صدور القانونين العضويين حول السلطة المستقلة ونظام الانتخابات    اللجنة القانونية تصادق على تقرير رفع الحصانة البرلمانية عن 3 نواب    تمازيرت تستقبل وزير التجارة الدولية البريطاني    موعد وتوقيت مباراة الجزائر والمغرب في تصفيات “شان 2020”    القضاء الفرنسي يقرر تصفية "إيقل أزور"        أردوغان بشأن قصف المنشآت النفطية السعودية: لنتذكر من بدأ بقصف اليمن أولا    مسار الاقتراع الرئاسي لمستقبل الجزائر انطلق    بالفيديو شاهد بونجاح و هو يقود فريقه الى نصف نهائي ابطال اسيا    فيديو لمبولحي يلقى تفاعلا واسعا في مواقع التواصل الإجتماعي    انطلاق مهام تفتيشية على بلديات الوطن    مصالح الأمن تشنّ حملة ضدّ أصحاب الدراجات النّارية        ميراوي: إعداد مرسوم تنفيذي لحماية الصيادلة من الاعتداءات المتكررة    المنتخب المحلي: شكوك وحيرة في بيت "الخضر" بسبب ...    بوغرارة يحظى بأول نقطة مع الساورة    «الأمطار الطوفانية الكبيرة سبب الفيضانات»    بن صالح يعين بوشهدة مديرا عاما للديوان الجزائري المهني للحبوب    النتائج الأولية للرئاسيات تضع قيس سعيّد في الصدارة يليه القروي ثم مورو    نادي بارادو يسيطر ويفوز على الصفاقسي التونسي بثلاثية    اشتيه: الأغوار جزء لا يتجزأ من الجغرافيا الفلسطينية    بلعيد يحسم مشاركته في الرئاسيات من عدمها نهاية الأسبوع الجاري    مكتتبو “عدل 2 ” يحتجون أمام مقر الوكالة بالعاصمة للمطالبة بشققهم    إقبال متزايد على مراكز التكوين المهني بتلمسان    الإفراج عن الشبان الجزائريين المعتقلين في تونس    صندوق النقد العربي يرسم مستقبلا مشرقا للاقتصاد الوطني    حجز 50 كلغ من الكيف المعالج بتلمسان وكمية من الكوكايين بتيارت    محرز يُرافق السيتي نحو أوكرانيا    أنتم مطالبون بتخصيص حيز زمني للإعلام القانوني    ديلور في التشكيل المثالي للدوري الفرنسي    نشرية خاصة تحذر من امطار غزيرة على 14 ولاية    معرض الجزائر الدولي للكتاب يستقطب 1020 ناشرا من 40 دولة    الموت يغيب الفنان يوسف مزياني    المترشح الأوفر حظا لتولي الرئاسة في تونس يعد بزيارة الجزائر    ميراوي : يدنا ممدوة للشركاء الاجتماعيين    بالتزامن مع انطلاق الإنتخابات التونسية    استرداد حوالي 1377 طنا من القارورات البلاستيكية بوهران    حادث حفل ملعب 20 أوت 1955 ببلوزداد: قاضي التحقيق يأمر بإيداع ثلاثة متهمين رهن الحبس المؤقت    الوزير يقرر تأجيل الدخول الجامعي إلى أكتوبر القادم    ليبيا… إنقاذ 300 مهاجر قبالة سواحل طرابلس    خلال الموسم الحالي‮ ‬بالعاصمة‮ ‬    بمشاركة ممثلي‮ ‬عدة وزارات‮ ‬    قرارات الندوة سبق أن تضمنتها الاقتراحات المعتمدة منذ 2011    فضائل إخفاء الأعمال وبركاتها    المسرح: الإحالة والترجمة    بين ضجيج وغبار    مَا لَم تَقُلهُ عُيونُكِ الخَضراءِ !    المعادلة بالصيغة الجزائرية ؟    «بروز» لتقنيات متنوعة ومواضيع من الواقع وعالم الخيال    1870 تنصيبا خلال 7 أشهر    أمجد ناصر يتوج بجائزة الدولة التقديرية في الآداب    ‘'ماشا والدب" في دور السينما    طفل يحمل معه قنبلة إلى مدرسته    مرسوم يحدد كيفية بيع المؤثرات العقلية    فلنهتم بأنفسنا    يور نتمنزوث يوفذ فثمورث أنغ س النوّث نالخير    ازومي نوساي وابربوش سكسوم نالعيذ امقران واحماد نربي فوساي    كاد المعلّم أن يكون رسولًا!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رحيل توني موريسون..
الروائية المدافعة عن فلسطين وأول أميركية سمراء تفوز بنوبل
نشر في المواطن يوم 06 - 08 - 2019

بعد معاناتها من مضاعفات الالتهاب الرئوي، توفيت عن 88 عاما الأديبة توني موريسون، أول امرأة أميركية سمراء تحصل على جائزة نوبل للآداب عام 1993، والتي عرفت بمواقفها المناهضة للعنصرية والاضطهاد والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وتعد موريسون واحدة من أعظم روائيي أميركا، وفازت روايتها "محبوبة" بجائزة بوليتزر عن فئة الأعمال الخيالية عام 1988، قبل خمس سنوات من منحها جائزة نوبل في الآداب، وحصلت على وسام الحرية الرئاسي عام 2012، وهو أعلى وسام مدني في الولايات المتحدة من قبل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. وأسهمت موريسون بأعمالها الأدبية في رفع التعددية الثقافية الأميركية للمسرح العالمي، وإعطاء دفعة كبيرة لما يطلق عليه "أدب السود"، وكشفت عن حقبة مظلمة لماضي بلدها، وتناولت تاريخ السود في الولايات المتحدة في أعمالها التي مزجت فيها الأدب الأفريقي وفولكلور العبيد مع نصوص الإنجيل والدراما القصصية.
روايات
وبخلاف "محبوبة" التي ترجمت إلى العربية والفرنسية والإسبانية والألمانية والإيطالية، كتبت موريسون أيضا روايات: "العين الأكثر زرقة" و"أغنية سليمان" و"طفل القطران" و"سولا"، وعملت على تحرير مذكرات الملاكم الأميركي المسلم محمد علي كلاي.
وقالت في محاضرة تكريمها بجائزة نوبل إن السرد لم يكن مجرد ترفيه بالنسبة لها، بل "هو في اعتقادي إحدى الطرق الرئيسية التي نستوعب بها المعرفة". وعملت موريسون في كتابة قصص الأطفال وتحريرها، واعتبرت واحدة من النساء السوداوات القلائل في صناعة النشر، وتبنت الدفاع عن مؤلفي الروايات الناشئين وساعدت في تعريف القراء الأميركيين إلى الكتاب الأفارقة، مثل أديب نوبل الشاعر النيجيري وول سولينكا.
فلسطين والعنصرية
وعرفت موريسون بمواقفها المناهضة للعنصرية، وفي مقابلة لها قالت "أنا لا أكتب انتقاما من العنصرية بل لتغيير اللغة إلى لغة لا تنتقص من الناس"، ووصفت إسرائيل في رسالة وقّعت عليها عام 2006 مع كتاب آخرين، بأنها "دولة فصل عنصري". ونددت الرسالة بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في حق الفلسطينيين، مؤكدة أن العدوان الإسرائيلي احتلال غير شرعي، واعتبرت الرسالة -بلغتها الحازمة- واحدة من أقوى المواقف التي وقع عليها نخبة من المثقفين والكتاب.
ازدراء السياسات الإسرائيلية
وفي تغطيتها لخبر وفاة الروائية الأميركية، اعتبرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أن موريسون اشتهرت بالحديث عن آرائها في عدة موضوعات، بما فيها ازدراؤها لسياسات الحكومة الإسرائيلية. ولفتت الصحيفة الإسرائيلية النظر إلى أن بيان 2006 الذي وقعت عليه أديبة نوبل الراحلة كان ينتقد المعايير المزدوجة للغرب الذي يصمت على وجود ما يقرب من عشرة آلاف فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينما يغضب فقط لخطف حماس الجندي جلعاد شاليط. وانتقد البيان الذي وقعت عليه موريسون "الاحتلال العسكري غير الشرعي للضفة الغربية، والاستيلاء المنهجي على مواردها الطبيعية -ولا سيما المياه- من قِبل قوات الدفاع الإسرائيلية"، واعتبر أن "الهدف السياسي لإسرائيل هو تصفية الأمة الفلسطينية".
أدب موريسون
اعتبرت موريسون واحدة من المؤلفين الأميركيين النادرين الذين حققت أعمالهم نجاحات أدبية ونقدية وتجارية على حد سواء، إذ بقيت رواياتها بانتظام في قائمة أكثر الكتب مبيعا لدى صحيفة نيويورك تايمز، وكانت موضوع دراسات نقدية كثيرة. وكأكاديمية وعضوة هيئة تدريس في جامعة برينستون، حاضرت موريسون على نطاق واسع، وشوهدت كثيرا على شاشات التلفاز بحسب الصحيفة الأميركية. وبررت الأكاديمية السويدية منحها جائزة نوبل عن رواياتها، بأنها تميزت ببصيرة قوية واقتباسات شعرية وكشفت من خلالها عن "الحياة في جانب أساسي من الواقع الأميركي"، ويظهر في أعمالها الماضي من خلال الحاضر المروع، في عالم مليء بتفاصيل الإدمان والخمور والاغتصاب وسفاح المحارم والقتل. وفي رواياتها، تعتمد موريسون على تقنية تعدد الأصوات الأدبية، وتختلط فيها أصوات الرجال والنساء والأطفال وحتى الأشباح، ويتشابك في أدبها الواقع المؤلم مع الأساطير السحرية والخرافات، ولهذا جرى تشبيهها بمدرسة الروائيين اللاتينيين من كتاب الواقعية السحرية، مثل غابرييل غارسيا ماركيز. وكانت الراحلة قد كتبت روايتها الأولى "العين الأكثر زرقة" عام 1970 في أوقات بينية مسروقة من وظيفتها محررة وحياتها الاجتماعية أما لابنين شابين، وقالت عن هذه الفترة إنها اعتادت على الكتابة على قصاصات الورق وأوراق الفنادق وفي السيارات. وفي العقدين الأخيرين، ركزت على الكتابة للأطفال، وظهرت في الحياة العامة وفي الحملات الانتخابية لتدعم المرشحين الديمقراطيين ضد خصومهم الجمهوريين، واعتبرت وصول ترامب للبيت الأبيض مؤشرا على عدم تعافي الولايات المتحدة من العنصرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.