الاحتفال برأس السنة الأمازيغية.. حدادي فريدة يعتبر الاحتفال برأس السنة الأمازيغية " 12 يناير" بالعديد من الولايات وفاء للعادات والتقاليد الموروثة واستبشارا بموسم فلاحي ممطر ووفير،حيث يتم تحضير موائد عديدة من قبل العائلات لاسيما تلك القاطنة بالمناطق الريفية التي لا تخلو في رأس السنة الأمازيغية من أطباق الكسكسي والبغرير والطمينة والشخشوخةباختلاف أنواعها ومذاقها وهو ما يرمز إلى التآزر والتضامن وإلى ارتباط الإنسان الأمازيغي بأرضه . الاحتفال برأس السنة الأمازيغية يمثل فاصلا زمنيا ومناخيا بين فترتين وأيضا بمثابة بداية سنة فلاحيه جديدة هذا الموعد الذي تحتفل به كل ولايات الوطن يمثل في نفس الوقت امتدادا للفكر الإبداعي في الصناعات النسيجية والجلدية والحلي الفضية وما تحمله جميعها من علامات متشابهة ومن العادات الخاصة بإحياء يناير الاوراس اذ تعمد النسوة إلى اقتناء أواني فخارية جديدة والمتمثلة في قدر العائلة (البرمة) و(الطاجين) وبعض الأواني الفخارية . فإنّ طريقة الاحتفال بيناير تتمثل أيضا في الاهتمام بالموقد وما يتضمنه من أثافي " هي ثلاثة أحجار توضع عليها القدر فوق الموقد" يطلق عليها محليا المناصب حيث تحرك منصبة واحدة فقط لأجل وضع الحطب يطبخ الأكل في هذا اليوم الخاص على نارا لموقدوعند انتهاء الطهي يتم جمع الرماد والأحجار في المساء وتوضع فوق سطح المنزل او ترمى في منطقة جبلية وسط الأعشاب ،و في الأخير تجلب حزمة من العشب الأخضر وتبعثر في أركان المنزل استبراكا بشهر يناير كما كان يفعل أجدادنا سابقا . طقوس الاحتفالات بيناير تختلف من منطقة الى اخرى كرنفال أيراد ببني سنوس.. يعد كرنفال أيراد من العادات والطقوس التي توارثتها الأجيال بمنطقة بني سنوس (ولاية تلمسان) للاحتفال بحلول السنة الأمازيغية الجديدة المصادفة ل 12 جانفي من كل سنة للتعبير عن فرحتهم وتفاؤلهم بوفرة المنتوجات الفلاحية. ويعود تاريخ هذا الكرنفال الذي تشتهر به مدينة بني سنوس و12 منطقة تابعة لها إلى 1250 سنة قبل الميلاد وهو يحمل عدة تسميات وطقوس احتفالية فسكان منطقة تفسرة يسمونه الشاخوببني بحدل يسمى حمار الكرموس وبالخميس الأيرادية الكبرى ، كما تختلف الشخصيات والأقنعة المستعملة في هذه الاحتفالية التي يطغى عليها توزيع الفواكه والفواكه الجافة والمكسرات وباقي المنتوجات الفلاحية على سكان بني سنوس. الكرنفال عبارة عن عروض فرجة شبه مسرحية تقام في دروب وأزقة بني سنوس وتسمى أيرادية الدروب وطقوس أخرى تقام داخل المنازل وتسمى ب أيرادية تدرت حيث تكون هذه المنازل مصممة بشكل هندسي تمكن للذين يلبسون الأقنعة من الدخول إلى فنائها والتظاهر بوسط بهوها إلى جانب قص القصص والروايات والنكت حول المناسبة على الحاضرين. وتعني كلمة أيراد الأسد الذي يعد رمزا للقوة استنادا للسيد بن عيسى الذي أشار إلى أن سيرورة هذا الكرنفال ترتكز على صناعة شباب بني سنوس لأقنعة الحيوانات قبل عدة أيام من الاحتفال بحلول السنة الأمازيغية ويلبسونها للتظاهر بها ليلة 12 يناير بحيث يلبس قناع الأسد الشاب الفائز في المبارزة مع شباب آخرين ويطلق عليه تسمية أمقران . ويتضمن هذا الكرنفال كذلك تقمص امرأة تدعى المقدمة لشخصية القابلة وتقديم عروض حول ميلاد الأسد الصغير المسمى أمزيانوسط أجواء تعمها الفرحة والتفاؤل بوفرة المنتجات الفلاحية من طرف المشاركين في العرض ،و يتم قبل بدء الكرنفال صناعة بعض أقنعة الحيوانات ما عدا الذئب لأنه يرمز للمكر والخديعة ويرفض سكان بني سنوس التظاهر بهذا القناع لأنه يتنافى مع ما هو مألوف لديهم من قيم ومبادئ من جهة أخرى قام العديد من طلبة الماستر والدكتوراه في تخصص الفنون بإجراء دراسات حول المفهوم المسرحي والفني ل أيراد .