لم يفوّت فريق مديوني وهران فرصة استقبال متذيّل ترتيب بطولة قسم ما بين الرابطات (مجموعة غرب)، ليفاقم من جراحه بعدما هزمه ولو بأقل الحصص، هدفا دون رد من تسجيل المهاجم بن حلول، برأسية محكمة بعد تنفيذ ركنية في الشوط الثاني للمباراة. وقد رقى هذا الفوز مديوني إلى المركز الثامن بمفرده، وبمجموع 26 نقطة، وبذلك يسير ممثل "حي الغوالم" بخطى ثابتة، ليضمن بقاءه مبكرا، عكس المواسم الماضية التي كان يعاني فيها الأمرّين ليقى شر الهبوط. وقاد مديوني في هذا اللقاء مساعد المدرب إسلام بوحفص، وهذا للمرة الثانية على التوالي، بعد أولى حقق فيها تعادلا بحجم الانتصار بملعب" 24 فبراير" بمدينة سيدي بلعباس أمام الاتحاد المحلي، وبنتيجة (1-1). وجاء إسناد إدارة مديوني مهمة تدريب الفريق لبوحفص بعد الطارئ الذي هزّ البيت، بعد الاستقالة المفاجئة للمدرب الرئيس تونسي الهواري، الذي قرر مغادرة فريق "الحماما" رغم النتائج الإيجابية التي حققها معه، وإلى غاية مباراة الجولة 18 التي انهزم فيها الوهرانيون بمعقلهم، أمام ضيفهم فوز فرندة ب(1- 2). وقد أرجع تونسي سبب رحيله عن مديوني "لأسباب شخصية "، حيث قال عن ذلك : "قرار مغادرتي مديوني جاء بعد تفكير طويل. وأعتز كثيرا بتدريب هذا الفريق الذي يُعد من خيرة الأندية الوهرانية. وقضيت أوقاتا رائعة داخل أسواره مع اللاعبين والأنصار، الذين أكنّ لهم كل الاحترام". وواصل: "عملنا بإخلاص. وحققنا حصيلة إيجابية جدا مع مديوني في مرحلة الذهاب التي أنهيناها في الرتبة الثالثة، وبخزينة فارغة، وهو إنجاز كبير لفريق يستحق أفضل مما يحوز عليه حاليا، وما يعانيه من فاقة مالية". وناشد تونسي السلطات المحلية للالتفات لفريق مديوني، ومساعدته على تجاوز مصاعبه. وقال: "على الهيئات الرياضية في وهران مساعدة مديوني؛ فهو فريق عريق، وأنجب لاعبين كبارا، لكنه مهمش، وهو يعاني الويلات منذ سنوات، خاصة من الناحية المالية. لقد انتظرنا طويلا تنفيذ الوعود خاصة من طرف السلطات المحلية، لكن لا جديد. و " بقيت دار لقمان على حالها" . ووجّه تونسي نداء حارا للمحبين لاحتضان فريقهم، ومؤازرته في هذا الظرف الصعب؛ قال: "على الأنصار الوقوف إلى جانب فريقهم، حتى يحافظ على رتبته الحالية في وسط الترتيب، ولم لا تحسينها، وتحقيق مركز مشرف. ونحن نعلم جميعا أنه لو تسنى لمديوني الاستفادة من الدعم المالي اللازم، لنافس على الصعود بشراسة، ولكن.." .