تدمير قنبلة تقليدية الصنع بولاية بومرداس (وزارة الدفاع)    انطلاق أشغال الاجتماع ال 13 لنقاط الارتكاز للمركز الإفريقي للدراسات والأبحاث حول الإرهاب بالجزائر    الانتخابات الرئاسية: حملة انتخابية "غير بارزة" حسب صحف شرق البلاد    دعوة لتعليق عضوية المغرب من الإتحاد الأفريقي    سريع غليزان: المرافقة "المادية والمعنوية" من قبل السلطات المحلية تبعث على الاطمئنان للعودة إلى الرابطة الأولى    كرة القدم / بطولة ما بين الجهات /مجموعة وسط-شرق - الجولة العاشرة/: البرنامج    حفل تقديم كتاب "أحسن لالماس .. الأسطورة": "الكتاب يندرج في إطار تدوين ذاكرة الكرة الجزائرية"    “يستاهلوا” .. !    وفاة 8 رضع بدار الولادة بالوادي : إدانة ثلاثة متهمين وتبرئة ساحة أربع موقوفين    أمطار رعدية مرتقبة اليوم في 7 ولايات    تاريخ يئن .. !    ملتقى حول معلمي القرآن أثناء الاستعمار في أدرار    أسعار الأدوية تخنق القدرة الشرائية .. !    الوظيف العمومي يرخص لتوظيف خرجي المدارس الخاصة للشبه الطبي دفعة 2018    الخضر يبحثون عن ثاني انتصار في تصفيات “الكان”    إحصاء 330 بناية مهددة بالانهيار في قصبة الجزائر    طرقات مقطوعة بسبب تراكم الثلوج وأمطار غزيرة بشرق البلاد    تسليم خط السك الحديدية مشرية-البيض قبل نهاية 2020    الخطوط الجوية الجزائرية: تحويل الرحلات الداخلية الى النهائي 1 يوم الاثنين المقبل    عرقاب يعترف بوجود صعوبات في قطاع الطاقة    السلطة تعرض برنامج الإعلام الآلي الخاص بالانتخابات غدا الثلاثاء    الشعب هوالوحيد المؤهل لقيادة الجزائر إلى بر الأمان (بلعيد)    بشعار “مكانش الإختبارات”.. أساتذة الإبتدائي يدخلون الأسبوع السابع من الاحتجاجات    مقتل 4 أشخاص في هجوم مسلح على حفل بأمريكا    كيم جونغ أون يشرف على تدريبات جوية    تهدئة على صفيح ساخن    «الجزائر مقبلة على مرحلة حاسمة ولا حل أمامها سوى الانتخابات»    تسوية وضعية‮ ‬400‮ ‬ألف من أصحاب‮ ‬لانام‮ ‬    إعادة بعث السد الأخضر‮ ‬ينطوي‮ ‬تحت إستراتيجية هامة    دعا المواطنين للمساهمة في‮ ‬إنجاحها    قيس‮ ‬يكتب وثيقة رسمية بخط‮ ‬يده    منتخب الصم‮ ‬يرفض مواجهة الصهاينة    جاب عدة شوارع بالعاصمة في‮ ‬أول‮ ‬يوم من الحملة    الدولة لن تتوقف عن إنجاز البرامج السكنية    استرجاع مركبة مسروقة    التّوفيق والخذلان.. أسرار وآثار    غزة وغرناطة    عرس الحَمَام    قصائد الغزل للشاعرة سليمة مليزي    جمالية الشخصية في « بحثا عن آمال الغبريني»لإبراهيم سعدي    وزارة الفلاحة لها القرار النهائي في المصادقة على التوسيم    ليلة بيضاء في القطار و8ملايين منحة التعادل    مركز BLS يواصل تضييق الخناق على طالبي التأشيرة    500 مليون سنتيم لإنجاز ممهلات    محاولة لإنقاذ ذاكرة تعود إلى 174 عاما    فوز لعوطي وحكيم في مهرجان مصر الدولي للموسيقى الفرنكو    مجموعة وثائقية في المستوى    كازوني يهدد بالاستقالة لأسباب مالية    هل سيتنازل بنزيما عن جنسيته الفرنسية؟    اختيار براهيمي لاعب الشهر    ما ذنبهم ..؟    100 متعامل اقتصادي في الموعد    في‮ ‬ولايات الجنوب    مداخلات حول دور الاتصال في تحسين العلاج    أليس لنا من هم إلا الكرة..؟!    الدِّين والازدهار الاقتصاديّ    شاب بلجيكي يعتنق الإسلام وينطق بالشهادتين    123 أجنبي يعتنقون الإسلام إلى غاية أكتوبر المنصرم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التسويق عبر الفضائيات احتيال ونصب إعلامي
بعد إيهامهن بالرشاقة والجمال
نشر في السلام اليوم يوم 02 - 09 - 2012

انتشرت في الفترة الأخيرة وبشكل لافت للانتباه ظاهرة التسوق عبر الشاشات، أو مايعرف ببيع منتجات والعمل على الدعاية لها من خلال عرضها على بعض الفضائيات المختصة في مجال الإعلانات، وتأتي مواد التجميل على رأس هذه المنتجات المعروضة. فظاهرة الوكلاء الحصريين امتدت لتشمل الجزائر وذلك من خلال مراكزها المنتشرة خاصة في العاصمة، حيث تقوم هذه الفضائيات بعرض أرقام هواتف جزائرية أسفل شاشتهاوتدعو الراغبين في الحصول على منتجاتها سوى الإسراع بالاتصال بالوكلاء من اجل الاستفسار أو الفوز بهذه المنتجات مجاننا إذا كنت من أول المتصلين.
”السلام” وقفت على حقيقة هذه المراكز التي تعرض في مجملها مواد تجميلية مصنوعة من الأعشاب الطبيعية خاصة تلك القادمة من الصين، حيث حاولنا من خلال جولة قادتنا إليها أن نطرق أبواب تلك المراكز للاستفسار عن هذه المنتوجات السحرية التي من شانها أن تعيد الشباب الذي ضاع في يوم من الأيام، فلاحظنا وكلاء يعرضون أفضل ما لديهم من منتجات، وزبائن يتهافهون على شرائها خاصة النساء منهم دون الخوف من أثار ومضاعفات تنتج عن استعمال هذا المنتوج القادم من بلدان اشتهرت بالتقليد، حيث تشهد هذه المحلات أو شبه مراكز إقبالا كبيرا لزبائن من مختلف الفئات العمرية، الراغبين في التخلص من مشاكل لطالما شكلت لهم عقدة نفسية، حيث لم تعد الحروق والندبات مشكلا خاصة وان هذه المنتجات وجدت الحل، فكل شيء ممكن هو شعار ترفعه هذه المراكز من خلال عروضها الدعائية، حيث كانت بدايتنا بزيارة مركز الوكيل اللبناني بباب الزوار وعند دخولنا لاحظنا عددا كبيرا من الزبائن يعج به المحل، كما لاحظنا التنوع الكبير في المنتجات التي يبيعها منها ماهو مخصص للنحافة ومنها ماهو مخصص لجمال ورونق البشرة، وأخر ضد تقصف الشعر ومعالجة حب الشباب وتساقط الشعر التي هي مشكلة تورق الجزائريين، كما تأتي مشكلة تخفيف الوزن في الصادرة حيث توفر هذه المحلات منتجات بمختلف أنواعها.
الرشاقة مطلب الكل وغلاء السعر ليس عائقا
ففي جولة قادتنا إلى احد هذه المراكز والموجود بحي بلكور في العاصمة، طرحنا سؤالا على محمد، وهو بائع في ذات المركز حول أكثر المواد التجميلية اقنتاء من طرف الزبون الجزائري، وكان جوابه ان اهتمام الزبون قد تغير حيث كان في السابق يبحث عن مضادات حب الشباب ومنتجات من شأنها ان تقي من تساقط الشعر، أما الآن فاغلب رواد المركز من الباحثين عن النحافة والرشاقة من كلا الجنسين برغم من غلاء سعرها، حيث وصل سعر العلبة الواحدة 400 دينار جزائري . وهذا ما أكدته لنا إحدى البائعات في مركز باب الزوار ان أكثر الطلبات التي تصلنا إلى المراكز اغلبها لها علاقة بالنحافة، ومعظم المكالمات الهاتفية التي ترد على الوكلاء تكون بهذا الشأن رغم غلاء أسعارها، وتقول في هذا الصدد نسيمة، وهي فتاة في العشرينيات من عمرها تعاني من مشكلة السمنة، أنها جربت مختلف المنتوجات التي تباع في الصيدليات والأسواق لكن النتيجة لم تكن ايجابية، والان أنا موجودة هنا بعدما رأيت إعلانا في إحدى الفضائيات العربية حول منتوج من شانه أن يخفف الوزن في مدة قصيرة. كما تكثر الطلبات على المراهم المساعدة على إنقاص الوزن ومواد خاصة بتقليل نمو الشعر ومحاربة التجاعيد، وكذا مراهم الحماية من أشعة الشمس والتي تكثر في فصل الصيف، تضاف إليها منتوجات تفتيح البشرة وتنقيتها والتي أصبحت من بين اهتمامات المرأة الجزائرية وخلال جولتنا بهذه المراكز لاحظنا غياب بعض هذه المنتجات، ولدى سؤالنا عن السبب أجابتنا سارة وهي بائعة في المركز أن عملية البيع تتم من خلال إيداع طلبات من قبل عن المنتوج المراد شراؤه، أي “لكموند” وعليه يتم إحضار المنتوج بعد أن يتم دفع المبلغ.
احتيال بالجملة وفتيات يتصدرن القائمة
في جولتنا الاستطلاعية التي قادتنا إلى بعض الوكلاء في العاصمة، ولدى حديثنا الى بعض الزبائن كشفوا لنا عن تعرضهم الى احتيالات غريبة حيث أكد لنا بعض الوكلاء عن وجود احتيالات مست بعض المنتجات التجميلية، حيث يتم استغلال شهرة بعض الشركات من اجل الترويج لمنتجتها وذلك بالادعاء أنها من منتوجات تلك الشركة، خاصة وأن معظم الزبائن لا يطلب دليلا على ذلك كتأكده من علامة الشركة مثلا، ويكفيه كلاما من الوكيل المحتال الذي يخبره أنه ممثل لتلك الشركة المشهورة، وهنا تدخل فطنة الزبون وثقافته، فبرغم من ان فكرة الاحتيال منتشرة وبكثرة خاصة لدى فئة الفتيات اللواتي هن أكثر تعرضا لمثل هذه العمليات، وبهذا الخصوص حدثتنا سعاد، وهي إحدى الفتيات التي تعرضن لعملية الاحتيال والنصب من طرف بعض البائعات اللواتي يقمن ببيع منتجات على أساس أنها لوكلاء حصريين، وتعرض للبيع في المنازل والأسواق وحتى في أماكن العمل، وحسب ذات المتحدثة فان تلك المنتجات غالب ماتكون مقلدة وتباع على أساس أنها تلك المنتوجات التي تعرض عبر الفضائيات الدعائية، وهي مصنوعة من قبل شركة مشهورة حيث تتمادين في تعظيم المنتوج من خلال التأكيد على فعالية المستحضر وهذا من اجل ان تبعنه بثمن باهض على أساس انه المنتوج الأصلي، وبتالي فان الزبونة تقع في فخ الغش والاحتيال وتكون المصيبة اكبر عندما تتعرض لنتائج وخيمة جراء استخدام هذا المنتوج، ولايتوقف الاحتيال على هذا الحد بل يتجاوزه حيث تقوم البائعات بمنح أرقام هواتف إلى الزبونات من اجل الاتصال بالوكيل الأصلي في حالة عدم نجاعة هذا المنتوج، لكن الخيبة تكون كبيرة لدى الزبون الراغب في استرجاع أمواله والذي يجد نفسه وقع ضحية النصب والاحتيال، وخلال جولتنا الاستطلاعية التي قادتنا إلى بعض هذه المحلات المنتشرة في العاصمة والمختصة في بيع مواد التجميل، حاولنا ان نطرح بعض أسئلة على الزبائن المتعودين على شراء هذه المنتجات حول الكيفية التي تمكنهم من معرفة إذا كان هذا المنتوج مقلدا أم لا، إلا أننا اصطدمنا بواقع ان الزبون العادي لم يتمكن من الوصول إلى معرفة المنتوج الأصلي من المقلد، خاصة وانه ظاهريا يبدو كل من المنتوج الأصلي والمقلد متطابقين وهذا ما يقف حاجزا بين التميز بينهما.
أطباء يحذرون من استعمال تلك المنتوجات
يجمع العديد من الأطباء حول خطورة استعمال المنتوجات التي يدعى أصحابها أنها مصنوعة من مستخلصات الأعشاب الطبيعية، حيث أكدوا على ان هذه المنتجات أصبحت تستهدف صحتنا بمغرياتها كالتكبير والتصغير والتجميل وعلاج مختلف الأمراض والعديد من المنتجات التي أصبحت تعرض على مختلف وسائل الإعلام من اجل تسويقها دون ان تخضع اغلبها إلى الدراسات الطبية المتخصصة، لتأكد من سلامتها وفعاليتها خاصة وان الإقبال عليها أصبح بشكل كبير وذلك دون وعي، وعليه فان الأطباء ينصحون بضرورة فرض رقابة ذاتية على أنفسنا وعدم الوقوع فريسة لمثل تلك المنتجات التي قد تتحول إلى منتج شديد السلبية يؤدى إلى الإصابة بالأمراض المختلفة منها على سبيل المثال السرطان نتيجة ما قد تحتويه تلك المنتجات الوهمية من مواد ضارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.