النية في الصيام والاشتراط فيه    أشهر المعارك والغزوات في شهر رمضان    هذا آخر أجل لإيداع البرنامج التقديري    سونلغاز تُحيّن معطيات الزبائن    رئيس النيجر يشيد بموقف الجزائر    تنصيب مجموعة الصداقة الجزائر- أوكرانيا    7 سنوات لإزالة الأنقاض!    بلمهدي يدعو إلى استلهام العبر من تضحيات الشهداء    استلام 384 حافلة بميناء مستغانم    تركيب أكثر من 496 ألف كاشف غاز بالبليدة    بوعمامة يحثّ على احترام خصوصيات رمضان    الجوية الجزائرية توقّع اتفاقيتين    شبكة وطنية للاعتماد والمطابقة والمصادقة    غياب الثقافة الاستهلاكية زاد من حدة تفاقم الظاهرة    العفو عند المقدرة    يوم تصرخ الحجارة كالنساء    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    "الكتابة بلغة العدوّ نفسه للدّفاع عن ثقافة وطن مرهون بين القسوة والظّلم غنيمة حرب".    إقبال كبير على محلات بيع التوابل    وزيرة البيئة تشرف على افتتاح يوم تحسيسي بجامع الجزائر    الجزائر ساحة لورشات البناء وقطب للاستقرار    تخصيص مناطق صناعية لتحويل المنتجات الفلاحية    ترسيخ الرقمنة كخيار استراتيجي لعصرنة الإدارة    هذه شروط ممارسة نشاط بيع واستيراد الأسلحة في الجزائر    أزمة المدافع الأيمن تقلق بيتكوفيتش قبل تربص مارس    بوحفص يخلف تونسي ويحقق ثاني نتيجة إيجابية له    "ليالي رمضان" من 23 فيفري إلى 16 مارس..مسرح بشطارزي يعلن عن برنامجه لشهر رمضان    الدعوة إلى مؤتمر دولي بغرناطة    83 صورة عاكسة لجمال وتنوع وعراقة عمران الجزائر    الشعر كان العمق الإنساني لثورة نوفمبر 54    اتحاد العاصمة وشباب بلوزداد يتعرفان على منافسيهما    أبواب مفتوحة على المدرسة العليا لسلاح المدرعات    متابعة صارمة لمشاريع التربية بوهران    حملة لتحيين بيانات الزبائن وتسريع رقمنة الخدمات    نحو توزيع 4 آلاف قفة تضامنية في رمضان    نور الدين واضح يدعو بأديس أبابا إلى تعزيز التعاون الإفريقي في مجال ريادة الأعمال    الوزير يوسف بلمهدي يدعو لاستلهام تضحيات الشهداء وتعزيز الوحدة خلال رمضان    يانيس ماسولين يحرز هدفاً جميلاً في إيطاليا    سرقة صهيونية علنية لأراضي الفلسطينيين    "نحن بحاجة إلى صناعة سينمائية توقظ الذاكرة من سباتها "    تم فتح 560 سوقا عبر مختلف مناطق الوطن بمناسبة الشهر الفضيل    قويدري، يترأس اجتماعا ضم 22 عضوا من خبراء وممثلين وزاريين    استشهاد أربعة أشخاص بلبنان    هدفنا بناء إدارة عصرية تواكب التحولات الوطنية والدولية    المساجد هي "قبلة للحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية"    الجزائريون يترقبون الهلال    المسجد فضاء للسكينة والتأطير الاجتماعي    1    الاتحاد في الصدارة    حج 2026:الديوان الوطني للحج يدعو إلى الإسراع في إتمام عملية دفع تكلفة الحج    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    الحصول على الابتكارات.. أولوية    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كما تدين تدان
نشر في المستقبل يوم 09 - 07 - 2009

كل ما يؤلمني هو الحال التي وصل إليها مجتمعنا، فقد ظهرت فينا صفات لم تكن في أسلافنا، نسينا مبادئنا، كان الرجل ممن سبقونا يفضل الموت على تركها أو العمل بما يخالفها..
وإذا استمرت الأمور على هذا المنوال فإن الشباب الذي لا مرجع له اليوم سيكون رب أسرة غدا فماذا سيقدم‮ لأولاده‮ أتربية‮ هو‮ فاقدها؟‮ أم‮ أخلاقا‮ لا‮ يعرف‮ لها‮ معنى، الكذب،‮ السرقة،‮ كراهية‮ الجار‮ وخيانته،‮ عقوق‮ الوالدين،‮ إهانة‮ الفقير،‮ عدم‮ احترام‮ الكبير‮ ولا‮ رحمة‮ للصغير،‮ النهب،‮ جمع‮ المال‮ بأي‮ طريقة‮ حتى‮ المحرمة‮ منها‮.. والقائمة‮ طويلة‮.‬
وسأكتفي بآفة واحدة لضيق الركن والورقة.. من كان يظن أنه يأتي يوم على جزائري أن يلقي بأبيه أو بأمه في دار العجزة وأحيانا في الطريق؟! والذي يزيد من ألمي وتعجبي هو أننا محسوبون على الإسلام ونحن أبعد خلق الله عن مبادئه.. بل هذا الدين الحنيف بريء منا براءة الذئب من دم ابن يعقوب.. وقد يخرج الرجل من المسجد حيث استمع إلى الإمام في صلاته الجهرية يتلو قوله تعالى: وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا". ولن أسرد هنا كل الآيات التي تحض على طاعة الوالدين وتكريمهما.. وطالما أن أغلب الناس لا يفهمون جل ما يتلى عليهم.. فإنني أنزل إلى المثل والقصة الشعبية.. فقد أخبرني أحد الأصدقاء عن رجل كان والده الطاعن في السن يشاطره السكن بعد أن فقد رفيقة العمر، وبدأت زوجة الإبن في التذمر من وجوده فطلبت من الإبن أن يطرد والده، فأبى ولكنها ألحت وفهم الوالد أن عمره قد مضى ورأفة بفلذة كبده طلب من ابنه أن يعطيه لحافا يضعه على رأسه حتى لا يعرفه الناس إذا هام على وجهه، فجاءه الإبن بلحاف فقطعه‮ الوالد‮ إلى‮ قطعتين‮ أعطى‮ واحدة‮ إلى‮ ابنه‮ وخرج‮ من‮ دون‮ رجعة‮.
ومرت الأيام مسرعة الخطى وكبر الحفيد فزوجه أبوه، وحصل أن بلغ الأخير من الكبر عتيا، وحدث أن بقى عند ابنه وحيدا يجتر المحن، وكرهت زوجة الحفيد وجوده في البيت فطلبت من زوجها أن يخرجه فذهب إليه سائلا إياه الرحيل، حاول إقناعه بأن يسمح له بقضاء أيامه الأخيرة من عمره لأنه لا مكان له غير هذا البيت الذي ترعرع فيه، ولكن الزوجة رفضت وطلبت منه الخروج في الآن، فقام مرتجفا وطلب لحافا يتقي به النظرات المتطفلة، لكن الزوجة أبت أن تعطيه ولو منديلا، فتذكر نصف اللحاف الذي تركه له والده يوم طلب منه مغادرة البيت فقال: "يا ويلتي طردت‮ أبي‮ بلحاف‮ وها أنا أطرد‮ بغير‮ لحاف‮".‬
أعمل‮ ما‮ شئت‮ كما‮ تدين‮ تدان‮ وبالمكيال‮ الذي‮ تكيل‮ به‮ يكال‮ لك
ولا أنهي هذه الورقة قبل أن أسرد قصة أخرى تخص الأم هذه المرة رواها لي أحد الأقرباء قال: كان في جوارنا شاب أعده من أصدقائي، قاسمته اللقمة واللعب، وله أم أقعدها المرض دخلت معه يوما فوجدتها تئن من شدة الألم وبدل أن يخفف عنها ركلها طالبا منها أن تكف عن الشكوى والتذمر، فقلت له: ويحك أتضرب أمك؟! فردت الأم: "دعه فإن الرجل التي ضربتني ستقطع" قال: "وكبرنا وماتت الأم، وأصيب الرجل بمرض الغونغرينة في رجله فلم يجدوا له دواء سوى البتر، فقلت له: أتذكر ما قالت لك أمك يوم ركلتها؟!
عن‮ علي‮ رضي‮ الله‮ عنه‮: لو‮ علم‮ الله‮ شيئا‮ في‮ العقوق‮ أدنى‮ من‮ أف‮ لحرمه‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.