دعم الجزائر الكلي للمنظمة وتعزيز حضورها قاريا ودوليا    إحباط محاولات إدخال ما يقارب 11 قنطارا من الكيف المعالج    السيد بوغالي يستقبل سفير أوكرانيا لدى الجزائر    بيان مجلس الوزراء يعكس أولويات كبرى للسلطات العليا في البلاد    الأهمية الكبيرة التي توليها الحكومة لعصرنة القطاع الفلاحي    النفط يستقر بارتفاع العقود الآجلة للخام    الإعلان عن تأسيس اتحادية كرة القدم للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة    هبوب رياح وزوابع رملية    وفاة 6 أشخاص في حوادث المرور    تأتي تجسيدا لإستراتيجية الدولة في النهوض بالفن السابع    تؤكد على وجود "علاقة قوية جدا بين البلدين والشعبين الشقيقين"    توطيد التعاون القنصلي مع إسبانيا    الرقابة الذّاتية تسبق الوازع القانوني في مكافحة الفساد    تدابير لضمان بيئة معيشية عالية الجودة للمواطنين    التفجيرات النّووية الفرنسية برقان جريمة لا تسقط بالتقادم    400 مشروع بحثي جاهز للتجسيد في قطاعات استراتيجية    اجتماع اللجنة الوطنية لتحضير موسم الاصطياف 2026    حملة وطنية لغرس 5 ملايين شجيرة هذا السبت    تخفيض خاص بتذكرة "ذهاب وإياب"عبر القطار    15 مليون مشترك وارتفاع ب 13% في إيرادات "أوريدو الجزائر"    طهران ترحّب دائما بالدبلوماسية    أوان وأكسسوارات تزين موائد الجزائريين    قبال يفتح أبواب الرحيل عن باريس هذا الصيف    مازة يعود إلى الملاعب بعد شفائه من الإصابة    عوار يعلق على رحيل بن زيمة ويريح بيكوفيتش    ملتقى دولي بين الذاكرة والإبداع    فيلسوف الظلّ الذي صاغ وعي الثورة الجزائرية    إبراز دور الرواية في توثيق الذاكرة والتاريخ    النظر في إمكانيات تعزيز قدرات الجزائر وتوفير علاج آمن و متقدم    ركاش يبرز أهمية تطوير المناولة الصناعية    كلينسمان يُثني على مركز سيدي موسى    حجز أزيد من قنطار من الكيف قادم من المغرب    الكأس وسط الجزائريين    اهتمام أمريكي بدعم الابتكار الصحي في الجزائر    مجزرة الساقية.. محطة مفصلية    كلّ مؤسّسات الدولة تُواجه تهديدات سيبرانية    التعاون القانوني بين الجزائر والصومال يتعزّز    وزيرة الثقافة تقدم عرضا شاملا عن القطاع    غيبرييسوس يثمّن جهود تبّون    573 شهيد و1553 جريح في 1620 خرق صهيوني    مكافحة السرطان هي مسؤولية جماعية    فيضانات واسعة في سوريا    الشباب في الربع    معرض جماعي للصور الفوتوغرافية والفنون التشكيلية    بوعمامة يشارك في ندوة تاريخية    الدعاء عبادة وسرّ القرب من الله وللاستجابة أسباب وآداب    حكم الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان    الكرامة الضائعة على معبر رفح    ورشة عمل للتقييم الذاتي للنظام الوطني    الاستغفار.. كنز من السماء    دار الأرقم بن أبي الأرقم.. البيت المباركة    هذه حقوق المسلم على أخيه..    اختتام الصالون الدولي للصيدلة    وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته    ارتقاء بالخدمة الصحية ندعم كل المبادرات الرامية إلى تثمين مهامها    الجولة 18 من الرابطة المحترفة الأولى: مواجهات قوية وحسابات متباينة في سباق الترتيب    بطولة الرابطة المحترفة: «النسر» السطايفي واتحاد خنشلة يواصلان التراجع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطوة تنتظرنا..
فاطمة الزهراء زرواطي
نشر في المستقبل يوم 10 - 02 - 2010

أصبحت الدولة هي‮ الأساس في‮ قيام المجتمعات الحديثة،‮ التي‮ صارت تعتمد على البعد السياسي‮ أكثر من اعتمادها على البعد الثقافي،‮ في‮ عملية ضبط سلوك أفرادها ومؤسساتها‮. وصارت الدولة مجموعة كبيرة من المؤسسات التي‮ تدير وتتحكم في‮ الكثير جداً‮ من فعاليات المجتمع ونشاطاته،‮ ولم تعد مجرد قوة قمعية خارجية بالنسبة للمجتمع بل أداة لاحتواء النشاطات الاجتماعية المختلفة‮.‬
ومرة أخرى‮ يعود الحديث عن سلوكنا خارج المكان المغلق وكيف رجعنا إلى النقطة الأولى وهي‮ لا مفر من انتهاج السلوك الصحيح تجاه الجامد والمتحرك،‮ والقانون الجديد للمرور هو بمثابة الخطوة المنسية التي‮ لم نقف عندها في‮ تطبيق كل القوانين التي‮ سلفت رغم أنها نقطة فاصلة ومهمة في‮ تغيير صورة مدينة أصبحت تشبه كل شيء إلا المدينة‮ .....‬
كيف نجعل مدننا أكثر دفئا وأمانا؟ وكيف تكون أمكنة ننتمي‮ إليها وننسب أنفسنا إليها؟ وكيف تكون الحياة فيها أكثر راحة واستقرارا؟ هناك إجماع أن أنماط السلوك الخاطئة مردها إلى ضغوط الحياة المرتبطة بالمدينة،‮ وهي‮ مقولة مضللة برغم صحتها‮! وهذه إشكالية في‮ الفهم والتحليل لأن الفكرة الأكثر صوابا هل‮ يوجد صواب؟ هي‮ محصلة معادلة من الأفكار المتناقضة أحيانا ولكنها في‮ تفاعلها ووضعها في‮ منظومة منهجية للتفكير تقترب من الصواب،‮ فليس هناك من‮ يدعو إلى التخلي‮ عن السيارات واستخدام الجِمال والخيل لأنها سبب حوادث المرور التي‮ تحصد أرواح الآلاف كل سنة‮.‬
وإصلاح المدن على النحو الذي‮ يحمي‮ من الضغوط والأزمات والمشكلات ليس قرارا واحدا كبيرا،‮ ولا خطة تدخل سريع ولا حتى سلسلة من الإجراءات والتشريعات برغم أهميتها وضرورتها،‮ ولكنها محصلة أنساق متراكمة من الإنجازات والحلول الصغيرة المرتبطة ببعضها ارتباطا وثيقا ومتداخلا‮ يجعل‮ غياب أي‮ جزء صغير‮ يؤدي‮ إلى أزمة مناظرة أو‮ يعطل جزءا كبيرا جدا من المنظومة الكلية،‮ تماما كما‮ يؤدي‮ سقوط حلقة صغيرة أو مسنن ضئيل في‮ سيارة أو ماكينة إلى توقفها،‮ ويقال في‮ المثل الشعبي‮ ''‬الجمل‮ يعرج من أذنه‮''‬،‮ وهي‮ مقولة صحيحة تعبر عن تجربة مهمة في‮ الحياة والتفكير‮.‬
وربما‮ يكون أهم نسق في‮ إصلاح المدن والحياة فيها مستمد من تصحيح أسلوب حياتنا وعلاقاتنا ضمن مجموعات بعضها صغير وبعضها كبير،‮ لكنها في‮ تراكمها تنشئ منظومة جديدة ومختلفة من الحياة والعلاقات والمؤسسات وطرق العمل وقواعدها تجعل الحياة أكثر سلاما وانسجاما وتحمي‮ الأفراد والمجتمعات من الأزمات المختلفة‮.‬
الواقع أن أسلوب الحياة أكبر من ذلك وأهم بكثير،‮ لأنه‮ يمثل المرجعية الحاكمة للتشريعات والقرارات والسياسات والاستراتيجيات الكبرى المفترض أن تنظم الحياة والمصالح وفق فلسفة أسلوب الحياة الذي‮ نتبعه‮. فواقع الأمر أن جميع المنظومات الكبرى للإدارة والحياة‮.
هل‮ يجب أن نغير أسلوب حياتنا أم نغير المنظومة المؤسسية التي‮ تدير حياتنا ليكونا منسجمين؟ هل‮ يعكس تصميم الشوارع والأحياء في‮ المدن فلسفة لدينا في‮ الحياة قائمة على منع وخطورة خروج الأطفال من البيوت إلا ضمن رفقة؟ وهل‮ يأتي‮ توزيع المدارس الأساسية والثانوية في‮ المدن ضمن وجهة نظر في‮ تخطيط الأحياء وتقسيمها؟ وهل تعبر الحدائق العامة في‮ توزيعها وعددها عن وجهتنا وأسلوبنا وإقبالنا على ارتياد الحدائق واستخدامها ورغبتنا في‮ وجودها أو عدم وجودها؟ أسئلة طرحتها وأنا أتأمل جمعا كبيرا من الراجلين‮ يقطعون الطريق في‮ شكل أشعة في‮ كل الاتجاهات وكيف‮ يمكن للقائم على حركة المرور أن‮ يطبق القانون أم أنه‮ يترصد الحالات المنفردة لنجعلها موعظة للآخرين؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.